ترمب يفرض «عقوبات صارمة» على خامنئي و8 مسؤولين متورطين في إسقاط الطائرة

جواد ظريف يدخل القائمة السوداء الأسبوع المقبل... وطهران تلمّح لـ«تنازلات مقابل حوافز»

ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي بفرض عقوبات جديدة ضد إيران في البيت الأبيض أمس (ا.ب.ا)
ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي بفرض عقوبات جديدة ضد إيران في البيت الأبيض أمس (ا.ب.ا)
TT

ترمب يفرض «عقوبات صارمة» على خامنئي و8 مسؤولين متورطين في إسقاط الطائرة

ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي بفرض عقوبات جديدة ضد إيران في البيت الأبيض أمس (ا.ب.ا)
ترمب بعد توقيعه الأمر التنفيذي بفرض عقوبات جديدة ضد إيران في البيت الأبيض أمس (ا.ب.ا)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس، قراراً تنفيذياً بفرض عقوبات جديدة «صارمة» على إيران استهدفت بشكل مباشر المرشد الإيراني علي خامنئي ومكتبه و8 من كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين، حيث ستحرم العقوبات الجديدة الزعيم الإيراني وغيره من الوصول إلى الأدوات المالية.
وتأتي تلك العقوبات الجديدة بعد أيام من إسقاط إيران طائرة استطلاع أميركية كادت تؤدي إلى ضربة انتقامية أميركية، إلا أن ترمب أمر بوقف الضربة العسكرية قبل انطلاقها بـ10 دقائق.
ووصفت الأوساط الأميركية إعلان ترمب العقوبات الجديدة بأنها صفعة قوية ضد المرشد الإيراني فيما تتحضر الإدارة الأميركية لجولة عقوبات متوقعة ضد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف.
وقال ترمب من المكتب البيضاوي وعن يمينه وزير الخزانة ستيفن منوشن وعن يساره نائب الرئيس مايك بنس: «أوقع اليوم قراراً تنفيذياً يأتي في أعقاب أحداث استفزازية من إيران بإسقاط طائرة الاستطلاع الأميركية والهجوم على حافلات النفط وغيرها من التصرفات، والمرشد الأعلى الإيراني هو المسؤول الأول عن اتخاذ القرارات في إيران والمشرف على كل أدوات الحرس الثوري الإيراني». وأضاف ترمب: «أوقع اليوم عقوبات تمنع المرشد الإيراني ومكتبه من النفاذ لأي أموال ولن يكونوا بعيدين عن العقوبات رداً على هذه التصرفات الاستفزازية الإيرانية وسلسلة من الأعمال العدوانية، والجميع رأى ذلك».
وشدد الرئيس الأميركي على أن «هذه الإجراءات تمثل رداً قوياً ومتناسباً على تصرفات إيران الاستفزازية بشكل متزايد». وأكد أن إدارته تريد التفاوض على اتفاق بشكل يوقف تخصيب اليورانيوم وتطوير الأسلحة النووية الإيرانية والصواريخ الباليستية ووقف دعم الإرهاب والتوقف عن إشعال صراعات خارجية والتوقف عن زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وكرر ترمب تصريحاته بأن الاتفاق النووي كان كارثياً وكان سيسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي خلال سنوات قليلة، وهذا أمر غير مقبول. وكرر ترمب بحدة: «لن يكون لإيران سلاح نووي وعليهم وقف دعم الإرهاب بالأموال التي حصلوا عليها من الإدارة الأميركية السابقة». وأشار ترمب إلى تصريحات وزير الخارجية الأسبق جون كيري واعترافه بأن الأموال التي ستذهب إلى إيران سيتم استخدامها في دعم الإرهاب.
وعرض ترمب مجدداً التفاوض مع الإيرانيين، وقال: «إنني أتطلع لمناقشة الأمر مع أي شخص يريد أن يتحدث». وقال أيضاً: «لن نسمح لإيران أبداً بامتلاك سلاح نووي ولا نريد أن يتم إنفاق الأموال على دعم الإرهاب». وبأسلوب المفاوض ورجل الأعمال، لمح الرئيس ترمب إلى ما يمكن أن ينتظر إيران من مستقبل مشرق وبشكل سريع، وكوريا الشمالية أيضاً، إذا وافق البلدان على المفاوضات. وقال ترمب: «إيران أمامها مستقبل مشرق ويمكن أن يكون لديها مستقبل رائع وبشكل سريع، ونحن على استعداد للتفاوض إذا رغبوا في ذلك، وآمل أن يحدث قريباً، وفي الوقت نفسه لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقد أظهرنا كثيراً من ضبط النفس، ومن يعلم ماذا يمكن أن يحدث».
وفي قاعة باردلي بالبيت الأبيض، أوضح وزير الخزانة الأميركية للصحافيين، أن العقوبات التي وقعها الرئيس ترمب موسعة وتستهدف حظر مليارات الدولارات لمكتب المرشد خامنئي، ما يعني تجميد مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية. وأوضح أن العقوبات الجديدة تستهدف أيضاً المسؤولين عن الأحداث الأخيرة التي شملت إسقاط الطائرة العسكرية المسيرة، مشيراً إلى أنه يستبعد أن يكون إسقاط الطائرة نجم عن خطأ وإنما كان حدثاً متعمداً. وأعلن وزير الخزانة الأميركية استهداف 3 مسؤولين كبار في القوات البحرية والجوية الإيرانية ومسؤول في «الحرس الثوري» الإيراني، كانوا مسؤولين بشكل مباشر عن إصدار الأوامر لإسقاط الطائرة الأميركية في المياه الدولية، إضافة إلى 5 مسؤولين عسكرين آخرين. وقال منوشن: «هذه العقوبات مهمة للرد على التصرفات الإيرانية الأخيرة، وأعلن أن الإدارة الأميركية ستصدر عقوبات ضد وزير الخارجية الإيرانية جواد ظريف الأسبوع المقبل».
