السعودية تدعو إلى اتخاذ إجراءات حازمة لتأمين حركة النقل في الممرات المائية

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يعتمد دليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر أمس في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر أمس في قصر السلام بجدة (واس)
TT

السعودية تدعو إلى اتخاذ إجراءات حازمة لتأمين حركة النقل في الممرات المائية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر أمس في قصر السلام بجدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر أمس في قصر السلام بجدة (واس)

دعا مجلس الوزراء السعودي المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته المشتركة واتخاذ إجراءات حازمة لتأمين حركة النقل في الممرات المائية في المنطقة؛ تحسباً للتداعيات الخطيرة لمثل تلك الحوادث على أسواق الطاقة وخطرها على الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي جدد المجلس التأكيد على استنكار المملكة جميع الأعمال العدائية والإرهابية التي تهدد حرية الملاحة وأمن الإمدادات النفطية وسلامة البيئة، ومنها الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له ناقلتان في خليج عمان.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة، ظهر أمس، عن شكره لقادة الدول الخليجية والعربية والإسلامية على ما بذلوه من جهود مباركة أسهمت في نجاح القمتين الخليجية والعربية الطارئتين والقمة الإسلامية في دورتها العادية الـ14 التي عقدت في رحاب مكة المكرمة بجوار بيت الله العتيق أواخر شهر رمضان المبارك.
وفي مطلع الجلسة، شكر خادم الحرمين الشريفين «الله عز وجل وحمده على ما مَنَّ به على ملايين المعتمرين والزوار من مختلف أنحاء العالم، والمواطنين والمقيمين من أداء مناسك العمرة والزيارة خلال شهر رمضان المبارك، في أجواء إيمانية وفّرتها المملكة بعد توفيق الله تعالى لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين والاهتمام بوفادتهم وراحتهم وسلامتهم منذ قدومهم حتى عودتهم»، ووجّه شكره لجميع الأجهزة المعنية على القيام بهذا الشرف العظيم، وما بذلوه من جهود كبيرة يسّرت على ضيوف الرحمن أداء مناسك العمرة والزيارة وصلاة التراويح والقيام خلال الشهر الكريم.
وعقب الجلسة، أوضح وزير الإعلام السعودي تركي بن عبد الله الشبانة، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية «واس»، أن مجلس الوزراء، هنأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، على نجاح أعمال القمم الثلاث وما تضمنته البيانات الختامية والقرارات وإعلان مكة المكرمة من مواقف حول مختلف القضايا التي تهم الأمتين العربية والإسلامية، وما اشتملت عليه من تأييد وتضامن مع المملكة ودعم غير محدود لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها الوطني وإمدادات النفط، وتثمين لجهودها المستمرة وتجربتها الفريدة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وما أشارت إليه من إشادة بالدور القيادي لخادم الحرمين الشريفين ودعوته لانعقاد هذه القمم؛ سعياً إلى جمع الكلمة وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة والحفاظ على الأمن والاستقرار فيها.
وأكد المجلس أن تدشين خادم الحرمين الشريفين، برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد أهم البرامج التنفيذية لـ«رؤية المملكة 2030» بمشاركة ما يزيد على 32 جهة حكومية ومئات الجهات من القطاع الخاص، يعد تأكيداً على اهتمامه الجلي والواضح بالإسلام والمسلمين، وعنايته المستمرة بضيوف الرحمن، وامتداداً لجهود المملكة منذ تأسيسها في تطوير خدمة قاصدي الحرمين الشريفين لتسهيل رحلتهم من عقد العزم والنية في بلدانهم حتى عودتهم سالمين بمشيئة الله.
وشدد مجلس الوزراء، على تأكيد خادم الحرمين الشريفين، على التمسك بمنهج الإسلام المعتدل؛ لأن الأمة الإسلامية أمة وسط فلا تشدد ولا غلو، وأهمية اجتماع كلمة علماء الأمة الإسلامية وتجاوز مخاطر التحزبات والانتماءات التي تفرق ولا تجمع، والتعاون وتوحيد الآراء في القضايا المهمة، وبخاصة ما يتعلق بمواجهة أفكار التطرف والإرهاب، وذلك لدى تسلمه وثيقة مكة المكرمة الصادرة عن المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي، وأقرها 1200 شخصية إسلامية من 139 دولة يمثلون سبعة وعشرين مكوناً إسلامياً من مختلف المذاهب والطوائف.
وبيّن وزير الإعلام السعودي، أن المجلس، ثمّن مضامين الحوار الصحافي لولي العهد، وما اشتمل عليه من تأكيدات حول مواقف المملكة الثابتة والواضحة تجاه تطورات الأحداث في المنطقة، وعلاقاتها الاستراتيجية، وأولويات مصالح المملكة الوطنية وتحقيق تطلعات شعبها من خلال أهداف «رؤية المملكة 2030»، وما عبّر عنه ولي العهد من فخر وثقة بالمواطن السعودي ودور الشباب في الحراك الذي تعيشه المملكة.
وتناول مجلس الوزراء مستجدات الأحداث وتطوراتها، وجدد استنكار الأعمال والممارسات الإرهابية وغير الأخلاقية التي تقوم بها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين، وآخرها المقذوف الذي استهدف صالة القدوم بمطار أبها الدولي، والطائرات من دون طيار باتجاه المطار نفسه ومحافظة خميس مشيط.
كما جدد المجلس، استنكار المملكة للهجومين الإرهابيين في مدينة طرابلس اللبنانية ومدينة العريش في مصر، والتفجيرات الإرهابية في العاصمة الصومالية وشمال شرقي كينيا، وشمال شرقي نيجيريا، وقدم العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومات وشعوب جمهوريات لبنان، ومصر، والصومال، ونيجيريا، وكينيا، مجدّداً وقوف المملكة وتضامنها مع الدول الشقيقة والصديقة ضد جميع أشكال الإرهاب والتطرف.
