البرهان يعِد بتسليم السلطة «سريعاً» ونائبه ينفي أنه امتداد لنظام البشير

المجلس العسكري السوداني يحمّل «قوى الحرية والتغيير» المسؤولية عن مقتل المتظاهرين

الفريق عبد الفتاح البرهان خلال لقائه الجماهيري في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان خلال لقائه الجماهيري في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

البرهان يعِد بتسليم السلطة «سريعاً» ونائبه ينفي أنه امتداد لنظام البشير

الفريق عبد الفتاح البرهان خلال لقائه الجماهيري في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
الفريق عبد الفتاح البرهان خلال لقائه الجماهيري في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

وعد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق عبد الفتاح البرهان، بتسليم السلطة لقوى المعارضة سريعاً، باتفاق تنقل بموجبه السلطة للشعب كاملة، فيما جدد نائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي» تحذيراته من تسلل «مندسين ومخربين»، أثناء الموكب المليوني الذي دعت له قوى إعلان الحرية والتغيير اليوم الأحد. وقال البرهان في أول مخاطبة جماهيرية منذ سيطر المجلس العسكري على مقاليد الحكم في البلاد أبريل (نيسان) الماضي، عقده بمنطقة أم بدة الشعبية بأم درمان أمس: «نعدكم بأننا مع الإخوة في قوى الحرية والتغيير والأحزاب السياسية الأخرى، سنصل إلى اتفاق سريع يحقق طموحاتكم». وأضاف البرهان أن شعب السودان «تعب من الكلام والوعود الكاذبة» وأن مجلسه سيقف إلى جانب الشعب السوداني، وأن «السلطة يجب أن تعود للشعب عبر حكومة منتخبة، ليقرر مستقبله بيده»، قائلاً: «لا مزيد من الإقصاء في السودان ونحن نقف مع الشعب الذي خاض الثورة».
وجدد نائبه الفريق حميدتي أمس تحذيراته من أن المواكب التي دعت إليها قوى الحراك الشعبي، يمكن أن يستغلها مندسون ومخربون، مؤكداً أن المجلس العسكري الانتقالي مع حق التظاهر السلمي، لكنهم يخشون من عنف قد يصاحب الموكب المليوني.
غير أن قوى إعلان الحرية والتغيير، من جانبها حذّرت المجلس العسكري من «التضييق» وممارسة العنف ضد مواكب سلمية، وذلك قبل أن يحملها العسكري المسؤولية عن إزهاق الأرواح والتخريب والإخلال بالأمن.
ومنعت قوات نظامية تابعة للمجلس العسكري إقامة مؤتمر صحافي لـ«تجمع المهنيين»، ومنع رجال بثياب مدنية صحافيين من الدخول إلى قاعة المؤتمر، بينما وقفت عربة عسكرية مسلحة بالقرب من المكان.
من جهته، قال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين الكباشي في بيان مقتضب ليل أول من أمس إن المجلس تسلم «المقترح المقدم من الوساطة الأفريقية الإثيوبية... وتمت دراسته من قبل المجلس العسكري الانتقالي، وبرزت حوله عدة ملاحظات، لكن المقترح في مجمله يعتبر مقترحاً صالحاً للتفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير». حمّل المجلس العسكري الانتقالي السوداني قوى إعلان الحرية والتغيير المسؤولية عن إزهاق أرواح المتظاهرين والإضرار بمصالح الناس واضطراب الأمن، في المواكب المليونية المنتظر تسييرها بدعوة منها، وذلك قبل يوم واحد من المواكب المليونية التي تنظمها قيادة الحراك السوداني.
