توافق أميركي كندي على دعم اتفاق «يوسمكا» التجاري

الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الكندي ترودو خلال لقائهما بالبيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الكندي ترودو خلال لقائهما بالبيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
TT

توافق أميركي كندي على دعم اتفاق «يوسمكا» التجاري

الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الكندي ترودو خلال لقائهما بالبيت الأبيض أول من أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي ترمب ورئيس الوزراء الكندي ترودو خلال لقائهما بالبيت الأبيض أول من أمس (رويترز)

بعد عام على خلافهما خلال قمة مجموعة السبع في كيبيك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو اتفاقهما على الدفع قدما بالاتفاق التجاري الثلاثي مع المكسيك (يوسمكا) الذي يتردد الديمقراطيون الأميركيون في المصادقة عليه.
وبعد غداء عمل مع الرئيس الأميركي، مساء الخميس، التقى ترودو رؤساء كتل الحزبين في الكونغرس، لتشجيعهم على إقرار نص اقتصادي أساسي للدول الثلاث الموقعة. وقال ترودو بعد اللقاء، لصحافيين في الكونغرس: «بتجارة حجمها مليارا دولار (يوميا) بين البلدين، لا يمكننا تجاهل أهمية التجارة الحرة للعلاقات بين كندا والولايات المتحدة». وأضاف أن «هذا يعني الكثير من الوظائف لبلدنا وثروة كبيرة للدول الثلاث».
وتابع رئيس الوزراء الكندي أن «هذا يجعلنا في موقع لا نتنافس فيه بيننا، نحن ننافس العالم»، مؤكدا أن «ملايين الأشخاص والأعمال تعتمد على شراكة اقتصادية متينة بين بلدينا».
وفي ختام الاجتماع، أصدر البيت الأبيض بيانا يشير إلى أن ترمب وترودو «أكدا دعمهما القوي لتطبيق سريع للاتفاق بين بلديهما». وكان برلمان المكسيك صادق الأربعاء على الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي. وستقوم كندا بخطوة مماثلة لكن السؤال يتعلق بموقف الكونغرس الأميركي. وأكد ترودو الذي التقى رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، احترامه للإجراءات المتبعة في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه سيرد على أي سؤال يطرحه المشرعون الأميركيون.
ويتحفظ الديمقراطيون الذين يشكلون أغلبية في مجلس النواب، حاليا على النص ويطالبون بتعديلات. وهم مترددون في منح الرئيس انتصارا سياسيا خلال الحملة للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2020.
وكانت الصين أيضا على جدول أعمال المحادثات، بينما تشهد العلاقات بين أوتاوا وبكين توترا منذ توقيف المديرة المالية لمجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات بطلب من الولايات المتحدة.
وردا على ذلك، أوقفت الصين مواطنين كنديين هما الدبلوماسي السابق مايكل كوفريغ ورجل الأعمال مايكل سبافور. وتشتبه السلطات الصينية بأنهما يمارسان نشاطات تجسسية، لكن رئيس الوزراء أكد مجددا أن كندا تعتبر توقيفهما «تعسفيا».. لذلك يعتمد ترودو على الرئيس الأميركي للتدخل من أجل الرجلين خلال لقائه نظيره الصيني شي دينبينغ الأسبوع المقبل في أوساكا على هامش قمة العشرين.
وكشف مكتب رئيس الوزراء الكندي الأربعاء أن الصين تجاهلت طلبا شخصيا له لإجراء حوار بهدف وضع حد للخلاف الدبلوماسي المتصاعد بين البلدين. وطلب ترودو إجراء اتصال مع نظيره الصيني لي كه تشيانغ في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليسعى «شخصيا» إلى الدفع باتجاه الإفراج الفوري عن الكنديين والعمل على إصدار عفو عن كندي آخر قد يحكم عليه لاحقا بالإعدام بتهمة الاتجار بالمخدرات، وفق ما أعلنته شانتال غانيون المتحدثة باسم ترودو الأربعاء.
وأضافت: «التماسنا العفو (في قضية المخدرات) تم تقديمه بشكل مباشر إلى مسؤولين صينيين كبار». ويأتي ذلك وسط دعوات داخلية متزايدة تناشد ترودو تكثيف الضغوط على الصين للإفراج عن الكنديين الاثنين. ويفترض أن تفتتح إجراءات تسليم المديرة المالية لهواوي مينغ وانتشو ابنة مؤسس المجموعة، أمام محكمة فانكوفر مطلع 2020 وقد تستغرق سنوات. ويفترض أن يبت القضاء الكندي في الطلب الأميركي، لكن القرار النهائي سيعود إلى وزير العدل الكندي ديفيد لاميتي.



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».