طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، مرشحي الرئاسة الأفغانيين أشرف غني وعبد الله عبد الله، بإتمام صفقة لتقاسم السلطة في أسرع وقت ممكن، حتى تتمكن البلاد من تشكيل الحكومة الجديدة. أعلن ذلك البيت الأبيض الأميركي، في بيان أصدره أمس، ونقلته صحيفة «كاما» الأفغانية على موقعها الإلكتروني. مضيفًا أن أوباما شدد على أهمية الانتهاء من الاتفاق حول الحكومة الوطنية الموحدة في أقرب وقت لصالح حشد الدعم الدولي والحفاظ على الاستقرار في أفغانستان.
كما أكد الرئيس الأميركي التزام الولايات المتحدة بدعم كل من دولة أفغانستان وشعبها ورئيسها ورئيس جهازها التنفيذي لإضفاء الطابع الرسمي على الاتفاق الذي سينتج عن الجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة. يأتي ذلك في الوقت الذي لم يتوصل فيه المتنافسان الرئاسيان إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية على الرغم من انتهاء عملية المراجعة الشاملة لأصوات الناخبين في الأسبوع الماضي، واقتراب اللجنة الانتخابية من إعلان النتائج النهائية للتصويت.
وقال معسكر المرشح عبد الله عبد الله، إنه سوف يعلن عن موقفه النهائي تجاه المفاوضات بين المرشحين حول فشل إقامة حكومة الوحدة الوطنية.
ومن المقرر أن يلتقي المرشحان اليوم، لإجراء محادثات حول إبرام الاتفاق حول تشكيل حكومة الوحدة، التي جرت الموافقة عليها خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي «جون كيري» إلى أفغانستان في شهر يوليو (تموز) الماضي.
يشار إلى أن مجيب رحمن رحيمي، المتحدث باسم مرشح الرئاسة الأفغاني عبد الله عبد الله، كان قد أكد أن التوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مع منافسه أشرف غني، ينزع فتيل التوترات في أعقاب الانتخابات، وإن لم يجر التوصل لذلك الاتفاق، فقد تندلع أعمال عنف في البلاد. وأضاف أن الفصائل الأفغانية تدفع عبد الله بقوة لعدم التنازل عن أي سلطة في الاجتماع المقبل مع منافسه، وهو الاجتماع الذي قد ينهي مواجهة استمرت طيلة خمسة أشهر على الانتخابات المتنازع عليها.
وشهدت العملية التحقق من وإعادة فرز نحو 23 ألف صندوق انتخابي من 33 إقليما بعدما رفض المرشح عبد الله النتائج الأولية لجولة إعادة الانتخابات التي أجريت في 14 يونيو (حزيران)، والتي جاءت نتائجها لصالح خصمه غاني.
في غضون ذلك، حث المنافس الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله مؤيديه على تجنب العنف في الذكرى السنوية لاغتيال أحمد شاه مسعود اليوم في حين لا تظهر بادرة على حل لخلاف مرير مع منافسه بشأن انتخابات متنازع عليها. وكان وزير الخارجية السابق مقربا من مسعود المقاتل المناهض لحركة طالبان قبل مقتله في 2001. وأكد عبد الله رفضه لنتائج جولة الإعادة مع وزير المالية السابق أشرف غني وقال إن المحادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية لم تحقق أي تقدم. ويمكن للخلاف بشأن الانتخابات التي يزعم كل من الرجلين أنه فاز بها أن ينكأ مجددا الانقسامات العرقية الخطرة في أفغانستان. ويستمد عبد الله الدعم من الطاجيك والحضرة المتمركزين في الشمال في حين ينتمي عبد الغني إلى البشتون المتمركزين في الجنوب والشرق.
ودعا عبد الله مؤيديه إلى التزام الهدوء في ذكرى قتل تنظيم القاعدة لزعيم الميليشيا الطاجيكي مسعود قبل يومين من هجمات 11 سبتمبر.
وقال عبد الله: «أطلب من شعب أفغانستان والمؤيدين عدم خلط الاحتفال بيوم شهيدنا بقضايا سياسية».
وأكد عبد الله أمس مجددا أنه فاز في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل مبددا الآمال بأن يتيح التدقيق في الأصوات الحالي حاليا تحت إشراف الأمم المتحدة إخراج أفغانستان من المأزق السياسي.
وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي في كابل «لا نقبل بانتخابات مزورة ولن نقبل بأن تتولى حكومة زائفة إدارة البلاد ليوم واحد»! مؤكدا مرة جديدة أن أعمال تزوير كثيفة حرمته الفوز في الدورة الثانية في 5 يونيو الماضي.
أوباما يدعو مرشحي الرئاسة الأفغانية لتقاسم السلطة في أقرب وقت ممكن
عبد الله يحث على الهدوء في أفغانستان في ذكرى اغتيال مسعود مع استحكام أزمة الانتخابات
المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله وزير الخارجية الأسبق في مؤتمر صحافي عشية ذكرى اغتيال أحمد شاه مسعود في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
أوباما يدعو مرشحي الرئاسة الأفغانية لتقاسم السلطة في أقرب وقت ممكن
المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله عبد الله وزير الخارجية الأسبق في مؤتمر صحافي عشية ذكرى اغتيال أحمد شاه مسعود في العاصمة كابل أمس (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
