موجز أخبار

الجمعية الوطنية
الجمعية الوطنية
TT

موجز أخبار

الجمعية الوطنية
الجمعية الوطنية

- كوبا تنتظر رئيساً للجمهورية ورئيس وزراء
هافانا - «الشرق الأوسط»: سيكون لكوبا رئيس للجمهورية ورئيس وزراء بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد إلغاء المنصبين منذ عام 1976، فيما ستخسر الجمعية الوطنية أكثر من خمس نوابها، وفق مشروع قانون الانتخابات الجديد الذي أعلِن عنه الخميس.
ومشروع القانون الذي سيصوّت عليه في يوليو (تموز) ينصّ على أن ينتخب رئيس الجمهورية لهذا المنصب المستحدث من بين نواب الجمعية الوطنية، لولاية من 5 سنوات يمكن تجديدها لمرة واحدة. كما ينصّ المشروع على استحداث منصب رئيس وزراء، يختاره رئيس الجمهورية وتوافق عليه الجمعية الوطنية.
أما الجمعية الوطنية التي تمارس في الوقت الراهن سلطتين، تنفيذية وتشريعية، فسيتقلّص عدد أعضائها من 605 إلى 474 نائباً، في حين أن مجلس الدولة الذي يرأسه حالياً ميغيل دياز كانيل، الشخصية الأولى في السلطة التنفيذية، سيتقلّص عدده إلى 21 عضواً بدلاً من 31. وكانت كوبا قد تبنّت عام 1976، إثر اعتماد دستورها الاشتراكي الأول، هيكلة حكومية تقوم على إلغاء منصبي رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، لتتحوّل الجمعية الوطنية بذلك إلى مؤسسة الحكم الرئيسية، بجلسات تنعقد مرتين في العام. وكان مجلس الدولة يتولى صلاحياتها لبقية العام.

- الفاو تتصدى للجوع في العالم
روما - «الشرق الأوسط»: تشجع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية، وتتولى مكافحة الجوع في العالم، المبادلات بين المهندسين الزراعيين والعلماء والدبلوماسيين والعاملين في المجال الإنساني.
وفي عام 1943، عقد بمبادرة من الرئيس الأميركي فرانكلن روزفلت، في هوت سبرينغز بفرجينيا، المؤتمر الدولي الأول للأغذية والزراعة الذي أرسى قواعد هذه المنظمة. ومنذ تأسيسها، اضطرت المنظمة إلى مواجهة مشكلات إنتاج ضخمة كانت تهدد الأمن الغذائي في أوروبا، وكذلك في أجزاء أخرى من العالم تأثرت بالجفاف والهجرات و«اختلال كبير بين الاحتياجات الغذائية للناس وإنتاج المحاصيل عامي 1946 - 1947»، كما ذكرت المنظمة في الكتيب الذي يحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسها.
ومع مهندسين زراعيين، إلى جانب دبلوماسيين، عملت الوكالة على نطاق واسع، حول خصوبة التربة لزيادة الإنتاج في البلدان التي مزقتها الحروب. وفي عام 1950، أجرت الوكالة أول إحصاء زراعي في العالم، وجمعت بيانات من 81 بلداً، تقدم تفاصيل عن إنتاجها وتنظيمها الزراعي.
بدء محادثات اتفاقية التجارة الحرة

- بين كوريا الجنوبية وروسيا
سيول - «الشرق الأوسط»: أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، أمس (الجمعة)، عن أنها بدأت مفاوضات تجارة حرة مع روسيا في مجالات الخدمات والاستثمار، في أحدث جهودها لدعم وزارة التجارة في البلاد، والتعامل مع الحمائية المتزايدة في جميع أنحاء العالم، طبقاً لما ذكرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء. وجاء هذا الإعلان بعد نحو عام من اتفاق الدولتين على الدفع باتجاه صفقة تجارة حرة ثنائية في قطاعي الخدمات والاستثمار، خلال قمة عقدت في يونيو (حزيران) من العام الماضي. ويعد انطلاق محادثات اتفاقية التجارة الحرة مع روسيا هو الأحدث في سلسلة من خطوات كوريا الجنوبية لتوسيع شبكات اتفاقية التجارة الحرة، لتخفيف اعتمادها التجاري على الولايات المتحدة والصين، أكبر شريكين تجاريين لها. وفي بداية هذا الشهر، بدأت البلاد مفاوضات مماثلة مع الفلبين. كما اتفقت كوريا الجنوبية وبريطانيا على الحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة الحالية مع الاتحاد الأوروبي، حتى بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتتوافق اتفاقية التجارة الحرة مع روسيا مع سياسة سيول الشمالية الجديدة التي تركز على تعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع دول أوراسيا.

- بولسونارو يشارك في أكبر تجمّع سنوي للإنجيليين في البرازيل
ساو باولو - «الشرق الأوسط»: شارك الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو، الخميس، في ساو باولو، في «المسيرة من أجل المسيح»، أكبر تجمع سنوي للإنجيليين في البرازيل، حيث شكر رعايا الكنائس الإنجيلية على دورهم في إيصاله إلى سدة الرئاسة. وقال بولسونارو أمام مئات الآلاف من رعايا الكنائس الإنجيلية: «كنتم حاسمين من أجل تغيير مصير هذا الوطن الرائع، المسمى البرازيل».
وبولسونارو هو أول رئيس يشارك خلال ولايته في هذه المسيرة التي جرى الخميس تنظيم النسخة الـ27 منها. ويمثّل الإنجيليون في البرازيل، حيث يعيش أكبر عدد من الكاثوليك في العالم، نحو ثلث السكان، المقدر عددهم بـ207 ملايين. وقد شكّل هؤلاء كتلة ناخبة رئيسة لإيصال بولسونارو إلى رأس السلطة عام 2018.
وأضاف الرئيس البرازيلي أمام حشد كان يهتف بـ«الأسطورة»، في إشارة إلى التسمية التي منحه إياها مناصروه خلال الحملة الانتخابية: «من الجيد أن أكون بين أصدقائي، والأفضل أن هؤلاء الأصدقاء يحملون الله في قلبهم».

- ترمب يقول للمتحدرين من أميركا اللاتينية «أنا أحبكم»
واشنطن - «الشرق الأوسط»: سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع شبكة «تيليموندو» الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية، الخميس، إلى كسب أصوات المتحدرين من أميركا اللاتينية، مؤكداً للقناة: «أنا أحب المهاجرين». وقاطع الرئيس الأميركي، الذي أطلق الثلاثاء حملته للانتخابات الرئاسية، الصحافي الذي اتهمه من البداية بأنه «قاسٍ جداً حيال المهاجرين»، قائلاً: «هل تعني المهاجرين السريين؟ كنت طيباً جداً مع المهاجرين».
وأكد ترمب: «أحب المهاجرين، هذا البلد يعتمد على المهاجرين»، مشيراً إلى أنه يريد مزيداً منهم لملء فرص العمل الصناعية الكثيرة التي يؤكد أنه أعادها إلى الولايات المتحدة منذ انتخابه في 2016. وأشار ترمب في هذه المقابلة الأولى مع شبكة تلفزيون ناطقة بالإسبانية إلى أن نسبة البطالة لدى الناطقين باللغة الإسبانية لم تكن متدنية إلى هذا الحد في تاريخ البلاد، وأن نسبة شعبيته عندهم ارتفعت 17 نقطة. ووعد الرئيس الأميركي بـ«الاهتمام بكوبا، كما ينبغي، وليس على طريقة (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما التي كانت كارثية».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».