حشد اقتصادي يرسم هوية «المشاريع الكبرى» في السعودية ويربطها بـ«رفاهية المواطن»

رئيس اللجنة المنظمة لـ«الشرق الأوسط»: نبحث عن مشروع عملاق لتعزيز «ثقافة» إدارة المشاريع

يتجاوز حجم المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية أكثر من 80 مشروعا، يبلغ قيمة كل منها أكثر من 3.7 مليار ريال سعودي من مشروعات جارية أو مخطط الانتهاء منها بحلول عام 2030 («الشرق الأوسط»)
يتجاوز حجم المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية أكثر من 80 مشروعا، يبلغ قيمة كل منها أكثر من 3.7 مليار ريال سعودي من مشروعات جارية أو مخطط الانتهاء منها بحلول عام 2030 («الشرق الأوسط»)
TT

حشد اقتصادي يرسم هوية «المشاريع الكبرى» في السعودية ويربطها بـ«رفاهية المواطن»

يتجاوز حجم المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية أكثر من 80 مشروعا، يبلغ قيمة كل منها أكثر من 3.7 مليار ريال سعودي من مشروعات جارية أو مخطط الانتهاء منها بحلول عام 2030 («الشرق الأوسط»)
يتجاوز حجم المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة السعودية أكثر من 80 مشروعا، يبلغ قيمة كل منها أكثر من 3.7 مليار ريال سعودي من مشروعات جارية أو مخطط الانتهاء منها بحلول عام 2030 («الشرق الأوسط»)

