سوسن بدر: أنا فنانة محظوظة... والبطولة المطلقة لا تهمني

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «زي الشمس» مسلسل مكتمل النجاح

إطلالة جديدة لسوسن بدر في فيلم «أولاد رزق»
إطلالة جديدة لسوسن بدر في فيلم «أولاد رزق»
TT

سوسن بدر: أنا فنانة محظوظة... والبطولة المطلقة لا تهمني

إطلالة جديدة لسوسن بدر في فيلم «أولاد رزق»
إطلالة جديدة لسوسن بدر في فيلم «أولاد رزق»

نجحت الفنانة المصرية الكبيرة سوسن بدر، في تأكيد موهبتها الفنية الكبيرة عبر جميع الأدوار الفنية التي أسندت إليها في الآونة الأخيرة، وفي موسم دراما رمضان الماضي، تألقت في مسلسل «زي الشمس» الذي حقق نجاحاً فنياً وجماهيرياً لافتاً، وحصل على إشادات بارزة من النقاد المصريين، في موسم درامي وُصف بـ«الضعيف».
بدر قالت في حوارها لـ«الشرق الأوسط»: إن «الدراما المصرية تمر بمرحلة انتقالية ستفرز نجوماً وكتاباً وموضوعات مختلفة خلال الفترة المقبلة»، وكشفت بدر سر «الإطلالة الجديدة»، التي ظهرت بها في الجزء الثاني من فيلم «ولاد رزق»، والذي نال إعجاب الجمهور، وإلى نص الحوار:

> النقاد يصفون أدوارك بأنها مؤثرة طوال الوقت كيف تحققين ذلك؟
- هناك عدة أمور أراعيها دوماً في عملي يأتي في مقدمتها التحضير الجيد للشخصية التي سأجسدها، بل واختيار الشخصية نفسها فيجب عندما أقرأها أن أتوحد معها وأحبها، فالفنان لو أحب الشخصية بالتأكيد سيحبها المشاهدون، وبالتأكيد يأتي دور الإنتاج ليترك بصمة في التأثير، وأقصد بالإنتاج طبعاً الأجر المعقول والملائم المناسب.
كما أن تأثير الفنان في الأدوار المختلفة يأتي أيضاً من خلال مخرج لديه عين ثاقبة ورؤية حساسة للعمل وشخصياته، والكتابة الجيدة للسيناريو، وبالتأكيد لو توافرت كل هذه العناصر، فلن يتبقى للفنان إلا الجزء الإبداعي ولمسته على الشخصية التي سيجسدها، ولو توافرت جميع هذه العناصر فسينجح العمل بشخصياته كلها طبعاً، فالأدوار مجرد حبر على ورق والممثل هو من يخلق لها روحها وملامحها كلها وطباعها، والفن في النهاية تفاصيل، وكل منا له لمساته الخاصة في تفاصيله.
> وما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «زي الشمس»؟
- المسلسل كله عبارة عن فكر جديد كلياً على عين المشاهد العربي، فمنطقة الميتافيزيقا، وما وراء الحقيقة عالم جديد وخصوصاً أنه مقدم بشكل جديد ومختلف، والمسلسل بفكرته معناه أنه جديد ومعناه أننا كمفكرين وصناع نضجنا على عدة مستويات سواء اجتماعية أو عقلية أو إنسانية، وما جذبني جداً للعمل بالإضافة لذلك هو شخصية الأم نفسها التي تتهم طوال الوقت أنها فرقت في المعاملة والحب بين ابنتيها ومع الوقت سيتم اكتشاف مدى خطأ ذلك وأنها أحبتهما بنفس المقدار.
> قدمت دور الأم بأكثر من شكل ومعالجة... ألم تخافي من التكرار؟
- من الضروري جداً لعب دور الأم في المرحلة الحالية، كما أن لي نظرية في هذا الأمر، فمن الممكن أن أقدم دور الأم، بأكثر من زاوية ومعالجة، فالأمهات مثلاً مختلفات تماماً والسيدات في العموم مختلفات.
> وهل تلعب الخبرة دوراً في اختياراتك الفنية؟
- أعتقد أنني محظوظة لأن الأدوار التي تعرض علي مختلفة تماماً عن بعضها، ومحظوظة للعمل مع مخرجين كل منهم له خبرة ممتازة، وله عين تراني بشكل مختلف.
> ذكرت أن السيناريو عنصر مهم للنجاح... ولكن سيناريو «زي الشمس» لم يكتمل إلا بعد عرض نصف حلقات المسلسل، هل كان لهذا التأخير مردود سلبي أثناء التصوير؟
- لأكون صريحة، فإن تأخير كتابة السيناريو، لا يؤثر على أداء الممثل، لكني أعتبر الأمر غير صحي بالمرة، لا فنياً ولا إنتاجياً، في الماضي، كنا ندخل التصوير والسيناريو مكتمل تماماً، ولكن مع الأسف تحول الموضوع إلى أن أصبحت هذه هي القاعدة الرمضانية، فأصبحنا نبدأ التصوير ونحن لا نملك إلا عدداً ضئيلاً من الحلقات.
> «زي الشمس» استقبل انتقادات كثيرة من بينها تصدر دينا الشربيني للبوستر الدعائي للمسلسل... ما تقييمك؟
- المسلسل بطولة دينا الشربيني، ومن الطبيعي أن تتصدر البوستر الدعائي، ياسمين صبري مثلاً تتصدر أيضاً بوستر مسلسلها، فهم أبطال جدد ومن حقهم أن يظهروا ويقدموا بطولات مطلقة، وفي النهاية كل وقت وله أذان وله أبطاله ونجومه وهذا هو وقت الجدد، وبالمناسبة أنا لست في وضع المدافع عن «زي الشمس»، ولكني بصراحة مندهشة جداً من الهجوم الضاري الذي حدث على المسلسل، فكل البوسترات تصدرها نجوم شباب وحتى البروموهات الدعائية، وهذا حق الجدد، ولكن سبب اندهاشي هو الهجوم على «زي الشمس» بالتحديد، وعلى دينا الشربيني.
> معنى كلامك هذا أن يتم تصعيد الشباب الجدد لأدوار بطولة مطلقة في وقت مبكر من حياتهم الفنية؟
- كل عمل وكل فنان أو فنانة له ظروفه، ولا يوجد شيء اسمه «بيحرق نفسه بدري»، فممكن أن يكون الشاب موهوباً بحق ويحاط بالفنانين الخبرة الذين يساندونه ويخرجون عملاً جميلاً وجذاباً، وأذكر أن نجلاء فتحي عندما تم تصعيدها كبطلة مطلقة حازت على نجاحات كبيرة وقتها، وكذلك سعاد حسني وميرفت أمين، فالفنان في النهاية هو الفنان ووظيفته التمثيل، ومن شاهدنا صورهم هذا العام متصدرة الأفيشات الدعائية، لم يحرقوا أنفسهم مبكراً، فنحن نتابعهم ونشاهدهم منذ سنوات على الشاشة سواء سينما أو تلفزيون ونجحوا جداً ومنهم الموهوبين بحق.
> لست من الفنانات اللاتي أحدثن جدلاً أو خلافاً بسبب ترتيب اسمك على تتر أو أفيش دعائي... لماذا؟