وأصدر مجلس الوزراء السعودي خلال الجلسة حزمة من القرارات، حيث قرر المجلس تفويض وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال استعمال واستبدال رخص القيادة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الياباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة اليابان للتعاون في مجال البيئة، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض وزير البيئة والمياه والزراعة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الجزائري في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المياه بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (134 / 36) وتاريخ 17-8-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة المياه والصرف الصحي في الجمهورية الإسلامية الموريتانية للتعاون في مجال المياه والصرف الصحي. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والصناعة والطاقة في جمهورية كوريا للتعاون في مجال قطاع السيارات، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وتفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والصناعة والطاقة في جمهورية كوريا للتعاون في مجال اقتصاد الهيدروجين، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (140/38) وتاريخ 19-8-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية نيروبي الدولية لإزالة الحطام لعام (2007م)، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
وقرر مجلس الوزراء تفويض وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للدراسات الاستراتيجية التنموية في المملكة العربية السعودية والمعهد الكوري للتنمية في جمهورية كوريا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه رئيس ديوان المراقبة العامة، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (135/36) وتاريخ 17-8-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين ديوان المراقبة العامة في المملكة العربية السعودية وديوان المحاسبة في المملكة الأردنية الهاشمية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - أو من ينيبه - بالتباحث في شأن مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في المملكة العربية السعودية وكل من وزارة السياحة في جمهورية موريشيوس، ووزارة الثقافة والرياضة والسياحة في جمهورية كوريا، والتوقيع عليهما، ومن ثم رفع النسختين النهائيتين الموقعتين، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (21ـ 44/40/د) وتاريخ 25-8-1440هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تطبيق قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته التاسعة والثلاثين التي عقدت في مدينة الرياض بتاريخ 2-4-1440هـ، المتضمن اعتماد دليل الإجراءات الصحية الموحدة في المنافذ الحدودية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وأن تكون وزارة الصحة هي الجهة المرجعية للجهات ذات العلاقة بتنفيذ الدليل المشار إليه.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، قرر مجلس الوزراء، تجديد عضوية كل من المهندس عبد الله بن عبد العزيز الجربوع - ممثلاً من وزارة الاقتصاد والتخطيط – والدكتور حمد بن محمد السماعيل - ممثلاً من الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني - في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني.
وتعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وهم كلٌ من: عمر بن محمد السحيباني ممثلاً من وزارة التجارة والاستثمار. والمهندس مهند بن قصي العزاوي، والمهندس خالد بن مساعد السيف، والدكتور لؤي بن محمد العكاس ممثلين من القطاع الخاص.
كما وافق مجلس الوزراء على تعيين وترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، حيث تمت ترقية كلٍ من: الدكتور إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم الدريبي إلى وظيفة (مستشار أمني) بالمرتبة الخامسة عشرة بإمارة منطقة عسير، وعبد العزيز بن محمد بن سعد المقرن إلى وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، ومحمد بن مسعود بن سعيد الشهراني إلى وظيفة (مدير عام فرع الهيئة بمنطقة المدينة المنورة) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، وأحمد بن عبد العزيز بن أحمد الدليجان إلى وظيفة (مدير عام المتابعة والبحوث) بالمرتبة الخامسة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، والمهندس عبد العزيز بن صالح بن عبد العزيز السليم إلى وظيفة (وكيل الأمين للتعمير والمشاريع) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة القصيم، ونوال بنت خالد بن محمد القحطاني إلى وظيفة (مستشار خدمة مدنية) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الخدمة المدنية، ووليد بن أحمد بن إبراهيم القرعاوي إلى وظيفة (مدير عام مكتب وزير الدولة) بالمرتبة الرابعة عشرة بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومحمد الحسن بن أحمد بن محمد مختار إلى وظيفة (مساعد مدير عام فرع الهيئة بمنطقة المدينة المنورة) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، ومحمد بن عبد الله بن مسلم السحيمي إلى وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق، في حين تم تعيين كمال بن أحمد بن محمد سعيد على وظيفة (مدير عام مكتب الوزير) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة التجارة والاستثمار.
كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقارير السنوية لكل من: وزارة الحرس الوطني، ووزارة الإسكان، وهيئة النقل العام، وصندوق التنمية العقارية، عن أعوام مالية سابقة، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجّه حيالها بما رآه.



