حذر أميركي وسط تراجع التوترات مع إيران وآمال حول إمكانات التفاوض

الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة
الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة
TT

حذر أميركي وسط تراجع التوترات مع إيران وآمال حول إمكانات التفاوض

الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة
الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب أبلغ حلفاءه الأوروبيين بأن واشنطن لا تسعى للحرب مع إيران، وبأن الاستراتيجية في التعامل مع طهران، التي تعتمد على إرسال قوات عسكرية ومعدات وحاملة طائرات، بمثابة سياسة ردع لدفع النظام الإيراني للتفاوض والجلوس إلى طاولة المحادثات.
وكرر ترمب، أمس، استعداده للتفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، مشيداً بتأثير العقوبات الاقتصادية الأميركية على تدخلات إيران وسلوكها المخرب في منطقة الشرق الأوسط، وقال: «إنهم يفشلون كأمة. ولا أريدهم أن يفشلوا كأمة... إنني مدرك أنهم يريدون التحدث، وإذا كانوا يريدون التحدث فهذا أمر جيد، وسنتحدث».
وأوضح مسؤولون بالإدارة الأميركية أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لديه حالياً تفويض لتحديد ما إذا كان يمكن الوصول إلى وضع شروط للمحادثات.
وبعد شهر من التحركات العسكرية الأميركية وإرسال حاملة طائرات وأنظمة صواريخ إلى منطقة الخليج العربي، في رد فعل على التقارير التي أشارت إلى أن إيران تخطط لمهاجمة القوات الأميركية في المنطقة، أشار عدد من المسؤولين الأميركيين إلى أن التوترات مع إيران بدأت تخف إلى حد كبير.
وحول شروط التفاوض، لمح المسؤولون إلى أن إيران تصر على رفع العقوبات الأميركية شرطاً مسبقاً للمحادثات مقابل إطلاق سراح عدد من المعتقلين والسجناء الأميركيين في دليل على حسن النية. وتشير تسريبات إلى أن واشنطن قد تعرض تعليق الخطط لتقديم الأدلة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول تورط إيران في الهجوم على 4 ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات العربية المتحدة، للإشارة إلى الاستعداد الأميركي لخفض درجة التوتر وإجراء محادثات.
ووفقاً للمسؤولين، لم تأخذ إيران في البداية التحركات العسكرية الأميركية على محمل الجد، فقد لمح الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان المشتركة، إلى ذلك خلال ندوة في معهد «بروكينغز» قبل 10 أيام، فيما أشار ديمقراطيون في الكونغرس الأميركي إلى أن الجمهوريين قاموا بتفسير تقارير أجهزة الاستخبارات الأميركية بطريقة تثير المخاوف وتزيد من خطورة التهديد الإيراني.
وخلال ندوة «بروكينغز»، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد للحاضرين أنه في 3 مايو (أيار) بعد ظهور تهديد التخطيط الإيراني للهجوم على المصالح الأميركية «رأينا في المعلومات الاستخباراتية أن إرادة وقدرة الولايات المتحدة على الرد محل تساؤل».
وقدم دانفورد تفاصيل حول تعامل الإدارة الأميركية مع المعلومات الاستخباراتية التي وردت، وقال: «في عطلة نهاية الأسبوع الأخير من أبريل (نيسان) بدأت أرى بوضوح أكثر الأشياء التي تم التقاطها على مدى أشهر». مضيفا أنه «وردت تقارير عدة في 3 مايو تشير إلى تهديدات متعددة ربما كانت كلها تتجمع في الوقت المناسب». وتابع دانفورد: «عندها سرعان ما تبلورت خطة إرسال قوات في المنطقة وتم إصدار إعلان من مستشار الأمن القومي جون بولتون حول نشر القوات وحاملة الطائرات الأميركية».
ويشير تقرير لشبكة «سي إن إن» إلى رفض مكتب دانفورد تحديد ما كان يشير إليه خلال الندوة، لكن أوضح التقرير نقلاً عن مسؤولين آخرين أن هناك 4 تيارات من المعلومات الاستخباراتية تم الحصول عليها من خلال اختراق بعض الاتصالات ومن خلال العملاء الاستخباراتيين والمحللين؛ وهي المعلومات التي أظهرت آراء ونوايا المسؤولين الإيرانيين.
وقال مسؤولون أميركيون في هذا الصدد إن «المعلومات الاستخباراتية بقيت على مستوى عال من السرية بشكل غير معتاد، لأنها تكشف عن طرق جمع المعلومات ومصادرها»، وأشاروا إلى أن «المعلومات تم دمجها مع صور من الأقمار الصناعية والصور المأخوذة من خلال الطائرات، والتي أظهرت القدرات العسكرية الإيرانية على الأرض، لكنها لم تقدم تحليلاً ثاقباً حول نوايا الإيرانيين».
من جانب آخر، رد وزير الخارجية السابق جون كيري على انتقادات وزير الخارجية الحالي مايك بومبيو الذي اتهم كيري بالتدخل وعقد اجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين، وقال كيري في حديث لشبكة «سي إن بي سي» في نورماندي بفرنسا أمس: «لم أتحدث إلى الإيرانيين مؤخراً حول أي مشكلة، لقد تحدثت فقط مع شخص إيراني خلال الفترة التي تم فيها اتخاذ القرار بالانسحاب من الاتفاق النووي». وأضاف: «لقد رأيت وزير الخارجية (الإيراني) لمدة وجيزة في مؤتمر ميونيخ للأمن، لكن لم يتطرق الحديث إلى ما يجب أو لا يجب على الإيرانيين القيام به. هذا ليس شأني».
وحين سئل كيري عن مشاورات عبر قنوات اتصال سرية مع الإيرانيين، أجاب: «لا ليس لدي قنوات اتصال سرية مع الإيرانيين منذ أن تم اتخاذ القرار بالانسحاب من الاتفاق النووي؛ وحتى قبل ذلك لم تكن هناك قنوات سرية أو خلفية». وأشار وزير الخارجية السابق إلى أنه «من الأمور المعروفة لدى وزراء الخارجية السابقين وأعضاء مجلس الشيوخ السابقين... وغيرهم، المشاركة في نقاشات عامة».



إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.