لويد كيلي... من طفل بلا مأوى إلى نجم في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً

المدافع الإنجليزي عاش في دار للرعاية مع أشقائه منذ أن كان في السادسة من عمره

كيلي يشارك مع منتخب إنجلترا الآن في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً
كيلي يشارك مع منتخب إنجلترا الآن في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً
TT

لويد كيلي... من طفل بلا مأوى إلى نجم في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً

كيلي يشارك مع منتخب إنجلترا الآن في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً
كيلي يشارك مع منتخب إنجلترا الآن في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً

يشارك النجم الإنجليزي الشاب لويد كيلي، الذي انضم الشهر الماضي لنادي بورنموث قادما من بريستول سيتي مقابل 13 مليون جنيه إسترليني، مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما. ويقيم المنتخب الإنجليزي في مدينة تشيزيناتيكو الإيطالية المطلة على ساحل البحر الأدرياتيكي، والتي تفتخر بصلتها بالرسام الإيطالي الشهير ليوناردو دا فينشي.
ويشير كيلي إلى أن الأسابيع الأخيرة كانت مليئة بالأحداث المثيرة، لكنه يعترف بأنه قد تعلم الكثير خلال الأشهر الـ18 الماضية، وبالتحديد منذ مشاركته بصفة أساسية في أول مباراة له في الدوريات الإنجليزية في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وفي اليوم الذي أجرينا فيه هذه المقابلة الصحافية في حديقة «سانت جورج»، كان اللاعب البالغ من العمر 20 عاما يستعد للتدريب مع المنتخب الإنجليزي الأول بقيادة غاريث ساوثغيت، للمرة الثانية. وقبل ذلك بأربع وعشرين ساعة، كان المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما يخوض حصة تدريبية مع المنتخب الإنجليزي الأول ولعبا مباراة انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي الأول بخماسية نظيفة.
وعندما سئل كيلي عما إذا كانت هذه المباراة صعبة، قال ضاحكا: «يمكن أن تقول ذلك، فهناك فارق كبير في المستوى بين المنتخبين، لكن في الوقت نفسه فجميع اللاعبين الشباب يرغبون في اللعب يوما ما في صفوف المنتخب الأول». يقول كيلي إنه تحدث إلى زميليه في المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما كالوم ويلسون ودومينيك سولانكي، قبل انضمامه لنادي بورنموث، بقيادة المدير الفني الإنجليزي إيدي هاو، والذي يضم مجموعة من اللاعبين الشباب مثل ديفيد بروكس ولويس كوك وكريس ميفام وتيرون مينغز وآرون رامسديل، الذين لعب كيلي بجانبهم في صفوف المنتخب الإنجليزي تحت 20 عاما، ووافق كيلي على الانضمام إلى برونموث بعد محادثة مع هاو.
يقول كيلي عن ذلك: «لقد قال أشياء كنت أريد أن أسمعها. وأكد كل منا على أن المسؤولية تقع على عاتقنا سويا لكي أحرز تقدما وأطور مستواي عندما أذهب إلى هناك، وهو الأمر الذي أسعى إلى تحقيقه. قد لا تتمكن من رؤية طريق واضحة في بعض الأندية، لكن الأمر واضح تماماً في بورنموث. ويمكنك أن ترى أن هاو يدفع باللاعبين الشباب في تشكيلة الفريق بغض النظر عن سنهم. وعندما يشعر بأنهم على استعداد للمشاركة فإنه يدفع بهم على الفور».
ولم تكن الطريق مفروشة بالورود أمام كيلي لكي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان اللاعب الشاب يقيم، منذ أن كان في السادسة مع عمره، في دار للرعاية مع أخته الكبرى، ماري، وشقيقه الأصغر، ماركوس. يقول كيلي عن ذلك: «لقد غادرت دار الرعاية مؤخراً، عندما كان عمري 18 عاماً، وهذا هو السن القانونية للرحيل عن دور الرعاية. انتقلنا إلى ثلاثة أماكن مختلفة على مر السنين - عائلات مختلفة. وفي غالبية الأوقات، كنا نقضي ثلاث أو أربع سنوات مع كل عائلة. لقد كان من الجيد أن تمكنا من البقاء معا، لكن في الوقت نفسه كان الأمر صعباً. نحن الثلاثة أشقاء تجمعنا علاقة قوية للغاية مثل الصخرة الصلبة التي لا يمكن تفتيتها إلى أجزاء. وأنا ممتن لما فعله الجميع من أجلي. لم يكن هذا مفروضا عليهم، وكان من الجيد أن تكون لديهم الرغبة في استقبالنا ومساعدتنا».
وبالنسبة للاعبين في أكاديمية الشباب بنادي بريستول سيتي، أثبت كيلي أنه مثل أعلى ونموذج يحتذى به للجيل القادم، فهو شاب متواضع ولديه تطلعات كبيرة للمستقبل. ويجيد كيلي اللعب في مركزي الظهير الأيسر وقلب الدفاع ناحية اليسار، وقد انضم لنادي بريستول سيتي وهو في الحادية عشرة من عمره. وكان يلعب في نفس الفئة العمرية مع لاعبين من أمثال جاكوب مادوكس وهيربي كين اللذين رحلا إلى تشيلسي وليفربول على التوالي وهما في منتصف العقد الثاني من حياتهما.
وكانت كل الإحصاءات، بما في ذلك المتعلقة بالطول، تشير إلى أن كيلي يمتلك مواصفات تجعله يتألق في قلب الدفاع، وهو المركز الذي يعتقد لي جونسون، المدير الفني لنادي بريستول سيتي، أن كيلي سيتألق به يوما ما في صفوف المنتخب الإنجليزي الأول. ويمتلك كيلي أسلوبا مميزا للغاية في اللعب، خاصة الطريقة التي يمرر بها الكرة، ولذا سرعان ما أثبت أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة. وبمجرد خروجه من المدرسة وهو في السادسة عشرة من عمره، ارتقى كيلي لصفوف الفريق الأول لنادي بريستول سيتي.
كان ذلك قبل خمس سنوات، وبالتحديد في الصيف الذي سافر فيه إلى بوتسوانا لكي يزور دور الأيتام وقرية للأطفال خارج العاصمة، غابورون، مع مؤسسة «بريستول سيتي الاجتماعية». يقول كيلي: «كان الفريق الأول للنادي هناك في جولة استعدادا للموسم الجديد. وفي هذه المرحلة، كنت مجرد فتى صغير في أكاديمية الناشئين بالنادي، ولم يكن أحد يعرف من أنا. لقد خرجنا وقمنا ببعض الأعمال الخيرية ولعبنا مع الأطفال وتوجهنا إلى مدارس مختلفة وشاهدنا كيف كانت تسير حياتهم. لقد ساعدتنا هذه التجربة على رؤية الكثير من الأشياء التي لم نكن نعرفها من قبل».
وأضاف: «هناك بعض المناطق اللطيفة في البلاد، لكن عندما تذهب إلى المناطق المختلفة يمكنك أن ترى أن الحياة صعبة للغاية بالنسبة للبعض. لقد كان الأطفال يلعبون وكان المعلمون يلعبون معهم، وكان لدينا بعض القمصان والأدوات الرياضية لكي نقدمها لهم - لا أعتقد أنهم توقفوا عن الابتسام لمدة ثلاثة أيام. لقد كان من الجيد رؤية الجوانب المختلفة لكيفية معيشتهم وما يجب عليهم القيام به. لقد كنت أتحدث مع أحد الأطفال وقد أخبرني بأنه يضطر للسير لمسافة تسعة كيلومترات لكي يذهب إلى المدرسة كل يوم». وبعد اثني عشر شهراً، كان كيلي لاعبا بالفريق الأول لنادي بريستول سيتي في رحلة الاستعداد للموسم الجديد في البرتغال.
والآن، ينصب تركيزه بالكامل بعد المشاركة مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاما على بذل أقصى مجهود في بورنموث. يقول كيلي: «يمكن أن يكون لديك كل هذه الأسماء الكبيرة، لكن في الوقت نفسه يتعين عليك أن تتأكد من أنك تشارك في كل مباراة وأنت تسعى لتحقيق الفوز. يتعين علينا فقط أن نتأكد من أننا مستعدون بما يكفي لخوض هذه البطولة».