- لأنني أعلم جيداً أين موقعي، وما هي موهبتي وخبرتي، وكل شيء في العمل الفني يكون مرتبا ومتفقا عليه منذ البداية، وأي مخرج أو منتج تعاملت معه يأخذ رأيي في الشكل الذي أحبه أن أظهر به على الأفيش أو الترتيب على التتر وكنا نتوصل لاتفاق مُرضٍ.
> يبدو أنك لست من المهتمين بالسوشيال ميديا... لماذا؟
- هذا حقيقي، فلست من المهتمين بها أبدا ولا تشغلني، وبالمناسبة هناك عشرات الصفحات باسمي على «فيسبوك» و«إنستغرام»، ولا أعلم عنها شيئا، وأنا مقتنعة جداً بقوة «السوشيال ميديا» وأهميتها ولكن ليس لدي الصبر أو الطاقة للدخول عليها بصراحة، فوقتي أستغله في أمور أخرى كالقراءة أو مشاهدة التلفاز وغيره.
> موسم رمضان الماضي شهد جدلاً كبيراً بسبب تقليل الميزانيات والأجور... ما تقييمك؟
- أعتبر هذه الفترة مرحلة انتقالية، فالبلد كلها تمر بنفس المرحلة فكيف يمكن أن نفصل الفن عنها بأي حال من الأحوال، والبلد كلها في مرحلة انتقالية، والوطن كله يمر بهذه المرحلة التي لها مواصفات وطبيعة لا بد أن نتكيف معها حتى نعبر لبر الأمان.
> وما رأيك في تراجع عدد المسلسلات المصرية هذا العام؟
- أرى أن تقديم عدد كبير بمستوى ضعيف يضر الصناعة، لذلك، من الأفضل تقديم عدد قليل بجودة عالية ومستوى راق.
> لماذا لم تقدمي البطولة المطلقة في الدراما رغم نجاحك المتكرر بالمسلسلات؟
- البطولة المطلقة لا تهمني أبداً، فأنا حصلت على عدة جوائز عن أدوار مهمة مثل جائزة أحسن ممثلة عن فيلم «الشوق» في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وجائزة عن دوري في فيلم «الأبواب المغلقة»، وجائزة عن دوري في فيلم «ديل السمكة» والحمد لله أنني حصلت على جوائز عن أغلب أدواري، والأهم من ذلك أنني لم أقدم دوراً في حياتي ولاقى انتقادات من الجمهور، أو تم لومي بسببه، وهذا في حد ذاته نجاح وبطولة. الأهم هو الدور الذي يتذكره الناس ويعلي من شأن الفنان الذي جسده، التمثيل لعبة حلوة يلعبها الفنانون المشاركون في العمل ذاته وبالتأكيد هناك الشخصية المحورية والشخصيات المعاونة والشاطر هو من يظهر نفسه.
> وما هي تفاصيل الشخصية التي ستجسدينها في «أولاد رزق 2» وما سر إطلالتك الجديدة به؟
- المخرج طارق العريان وهو صديقي حدثني وأرادني أن أشارك في الجزء الثاني وأنا أثق فيه جداً وفي موهبته، وبصراحة تشجعت للمشاركة في الجزء الثاني لأن الأول نجح بقوة فضلاً عن ثقتي في فريق العمل كله، والحكاية أنه لديه مشهد مهم في الجزء الثاني وهذا المشهد يحمل كل تفاصيل ومغزى الفيلم تقريباً وهو عبارة عن مزاد سري جداً لأشياء مهمة، ويوجد فيه مجموعة من الشخصيات المهمة جداً والقوية في نفس الوقت وعددهم كبير، ومن ضمنهم هذه السيدة الغريبة الغامضة التي تأتي وكل غايتها أن ترفع رقم المزاد بشكل رهيب ثم تتركهم لمصيبتهم بعد رفعها السعر بشكل كبير، وهذا هو دوري وهو عبارة عن مشهد واحد، ووجدت طارق العريان يحدثني عنه ولديه صورة في خياله عن الشخصية ونقلها للماكيير والكوافير الذين ظلوا لمدة 4 ساعات كاملة ليخرجوا بهذا اللوك الذي نال إعجاب الناس كلهم وبصراحة كان معبر عن الشخصية وتفاصيلها جداً.
> ولماذا أصبحت قليلة الظهور سينمائياً؟
- مع الأسف عدد الأفلام ليس بالكثرة التي تتيح التعدد والتنوع للمشاركة فيها، فالمسألة عبارة عن نسبة وتناسب، فكلما زاد عدد الأفلام زادت الفرصة للعب دور ملائم والعكس صحيح، وبصراحة عرضت علي أدوار كثيرة ولكني لم أتحمس لها.
> في تقديرك... ما سر نجاح مسلسل «أبو العروسة»؟
- عندما قرأت أول 5 حلقات من الجزء الأول وتحدثت مع المؤلف هاني كمال والمنتجين، وقلت لهم إن المسلسل لو استمرت كتابته بهذا الشكل الجميل ولو الأبطال لعبوا الأدوار بهذه البساطة المذكورة في السيناريو، فأؤكد لكم أن المسلسل سيحقق نجاحاً غير مسبوق وردود أفعال قوية للغاية لأنه منذ سنوات لم نقدم الطبقة المتوسطة بهذا الشكل البسيط في الدراما المصرية، وابتعدنا عن هذه الشريحة لدرجة كبيرة، وبصراحة هذه الطبقة هي أصل المجتمع وهي التي تخلق التوازن وهي الأساس والعمود الفقري.
ومع الأسف نحن كصناع للفن لم نقدم هذه الطبقة المتوسطة كما ينبغي، فلم نقدم الشابة المصرية بشكل صادق، أو الأم المصرية بشكل دقيق، ولم نقدم البيت المصري بشكل حقيقي، وبناءً عليه نحن قررنا كصناع لـ«أبو العروسة» تقديم الطبقة المتوسطة بشكل حقيقي كما هي دون مبالغة أو تقليل.



أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
TT

أب يقتل ابنته بعد «مشادة كلامية حول ترمب»

الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)
الشابة البريطانية لوسي هاريسون (فيسبوك)

قُتلت شابة بريطانية برصاص والدها في أثناء زيارتها لمنزله في ولاية تكساس الأميركية، بعد أن دخلت في مشادة كلامية معه حول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لما أظهرته التحقيقات.

وحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد بدأت محكمة بريطانية النظر في القضية التي وقعت العام الماضي، في 10 يناير (كانون الثاني) 2025 في بمدينة بروسبير بولاية تكساس؛ حيث لقيت لوسي هاريسون (23 عاماً)، من بلدة وارينغتون في مقاطعة تشيشاير البريطانية، حتفها على يد والدها، بعد أن أصابها برصاصة في صدرها.

وكانت الشرطة الأميركية قد حققت في الواقعة بوصفها شبهة قتل غير متعمد، إلا أن هيئة محلفين كبرى في مقاطعة كولين رفضت توجيه اتهام جنائي إلى والدها، كريس هاريسون.

وبدأت جلسة تحقيق في وفاة لوسي في محكمة تشيشاير كورونر؛ حيث كشف صديقها سام ليتلر «المشادة الكلامية الحادة» التي نشبت حول ترمب الذي كان يستعد وقتها لولايته الثانية رئيساً للولايات المتحدة.

وقال ليتلر الذي سافر إلى الولايات المتحدة مع لوسي لقضاء العطلة، إنها كانت تنزعج باستمرار من حديث والدها عن امتلاكه سلاحاً نارياً.

واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهادة تفيد بأن كريس هاريسون الذي انتقل إلى الولايات المتحدة عندما كانت ابنته طفلة، كان قد خضع سابقاً للعلاج من إدمان الكحول.

واعترف كريس هاريسون الذي لم يحضر جلسة التحقيق، في بيانٍ أرسله إلى المحكمة بأنه انتكس يوم إطلاق النار، وأنه شرب نحو 500 ملِّيلتر من النبيذ الأبيض.

وقال ليتلر إنه في صباح يوم الحادث، سألت لوسي والدها خلال الجدال حول ترمب والاتهامات بالاعتداء الجنسي التي سبق أن وجهت إليه، كيف سيكون شعوره لو كانت هي ضحية اعتداء جنسي، فأجاب بأن لديه ابنتين أخريين تعيشان معه، ولن يؤثر الأمر عليه كثيراً، ما تسبب في حزنها وصعودها إلى الطابق العلوي.

