«الإعلام الرياضي» يصب الزيت على نار التعصب في الدوري السعودي

انتقادات لغياب «هيئة الصحافيين» عن ضبط «الانفلات» المتزايد في الآونة الأخيرة

البعض يرى أن «الإعلام المتعصب» يزيد من ضراوة الصدام بين أنصار الأندية وحتى لاعبيها
البعض يرى أن «الإعلام المتعصب» يزيد من ضراوة الصدام بين أنصار الأندية وحتى لاعبيها
TT

«الإعلام الرياضي» يصب الزيت على نار التعصب في الدوري السعودي

البعض يرى أن «الإعلام المتعصب» يزيد من ضراوة الصدام بين أنصار الأندية وحتى لاعبيها
البعض يرى أن «الإعلام المتعصب» يزيد من ضراوة الصدام بين أنصار الأندية وحتى لاعبيها

يطل التعصب الرياضي في وسائل الإعلام برأسه بين فترة وأخرى، إلا أنه بدأ في الفترة الحالية يظهر بصورة أكبر من السابق، من خلال مناوشات مستمرة بين إعلاميين بات كل منهم يدافع عن النادي الذي ينتمي إليه بضراوة حتى أصبح ناطقا بلسان المسؤول في النادي الذي ينتمي إليه، والذي بات لا يحتاج عناء التحدث إلى وسائل الإعلام، في ظل وجود من يدافع عنه بتلك الشراسة.
كان السجال حاضرا بقوة في فترة زمنية مضت في الأعمدة الرياضية والعناوين الصحافية، إلا أن الجدال اتسعت دائرته اليوم مع اتساع دائرة البرامج التلفزيونية التي تحضر كوجبة يومية للمشاهد الرياضي، بالإضافة إلى حضور منصة جديدة في فضاء الإعلام الجديد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصا «تويتر» الذي يجد رواجا عن غيره من المواقع الأخرى في الوسط السعودي.
أمام هذه النزاعات المستمرة التي ركن أصحابها القلم الصحافي جانبا ورفعوا شعار النادي الذي ينتمون إليه، يرفض أولئك الإعلاميون الاعتراف بأنهم يقودون تأجيج الشارع الرياضي وزيادة الصراع بين الأندية المتنافسة كالهلال والنصر والاتحاد والأهلي والشباب، الذي بات في صراع مستمر مع الأخير منذ سنوات قليلة مضت.
في التعصب الرياضي الممارس عبر بعض وسائل الإعلام خروقات كبيرة للمهنية الصحافية التي تبحث عن الحقيقة دون غيرها، وتجاوز للمسؤولية بالدور الذي يجب أن يسعى خلفه الإعلامي من المحافظة على الصورة العامة للوسط السعودي عبر مجاله الرياضي، ويحدث ذلك أمام غياب شبه تام للرقابة الإعلامية من تلك المؤسسات أو بصورة أشمل لوزارة الإعلام أو حتى هيئة الصحافيين السعوديين.
«الشرق الأوسط» بدورها تفتح هذا الملف الحساس الذي يتحرج البعض من الحديث عنه أو تسمية الأشياء بمسمياتها الصحيحة، وذلك بصحبة خبراء إعلاميين تحدثوا عن قادة التعصب الرياضي في الإعلام، وكيفية الحد منه، وأين دور الجهات الرقابية من رؤساء تحرير أو مشرفي برامج أو حتى بصورة أكبر وزارة الإعلام أو حتى هيئة الصحافيين السعوديين.
البداية كانت مع الصحافي صالح الحمادي، الذي يملك تجربة طويلة في الإعلام الرياضي السعودي، من خلال رئاسته لتحرير صحيفة «الرياضية» المتخصصة لسنوات طويلة أو حتى حضوره ككاتب مقال شبه يومي، الذي تحدث عن التعصب الرياضي بصورة عامة حيث ذكر الحمادي أن محاربة التعصب الرياضي تحتاج وعيا في المجتمع كمجتمع، وليس الوعي من التعصب الرياضي فقط، وإنما من أطياف التعصب قاطبة للإقليم للعرق للمذهب، فكل المرجعيات هذه يأتي التعصب الرياضي كأحد أطيافها، لكن هي مسألة وعي من المجتمع تبدأ من المنزل، مرورا بالمدرسة والمسجد والمجتمع الصغير الذي يعيش الشخص فيه إذا حورب التعصب سيخرج لنا هذا الشخص محاربا للتعصب.
