الأزهر يمنح خادم الحرمين الدكتوراه الفخرية ويصفه بـ{قائد حكيم متيقظ للمؤامرات}

«الطيب»: المؤسسة يسعدها أن يجتمع رموزها لتكريم الملك عبد الله رجلاً من رجالات العرب القلائل

شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب يسلم الأمير سعود الفيصل شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحها الأزهر لخادم الحرمين الشريفين في القاهرة أمس  ({الشرق الأوسط})
شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب يسلم الأمير سعود الفيصل شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحها الأزهر لخادم الحرمين الشريفين في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})
TT

الأزهر يمنح خادم الحرمين الدكتوراه الفخرية ويصفه بـ{قائد حكيم متيقظ للمؤامرات}

شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب يسلم الأمير سعود الفيصل شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحها الأزهر لخادم الحرمين الشريفين في القاهرة أمس  ({الشرق الأوسط})
شيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب يسلم الأمير سعود الفيصل شهادة الدكتوراه الفخرية التي منحها الأزهر لخادم الحرمين الشريفين في القاهرة أمس ({الشرق الأوسط})

منح الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف شهادة العالمية الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من جامعة الأزهر الشريف لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، وتسلمها نيابة عن خادم الحرمين وزير خارجية المملكة الأمير سعود الفيصل أمس في احتفالية عالمية بقاعة مؤتمرات الأزهر الشريف بالقاهرة بمدينة نصر (شرق القاهرة)، بحضور قادة البلدين وعدد كبير من الوزراء من بينهم الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربي.
وقال الدكتور الطيب، إن «مؤسسة الأزهر يسعدها أن يجتمع رموزها وكبار علمائها لتكريم الملك عبد الله رجل من رجالات العرب القلائل»، لافتا إلى أنه «قائد حكيم متيقظ للمؤامرات». وبينما أكد الأمير سعود الفيصل أن ما قام به خادم الحرمين الشريفين تجاه مصر ضمان لعدم التدخل في شؤونها، قال الدكتور محمد عبد الشافي رئيس جامعة الأزهر إن «الملك عبد الله حكيم العرب بلا منازع وتكريمه يستند إلى الواقعية».
بدأ الحفل الذي شهد حضورا مصريا وعربيا واسعا بعزف موسيقى السلامين الوطنيين لمصر والمملكة العربية السعودية وتم عرض فيلم تسجيلي عن تاريخ الأزهر الشريف.
ومنح المجلس الأعلى للأزهر برئاسة الدكتور الطيب خادم الحرمين الشريفين الدكتوراه الفخرية من جامعة الأزهر تقديرا لجهوده في خدمة الإسلام والإنسانية وإسهامه البارز في قضايا الأمة الإسلامية، وحرصه على تقديم كل أوجه الدعم وإظهار سماحة الإسلام وروحه. وقال مصدر مسؤول في مشيخة الأزهر إن «قرار منح الملك عبد الله الدكتوراه يعد تتويجا لمواقف الملك عبد الله الإسلامية، وآخرها دعوته لنقد فكر الإرهاب والتطرف الذي يعاني منه العالم في وقتنا الحاضر».
وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بمنح الدكتوراه الفخرية (العالمية الفخرية) في مجال العلوم الإنسانية من جامعة الأزهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، لجهوده في خدمة القضايا الإسلامية والعربية.