وتابع قائلاً إنه في وقت لاحق من اليوم، وقبل نحو نصف ساعة من توجهه هو ولوسي إلى المطار، اصطحبها والدها إلى غرفة نومه في الطابق الأرضي. وبعد نحو 15 ثانية، سُمع دوي إطلاق نار.

وأشار ليتلر إلى أنه هرع إلى الغرفة، ليجد لوسي ملقاة على الأرض بينما كان والدها يصرخ في حالة ارتباك.

وأفاد كريس هاريسون في بيانه بأنه كان يشاهد مع ابنته تقريراً إخبارياً عن جرائم الأسلحة النارية، عندما أخبرها أنه يملك مسدساً، وسألها إن كانت ترغب في رؤيته.

وأضاف أنهما دخلا غرفة النوم ليريها مسدس «غلوك» نصف آلي، من عيار 9 ملِّيمترات، كان يحتفظ به في خزانة بجانب السرير، لافتاً إلى أنه اشتراه قبل عامين لأنه أراد توفير شعور الأمان لعائلته.

وقال: «بينما كنت أرفع المسدس لأريها إياه، سمعت فجأة دوياً هائلاً. لم أفهم ما حدث. سقطت لوسي على الفور».

وأفاد هاريسون بأنه لا يتذكر ما إذا كان قد وضع إصبعه على الزناد أم لا.

وأوضحت ضابطة شرطة أميركية في شهادة مكتوبة للمحكمة، أنها لاحظت رائحة الكحول تفوح من أنفاس الأب يوم الحادث، بعد استدعائها إلى المنزل عقب إطلاق النار.

كما أظهرت كاميرات المراقبة شراءه عبوتين من النبيذ في وقت سابق من اليوم.

وفي بيان صادر عن محاميته، أكد كريس هاريسون أنه «يتقبل تماماً» عواقب أفعاله.

وأضاف: «لا يمر يوم دون أن أشعر بثقل هذه الخسارة، وهو ثقلٌ سأحمله طوال حياتي».

من جانبها، قالت الأم جين كوتس إن ابنتها كانت «شخصية نابضة بالحياة».

وأضافت: «كانت تهتم بالآخرين، وكانت شغوفة بكل ما تفعل، وتحب النقاش في الأمور التي تؤمن بها».

وقد رُفعت الجلسة على أن تُستأنف اليوم (الأربعاء)؛ حيث من المتوقع أن تصدر قاضية التحقيق خلاصة استنتاجاتها.


قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
TT

قادة من «كرتون»... ترمب وبوتين وكيم وغيرهم في شخصيات رسوم متحركة

ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)
ترمب ومادورو وكيم وبوتين في شخصيات من الرسوم المتحركة (يوتيوب)

استقبل فلاديمير بوتين العام الجديد متخلياً لدقائق معدودة عن جدّيّته المعهودة وعن خطابه الحربي الصارم. اختار أن يطلّ في برنامج رسوم متحركة للأطفال، ليوجّه من خلاله المعايدة إلى الشعب الروسي.

بشخصية «كرتونيّة»، وبرفقة الكلب الشهير «شاريك» والقط المحبوب لدى أطفال روسيا «ماتروسكين»، دعا الرئيس الناس إلى تزيين شجرة العيد بأجمل الذكريات. وانخرط هو نفسه في اللعبة، قائلاً للكلب والقط إنه يعرف قريتهما المتخيّلة «بروستاكافاشينو»، وإن صيد السمك هناك ممتاز.

يدرك بوتين أنّ هذا النوع من الترويج هو جزء من استراتيجية «القوة الناعمة» التي يعتمدها القادة في اللحظات السياسية والوطنية الحرجة. لذلك، من المتوقع أن تكون تلك الإطلالة الخارجة عن المألوف للرئيس الروسي قد جرت بالتنسيق مع الكرملين.