البوسعيدي يبحث مع وزيري الخارجية الإيراني والتركي حرية الملاحة في الخليج

بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
TT

البوسعيدي يبحث مع وزيري الخارجية الإيراني والتركي حرية الملاحة في الخليج

بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)
بدر البوسعيدي وزير الخارجية العماني وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي (العمانية)

بحث وزير الخارجية العماني مع نظيريه الإيراني والتركي الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتطوّرات الملاحة البحرية في مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية.

وقالت وزارة الخارجية العمانية، الأحد، إن وزير الخارجية بدر البوسعيدي، بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي «آخر مستجدات الجهود الرامية إلى إحلال التوافق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية حول الملف النووي والملفات الأخرى العالقة، وخاصة ما يتصل بالملاحة البحرية وحريتها في المنطقة».

وقالت الوزارة إن الوزيرين تبادلا «وجهات النظر والتشاور بما يُسهم في احتواء وصد محاولات التصعيد والضغط باتجاه مسار الحوار والتفاهم البناء، وبما يكفل حقوق سائر الأطراف والالتزام بالقانون الدولي».

كما بحث وزير الخارجية العماني مع نظيره التركي هاكان فيدان في اتصال هاتفي عدداً من المستجدات الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وقالت «وكالة الأنباء العمانية» إن المباحثات تعكس «حرص الجانبين على تعزيز التشاور والتنسيق حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتناول الجانبان تطوّرات الملاحة البحرية في الممرات الحيوية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان انسيابية حركة التجارة الدولية، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي.


ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقَّى رسالة من الرئيس الأوزبكي تتصل بعلاقات البلدين

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال تسلُّمه الرسالة من نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف (واس)

تلقَّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الأحد، بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزبكستان.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية، والدكتور سعود الساطي وكيل الوزارة للشؤون السياسية.


15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
TT

15 زيارة دولية لقادة وسياسيين إلى السعودية خلال شهر واحد

لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)
لقاء ثلاثي جمع ولي العهد السعودي وأمير قطر والعاهل الأردني في جدة أواخر مارس الماضي (واس)

شهدت السعودية خلال الشهر الماضي، تسجيل رقم لافت في معدل الزيارات الرسمية التي أجراها زعماء الدول إلى البلاد في ظلِّ التطورات الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية وممرات الطاقة.

وفي مدة لا تتجاوز الشهر الواحد، شهدت السعودية 15 زيارة لقادة وممثلي زعماء 13 دولة، إلى جانب تكرار زيارة بعض القادة لأكثر من مرة خلال هذه المدة، فضلاً عن انعقاد قمتين (قمة ثلاثية مع الأردن وقطر، والقمة الخليجية التشاورية)، الأمر الذي يعكس أهمية دور الرياض وسط التحولات السياسية والاقتصادية التي تمرُّ بها المنطقة.