وعن آلية محاربة التعصب الرياضي في المؤسسات الإعلامية يقول الحمادي: «بالتأكيد الاضطلاع بالمسؤولية من قبل جهات الاختصاص، ونعني تلك المسؤولة بذلك أمام الله تعالى، سواء جهات حكومية، أو جهات شرعية، فكل هذه عليها مسؤولية في هذا الجانب، وبالتحديد رؤساء الأندية، ورؤساء الاتحادات، وإن كنت أعني رؤساء الأندية الكبيرة، لأن مسؤوليتهم كبيرة أمام رب العباد قبل العباد».
وعن أي الجهات تتحمل مسؤولية الحد من انتشار التعصب الرياضي في المؤسسات الإعلامية قال: «ربما تكون بالدرجة الأولى هي الجهات التشريعية الكبرى، ومن ضمنها وزارة الإعلام؛ لأنها تمثل الدولة في هذا الجانب؛ الأمر الأهم بصراحة وبكل وضوح يتعلق بمدى رؤية المؤسسات الإعلامية، سواء مقروءة، أم مسموعة، أو مرئية، واضطلاعها بالدور الأساسي والراقي والسامي بالمجتمع، بعيدا عن الربحية وغيرها»، مضيفا: «مع الأسف الشديد المجتمع هو من يساعد ويروج لمثل هذه البرامج التعصبية بالدلائل، إلا إذا كانت هناك جهات خفية تدير مثل هذا الأمور لا نعرفها ولكن ما نعرفه كلما ارتفعت شعبية أو حجم المتابعة للبرامج، زاد دخلها والإقبال عليها، فهذه مسؤولية المجتمع لو كان يحارب البرامج التعصبية ولا يقبل عليها لكانت تصطدم بالفشل، لكن المجتمع وأعني فيه كافة الأطياف هو ما يشجع مثل هذه البرامج، وبالتالي المجتمع عليه مسؤولية كبيرة، ولاحظ أكثر البرامج صخبا وأكثر البرامج تعصبا هي التي تحظى بالمتابعة، وإن كنت أنا لا أتابعها صراحة إلا بعض ما يصلني على رسائل الوات ساب أو مقاطع الفيديو من قبل بعض المهتمين فقط للتعليق عليها، لأنني بصراحة لا أحترم مثل هذه النوعية من البرامج».
وعن الدور الذي يجب أن تقوم به هيئة الصحافيين السعوديين قال الحمادي: «هيئة الصحافيين ولدت في كفن، فهي لم تقم بدورها المطلوب منها أبدا، لقد ولدت ميتة مع الأسف، والدليل عندما كنت رئيس تحرير، كنت أول الرافضين للانضمام إليها؛ لأنه مع الأسف الشديد ما كنت أتوقعه هو الحاصل الآن على مدى عقد من الزمن أو أكثر لم تقدم أي شيء تجاه المجتمع الإعلامي السعودي بصفة عامة والرياضي بصفة خاصة».
من جانبه، يرى الناقد الرياضي مسلي آل معمر أن التعصب الرياضي أمر كبير ومتشعب، وليس حصرا على المؤسسات الإعلامية، موضحا: بالطبع هو موضوع كبير ومتشعب وليس في المؤسسات الإعلامية فقط، ولكن لنتكلم عن الرياضة والإعلام، أولا يجب أن يكون المسؤول على قدر من المسؤولية في الصحيفة أو التلفزيون، بحيث يتاح المجال لمن يعي مهمة الإعلام.
ويضيف آل معمر: «المؤسسات الإعلامية والصحافية يجب أن تلتزم بالمعايير المهنية، وتضع معايير كحد أدني لا يسمح بتجاوزها، وكذلك أن تُعقد دورات يتم توعية الصحافي المبتدئ بأن يكون انتماؤه للمؤسسة الإعلامية، وليس للنادي الذي يتواجد فيه كمراسل»، مواصلا حديثه بهذا الشأن: «للأسف أصبح هناك انطباع سائد بأن النادي أولا، والوسيلة الإعلامية ثانيا، وهذا ليس صحيحا أبدا، وهو من أسباب التعصب والمهاترات التي نشاهدها الآن».
وعن أي الجهات تتحمل مسؤولية زيادة التعصب الرياضي الأندية أم الإعلام، قال آل معمر: «مشكلة التعصب مشكلة مجتمع ككل، فلدينا تعصب قبلي وإقليمي، وهذا في المجتمع العربي بصورة عامة، والسعودي بصورة خاص، والرياضة جزء من المجتمع، فلا يوجد لدينا تقبل للرأي والرأي الآخر، أو مثلا ثقافة الحوار والنقاش، فهي ليست موجودة في المجتمع بشكل عام، أو موجودة بشكل محدود، وما يحدث في الرياضة هو نتاج المجتمع».
