برلين: بدء محاكمة تونسي وشريكته الألمانية بتهمة تصنيع قنبلة بيولوجية

يتبنيان منذ فترة طويلة أهداف تنظيم «داعش»

المشتبه به التونسي «سيف الله هـ.» يخفي وجهه خلال مثوله أمام محكمة دوسلدورف أمس (أ.ف.ب)
المشتبه به التونسي «سيف الله هـ.» يخفي وجهه خلال مثوله أمام محكمة دوسلدورف أمس (أ.ف.ب)
TT

برلين: بدء محاكمة تونسي وشريكته الألمانية بتهمة تصنيع قنبلة بيولوجية

المشتبه به التونسي «سيف الله هـ.» يخفي وجهه خلال مثوله أمام محكمة دوسلدورف أمس (أ.ف.ب)
المشتبه به التونسي «سيف الله هـ.» يخفي وجهه خلال مثوله أمام محكمة دوسلدورف أمس (أ.ف.ب)

بدأت أمس الجمعة محاكمة تونسي وشريكته الألمانية، أمام محكمة دوسلدورف غربي ألمانيا، بتهمة الإعداد لأول هجوم إرهابي في ألمانيا بمواد بيولوجية.
وبحسب بيانات الادعاء العام، فإن التونسي (30 عاماً) وشريكته (43 عاماً)، أعدا للهجوم بقنبلة مصنوعة من مادة الريسين شديدة السمية عام 2018.
وتتهم النيابة الألمانية لمكافحة الإرهاب التونسي «سيف الله هـ.»، وشريكته الألمانية «ياسمين هـ.»، بـ«صنع سلاح بيولوجي خطير، عن سابق تصور وتصميم» بهدف «التحضير لعمل خطير يعرض الدولة لخطر عنيف».
وكان قائد الشرطة الجنائية الألمانية هولغر مونش، قد صرح بأن توقيفهما في يونيو (حزيران) 2018 سمح على الأرجح بتجنب حصول ما كان سيُعتبر أول هجوم بيولوجي في ألمانيا. وأفاد محضر الاتهام الذي أعدته نيابة مكافحة الإرهاب، بأنهما «قررا في خريف 2017 شن هجوم طابعه أصولي في ألمانيا، وتفجير عبوة ناسفة وسط حشد كبير من الناس. وأرادا بذلك قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من الأشخاص».
وقالت فيرينا باور، ممثلة الادعاء العام، أمس: «المتهمان يتبنيان منذ فترة طويلة أهداف تنظيم (داعش)، ويريدان الانضمام إلى مسيرة التطرف... لقد عزما على إشعال مادة متفجرة في مكان حيوي لقتل أكبر عدد ممكن. وأوصى (داعش) باستخدام قنبلة عنقودية».
وبحسب البيانات، اشترى الشريكان عبر الإنترنت 230 كرة فولاذية، وآلافاً من بذور الريسين، وتحصلا على المواد المتفجرة عبر ألعاب نارية غير مرخص بها في ألمانيا.
ويواجه الشريكان اللذان بايعا تنظيم «داعش» عقوبة بالسجن تصل إلى 15 عاماً. وكان «سيف الله هـ.» قد حاول مرتين في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2017 من دون تحقيق أي نجاح، الوصول إلى سوريا عبر تركيا للالتحاق بمقاتلي «داعش»، الذين كان على اتصال دائم بهم، كما ذكرت النيابة العامة. وقد ساعدته شريكته من خلال شراء التذاكر وإجراء تحويلات مصرفية. وحيال هذه الإخفاقات، قرر الشريكان الانصراف إلى التحضير لهجوم على الأراضي الألمانية. وبعد أيام من توقيف «سيف الله هـ.» في بداية يونيو 2018 في كولونيا، وجد المحققون في شقته 84.3 مليغرام من الريسين، ونحو 3300 من بذور الخروع التي تتيح صنع السم. وتعد هذه المادة الأقوى بـستة آلاف مرة من السيانيد، قاتلة إذا تم تناولها أو استنشاقها أو حقنها.
وتقول مجلة «دير شبيغل» الأسبوعية الألمانية، إن هذا الهجوم كان يمكن أن يؤدي إلى مقتل ما يصل إلى مائة شخص في وقت واحد. ومن أجل اختبار آثار السم، اشترى الشريكان حيواناً من القوارض، كما ذكرت النيابة العامة.
وكان المحققون قد ضبطوا أيضاً 250 كرة معدنية، وزجاجتين من مزيل الأسيتون، وكابلات متصلة بقوارير، و950 غراماً من مسحوق رمادي، وهو مزيج من مسحوق الألمنيوم ومواد نارية.
وذكرت النيابة أن الشريكين حاولا أيضاً صنع الأمونال، وهي مادة متفجرة استخدمت خصوصاً خلال الحرب العالمية الأولى. وقال هانس غيورغ ماسن، رئيس أجهزة الاستخبارات المحلية في ذلك الوقت، إن اعتقالهما تم «بفضل التعاون بين أجهزة الاستخبارات الوطنية والدولية». وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) حذرت ألمانيا بعد اكتشاف عمليات شراء عبر الإنترنت، لمواد كان يفترض أن يستخدمها المشتبه به في صنع القنبلة.
وأوقف في أغسطس في تونس رجلان آخران يشتبه بأنهما شريكان للتونسي وشريكته الألمانية. وحددت المحكمة حتى الآن 16 يوماً من جلسات الاستماع حتى 30 أغسطس.
وما زالت ألمانيا في حالة تأهب بسبب هجمات للمتطرفين كثيرة، نفذت أو خطط لها في البلاد في السنوات الأخيرة. والهجوم الأخطر الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2016، نفذه التونسي أنيس عمري (23 عاماً) بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً، وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه.
وبحسب تقديرات خبراء، فإن هجوم الريسين كان من الممكن أن يودي في حال حدوثه بحياة نحو مائة شخص. وتقام المحاكمة في جناح شديد التأمين بالمحكمة الإقليمية في دوسلدورف.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.