كرَّر الرئيس الأوكراني زيارة السعودية مرتين متتاليتين في شهرَي مارس وأبريل (واس)

وشملت قائمة الزعماء وممثلي القادة عن دول (قطر، والأردن، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي، وباكستان، والسودان، وسوريا، وسويسرا، وأوكرانيا، والإمارات، والكويت، والبحرين)، ما أبرز محورية السعودية بالنسبة لهذه الدول في ظلِّ الأوضاع الجارية، وفيما يتعلق بتطورات الأحداث، وكذلك مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

الرئيس الأوكراني وأمير قطر يكرّران الزيارة

وكانت بداية هذه السلسلة بزيارة مهمة أجراها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 27 مارس (آذار) الماضي، التقى خلالها في جدة، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي. ‏وشهدت الزيارة توقيع وزارتَي الدفاع في البلدين، مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية.

قبل أن يعاود الرئيس الأوكراني الزيارة مجدداً في 24 أبريل (نيسان)، والتقى خلالها أيضاً ولي العهد السعودي.

قمتان

كما احتضنت جدة لقاءً ثلاثيّاً، في 30 مارس، جمع الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. وبحث اللقاء الثلاثي مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يعزِّز أمن المنطقة واستقرارها.

ولي العهد السعودي والعاهل البحريني (واس)

وتمَّ التأكيد خلال اللقاء على أنَّ استمرار الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وجاءت القمة الثانية خلال هذه الفترة في 28 أبريل الماضي، حيث احتضنت محافظة جدة مجدّداً قمةً خليجيةً تشاوريةً، بدعوة من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وبحث القادة وفقاً للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرَّضت له دول المجلس والأردن من اعتداءات إيرانية، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهِّد الطريق للتوصُّل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول المجلس، وتعزِّز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

وكان أمير قطر أجرى أيضاً زيارتين إلى السعودية، اجتمع خلال الأولى مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما شارك في اللقاء الثلاثي إلى جانب العاهل الأردني، إضافةً إلى زيارته الثانية التي شارك خلالها بالقمة الخليجية التشاورية في جدة.

أعلام دول الخليج قبيل القمة التشاورية في جدة الثلاثاء (واس)

المحلل السياسي المختص بالشؤون الدولية أحمد الإبراهيم، يعدّ أنَّ الحراك الدبلوماسي المكثف الذي شهدته السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس حقيقة باتت أكثر وضوحاً في المشهدَين الإقليمي والدولي، وهي أنَّ الرياض لم تعد مجرد طرف مؤثر في معادلات المنطقة، بل أصبحت مركزاً سياسياً تتقاطع عنده المصالح الدولية والإقليمية في لحظات الأزمات والتحولات الكبرى.

ثقة دولية

الإبراهيم ذكر أنه خلال فترة الحرب وما بعدها لا توجد دولة استقبلت هذا المستوى والعدد من الزعماء الذين توجَّهوا إليها، مؤكّداً أنَّ استقبال السعودية لـ15 زيارة لقادة وممثلي 13 دولة خلال شهر واحد، إلى جانب احتضانها قمتين إقليميَّتين مهمتَين في جدة، ليسا تفصيلاً بروتوكولياً أو نشاطاً دبلوماسياً اعتيادياً، بل يعكسان مستوى الثقة الدولية المتزايدة بالدور السعودي وقدرته على إدارة الملفات الأكثر حساسية، سواء ما يتعلق بالأمن الإقليمي، أو استقرار أسواق الطاقة، أو حماية ممرات الملاحة الدولية.

أمير قطر زار السعودية مرتين خلال مدة وجيزة للمشاركة في قمتين (واس)

الانتقال من موقع التأثير الإقليمي إلى الشريك الدولي

وأضاف الإبراهيم بُعداً آخر بأنَّ تنوع الدول التي قصدت السعودية، من أوروبا إلى آسيا والشرق الأوسط، يؤكد أنَّ القرار السعودي أصبح عنصراً رئيسياً في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة. واللافت أنَّ هذه التحركات جاءت في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات العسكرية وازدياد المخاوف الاقتصادية العالمية. وشدَّد على أنَّ الدبلوماسية السعودية نجحت في تحويل ثقلها السياسي والاقتصادي إلى نفوذ دبلوماسي فعّال، جعل من الرياض وجدة منصتَين أساسيَّتين للحوار وصناعة التفاهمات، وهو ما يعكس انتقال المملكة من موقع التأثير الإقليمي إلى موقع الشريك الدولي في إدارة الاستقرار.