وفي رده على أسئلة الصحافيين الذين وصفوا العقوبات بأنها رمزية، أجاب منوشن أن العقوبات لها فاعلية كبيرة وستشل الاقتصاد الإيراني. وأضاف: «نحن على استعداد لتخفيف العقوبات إذا أرادوا (الإيرانيون) التفاوض وهذه هي استراتيجيتنا. هذه الموجة من العقوبات هي أقسى عقوبات، وهي تضع النظام الإيراني تحت ضغوط شديدة». وأوضح أن بعض العقوبات كانت أعدت مسبقاً وبعضها تم إقراره بعد إسقاط الطائرة الأميركية.
وحول المسؤولين العسكريين الإيرانيين الذين استهدفتهم العقوبات، قال منوشن: «نؤمن أنهم الأشخاص المسؤولون عن استهداف وإسقاط الطائرة الأميركية». وحول إمكانية أن تجلب هذه العقوبات إيران إلى مائدة المفاوضات، قال منوشن: «الرئيس ترمب كان واضحاً تماماً. إذا أرادوا المفاوضات فنحن جاهزون». وشدد على أن الإدارة الأميركية «لا تستهدف الشعب الإيراني وإنما (تفرض) عقوبات ضد التصرفات السيئة للنظام الإيراني».
وفي تصريحات سابقة، أعلن الرئيس ترمب أنه مستعد للتفاوض مع القادة الإيرانيين دون «شروط مسبقة»، وشدد على أنه يتعين على إيران وقف رعايتها للإرهاب، وتعهد بعدم امتلاك إيران أي سلاح نووي على الإطلاق. وأوضح ترمب في حديث تلفزيوني أن مستشاره للأمن القومي جون بولتون يقوم بعمل جيد، لكنه يتخذ موقفاً قاسياً، وهناك أشخاص آخرون لا يتخذون هذا الموقف. وشدد ترمب على أنه الشخص المخول به اتخاذ القرار الأخير في الإدارة.
وعقب قرار واشنطن بفرض عقوبات جديدة على إيران، هاجم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، السياسيين المقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والذين وصفهم بأنهم متعطشون للحرب وليس الدبلوماسية، في إشارة إلى مستشار الأمن القومي جون بولتون الذي يتبنى نهجاً متشدداً تجاه طهران ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال ظريف في تغريدة عبر «تويتر» إن الجيش الأميركي «لا شأن له في الخليج»، وإن انسحابه يتماشى تماماً مع مصالح الولايات المتحدة والعالم.
إلى ذلك، لمح مستشار للرئيس الإيراني، حسن روحاني، أمس، إلى احتمال قبول بلاده بتقديم تنازلات مقابل ضمانات دولية وحوافز.
وكتب المستشار حسام الدين آشنا على «تويتر»: «إذا أرادوا شيئاً يتجاوز خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) فعليهم تقديم شيء يتجاوزها، مع وجود ضمانات دولية». ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قوله أمس، إن طهران «لا تريد زيادة في التوترات وتبعاتها».
من جانب آخر، أوضح الجنرال روبرت آشلي مدير الاستخبارات العسكرية الأميركية، أن إيران في نقطة انعطاف وتحاول شن هجمات لتغيير المسار، موضحاً لشبكة «فوكس نيوز» مساء أول من أمس، أن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط وعلى مطار أبها السعودي وإسقاط طائرة استطلاع أميركية مسيرة، كلها تقوم بها إيران كجزء من خطتها لتغيير الوضع الراهن.
ووصف رئيس الاستخبارات العسكري في أول مقابلة تلفزيونية له رئيساً للوكالة التي يعمل بها نحو 17 ألف موظف، بأن إيران وصلت إلى نقطة الانهيار. وشدد الجنرال آشلي على أن العقوبات الاقتصادية التي تلت الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي فرضت كثيراً من الضغوط على الحكومة الإيرانية، و«أعتقد أن هذه الهجمات هي انعكاس لمحاولاتهم تغيير الوضع القائم في المسار الذي يسيرون فيه».
وأشار محللون إلى أن الرئيس ترمب رفض أن يبتلع الطعم ويدخل في حرب مفتوحة من إيران حتى لو اختلف مع النخبة الليبرالية، كما أنه يكره الانطباع بأنه يسير وفقاً لآراء مستشاره للأمن القومي جون بولتون وأنه صاحب قراره خصوصاً حينما يتعلق الأمر بمسائل السياسة الخارجية.
ولعدة أيام، كان فريق الأمن القومي بالبيت الأبيض قد أوصى بتوجيه ضربة انتقامية شديدة بعد إسقاط إيران طائرة الاستطلاع العسكرية المسيرة في المياه الدولية. وقام عدد من صقور الإدارة الأميركية بالترويج لشن ضربة انتقامية وضرورة الرد على الاستفزازات الإيرانية، لكن عدداً من المصادر أشار إلى أن ترمب مرتاح وسعيد بقراره بعدم توجيه ضربة لإيران.



إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

 

 

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

 

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

 

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.

 


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.