يحتشد عشرات الخبراء الاقتصاديين في الرياض يوم الثلاثاء المقبل، لرسم هوية نحو 80 مشروعا حكوميا عملاقا من المخطط الانتهاء منها بحلول عام 2030، وذلك في مؤتمر المشاريع الكبرى السعودي، بنسخته الثالثة، الذي من المنتظر أن يركز على ترسيخ «ثقافة» إدارة المشاريع الكبرى، وكيفية ربط هذه المشاريع بخدمة احتياجات المجتمع، بما يكرس من مفهوم «رفاهية المواطن السعودي».
وكشف المهندس فيصل الفضل، الأمين العام لمبادرة خادم الحرمين الشريفين للأبنية الخضراء ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا المؤتمر يمثل الصوت الاستثماري التنموي من ناحية قطاع الأعمال، إلى جانب تبني انعكاس هذه الأعمال على المجتمع، متسائلا «كيف ستجري ترجمة هذه المشاريع لخدمة المجتمع؟ وهل سيعيش المواطن خلال السنوات المقبلة في حياة غير ممتعة لحين اكتمال المشاريع، أم سيعيش حياة سعيدة حتى انتهاء هذه المشاريع؟».
وأضاف الفضل «هناك قضايا كثيرة تدور حول المشاريع الكبرى، وبعضها اجتماعي، حيث يُطرح السؤال: هل هي مشاريع للنفع العام أم للصالح العام؟، وهذا ما سيناقشه المؤتمر»، حيث يشدد الفضل على أن المشاريع الكبرى من المهم توظيفها بما يسهم في إراحة المواطن وتوفير حياة أفضل له خلال سنوات إنجازها ولحين اكتمالها.
وبسؤاله عن التوصيات السابقة التي كان قد خرج بها المؤتمر في نسختيه الأولى والثانية ومدى العمل بها والاستفادة منها، قال «في المؤتمر الأول أوصينا بإيجاد مركز يتابع هذه التوصيات، وفي المؤتمر الثاني طرحنا ست قنوات من المفترض أن نركز عليها في الفترة المقبلة، وفي هذا العام نتناول ثقافة إدارة المشاريع».
وشدد الفضل على وجود «ضعف في ثقافة إدارة المشاريع الكبرى في السعودية»، مؤكدا أن هذا الأمر يعكس مؤشرا خطيرا، وبسؤاله عن جوانب هذه الثقافة المفقودة، أشار إلى أنها تتضمن عدة أوجه، مثل الثقافة التقنية، وآلية تعاون القطاع الخاص مع القطاع العام وسبل تعزيز هذا التعاون، والدعم اللوجيستي المقدم للقطاع الخاص، ومفاهيم الاستدامة والبيئة والإنسانية، وغيرها من النقاط التي يتطلبها إنجاز المشاريع الكبرى، بحسب قوله.
وتابع «تكوين هذه الثقافة يحتاج إلى عمل وطني غير مسبوق، ونحن نتطلع إلى أن تضع وزارة الاقتصاد والتخطيط في الخطة العشرية المقبلة هذه الثقافة ضمن أجندتها، بحيث أن أي مشروع يطبق في أي وزارة لا بد أن يتبع ثقافة جديدة لتنفيذ هذه المشاريع، وذلك بما يؤثر إيجابيا على الاقتصاد الوطني».
وأضاف الفضل «بعد مؤتمرين متتاليين، وجدنا أن هناك حاجة متزايدة لإنشاء مشروع عملاق يختص بتكريس ثقافة إدارة المشاريع الكبرى في السعودية، وبما يخدم القطاعين العام والخاص، خاصة أن الشركات الرائدة في مجال إدارة المشاريع تعطي اهتماما متزايدا لفرص العمل والاستثمار في أكبر سوق للبناء والتشييد في المنطقة».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن المتحدثين في المؤتمر سيسلطون الضوء على الفرص الناشئة في المملكة، ومن ذلك استعراض جوانب من الخطة الاستثمارية لشركة «أرامكو» السعودية، والمقدر حجمها بـ40 مليار ريال سنويا، على مدى العشر سنوات المقبلة، في إطار المشاريع التي من المنتظر أن تستهدف الحفاظ على طاقة إنتاج النفط.
في حين يقدم الكلمة الافتتاحية في المؤتمر الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، وبعد ذلك سيتحدث عدد من المتخصصين والمهتمين من القطاع العام والخاص لتسليط الضوء على الفرص الناشئة للعمل في سوق المشاريع الضخمة في السعودية ودعم وتكثيف الجهود الرامية إلى تعزيز القطاع غير النفطي.
ووفقا للبيانات الأولية التي أصدرها المؤتمر قبل نحو أسبوع، فهناك مشاريع عملاقة قدمتها الحكومة السعودية تصل إلى أكثر من 80 مشروعا ضخما، تبلغ قيمة كل منها ما لا يقل عن 3.7 بليون ريال سعودي من مشاريع جارية أو مخطط الانتهاء منه بحلول عام 2030، وكل هذا يجعل السعودية من دون منازع سوقا عملاقة في الشرق الأوسط بفارق كبير.
ويأتي هذا المؤتمر الذي ينطلق في الفترة من 16 إلى 17 سبتمبر (أيلول) الحالي، بتنظيم «ميد» السعودية وبدعم من مؤسسة الملك سعود الوقفية، ومن المنتظر أن يناقش كذلك آلية إيجاد مقاييس للمشاريع الكبرى، وكيفية تحديد حجم المشاريع الكبرى، سواء كانت ذات تكلفة عالية أم ربما هي المشاريع ذات الانعكاس الكبير اجتماعيا أو سياسيا، وهو ما يثير الجدل بين الخبراء حول هوية المشاريع الكبرى.
تجدر الإشارة هنا إلى أن المؤتمر الثاني للمشاريع الكبرى الذي أقيم في العام الماضي، كان قد خلص لعدة توصيات، منها: قياس حجم المشاريع، تبني نماذج المشتريات المثالية، توثيق سلسلة التوريد للمشتريات بهدف تطوير وتحسين كفاءة الأداء، الاعتماد على توثيق الأبنية الخضراء والاستدامة بما في ذلك عمليات الصيانة والتشغيل والإزالة، وتضمنت التوصيات كذلك تعزيز شركاء النجاح التي تشمل القطاع الحكومي وقطاع الأعمال والمجتمع، وتوجيه الأولويات بموجب الخطط الخمسية الاقتصادية للسعودية.



ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.


الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع في تداولات ضعيفة قبيل عطلة السنة الجديدة

موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
موظفون يرفعون علم الصين أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

تراجعت الأسهم الصينية في تداولات ضعيفة، يوم الجمعة، قبيل عطلة تستمر أسبوعاً، بينما انخفضت أسهم هونغ كونغ في أعقاب موجة بيع قادتها أسهم التكنولوجيا في وول ستريت.

