«الفيدرالي الأميركي» يؤكد استقلاليته... ويربك الأسواق

رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك مساء الثلاثاء (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك مساء الثلاثاء (رويترز)
TT

«الفيدرالي الأميركي» يؤكد استقلاليته... ويربك الأسواق

رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك مساء الثلاثاء (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول في حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك مساء الثلاثاء (رويترز)

رغم أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، أكد في كلمته المتأخرة مساء الثلاثاء على أن هناك توجهاً في مجلسه لخفض معدلات الفائدة الأميركية، فإن إشارته إلى أن هذا القرار لا يزال «غير مبرمج» على لائحة المجلس بشكل نهائي في اجتماع الشهر المقبل، تسببت في تراجع الأسواق المالية والذهب، مع ارتفاع الدولار، وذلك نتيجة ما أصاب المستثمرين من إحباط.
واعتقد كثير من المراقبين والمستثمرين أن «المركزي الأميركي» ربما يخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس الشهر المقبل؛ ما دفع الدولار للتراجع والذهب للصعود خلال الأسبوع الماضي. لكن التعليقات الصادرة أثناء الليل قلصت تلك التوقعات.
ويوم الثلاثاء، أكد باول على استقلالية «المركزي»، قائلاً إنه «بمنأى عن الضغوط السياسية القصيرة الأجل» ليتصدى لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإجراء خفض كبير لأسعار الفائدة. وحذر باول من أن «الصورة قد تغيرت» خلال الشهرين الماضيين جراء ازدياد حالة عدم التيقن بشأن التجارة، وتجدد المخاوف بشأن النمو العالمي.
وقال رئيس «الفيدرالي»، إن «التباينات» المرتبطة بالتجارة العالمية والنمو الاقتصاد العالمي عادت إلى الظهور، وتدفع البنك المركزي إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة... لكن السؤال الذي يفرض نفسه عليه وعلى زملائه من أعضاء المجلس يتعلق بما إذا كانت عوامل الغموض الحالية ستظل تؤثر على آفاق الاقتصاد وتتطلب بالتالي تعديل إضافي للسياسة النقدية.
وأضاف: «سنراقب المعلومات القادمة بشأن النظرة المستقبلية للاقتصاد، وسنتصرف بالشكل المناسب للمحافظة على النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى أن الكثير من أعضاء لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في المجلس يرون أن مبررات خفض الفائدة الأميركية تتزايد، لكنهم يرون في الوقت نفسه ضرورة عدم المبالغة في رد الفعل على أي بيانات منفردة أو تقلبات قصيرة المدى في التقييم عند النظر في تعديل السياسة النقدية.
ودفعت تصريحات باول الدولار للارتفاع من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل سلة من العملات الأخرى في الجلسة السابقة إلى 95.843. وارتفع المؤشر 0.1 في المائة إلى 96.273، بينما نزلت أسعار الذهب ما يزيد على واحد في المائة أمس، مبتعدة عن ذروة ستة أعوام التي بلغتها في الجلسة السابقة. وبحلول الساعة 0714 بتوقيت غرينتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 1406.91 دولار للأوقية (الأونصة)، متجهاً صوب تسجيل أول انخفاض في سبع جلسات.
وتراجعت وول ستريت مع الإغلاق يوم الثلاثاء، لكنها فتحت على ارتفاع أمس مدعومة بنتائج أعمال قوية لشركة «ميكرون» لصناعة الرقائق أسهم التكنولوجيا، وكذلك تصريحات إيجابية لوزير الخزانة الأميركية ستيفن منوتشين أثارت التفاؤل بشأن إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 51.20 نقطة أو 0.19 في المائة إلى 26599.42 نقطة. وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 8.69 نقطة أو 0.30 في المائة إلى 2926.07 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 49.21 نقطة أو 0.62 في المائة إلى 7933.93 نقطة.
أوروبياً، تراجعت الأسهم في المعاملات المبكرة أمس بعد انهيار الرهانات على خفض كبير للفائدة الأميركية بمقدار نصف نقطة مئوية. وبحلول الساعة 0706 بتوقيت غرينتش، تراجع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة.
وفي آسيا، انخفض المؤشر نيكي القياسي 0.5 في المائة ليغلق عند 21086.59 نقطة، كما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المائة إلى 1534.34 نقطة.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.