تنديد أممي بالهجمات الحوثية ضد السعودية ومطالبات بمحاسبة المتورطين

غريفيث يحذر من «تقويض السلام» بفعل الاعتداءات ضد المملكة ... و«برنامج الأغذية العالمي» يندد بعرقلة الميليشيات للمساعدات

غريفيث لدى تقديم إحاطته عبر الفيديو من عمّان أمام مجلس الأمن أمس (الأمم المتحدة)
غريفيث لدى تقديم إحاطته عبر الفيديو من عمّان أمام مجلس الأمن أمس (الأمم المتحدة)
TT

تنديد أممي بالهجمات الحوثية ضد السعودية ومطالبات بمحاسبة المتورطين

غريفيث لدى تقديم إحاطته عبر الفيديو من عمّان أمام مجلس الأمن أمس (الأمم المتحدة)
غريفيث لدى تقديم إحاطته عبر الفيديو من عمّان أمام مجلس الأمن أمس (الأمم المتحدة)

تصاعد التنديد الدولي بالاعتداءات التي ينفذها الحوثيون بدعم من إيران ضد البنى التحتية المدنية في المملكة العربية السعودية، ومنها الهجوم الذي استهدف مطار أبها المدني، وهو الحادث الذي استدعى دول مجلس الأمن أمس إلى المطالبة بمحاسبة المتورطين فيه.
وعقب الاستماع إلى إفادات من المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيزلي، تلا رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي موقفاً جماعياً من الأعضاء الـ15 في المجلس، نددوا فيه «بأشد العبارات بالهجوم الذي شنه الحوثيون على مطار أبها الدولي في المملكة العربية السعودية، في 12 يونيو (حزيران) 2019 ما أدى إلى جرح 26 شخصاً، بينهم نساء وأطفال»، وعبروا عن «تعاطفهم العميق مع الضحايا ومع حكومة المملكة العربية السعودية»، ومتمنين «الشفاء العاجل والكامل للجرحى». وأكدوا أن «هذا الهجوم والتهديد بهجمات أخرى ضد المملكة العربية السعودية والمنطقة الأوسع يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والسلم الدوليين»، مذكرين كل الأطراف «بواجباتهم تحت القانون الإنساني الدولي». وشددوا على «الحاجة إلى محاسبة المتورطين والمنظمين والممولين والرعاة في هذه الأعمال المدانة».
وندد المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أيضاً بـ«اختلاس المعونة والمساعدة الإنسانيتين من قبل الحوثيين»، وشدد على ضرورة «بتدفق سريع وآمن وبلا عوائق للإمدادات التجارية والإنسانية والعاملين فيها في كل أنحاء البلاد وعبرها».
وكان غريفيث، قد حذر أثناء تقديم إحاطته أمام مجلس الأمن، عبر دائرة تلفزيونية من عمان، من تكرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المنشآت المدنية في السعودية. وعبر غريفيث عن «القلق» من تصاعد العنف، ومن «تكرار الهجمات على البنية التحتية المدنية في جنوب السعودية، بما في ذلك الهجمات الأخيرة بطائرات الدرون على مطار أبها»، محذراً من أن ذلك «يمكن أن يقوض فرص تحقيق السلام». وتحدث عن «المخاطر الماثلة» أمام العملية السياسية في اليمن التي «لم تكن أكثر وضوحاً مما هي عليه الآن، في سياق التوترات الإقليمية الراهنة». وقال إنه يحاول التحرك «للتوصل إلى حل سياسي شامل للصراع، بناء على مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216». وأفاد بأن «أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار من الجانبين يواصلون الانخراط بشكل بناء مع رئيس اللجنة، الجنرال مايكل لوليسغارد، بشأن خطط المرحلتين الأولى والثانية لإعادة الانتشار»، ناقلاً عن لوليسغارد أنه «لا يزال يشعر بالتفاؤل إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق حول المرحلتين، بموجب اتفاق استوكهولم». وأشار إلى «مرونة الحكومة اليمنية، ودعمها المستمر للاتفاق، وانخراطها المتواصل في هذا الشأن».
ورأى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة، مارك لوكوك، أن «اليمن يزداد عنفاً، وليس العكس»، مضيفاً أن «القتال الذي دار هذا العام تسبب في نزوح أكثر من 250 ألف شخص»، بالإضافة إلى «زيادة عدد حوادث القتل أو الإصابة للأطفال بأكثر من 3 أضعاف بين الربع الأخير من عام 2018 والربع الأول من هذا العام». وتحدث عن «زيادة خطيرة ومدانة في الهجمات على المملكة العربية السعودية، فضلاً عن الغارات الجوية في صنعاء وغيرها من المناطق».