وعن الرقابة التي يجب أن تحضر في المؤسسات الإعلامية للحد من انتشار التعصب الرياضي، وهل تتحمل إدارات التحرير المسؤولية الأكبر أم وزارة الإعلام قال آل معمر: «يفترض أن تكون المؤسسات الإعلامية هي التي تحارب هذا الموضوع، ولا تسمح له بالتواجد، ولكن للأسف المؤسسات الإعلامية رضخت للأندية، بمعنى أصبح النادي هو من يحدد المراسل الذي يحضر إلى النادي أو يرفض التعاون».
ويضيف الكاتب الرياضي آل معمر في حديثه في هذا الجانب: «المراسل أصبح مندوبا لرئيس النادي في الصحيفة، ولو أن هناك صحافيا يعمل بمهنية، وينقل ما يشاهده، يُحارب ويتم إقصاؤه، ومن يجد الحظوة هو الصحافي الذي يمثل رئيس النادي تمثيلا جيدا، حينها سيجد وضعه في الصحيفة وفي البرامج وفي كل مكان، لكن الصحافي المهني صاحب الشخصية المستقلة، أصبح منبوذا مع الأسف في الإعلام الرياضي».
وحمّل آل معمر ما نسبته 40 في المائة للإعلام الرياضي في زيادة سلوك التعصب الرياضي الذي يرى - حسب وجهة نظره - أنها موزعة بين الإعلام والمدرج، وحتى الأندية، إلا أن وسائل الإعلام تتحمل النسبة الأكبر في ذلك.
وعن هيئة الصحافيين السعوديين، وغياب دورها في هذا الجانب قال آل معمر: «هل هناك هيئة أصلا، لا أعتقد أن لها دورا أو بالأصح هي غير موجودة، ليس في الرياضة فحسب؛ بل بشكل أشمل، هي غير موجودة إطلاقا، وما أعرفه أن هيئة الصحافيين لها مقر فقط».
من جهته، يرى تركي الخليوي، مدير قناة «لاين سبورت» الرياضية أن التعصب الرياضي في وسطنا السعودي ما زال في جانبيه اللفظي والتربوي، دون التجاوز إلى ما هو أكبر من ذلك، مضيفا: «يجب أن نوضح أن التعصب الرياضي لدينا ما زال في جانبيه اللفظي والتربوي، ولم يتعدهما إلى العنف الجسدي، أو إتلاف المقدرات، وما وصلنا إليه من تعصب رياضي يتحمله - بلا شك - أكثر من طرف كالمنزل والمدرسة، وهما المتعلقان بالتنشئة والتربية».
وأضاف الخليوي: «يأتي بعد المنزل والمدرسة الإعلام، الذي يُعنى بإعطاء الفرصة للمتعصبين بالتأجيج، بهدف الكسب المادي، وكسب القارئ والمشاهد، ومن هذا المنطلق أرى أن المؤسسات الإعلامية تتحمل الجزء الأكبر لأسباب عدة، أهمها ثلاثة أمور - في وجهة نظري - هي: فتح المجال لكل اسم لدخول مجال الإعلام الرياضي دون أي مؤهلات تسمح له بممارسة النقد أو التحليل أو صياغة الخبر في أبسط حالاته»، مواصلا الخليوي حديثه في هذا الشأن: «أيضا افتقادنا القيادة الإعلامية الرياضية التي تستطيع فرز الغث من السمين، وتهتم بذائقة القارئ والمشاهد، بعيدا عن الميول المقيتة»، مضيفا: «الأمر الثالث هو إهمال متابعة الأقسام الرياضية من قبل رؤساء التحرير والمسؤولين، وترك الحرية لبعض المشرفين للعبث بالقيم، وتأجيج الميول والتعصب بشكل لافت».
وعن هيئة الصحافيين السعوديين، ودورها في المساهمة بالحد من انتشار التعصب الرياضي قال الخليوي: «هيئة الصحافيين هي الأخرى بعد وزارة الإعلام غائبة تماما، وبإمكانها - وفق مسؤوليتها المنوطة بها - كبح هدير التعصب، من خلال اللوائح الواضحة والصريحة التي تحدد شروط ومؤهلات الملتحقين بالإعلام، وكذلك العقوبات التي تطولهم جراء الخروج عن خط القيم المجتمعية والتقاليد الإسلامية، من خلال الألفاظ البذيئة، والتهم التي تُلقى جزافا، وتبدأ بالإنذار، مرورا بالغرامة المتدرجة والتشهير، وانتهاء بالإيقاف النهائي عن العمل في هذا المجال متى ثبت ارتكابه المخالفة بعد محاكمة عادلة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.