موجز أخبار

TT

موجز أخبار

- بومبيو قلق جراء الانقسامات في صفوف المعارضة الفنزويلية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: عبّر وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو عن قلقه حيال الانقسامات بصفوف المعارضة الفنزويلية والتي قد تصب بنظره بمصلحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وفق ما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأربعاء. وقال بومبيو خلال اجتماع مغلق الأسبوع الماضي بنيويورك إنّ «الإبقاء على المعارضة موحّدة، يبدو أمرا بمنتهى الصعوبة» بحسب تسجيل حصلت عليه الصحيفة. وأعلن رئيس الجمعيّة الوطنيّة الفنزويليّة خوان غوايدو نفسه في يناير (كانون الثاني) رئيساً بالوكالة للبلاد، وأيّدته بذلك نحو 50 دولة بينها الولايات المتحدة. وتابع بومبيو: «ما إن يرحل مادورو، فإنّ الجميع سيرفعون أياديهم ويقولون: اختاروني أنا، أنا الرئيس القادم لفنزويلا». وأضاف: «سيكون هناك أكثر من 40 شخصاً يدّعون أنهم خليفة مادورو». وبحسب وزير الخارجيّة الأميركي، فإنّ هذه الانقسامات بصفوف المعارضة تفسّر السبب وراء فشل المحاولة الانقلابيّة التي قادها غوايدو. وردّ الرجُل الثاني في النظام الفنزويلي ديوسدادو كابيلو بوقت لاحق على بومبيو، قائلا: «إذا كُنتَ لم تنجح بتوحيد المعارضة الفنزويليّة منذ كُنتَ مديراً لوكالة الاستخبارات المركزيّة الأميركيّة، ومع كلّ ما امتلكت من قوّة، فإنّك يجب أن تقوم بالتشكيك في نفسِك، لأنك تُبرهن أنّك عاجزٌ بدرجة كبيرة».

- البرلمان الألماني يشيد بثورة إسقاط جدار برلين قبل 30 عاماً
برلين - «الشرق الأوسط»: أشاد البرلمان الألماني «بوندستاغ» بالثورة السلمية في جمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية) والبسالة التي تمتعت بها حركة الحقوق المدنية.
وقال مفوض الحكومة الاتحادية لشؤون شرقي ألمانيا، كريستيان هيرته، أمس الخميس: «لم يسقط الجدار (سور برلين) بسهولة، وإنما تم دفعه للانهيار من خلال أفعال». وأكد هيرته أن المواطنين في ألمانيا الشرقية كافحوا من أجل الفوز بالحرية والديمقراطية، مؤكدا أن هذا الحدث يستحق التقدير. وأشار هيرته إلى أنه لم يكن واضحا على الإطلاق في صيف عام 1989 إلى أين يمكن أن يسير طريق ألمانيا الشرقية. ومن جانبه انتقد رئيس حكومة ولاية براندنبورغ شرقي ألمانيا، ديتمار فويدكه استمرار وجود كثير من الاختلافات بين شرقي ألمانيا وغربها في المعاشات التقاعدية مثلا والأجور، بعد ثلاثين عاما من الثورة السلمية.
وأضاف أنه يتعين على الألمان تعلم شيء واحد من الثورة السلمية عام 1989، وهو: «يمكن إنجاز كل شيء بالعمل الجماعي وليس بالانقسام أو التحريض أو التعصب».