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعود لطريق الانتصارات بفوز صعب

رياضة عالمية احتفالية لاعبي ستراسبورغ بالفوز على ميتز (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: ستراسبورغ يعود لطريق الانتصارات بفوز صعب

عاد فريق ستراسبورغ لطريق الانتصارات بفوز صعب على ملعبه ووسط جماهيره أمام ميتز بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الـ18 من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ)
رياضة عالمية لاعبو شتوتغارت بعد التعادل مع يونيون برلين (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يفرّط في فرصة الانفراد بالمركز الثالث

فرّط شتوتغارت في فرصة الانفراد بالمركز الثالث؛ بتعادله المخيّب مع ضيفه أونيون برلين 1 - 1، الأحد، في المرحلة الـ18 من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية وولفرهامبتون اكتفى بالتعادل مع ضيفه نيوكاسل يونايتد (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: وولفرهامبتون يتعادل سلبياً مع نيوكاسل

أضاع وولفرهامبتون نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل البقاء ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعدما تعادل من دون أهداف مع ضيفه نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (وولفرهامبتون)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

تحدى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، أسطورة النادي، بول سكولز، ودعاه إلى منزله، بعد أن سخر منه هو ونيكي بات بسبب قصر قامته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

كرّم فيورنتينا ذكرى رئيسه روكو كوميسو الذي تُوفي السبت، بأفضل طريقة من خلال تحقيقه فوزه الأول خارج الديار والثالث فقط هذا الموسم، وجاء على حساب بولونيا 2-1.

«الشرق الأوسط» (بولونيا)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.