الأسواق متفائلة بـ«هدنة تجارية مؤقتة» بين واشنطن وبكين

ارتفاع للأسهم والدولار وتراجع للملاذات الآمنة

الاتفاق يعلق الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية أميركية على سلع صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار (أ.ف.ب)
الاتفاق يعلق الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية أميركية على سلع صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

الأسواق متفائلة بـ«هدنة تجارية مؤقتة» بين واشنطن وبكين

الاتفاق يعلق الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية أميركية على سلع صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار (أ.ف.ب)
الاتفاق يعلق الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية أميركية على سلع صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم أمس الخميس، مع تجدد حالة التفاؤل بشأن التجارة، بعدما ذكر تقرير أن الولايات المتحدة والصين توصلتا لهدنة مؤقتة في نزاعهما التجاري، قبيل قمة مجموعة العشرين المرتقبة هذا الشهر.
وذكرت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، نقلاً عن مصادر مطلعة أمس الخميس، أن «الولايات المتحدة والصين اتفقتا على (هدنة مؤقتة) في نزاعهما التجاري»، وذلك قبيل اجتماع رئيسي البلدين خلال قمة مجموعة العشرين، غداً السبت، لإجراء حوار قد ينعش المفاوضات المتعثرة بين أكبر اقتصادين في العالم، أو يسفر عن انطلاق حرب تجارية أعمق وأعلى تكلفة، تعرقل النمو العالمي، وتؤدي لاضطراب الأسواق المالية.
وقالت الصحيفة، إن تفاصيل الاتفاق، الذي يعلق الجولة القادمة من فرض رسوم جمركية أميركية على سلع صينية إضافية قيمتها 300 مليار دولار، تجري صياغتها في صورة بيانات صحافية، وستصدر بصيغة بيانات صحافية منسقة، وليس على هيئة بيان مشترك.
ومن جهة أخرى، قال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أمس، إن على الولايات المتحدة أن ترفع فوراً العقوبات التي فرضتها على شركة «هواوي» الصينية لمعدات الاتصالات. وقال المتحدث قاو فنغ، إن الصين تعارض ما وصفه بـ«سوء استخدام» الولايات المتحدة لقيود الصادرات، وتحث واشنطن على العودة إلى مسار التعاون.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال، الأربعاء، إن إبرام صفقة تجارية مع نظيره الصيني شي جينبينغ «أمر ممكن» عندما يجتمعان خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في اليابان؛ لكنه أبدى استعداده لفرض رسوم على جميع واردات بلاده من الصين إذا
استمرت الخلافات.
ولمح ترمب إلى إمكانية أن تكون «هواوي» جزءاً من الصفقة. وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن شي يخطط لعرض شروط على ترمب لإنهاء النزاع التجاري، تشمل رفع الحظر المفروض على مبيعات التكنولوجيا الأميركية إلى «هواوي»، وذلك نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الخطة.
وأضافت الصحيفة أن الصين تريد أن تلغي الولايات المتحدة جميع الرسوم العقابية، وأن تتخلى عن جهود لحمل بكين على التعهد بشراء المنتجات الأميركية بأكثر مما وافقت عليه سابقاً، في تجديد لمطالب قائمة منذ فترة طويلة.
ووضعت الولايات المتحدة «هواوي»، أكبر شركة مُصنعة لمعدات الاتصالات في العالم وثاني أكبر منتج للهواتف الذكية، على قائمة سوداء للصادرات، متعللة بمبررات تتعلق بالأمن القومي. ويمنع هذا الإدراج الموردين الأميركيين من البيع لـ«هواوي» دون الحصول على موافقات خاصة، بينما تنفي «هواوي» أن منتجاتها تشكل تهديداً أمنياً.
وفي «وول ستريت»، فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع طفيف أمس، مدعومة بمكاسب شركات التكنولوجيا. وانخفض المؤشر «داو جونز» الصناعي 13.10 نقطة بما يعادل 0.05 في المائة إلى 26523.72 نقطة، وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 5.88 نقطة أو 0.20 في المائة إلى 2919.66 نقطة، وصعد المؤشر «ناسداك» المجمع 29.39 نقطة أو 0.37 في المائة إلى 7939.36 نقطة.
وفي أوروبا، وبحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، صعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.16 في المائة، في حين سجل المؤشر «داكس» الألماني الشديد التأثر بالتجارة أداء أفضل بارتفاعه 0.53 في المائة.
وصعد مؤشر قطاع السيارات 0.9 في المائة، وزاد مؤشر قطاع الموارد الأساسية 1.3 في المائة؛ حيث أدى إرجاء فرض الرسوم الجمركية لارتياح بين الشركات الأكثر عرضة للضرر من تباطؤ التجارة العالمية.
وفي آسيا، أغلق المؤشر «نيكي» مرتفعاً الخميس بدعم من آمال إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين؛ حيث يترقب المستثمرون بحذر ما ستسفر عنه قمة مجموعة العشرين في مطلع الأسبوع المقبل.
وارتفع «نيكي» 1.2 في المائة ليغلق عند 21338.17 نقطة. وتحسنت المعنويات إجمالاً، حيث ارتفعت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية وأسهم الشركات ذات الانكشاف الكبير على الصين، قبيل اجتماع القمة. وزاد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.2 في المائة ليغلق عند 1553.27 نقطة.
وتمسك الدولار بمكاسب حققها خلال تعافيه من مستويات متدنية سجلها في الآونة الأخيرة، بفعل الآمال بأن الولايات المتحدة والصين ستتفقان على هدنة تجارية، رغم أن معنويات المستثمرين ما زالت هشة.
وتراجع الدولار في الأسابيع الأخيرة بفعل توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيخفض أسعار الفائدة وإقبال المستثمرين على شراء عملات الملاذ الآمن، مثل الين الياباني، بسبب مخاوف النزاع التجاري.
وزاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.1 في المائة إلى 96.351، ثم استقر عند 96.222. وارتفع الدولار إلى 1.1347 دولار لليورو في وقت سابق؛ لكنه استقر خلال الجلسة عند 1.1367 دولار بحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش.
وهبط الين، الذي قفز لأعلى مستوى في خمسة أشهر في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إلى 108.16؛ لكنه استقر لاحقاً عند نحو 107.87 ين للدولار. واستقر الفرنك السويسري دون تغير يذكر عند 1.1117 فرنك لليورو.
وارتفع اليوان الصيني في المعاملات الخارجية 0.1 في المائة إلى 6.8802 يوان للدولار، مما ساعده على العودة صوب أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 6.8370 يوان للدولار الذي لامسه الأسبوع الماضي. وزاد الجنيه الإسترليني 0.2 في المائة إلى 1.2714 دولار، بعد أن قال بوريس جونسون، الذي يتصدر سباق خلافة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن فرص خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق هي «واحد في المليون».
وتراجعت أسعار الذهب أمس مع ارتفاع الدولار. وبحلول الساعة 06:54 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1402.09 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما فقد أكثر من واحد في المائة في الجلسة السابقة. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1406.30 دولار للأوقية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة 0.4 في المائة إلى 15.18 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.4 في المائة إلى 811.13 دولار للأوقية. ونزل البلاديوم 0.2 في المائة إلى 1519.10 دولار للأوقية.



بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.


العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لبيانات مبيعات التجزئة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، بعد مكاسب حادة في الجلسة السابقة، حيث تعافت أسهم قطاع التكنولوجيا من تراجع كبير، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات مبيعات التجزئة التي تفتتح سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة هذا الأسبوع.

وسجل مؤشر «داو جونز» ثاني أعلى مستوى إغلاق قياسي له على التوالي يوم الاثنين، في حين اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من ذروته المسجلة في يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

ورغم تراجع مؤشر «ناسداك» الأسبوع الماضي نتيجة عمليات بيع أسهم التكنولوجيا، لا يزال المؤشر يبعد نحو 3 في المائة فقط عن أعلى مستوى له على الإطلاق، مع إسهام تنويع الاستثمارات بعيداً عن أسهم التكنولوجيا مرتفعة التكلفة في دعم القطاعات الأقل قيمة سوقية، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي تمام الساعة 5:24 صباحاً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 45 نقطة (0.09 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.75 نقطة (0.07 في المائة)، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» ارتفاعاً بمقدار 5 نقاط (0.02 في المائة).

وسينصب التركيز هذا الأسبوع على بيانات الوظائف غير الزراعية المؤجلة، تليها بيانات التضخم الحاسمة التي ستحدد مسار السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتراجع خلال الأشهر المقبلة نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية.

وتتوقع الأسواق حالياً أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير حتى يونيو (حزيران)، حيث قد يتولى كيفن وورش، المرشح المحتمل لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، زمام الأمور إذا صادق مجلس الشيوخ على تعيينه.

وفي غضون ذلك، استمرت أرباح الشركات في جذب اهتمام المستثمرين، مع إعلان شركات مثل «كوكاكولا» و«هاسبرو» و«سبوتيفاي» و«هارلي ديفيدسون» نتائجها قبل افتتاح السوق.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «أونسيمي» بنسبة 4.5 في المائة في التداولات قبل السوق، بعد أن جاءت إيرادات الربع الرابع للشركة المصنعة للرقائق الإلكترونية أقل من توقعات «وول ستريت».

ويشهد قطاع الذكاء الاصطناعي تدقيقاً متجدداً مع ارتفاع توقعات الإنفاق الرأسمالي والمخاوف بشأن العوائد القابلة للقياس، ما أثر سلباً في معنويات المستثمرين، وسيكون الاختبار القادم نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق في وقت لاحق من هذا الشهر.

وقال كريس ويستون، من شركة «بيبرستون»، في مذكرة: «يبقى أن نرى ما إذا كانت السوق ستعيد تقييم موقعها في قطاعات القيمة، وتنظر إلى البرمجيات على أنها استثمار طويل الأجل، وما إذا كان المستثمرون سيعودون إلى أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي».

وقد تأثرت أسهم البرمجيات بشدة نتيجة تغير توقعات المستثمرين بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي مدفوعة بمخاوف المنافسة من أدوات الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من استعادة بعض الخسائر في الجلستَين الماضيتَين، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للبرمجيات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة منذ بداية العام.

كما شهدت أسهم شركة «أب وورك» انخفاضاً يقارب 23 في المائة بعد أن جاءت توقعات منصة العمل الحر للربع الأول أقل من التوقعات.