وكان مجلس جامعة الأزهر كان قد اقترح بالإجماع في يوليو (تموز) الماضي منح الدكتوراه الفخرية في مجال العلوم الإنسانية لخادم الحرمين الشريفين لجهوده في خدمة القضايا الإسلامية والعربية، ولمواقفه المشرفة من الأحداث التاريخية التي مرت بها مصر، وهو الاقتراح الذي حظي بموافقة المجلس الأعلى للأزهر.
من جانبه، قال الدكتور الطيب، إن «مؤسسة الأزهر يسرها ويسعدها أن يجتمع رموزها وكبار علمائها لتكريم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وهو رجل من رجالات العرب القلائل المعدودين ومعلم شامخ من معالم التاريخ العربي الحديث، إضافة إلى أنه مستوعب لحجم المخاطر التي تدبر لبلاده من الداخل والخارج»، مضيفا في كلمته بحفل مراسم منح خادم الحرمين الملك الدكتوراه الفخرية من الأزهر الشريف، «يجب التصدي للإرهاب الأسود، الذي ابتليت به الأمة بل ابتلي به العالم بأسره، هذا الإرهاب الذي لا يخجل أربابه من ممارسة الذبح والقتل وقطع الرقاب وبث الرعب والخوف، والتخلص من الآخرين وإبادتهم في وحشية لم يعرف التاريخ لها مثيل من قبل».
وتابع: «من المؤلم أن ترتكب هذه الجرائم اللاإنسانية، تحت دعاوى الخلافة وإعادة الدولة الإسلامية، وباسم الإسلام الذي هو دين الرحمة والسلام بين العالمين أجمعين عربهم وأعجمهم، مؤمنهم وكفارهم، إنسانهم وحيوانهم، نباتهم وجمادهم»، موضحا: «بل من المحزن غاية الحزن، أن هؤلاء المجرمين استطاعوا أن يصدروا للعالم صورة شوهاء مفزعة عن الإسلام والمسلمين، حتى قرأنا فيما نقرأ أن من بين أسباب انتشار الإلحاد المعاصر، واندلاع الحقد الغربي الصهيوني الجديد ضد الإسلام والمسلمين هذه المناظر المرعبة التي تبث باسم الإسلام، وهذه العمليات الوحشية اللاأخلاقية التي تنفذ مع صيحات التكبير والتهليل، ولو أن أعداء المسلمين اجتمعوا جميعا ثم راحوا يستنفدون كل طاقاتهم لمكيدة الإسلام، ما بلغوا معشار ما تقوم به وما بلغته تلك الجماعات الإرهابية لكيدهم للإسلام والمسلمين، وتشويه صورتهم في مرآة الفكر الغربي المعاصر».
وأشار الدكتور الطيب: «إننا لا نشك لحظة في أن هذه الجماعات الإرهابية الأصولية ومن وراءها أين كان اسمها أو اللافتة التي يرفعونها كل هؤلاء صنائع استعمارية جديدة عمل في خدمة الصهيونية العالمية في نسختها الحديثة وخطتها لتدمير الشرق وتمزيق المنطقة العربية وشاهدنا على ذلك التلكؤ والتثاقل الغربي الأميركي في التصدي لهذه التنظيمات الإرهابية، وذلك مقارنة بالهجوم الغربي وانقباضه على العراق عام 2003 وتفكيك الجيش العراقي وتسريحه في زمن قياسي واعتذارات تنبئك بأن القوم هناك لا يفهمون من معنى الأمن والسلام؛ إلا أمنهم هم وسلامهم».
وتابع: «نحن هنا لا نقصد الاسترسال في الحديث عن تناقضات الغرب ولكن لنذكر بأن خادم الحرمين الذي نجتمع لتكريم جلالته كان يملك رؤية استراتيجية دقيقة استطاع من خلالها أن يضع صناع القرار في الغرب أمام مسؤولياتهم التاريخية، وذلك حين حذرهم منذ بضعه أيام من أن هذا الإرهاب الذي يحسبونه محصورا داخل بلاد العرب سوف يطل برأسه القبيح بعد شهر وفي أوروبا بعد شهرين وفي أميركا بعد شهرين، وقد جاء التحذير السعودي ليؤكد على تحذير مصري سابق من الرئيس عبد الفتاح السيسي ووجه من خلاله أنظار العالم بأن المنطقة العربية تشهد الآن تدميرا منظما في سوريا والعراق وليبيا وجاء هذا التصريح من قادة أكبر دولتين عربيتين». واستطرد قائلا: «السعودية ومصر أوتيتا أكله وثماره سريعا وحدث تحول في موقف الغرب في التصدي لهذا الإرهاب السرطاني الذي تمدد في جزء من جسد الأمة العربية، وقررت أميركا وأوروبا الاستجابة للتحذير السعودي المصري، وإن جاء التحرك الغربي من رحم الضرورات الخاصة والأغراض الشخصية، ولم يأت من رحم المبادئ والأخلاقيات العامة».