ترمب «الكرتونيّ»

ليس فلاديمير بوتين القائد السياسي الأوحد الذي ظهر كشخصية رسوم متحركة. سبقه إلى ذلك كثيرون، من بينهم طبعاً دونالد ترمب الذي لا يوفّر أي شكلٍ من أشكال الفنون، خدمة لحملاته ودعماً لشعبيّته؛ من الرقص إلى الغناء، مروراً بالتمثيل، وليس انتهاءً بالرسوم المتحركة.

كثيرة هي النماذج الكرتونيّة التي استنسخت الرئيس الأميركي. وإذا كانت غالبيّتها الساحقة تثير غضبه بسبب محتواها النقدي المتهكّم، فإنّ واحداً منها حقّق جماهيرية غير مسبوقة، إلى درجة أن الرئيس نفسه أقرّ بشعبيّته واستشهد به أحياناً.

في سلسلة «Our Cartoon President» التي انطلق عرضها عام 2018، وضع الممثل والكاتب والإعلامي ستيفن كولبرت ولاية ترمب الرئاسية الأولى تحت مِجهره الساخر. تدور أحداث الرسوم المتحركة الكوميدية في البيت الأبيض ومراكز نفوذ أخرى في واشنطن؛ حيث تنقل بشكلٍ مضحك يوميات ترمب وعائلته وفريقه والإعلاميين المحيطين به.

يحوّل «Our Cartoon President» دونالد ترمب والمحيطين به إلى شخصيات كرتونية (يوتيوب)

صحيح أن «Our Cartoon President» خُصص بالكامل لترمب، إلا أنّ عدداً من الرؤساء الأميركيين الآخرين أطلّوا سريعاً من خلاله، مثل: بيل كلينتون، وباراك أوباما، وجو بايدن.

«سوبر شارِب»

حتى خصوم ترمب لم يوفّروا لعبة الكرتون. في أميركا اللاتينية، ليس من المستغرب أن يروّج الرؤساء لأنفسهم من خلال مسلسلات الرسوم المتحرّكة، فهذا تقليد يعود لسنوات. إلا أنّ الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو هو أكثر من وظّف تلك الوسيلة في خدمة مشروعه السياسي.

تحت عنوان «Super Bigote» أو «سوبر شارِب»، أطلّ مادورو على الفنزويليين والعالم نهاية 2021. ظهر في شخصية شبيهة بالبطل الخارق «سوبرمان» آتية لتخلّص فنزويلا من الأعداء، على رأسهم الإدارة الأميركية.

السلسلة التي ضمّت عدداً كبيراً من الحلقات، كانت تُعرض أسبوعياً على التلفزيون الفنزويلي الرسمي، وقد استمرت منذ 2021 وحتى سقوط مادورو. وقد أبدى الأخير حماسة كبيرة لـ«سوبر شارِب»؛ إذ دعا المتابعين إلى استخدام فلتر «إنستغرام» الخاص به، والتقاط صور لأنفسهم بهيئة تلك الشخصية.

وحتى عشيّة المواجهة الكبرى مع واشنطن، كان المسلسل يبعث برسائل سياسية واضحة؛ كأن يستبدل مادورو أو «سوبر شارِب» زيّه الأزرق والأحمر المعتاد بلباسٍ عسكري، استعداداً لأي مواجهة محتملة.

الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو بشخصية «سوبر شارِب» (يوتيوب)

كيم يتحوّل إلى طائرة

مَن أفضل من كيم جونغ أون في تجسيد شخصية رسوم متحرّكة؟

يشكّل رئيس كوريا الشمالية مادة دسمة بالنسبة لصنّاع المحتوى الكوميدي، وقد ألهمَ عام 2012 منصة «College Humor» الأميركية المتخصصة في الكوميديا التلفزيونية الساخرة. على مدى سنتين وعددٍ من المواسم والحلقات، يروي مسلسل «مغامرات كيم جونغ أون» حكايات متخيّلة عن القائد الكوري الشمالي وصديقه الروبوت.

