رئيس الوزراء الهندي الجديد يولي اهتمامه للسياسة الخارجية.. من بكين إلى واشنطن

مودي يضع المصالح الاقتصادية على قمة أولوياته.. ويسعى إلى تثبيت مكانته عالميا

ناريندرا مودي
ناريندرا مودي
TT

رئيس الوزراء الهندي الجديد يولي اهتمامه للسياسة الخارجية.. من بكين إلى واشنطن

ناريندرا مودي
ناريندرا مودي

يعتبر شهر سبتمبر (أيلول) الحالي شهرا حاسما للدبلوماسية الخارجية الهندية، إذ يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي رؤساء أربعة دول من دول العالم، كما أنه من المقرر أن تستضيف الهند في منتصف هذا الشهر أيضا الرئيس الصيني، ومن المزمع أن يزور مودي أواخر هذا الشهر الولايات المتحدة، حيث سيستضيفه الرئيس الأميركي باراك أوباما.
ويبدو أن العالم أصبح مهتما أكثر برئيس الوزراء الهندي الجديد، منذ تلقيه استحسان غالبية أبناء شعبه خلال ولايته الانتخابية. وقد فاجأ مودي الكثيرين باستثمار رأس مال سياسي ضخم في الدبلوماسية رفيعة المستوى خلال أول مائة يوم له في منصبه، رغم أنه كان قليل الخبرة في السياسة الخارجية عندما أصبح رئيسا للوزراء، وتدل استضافته لقادة من دول جوار الهند عندما أدى اليمين، وزياراته الفعالة لاثنين من جيران بلده، وهما نيبال وبوتان، وبراعته الدبلوماسية خلال قمة تكتل البريكس الذي يضم البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا، والتي عقدت في البرازيل، ورحلته التي كانت بمثابة نقطة تحول إلى اليابان، على براعة نهجه في السياسة الخارجية. وقد تعمد مودي أن يجعل اليابان أولى زياراته خارج حدود شبه القارة الهندية من أجل تسليط الضوء على مركزية هذا البلد حيال المصالح الهندية، خاصة أن اليابان مستعدة أكثر من أي قوة أخرى للمساعدة في الإقلاع الاقتصادي للهند، من خلال تقديم المساعدات والاستثمار ونقل التكنولوجيا، وتعهدها باستثمار 35 مليار دولار، وهو أكبر تعهد تقدمه أي دولة في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 1991.
وقد بدأت مركزية الهند المتنامية تبرز في معادلات القوة الإقليمية والعالمية، إذ بمجرد عودة مودي من اليابان تمكنت الهند من توقيع اتفاق استيراد لليورانيوم مع أستراليا، وهو ما يدل على الثقة الاستراتيجية التي تتمتع بها الهند. ويعتزم مودي أن يقوم بزيارة إلى أستراليا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لحضور قمة مجموعة العشرين (G20)، وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء هندي إلى أستراليا منذ 28 عاما.
وقد ظهرت معالم السياسة الخارجية الجديدة بشكل خاص أثناء قمة دول تكتل البريكس (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب أفريقيا) التي عقدت في شهر يوليو (تموز) الماضي، حيث تقرر إنشاء بنك جديد للتنمية وصندوق لاحتياطيات الطوارئ. لكن من المفترض أن تواجه مهارات مودي الدبلوماسية اختبارا أكثر صلابة خلال القمم الثنائية القادمة مع الرئيس الصيني تشي جينبينغ، والرئيس الأميركي باراك أوباما، وقد قام مودي بتوجيه الدعوة للاستثمارات الصينية في خطته لتحديث البنية التحتية في الهند، خاصة في قطاع السكك الحديدية ومحطات الطاقة والمناطق الصناعية. وحسب عدي بهاسكار، من جمعية الدراسات السياسية بنيودلهي، فإن مودي يركز بشكل كبير على الأعمال التجارية، ويضع المصالح الاقتصادية للهند على قمة أولوياته.
وحسب بعض المحللين السياسيين، يمكن تقدير أهمية الهند بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية من خلال زيارتي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ووزير الدفاع تشاك هيغل، إلى الهند في شهر أغسطس (آب) الماضي، بمناسبة إجراء أول اتصال سياسي رفيع المستوى بين إدارة أوباما وحكومة مودي المنتخبة حديثا. ومن المقرر أن يعقد مودي أول لقاء ثنائي له مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية سبتمبر الحالي على هامش قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد أعطت هاتان الزيارتان زخما سياسيا للعلاقات المضطربة التي تجمع الهند والولايات المتحدة الأميركية، وكمثال على ذلك فخلال العام المنصرم كانت هناك عدة مواقف تعبر عن خيبة الأمل والإحباط الذي استمر طويلا بين البلدين، أبرزها أزمة الدبلوماسية الهندية ديفياني خوابراجاد في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وذلك عندما ألقي القبض عليها في نيويورك بتهمة استخدام جواز سفر مزور، وجرى تفتيشها بعد تجريدها من ملابسها، وإعادتها إلى الهند، وكذا الجدل الذي رافق قضية رفض منح رئيس الوزراء مودي تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة الأميركية عندما كان رئيس حكومة ولاية غوجارات، واستياء الهند بسبب تجسس الولايات المتحدة المتعلق بتسريبات سنودن.



اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».


حزب بنغلاديش الوطني يفوز بانتخابات برلمانية تاريخية

جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
TT

حزب بنغلاديش الوطني يفوز بانتخابات برلمانية تاريخية

جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)
جانب من انتخابات بنغلادش (أ.ب)

ذكرت محطة تلفزيون محلية في بنغلاديش أن حزب بنغلاديش الوطني فاز في انتخابات برلمانية تاريخية، اليوم الخميس، مع فرز الأصوات في انتخابات حاسمة من المتوقع أن تعيد الاستقرار السياسي إلى البلد الواقع في جنوب آسيا ويعاني من اضطرابات.

وأظهرت قناة «إيكاتور» التلفزيونية أن حزب بنغلاديش الوطني حصل على 151 مقعداً في مجلس الأمة الذي يتألف من 300 عضو، محققاً أغلبية بسيطة بتجاوز نصف عدد المقاعد.

وحصل منافسه الرئيسي، حزب الجماعة الإسلامية، على 42 مقعداً. وأشار زعيم حزب الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن إلى أن الحزب أقر بالهزيمة حتى قبل أن يصل حزب بنغلاديش الوطني إلى عتبة نصف الأصوات.

وأجريت الانتخابات اليوم، وشارك عشرات الملايين من الناخبين في بنغلاديش في أول انتخابات منذ انتفاضة جيل زد عام 2024 التي أطاحت برئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي حكمت البلاد لفترة طويلة.

وبدا أن نسبة المشاركة في الانتخابات ستتجاوز نسبة 42 في المائة المسجلة في أحدث الانتخابات عام 2024. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن من المتوقع أن يكون أكثر من 60 في المائة من الناخبين المسجلين قد أدلوا بأصواتهم.

وكان هناك أكثر من ألفي مرشح، بمن في ذلك كثير من المستقلين، على بطاقات الاقتراع، وتنافس ما لا يقل عن 50 حزباً، وهو رقم قياسي على الصعيد الوطني. وتم تأجيل التصويت في إحدى الدوائر الانتخابية بعد وفاة أحد المرشحين.

وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن التحالف بقيادة حزب بنغلاديش الوطني متقدم. وتنافس حزب بنغلاديش الوطني على 292 مقعداً من أصل 300، وترك المقاعد المتبقية لشركائه في الائتلاف، الذي يضم أكثر من ستة أحزاب أصغر.