يبدو أن الدورة البرلمانية التي تستأنف اليوم (الثلاثاء) في فرنسا ستكون صاخبة بالنسبة للغالبية الاشتراكية الحاكمة، فيما تتصاعد دعوات اليمين واليمين المتطرف الذي يحتل موقع قوة، للرئيس فرنسوا هولاند كي يستخلص العبر من الأزمة التي تطول السلطة التنفيذية.
ولخص رئيس الاتحاد الديمقراطي الفرنسي للعمل (سيه اف ديه تيه) لوران بيرجيه الوضع، بقوله مؤخرا "يضاف الى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية مناخ سياسي بغيض يولد يأسا اجتماعيا"، مشيرا الى مزاج سائد الى حد كبير في فرنسا.
وامام الضغط الذي يواجهه لوضع حد لهذا التطور السلبي، اكتفى الرئيس الفرنسي برفض أي استقالة. ومن بين الامكانيات المتاحة أمامه حل الجمعية الوطنية الذي سيكون بمثابة مجازفة، او الاعلان بأنه لن يترشح في 2017 ، وتشكيل "حكومة وحدة وطنية"، كما اقترح السناتور الاشتراكي غايتان غورس على مدونته أمس (الاثنين).
وتستأنف الجمعية الوطنية اعمالها اليوم (الثلاثاء) قبل اسبوع من تنظيم جلسة تصويت على الثقة بالحكومة، بطلب من رئيس الوزراء مانويل فالس، علما أن الاشتراكيين يحظون بالغالبية في الجمعية الوطنية، لكن وحدتهم تبقى مرهونة بحوالى أربعين نائبا يعارضون الخط الاشتراكي الليبرالي الذي ينتهجه الرئيس.
ويأتي بدء الدورة البرلمانية الجديدة والتصويت بعد إقالة وزير التجارة الخارجية الجديد، الذي لم يكن يدفع ضرائبه، في وقت تتنامى فيه الانتقادات الموجهة الى فرنسوا هولاند بسبب إدارته. حتى ان شعبيته وصلت الى أدنى مستوياتها وحياته الخاصة عرضت على الملأ في كتاب انتقام اصدرته شريكته السابقة فاليري تريرفيلر التي انفصلت عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وعلت أصوات في اليمين كما في اليسار في الايام الاخيرة للمطالبة باستقالة وزير الدولة للتجارة توماس تيفينو من مهامه كنائب. لكن الاخير اعلن مساء أمس انه يترك الحزب الاشتراكي غير انه لن يستقيل من ولايته النيابية.
والاستقالة المحتملة لتوماس تيفينو، الذي قال انه يريد العودة الى موقعه كنائب، من شأنها ان تزيد من هشاشة وضع الغالبية في الجمعية الوطنية، حيث تحظى الكتلة الاشتراكية بـ29 صوتا، اي الغالبية المطلقة زائد صوت.
فضلا عن ذلك لن يكون بامكان الرئيس الفرنسي أواخر الشهر الاعتماد على مجلس الشيوخ، الذي يتوقع ان ينتقل الى اليمين أثناء تجديد نصف مقاعده في 28 سبتمبر (ايلول)، كما تشير كل استطلاعات الرأي.
وفي فرنسا تحظى الغرفة الثانية في البرلمان بصلاحيات محدودة، لكنها تملك القدرة على تعطيل عمل الحكومة.
وقبل يومين رفض الرئيس أي تخل عن منصبه، مؤكدا انه يعتزم البقاء فيه حتى انتهاء ولايته من خمس سنوات.
9:41 دقيقه
الرئيس الفرنسي في وضع حرج مع استئناف الدورة البرلمانية
https://aawsat.com/home/article/177986
الرئيس الفرنسي في وضع حرج مع استئناف الدورة البرلمانية
وسط تنامي الانتقادات ضده بسبب إدارته وانخفاض شعبيته
الرئيس الفرنسي في وضع حرج مع استئناف الدورة البرلمانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