لإضفاء مزيدٍ من السخرية، يدّعي المسلسل أنّ كيم نفسه هو من كتبه وأخرجه. والحلقات شبيهة بفيديوهات البروباغاندا والدعاية الشعبوية التي تبثّها كوريا الشمالية ترويجاً لقائدها.

يُصوَّر كيم على أنه بطل خارق، يحكم بلداً نموذجياً، وهو يستطيع الطيران وحتى التحوّل إلى طائرة حربية. يثير رعب أعدائه؛ ولا سيما الإدارة الأميركية وباراك أوباما. وغالباً ما يظهر إلى جانبه في الحلقات صديقه لاعب كرة السلة الأميركي دنيس رودمان، المعروف بعلاقته الوثيقة بكيم جونغ أون.

كيم البطل الخارق في «مغامرات كيم جونغ أون» (يوتيوب)

تعلّم اليوغا مع مودي

رئيس حكومة الهند ناريندرا مودي الذي سبق أن نشر كتاباً يروي طفولته من خلال الرسوم، لم يوفّر التقنيات الحديثة لمخاطبة شعبه، والترويج لنفسه بأسلوب غير تقليدي.

عام 2018، وبعد 4 سنوات من تسلّمه رئاسة الحكومة الهنديّة، ظهر مودي في فيديوهات ثلاثية الأبعاد، يعلّم فيها الحركات الأساسية في تمارين اليوغا، والتي تعود جذورها إلى بلده. ويُعدّ مودي سفيراً لليوغا في الهند وحول العالم، وهو الذي جعل منظّمة الأمم المتحدة تطلق يوماً عالمياً للاحتفاء باليوغا، في كل 21 من شهر يونيو (حزيران).

الملكة والدّب

حتى سيدة البروتوكول والجدّية والصرامة، الملكة إليزابيث، لم تستطع أن تقاوم إطلالة إلى جانب أظرف دببة بريطانيا وأشهرها على الإطلاق: «بادينغتون».

صحيح أنها لم تظهر في شخصية كرتونيّة، إلا أنها رافقت الدب المحبوب ضمن فيديو خاص باليوبيل البلاتيني للملكة على عرش بريطانيا عام 2022.

كانت إليزابيث في الـ96 من عمرها يوم شاركت «بادينغتون» جلسة شاي، وأخبرته عن حبها لسندويتشات المربّى، وضحكت لتصرّفاته الخرقاء وارتباكه أمامها.


الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، الثلاثاء، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام جهات عدة داخل البلاد وخارجها.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أعقب رعايته وحضوره «ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026» في الرياض، أوضح الوزير أن النموذج بدأ تطبيقه وإجراء الكثير من المسارات وصولاً إلى اسمه الحالي، وأصبح ينفّذ في 20 تجمّعاً صحياً بالمملكة، وتتبنّاه الكثير من الجهات، وأخرى استفسرت عن تفاصيله بهدف تبنّيه في دول أخرى.

وأضاف الجلاجل أن الهدف الأساسي من النموذج يتمثل في خدمة المواطن ورفع جودة الخدمات، مشيراً إلى ارتباطه المباشر بمستهدفات «رؤية السعودية 2030»، مردفاً أنه يهدف «لتقديم الخدمات بأفضل جودة لرفع متوسط عمر الإنسان في المملكة، ورفع السنوات الصحية للمواطن وتقديم أفضل خدمه له».

شدد الوزير فهد الجلاجل على أن ما تحقق حتى اليوم في القطاع هو ثمرة عمل جماعي (وزارة الصحة)

وأعرب الوزير عن عدم ممانعة بلاده في استفادة أي دولة من تجارب «نموذج الرعاية الصحية السعودي»، غير أن الهدف الأساسي هو تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» عبر مجتمع حيوي ووطن طموح، وإيصال الخدمات للمواطنين بشكل أفضل.