- رئيس وزراء أستراليا ينفي تورطه في مداهمات استهدفت جهات صحافية
سيدني - «الشرق الأوسط»: نفى رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون تورطه أو حكومته في مداهمات نفذتها الشرطة الأسترالية على مكاتب الإذاعة الوطنية ومنزل صحافية في البلاد، مؤكدا التزامه بحرية الصحافة. وكانت الشرطة الاتحادية الأسترالية قد داهمت مكاتب هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي) في سيدني بسبب مواد إخبارية نشرتها في عام 2017 تتعلق بمزاعم حول عمليات قتل غير قانوني نسبت للقوات الخاصة الأسترالية في أفغانستان. وجاءت مداهمة مكاتب «إيه بي سي» بعد يوم واحد من مداهمة الشرطة لمنزل الصحافية أنيكا سميثيرست في كانبرا والتي تعمل لدى نيوز كورب، والتي كتبت قصصا إخبارية عن خطط الحكومة الأسترالية لمنح وكالات الاستخبارات سلطات أكبر. وقال موريسون، الذي أعيد انتخابه مؤخراً، للصحافيين في بريطانيا بعد أن
حضر الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين ليوم الإنزال في نورماندي: «إن حكومتي ملتزمة تماماً بحرية الصحافة»، مضيفا أن «أي تلميح إلى أن هذه (المداهمات) قد تمت بمعرفة وبتحريض من وزراء الحكومة، غير صحيح بالمرة». ووصفت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) المداهمات بأنها «مقلقة للغاية».

- الصين قلقة من شراء تايوان أسلحة أميركية بملياري دولار
تايبيه - «الشرق الأوسط»: انتقدت وزارة الخارجية الصينية أمس الخميس بشدة، الأنباء حول صفقة شراء تايوان لأسلحة أميركية بقيمة ملياري دولار، وذلك في ظل وجود توترات سياسية متزايدة مع واشنطن. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جينج شوانج: «نحث الولايات المتحدة على أن تتفهم بعناية شدة حساسية قضية مبيعات الأسلحة إلى تايوان»، وهو الأمر الذي قال إنه من الممكن أن يتسبب في «ضرر بالغ» للعلاقات الصينية الأميركية والسلام في مضيق تايوان. وكانت تايوان أكدت في وقت سابق أمس الخميس، أنها تقدمت بطلبات لشراء أسلحة من الولايات المتحدة، تشمل دبابات وذخيرة، وذلك في أعقاب تقارير أميركية تقول إنه من الممكن أن تمنح واشنطن الضوء الأخضر قريباً لأكثر من ملياري دولار من المبيعات. وتتوافق مبيعات الأسلحة الأميركية إلى جزيرة تايوان - التي تتمتع بحكم ذاتي - مع قانون العلاقات التايوانية الأميركي الذي يبلغ عمره 40 عاما، وهي مبنية على تقييم الاحتياجات الدفاعية للجزيرة. إلا أن مثل هذه التحركات تسببت في إغضاب بكين، التي تعتبر تايوان جزءا من أراضيها.

- أغلب الألمان يؤيدون إنهاء الائتلاف الحاكم
برلين - «الشرق الأوسط» : كشف استطلاع ألماني حديث أن أغلب المواطنين الألمان يؤيدون إجراء انتخابات جديدة للبرلمان الألماني «بوندستاغ» في ظل الأزمة الراهنة التي يمر بها الائتلاف الحاكم. وأعرب 52 في المائة من الأشخاص الذين شملهم استطلاع معهد «يوجوف» لقياس مؤشرات الرأي عن تأييدهم لاتخاذ مثل هذه الخطوة، فيما دعا 27 في المائة لاستمرار الائتلاف الحاكم المكون من الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
وزادت نسبة مؤيدي إنهاء الائتلاف الحاكم في شكله الحالي بين ناخبي الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى 58 في المائة، فيما عارضها 26 في المائة فقط منهم. وفي المقابل تراجعت نسبة مؤيدي إنهاء الائتلاف بين ناخبي الاتحاد المسيحي إلى 36 في المائة، فيما وصلت نسبة المعارضين لذلك إلى 49 في المائة. يشار إلى أن الاتحاد المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي حصلا على أسوأ نتائج في تاريخهما على المستوى الاتحادي حتى الآن في انتخابات البرلمان الأوروبي التي أجريت مؤخرا. وأعلنت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي التي تشغل أيضا منصب رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب أندريا نالس استقالتها من منصبيها في الحزب يوم الأحد الماضي عقب تلك النتائج، ما أسفر عن إصابة الائتلاف الحاكم بحالة من الاضطراب.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