ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود

اليونان تطالب أوروبا بمساعدات عاجلة لمواجهة تدفق اللاجئين

ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود
TT

ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود

ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود

أعلن رئيس الوزراء اليوناني إندونيس سامارس أن اقتصاد بلاده سيحقق النمو في الربع الثالث من العام الجاري لأول مرة منذ 8 سنوات، مشيرًا إلى أن النمو سوف يسمح بخفض الضرائب، مؤكدا على أن الاقتصاد اليوناني المتأزم حقق نتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة، وأن اليونان لم تعد تنظر إلى الوراء والماضي، ولكنها تتطلع إلى المستقبل وغد جديد يجري بناؤه خطوة بخطوة، موضحا الارتفاع المطرد من الآن وصاعدا في مجالات التنمية والحد من البطالة.
وقال ساماراس في كلمته خلال افتتاح معرض ثيسالونيكي التجاري الدولي شمال اليونان، إنه خلال الربع الثالث من العام الجاري 2014 سوف يحقق الاقتصاد علامة إيجابية، حيث إنه لأول مرة خلال 24 ربعا سنويا من الركود، تحقق السندات اليونانية ارتفاعا مستمرا، وأسعار الفوائد تنخفض باستمرار.
في غضون ذلك، نظم نحو ألفين من رجال الشرطة ورجال الإطفاء وخفر السواحل، مظاهرات احتجاجية ضد التقشف في مدينة ثيسالونيكي شمال اليونان، عشية زيارة رئيس الوزراء إندونيس ساماراس، وتشعر النقابات التي نظمت المظاهرات بالغضب من خفض الرواتب وخطط الحكومة لدمج معاشات تقاعدهم في ظل إصلاح كبير للمعاشات.
ودأب المحتجون على تنظيم مظاهرات مماثلة كل عام عشية افتتاح معرض التجارة الدولي في ثيسالونيكي، حيث يلقي رئيس الوزراء تقليديا كلمة مهمة حول الاقتصاد، وكانت اليونان المثقلة بالديون والتي تأمل الخروج من بوتقة 6 سنوات من الركود هذا العام، قد أوشكت على الإفلاس في عام 2010.
واليونان تعيش حاليا على عمليات إنقاذ دولية تقدم لها، بشرط تبني إجراءات تقشف قاسية وإصلاحات اقتصادية، كما نظمت رابطات وجمعيات العمال وحركات سياسية أخرى احتجاجات في ثيسالونيكي وسط إجراءات أمنية مشددة، وجاءت المظاهرات بتنظيم من أكبر نقابتين خاصة وحكومية في البلاد، «جي إس إي إي» و«إيه دي إي دي واي»، مع بدء معرض التجارة الدولي.
من جهة أخرى، طلبت اليونان تمويلا إضافيا بصورة عاجلة من وكالة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي، بسبب الزيادة غير المتوقعة من المهاجرين واللاجئين الذين يتدفقون بأعداد هائلة يوميا إلى اليونان بسبب الوضع في سوريا والعراق وليبيا.
وقال مسؤولون في خفر السواحل اليونانية إنهم يتوقعون زيادة بمقدار 3 أمثال في أعداد المهاجرين الذين سيلقى القبض عليهم هذا العام 2014، مقارنة بعام 2013، مشيرين إلى أن أكثر من نصف من يدخلون اليونان يأتون من سوريا.
وقال وزير الشؤون البحرية اليوناني ميلتياديس فارفيسيوتيس، في مؤتمر صحافي بأثينا، إن 40 ألف مهاجر سوري دخلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى اليونان ويوجدون في مراكز الإيواء، و95 في المائة منهم لا يطلبون اللجوء إلى اليونان، بل يريدون التوجه إلى أوروبا.
وأضاف أن نحو مليوني شخص من منطقة الشرق الأوسط يوجدون في مراكز لجوء ومخيمات بكل من تركيا والعراق وبلدان أخرى بالمنطقة، غالبيتهم يتحينون الفرص للعبور نحو أوروبا ومن دون أمل للعودة بعد فقدان الأمل في الرجوع إلى منازلهم بسبب الحرب المستمرة في سوريا والأزمة التي أحدثها «داعش».
وقال الوزير اليوناني: «لا يمكننا بناء سور في البحر، فنحن في حاجة إلى الدعم وكل ما يمنحه الاتحاد الأوروبي مساعدات في مجال الدعم الإنساني للمهاجرين أو شراء المعدات، في حين أن المطلوب هو تقديم مساعدات لليونان في مجال العمليات، وهو مطلب إيطاليا التي تعاني بدورها مشاكل التدفقات الكبيرة للمهاجرين».
وأضاف فارفيسيوتيس: «إننا نواجه تحديات كبيرة، لقد قمنا بعمل جيد إلى الآن، لكننا نعاني محدودية الموارد وغياب الدعم من الاتحاد الأوروبي، كما أن عملنا أصبح محدودا بفعل تزايد التوترات الإقليمية من سوريا والعراق وليبيا وتهديدات (داعش)».
وتقول السلطات اليونانية إن مجموع ما تحمله دافعو الضرائب خلال سنة 2013 من أجل مراقبة الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي والحد من الهجرة، بلغ 62 مليونا و366 ألف يورو، في حين تقدر الميزانية لعام 2014 المخصصة لمواجهة تدفقات المهاجرين 76 مليونا و340 ألف يورو، وإن الدعم الذي توصلت إليه من وكالة الاتحاد الأوروبي لحماية الحدود (فرونتيكس) لا يتجاوز سنويا 2.8 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو نصف الميزانية الشهرية المخصصة لمحاربة الهجرة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.