وأنهى مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية و«مؤشر شنغهاي المركب» تداولاتهما على انخفاض بنسبة 1.3 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وغادر العديد من المستثمرين غرف التداول استعداداً لعيد رأس السنة الصينية الذي يستمر تسعة أيام ويبدأ في 15 فبراير (شباط).

وستغلق أسواق البر الرئيسي الصيني، الأسبوع المقبل، بينما ستغلق أسواق هونغ كونغ من الثلاثاء إلى الخميس. وعادةً ما يقلّ التداول قبيل عطلة عيد الربيع، لكن سوق الأسهم الصينية حافظت على مستواها «المرتفع نسبياً» دون تراجع، وفقاً لتقرير صادر عن شركة «توبسبيريتي» للأوراق المالية، الذي خلص إلى أن قوة اليوان تدعم هذا الارتفاع. وارتفعت أسهم الشركات الصينية المرتبطة بالاستهلاك، حيث راهن المستثمرون على استفادتها من الإنفاق خلال العطلة. كما حققت شركات تصنيع الرقائق مكاسب، إذ يتوقع المستثمرون المزيد من الإنجازات الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتأثر سوق البر الرئيسي الصيني بمؤشرات تحسن العلاقات الصينية الأميركية، بعد أن علّقت إدارة الرئيس دونالد ترمب عدة إجراءات أمنية تكنولوجية رئيسية كانت تستهدف بكين، وذلك قبل اجتماع أبريل (نيسان) بين رئيسي البلدين. لكنّ المعنويات في هونغ كونغ تدهورت بعد انخفاض حاد في مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، حيث تراجعت أسهم التكنولوجيا، وتوخى المستثمرون الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

وتراجعت معظم القطاعات في هونغ كونغ، كما هبطت أسهم قطاع المواد مع انخفاض أسعار الذهب والفضة مجدداً، وانخفضت أسهم قطاع الطاقة بشكل حاد مع انخفاض أسعار النفط.

• حيازات الأجانب

في غضون ذلك، أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة أن المستثمرين الأجانب باعوا سندات اليوان الصينية المحلية في يناير (كانون الأول) الماضي للشهر التاسع على التوالي. وأفاد المكتب الرئيسي للبنك المركزي الصيني في شنغهاي أن المؤسسات الأجنبية احتفظت بسندات متداولة في سوق ما بين البنوك الصينية بقيمة 3.35 تريليون يوان (484.77 مليار دولار أميركي) حتى نهاية يناير، بانخفاض عن 3.46 تريليون يوان في الشهر السابق. ويأتي ذلك بينما انخفض اليوان الصيني يوم الجمعة، لكنه اتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني عشر على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب له منذ 13 عاماً، مع تسارع المصدرين إلى جلب عائدات التجارة المزدهرة قبل حلول رأس السنة القمرية.

ويرى بعض المحللين أن ارتفاع قيمة اليوان وانتعاش سوق الأسهم الصينية يغذيان بعضهما البعض، لكنهم يؤكدون أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية لمنع ارتفاع قيمة العملة بسرعة كبيرة. وتم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.9068 مقابل الدولار الأميركي ظهراً، وهو أقل بقليل من إغلاق الجلسة السابقة عند 6.9033 يوان للدولار. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.03 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وعلى مدار الأسبوع، حقق اليوان مكاسب تقارب 0.4 في المائة، مسجلاً بذلك أفضل أداء أسبوعي له هذا العام. كما شهد هذا الارتفاع أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أواخر عام 2012. وكان الارتفاع الأخير، الذي أوصل اليوان إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً يوم الخميس، مدفوعاً جزئياً بعمليات بيع الدولار الموسمية، إلا أن بنك الشعب الصيني لا يبدو في عجلة من أمره للتدخل المباشر في السوق، وفقاً لمذكرة صادرة عن شركة «كايتونغ» للأوراق المالية، التي أوضحت أن «التاريخ يظهر أن بنك الشعب الصيني يمتلك مجموعة واسعة من الأدوات، ويمكنه التصرف بدقة وضبط النفس للتعامل بسهولة مع أي تجاوز محتمل».

وانعكاساً لنيته في إبطاء وتيرة ارتفاع اليوان، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف اليومي عند 6.9398 يوان للدولار، أي أقل بـ350 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.