وحول وجود 7 مستشفيات سعودية ضمن تصنيف «براند فاينانس»، منها 4 ضمن أفضل 100 مستشفى عالميّاً، نوَّه الجلاجل بأن ما تحقق حتى الآن يُمثِّل مرحلة ضمن مسار مستمر من التطوير، لافتاً إلى أن طموحات المملكة هي تحقيق الريادة العالمية في عدد من التخصصات الطبية.

وتطرق الوزير إلى مسعى السعودية في أكثر من مدينة طبية ومستشفى تخصصي للريادة العالمية، وحققت أكثر من إنجاز في إجراء عمليات تعدّ الأولى عالمياً، مشدداً على أن «هذا الإنجاز سيتواصل، وسنرى المستشفيات السعودية تحقق نجاحات أكثر».

شهد الملتقى حضور نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين (وزارة الصحة)

وفي سياق متصل، قال الجلاجل إن التحول الصحي في السعودية لا يقتصر على الجوانب الطبية فقط، بل يشمل تكاملاً واسعاً بين مختلف القطاعات الحكومية.

وتعليقاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول أبرز الإجراءات الصحية التي ساهمت في تقليل نسب وفيات الحوادث المرورية، قال الوزير إنها «ليست إجراءات صحية في حقيقتها ولكنها تكاملية، وأحد أهداف هذا التحول الصحي و(رؤية المملكة) هو أن تتكامل جميع القطاعات».

وتابع الجلاجل: «اليوم هناك لجنة السلامة المرورية فيها كل الجهات الحكومية، ابتداءً من وزارات (الداخلية، النقل، البلديات، التعليم) لوضع خطة شمولية، والكل اليوم يتناغم في هذا لإيصال هذه الرسالة»، مستدركاً: «قد يكون دور القطاع الصحي هو تخفيض الوفيات ورئاسة هذه اللجنة، لكن الدور الحقيقي والمؤثر هو للجهات كافة والشركاء الذين تعاونوا في إيصال هذه الخدمات، وكل جهة من الجهات قامت بدورها، ولدينا قائمة من الإجراءات التي قامت بها للحفاظ على صحة المواطن».

ناقشت الجلسات العلمية سبل الابتكار في المنظومة الصحية (تصوير: تركي العقيلي)

وتعليقاً على قرار مجلس الوزراء تشكيل لجنة دائمة تعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، أبان الوزير أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها، مؤكداً: «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة».

وخلال كلمته اليوم في الملتقى، كشف الجلاجل عن انخفاض عدد السنوات التي يعيشها المواطن السعودي في المرض بمقدار 3 سنوات، مضيفاً أن نموذج الرعاية الصحية ساهم في أن يصبح متوسط العمر المتوقع في المملكة 79.7.

وأشار الوزير إلى انخفاض وفيات «حوادث الطرق» بنسبة 60 في المائة، و«الأمراض المزمنة» 40 في المائة، و«الأمراض المعدية» 50 في المائة، و«الوفيات الناجمة عن الإصابات» 30 في المائة، مشدداً على أن ما تحقَّق حتى اليوم في القطاع هو «ثمرة عمل جماعي، ورسالة واضحة بأن التحول الصحي في السعودية يسير بثبات وسنواصل على هذا النهج».

جانب من جلسة حوارية على هامش ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026 في الرياض الثلاثاء (وزارة الصحة)

وشهدت أعمال الملتقى، الذي تنظمه «الصحة القابضة» بنسخته الثالثة، الثلاثاء، حضورَ نخبة من المختصين الصحيين الدوليين والمحليين، وإقامةَ عدة جلسات علمية ناقشت سبل الابتكار في المنظومة الصحية، واستعراضَ أحدث الدراسات والأبحاث؛ لتعزيز صحة المجتمع والوقاية من الأمراض؛ تحقيقاً لمستهدفات برامج «رؤية 2030».