وأضاف الدكتور الطيب، أمس، أنه «لا يتسع الوقت لسرد ما قدمه خادم الحرمين من خدمات عظمى للإنسانية جمعاء دون مراعاة للطائفية أو مذاهب دينية ونخص منه جهوده المتواصلة في التصدي للإرهاب الأسود التي ابتليت به الأمة بل العالم بأثره». وأردف قائلا: خادم الحرمين الشريفين قائد حكيم مخضرم متيقظ للمؤامرات التي تدبر من قوى البغي والشر.
من جانبه، أكد وزير الخارجية السعودي خلال الحفل، أن «الأزهر يحمي الأمة من الانحراف والتعصب الذي يكتسي الدين بهتانا وزورا لنشر اتجاهات فكرية منحرفة»، لافتا إلى أن «الأزهر ما زال يمارس دوره لمواجهة التيارات التي تغرر بصغار السن».
وقال وزير الخارجية السعودي إن «ما قام به خادم الحرمين الشريفين تجاه مصر ما هو إلا بمثابة السعي لاستقرار البلد وتأكيد على العلاقات الثنائية، وضمان لعدم التدخل في شؤونها».
وأضاف الوزير سعود الفيصل أنه تشرف بحضوره للأزهر الشريف وتسلم جائزة الدكتوراه الفخرية التي منحتها جامعة الأزهر لخادم الحرمين الشريفين تقديرا لجهوده لخدمة الإسلام والمسلمين، موضحا خلال حفل الأزهر أن «مواقف الأزهر جليلة وعظيمة لرفع صورة الإسلام والمسلمين أمام متعصبي الفكر والذين يسعون لانتشار الفكر المتطرف الذي لا يستند إلى أي أساس علمي أو أخلاقي».
في السياق ذاته، أكد رئيس جامعة الأزهر الدكتور محمد عبد الشافي، في كلمته أن «منح الدكتوراه من الأزهر الشريف أمر عزيز ولا يكون إلا لعزيز، وأنها لم تمنح إلا لشخصيتين فقط وهذا التكريم أبعد ما يكون عن المجاملة فالأزهر ﻻ يجامل أحدًا». لافتا إلى أن خادم الحرمين الشريفين حكيم العرب بلا منازع، وتكريمه يستند إلى الواقعية، حيث تجاوزت مواقفه الإنسانية حدود المكان والزمان وسيذكر التاريخ وقفته مع مصر ضد من أرادوا أن يختطفوها، مضيفا أن «تكريم وتقدير موقف خادم الحرمين الشريفين بناء على إرادة شعبية»، معلنا منح خادم الحرمين الشريفين الدكتوراه في العلوم الإنسانية لمواقفه التي تجاوزت كل الحدود بناء على رغبة الإمام الأكبر ومن ورائه جموع المصريين للملك.
وتابع الدكتور عبد الشافي بقوله: «إن منح الدكتوراه تعبير نابع من وجدان شيخ الأزهر الشريف ومن خلفه جموع الأزهريين».
وقال رئيس جامعة الأزهر أمس، إن «علاقة الحرمين الشريفين بالأزهر الشريف لها خصوصية وتفرد، ففي الحرمين الشريفين سطع نور النبوة، ثم نهض الأزهر الشريف بميراث النبوة ألف سنة أو يزيد، وخادم الحرمين الشريفين نذر نفسه لخدمة العالم الإسلامي وتجاوزت خدماته حدود المكان والزمان وسيظل التاريخ يذكر وقفته مع مصر ضد من أرادوا اختطافها».
من جهتهم أكد عدد كبير من علماء الأزهر الشريف أن تكريم خادم الحرمين لهو تكريم لكل عربي ومسلم، وقال الدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق، لـ«الشرق الأوسط»، إن «منح شهادة الدكتوراه للملك عبد الله يأتي لمواقف خادم الحرمين الشريفين البطولية مع إرادة الشعب المصري ولخدمة الإسلام والمسلمين»، فيما قال عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر ستظل تذكر لجلالة الملك عبد الله مواقفه المبدئية الثابتة إزاء مصر وشعبها، متطلعة دوما إلى تعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية الشقيقة لتحقيق صالح الأمتين العربية والإسلامية».



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.