وخاطب بيزلي أعضاء مجلس الأمن قائلاً: «يجب أن أبلغكم بأنه يجري منع برنامج الغذاء العالمي من إطعام الجوعى في اليمن»، موضحاً أن «المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة إلى المناطق التي يسيطر عليها أنصار الله (الحوثيون) يجري تحويلها، على حساب الأطفال الجائعين من الرجال والنساء»، مقراً بأنه «لا يمكن أن أؤكد لكم أن كل المساعدات تذهب إلى من هم في أمس الحاجة إليها» لأن «المساعدات يجري تحويلها من أجل الربح». وقال: «نحن لا نطلب من (أنصار الله) أي شيء. كل ما نطلبه منهم هو السماح لنا بالقيام بعملنا». وحذر من احتمال البدء في تعليق المساعدات الغذائية في اليمن تدريجياً هذا الأسبوع بسبب تحويل الحوثيين للمساعدات. وقال: «إذا لم نتلقَ هذه التأكيدات، فسنبدأ تعليق المساعدات الغذائية تدريجياً»، مضيفاً أنه «إذا بدأنا التعليق، فسنواصل برنامجنا لتغذية الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، والنساء الحوامل والأمهات الجدد».
ورأت المندوبة البريطانية أن «اتفاقية الحديدة صمدت، ونحن بحاجة إلى المحافظة على ذلك»، بيد أنها نبهت إلى أن «التصعيد الأخير يبعث على القلق الشديد»، منددة بالهجوم الحوثي على مطار أبها، وكذلك عبرت عن «القلق في شأن العلاقة الظاهرة بين الحوثيين وإيران»، داعية كل الأطراف إلى «التحلي بضبط النفس في الأعمال العسكرية الانتقامية».
وندد القائم بأعمال البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين بشدة بـ«الهجوم الصاروخي الحوثي على مطار أبها، مما أدى إلى إصابة كثير من المدنيين الأبرياء»، وقال: «يحتاج الحوثيون إلى تنفيذ الالتزامات التي تعهدوا بها في السويد، بدلاً من شن مثل هذه الهجمات»، مطالباً إيران بـ«التوقف عن تزويد الحوثيين بالأسلحة للقيام بذلك»، إذ إن «هذه الهجمات ضد جيران اليمن تهدد بتعطيل التقدم الذي أحرزته الأمم المتحدة وأطراف النزاع، ولا تخدم المصالح الكبرى للشعب اليمني».
أما المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا فدعا إلى «توحيد الجهود الدولية لتحقيق تسوية سياسية في اليمن»، مؤكداً دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي، وحض الجميع على الاقتناع بـ«عدم جدوى الحل العسكري»، ودعا إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية في شأن الهجمات ضد ناقلات النفط في الخليج، والاستجابة لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإقامة هيكلية أمنية جديدة في الشرق الأوسط.
وأفاد المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر بأن «الهجوم الأخير للحوثيين الذي استهدف مطار أبها في المملكة العربية السعودية (...) غير مقبول، ونحن ندينه بشدة»، ولاحظ أنه «منذ ذلك الحين، حصل إطلاق نيران آخر بطائرات من دون طيار، وجرى اعتراض بعض منها من قبل المملكة العربية السعودية»، وعبر عن «القلق من نشر إيران الصواريخ الباليستية عبر جهات حكومية وغير حكومية في المنطقة»، مرجحاً أن يؤدي ذلك إلى «زيادة زعزعة استقرار المنطقة».
وقال المندوب الإندونيسي ديان تريانسيا دجاني: «نحن قلقون للغاية من التوتر في المنطقة»، معبراً عن «التنديد الشديد، خصوصاً بالهجوم على مطار أبها في المملكة العربية السعودية»، وأضاف أنه «يهدد بالفعل الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعرض وقف النار الهش في الحديدة للخطر».
أما المندوب اليمني عبد الله السعدي فقال إن «استمرار الميليشيات الحوثية باستهداف المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والممرات البحرية الدولية، بدعم وتوجيه من النظام الإيراني، يعكس مدى الخطورة التي باتت تشكلها هذه الميليشيات المتطرفة»، مضيفاً أن «هذه الأعمال الإرهابية تمثل تحدياً صارخاً للمجتمع الدولي، ورسالة واضحة للعالم بأن هذه الميليشيات لا تؤمن بالسلام»، وقال: «تطالب الحكومة اليمنية مجلس الأمن باتخاذ كل الإجراءات الصارمة ضد هذه الميليشيات والقوى الداعمة لها».


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.