وفي غضون ذلك، نفى نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق حميدتي أن يكون مجلسه «امتداداً للنظام السابق»، ووصف التغيير الذي شهدته البلاد بأنه تغيير «حقيقي»، مؤكداً عدم استثماره وتوظيفه، وتضييع الزمن بسبب «الخلافات والأجندات الحزبية». وكان المجلس العسكري الانتقالي قد أعلن في وقت متأخر من ليلة أول من أمس موافقة «خجولة» على مسودة الاتفاق التي قدمتها الوساطة الأفريقية الإثيوبية المشتركة، في وقت انخرطت قوى إعلان الحرية والتغيير في اجتماعات متواصلة لإعلان موقفها النهائي بعد أن كانت قد «وافقت مبدئياً على المسودة»، مع بعض التحفظات.
وقال حميدتي في خطاب جماهيري في جنوب الخرطوم إن مجلسه ورغم «التفويض الشعبي الواسع» الذي يحظى به، لكنه يسعى إلى تكوين حكومة كفاءات مستقلة مدنية ترضي طموحات جميع فئات الشعب السوداني. وقال حميدتي إن الانتشار الواسع لقواته في الخرطوم هدفه تأمين المواطنين، وليس مضايقتهم، وفي الوقت ذاته أبدى تبرمه من ارتفاع الأسعار وصعوبة العيش في السودان، وأرجعه إلى ما أطلق عليه «جشع التجار»، وتعهد بتوفير الحاجات الأساسية والخدمات للمواطنين، لا سيما في أطراف المدن.
وينتظر أن تشهد مدن الخرطوم الثلاث مواكب احتجاجية واسعة اليوم، تحت لافتة «مواكب الحداد على الشهداء»، وتنطلق من وإلى أكثر من موقع، وتقصد منازل «شهداء» قتلوا إبان ثورة ديسمبر (كانون الأول) المجيدة. ووفقاً لما أورده حميدتي من تصريحات، أصدر المجلس العسكري الانتقالي بياناً، حمل فيه قوى إعلان الحرية والتغيير المسؤولية، عن أي تبعات أمنية تمس أمن المواطن. وذكر البيان أن أي ضرر يلحق بالمواطنين «جراء مسيرتهم المعلن عنها غداً الأحد (اليوم)، وأن قوى الحرية مسؤولة عن أي روح تزهق أو تعطيل لحركة الناس».
وقال العسكري في بيانه، إنه ظل يحرص على خيار الشعب في الوصول لـ«حل وفاقي مع قوى الحرية والتغيير، من أجل الخروج ببلادنا من واقعها إلى واقع جديد، تشكل فيه الحكومة الانتقالية، ويتهيأ فيه السودان لمستقبل واعد ترسخ فيه قيم الديمقراطية والعدالة والسلام». وأكد أن بذل كل ما في وسعه لدرأ الفتن وحفظ الأمن والإبقاء على اللحمة الوطنية متماسكة، بيد أن قوى إعلان الحرية أعلنت اليوم مسيرة، في وقت يترقب فيه الإعلان عن توافق نهائي بعد أشهر من الفراغ الدستوري. وتابع بيان العسكري: «مع إيماننا بحق التغيير والتظاهر، إلا أننا ننبه إلى خطورة الأزمة التي تعيشها بلادنا، كما أننا نحمّل قوى الحرية والتغيير، المسؤولية الكاملة عن أي روح تزهق في هذه المسيرة، أو أي خراب أو ضرر يلحق بالمواطنين، أو مؤسسات الدولة، جراء تعطيل المرور وإغلاق الطرق، ومس المصالح العامة ومعاش الناس».
واستبقت قوى إعلان الحرية والتغيير إعلان العسكري، وحملته المسؤولية عن أي مخاطر قد يتعرض لها المحتجون اليوم، وأكد على سلمية احتجاجاته، واتهم المجلس العسكري بأنه يسعى لإعادة إنتاج فكرة «الديكتاتوريات» المعروفة، الممثلة في الإيحاء بوجود «مخربين ومندسين» لتبرير اعتداءاته على المحتجين السلميين، وقال إنها حيلة قديمة أثبتت ثورة ديسمبر (كانون الأول) المجيدة عدم جدواها، بتمسك المواطنين بسلمية حراكهم، وإن من يخل بالأمن ويقتل المتظاهرين هم قوات المجلس العسكري.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.