الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

برشلونة يحتفظ باللقب... وريـال مدريد يواجه كارثة تاريخية... وخيتافي صاحب القصة الأبرز

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا
TT

الفائزون والخاسرون في حصاد الدوري الإسباني هذا الموسم

خواكين سانشيز  -  إياغو أسباس  -  ميسي  -   دييغو كوستا  -   زين الدين زيدان  -   سانتي كازورلا
خواكين سانشيز - إياغو أسباس - ميسي - دييغو كوستا - زين الدين زيدان - سانتي كازورلا

هيمن ريـال مدريد على دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الثلاث الماضية، وكان يُفترض أن يكون منافساً قوياً على اللقب هذا الموسم أيضاً، وأقيمت المباراة النهائية هذا الموسم على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» معقل أتلتيكو مدريد، في حين كان برشلونة يُمنّي النفس بأن يصعد مجدداً إلى منصة التتويج الأوروبي ويحصل على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز هذا الموسم. لكن الأندية الإسبانية الثلاثة خرجت خالية الوفاض من المعترك الكروي الأوروبي، ولم يتمكن أي منها من الوصول للمباراة النهائية التي كان طرفاها فريقين إنجليزيين، وبالتالي يمكن القول إن إسبانيا قد نظمت أكبر حفل في كرة القدم الأوروبية دون أن تحضر هذا الحفل.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أمسك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بالميكروفون، وتعهد بأن يبذل كل ما في وسعه للفوز بهذه «الكأس الجميلة التي طال الاشتياق إليها». وكان برشلونة قريباً من الصعود للمباراة النهائية بعدما فاز على ليفربول بثلاثية نظيفة على ملعب «كامب نو»، لكن ليفربول عاد من بعيد وحقق «ريمونتادا» تاريخية وسحق ميسي ورفاقه برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد» ووصل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي وفاز باللقب هذا الموسم. وبعد سبعة عشر يوماً على هذه المباراة، اعترف ميسي بأن ما حدث لا يزال عالقاً بأذهان لاعبي برشلونة. وفي الليلة التالية خسر برشلونة نهائي كأس ملك إسبانيا، ليكتفي بالحصول على لقب وحيد هذا الموسم وهو الدوري الإسباني الممتاز.
ووصل برشلونة إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، في الوقت الذي ودع فيه ريـال مدريد البطولة من دور الستة عشر بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام الهولندي، في أسبوع هو الأسوأ على الإطلاق للفريق الملكي، الذي خاض ثلاث مباريات في غضون ستة أيام وخسرها جميعاً وتلقت شباكه فيها ثمانية أهداف ولم يحرز سوى هدف وحيد؛ وهو ما كان يعني أن النادي قد خسر المنافسة على جميع البطولات، ولن يلعب أي مباراة مهمة قبل ستة أشهر. ومع ذلك، فقد استعاد النادي الملكي خدمات مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان؛ وهو الأمر الذي كان يبدو جيداً، على الأقل على مدار بضعة أيام.
وبعد ذلك بسبعة أيام، ودع أتلتيكو مدريد دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام يوفنتوس الإيطالي بثلاثية نظيفة في تورينو. لقد كان كل من برشلونة وريـال مدريد وأتلتيكو مدريد يمنّون النفس بالحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكنهم فشلوا جميعاً في تحقيق هذا الهدف؛ وهو ما يعني أن هذه هي المرة الثالثة فقط خلال 15 عاماً التي لم ينجح فيها نادٍ إسباني في الفوز بلقب أوروبي. وكان لقب الدوري الإسباني الممتاز من نصيب برشلونة مرة أخرى، وهو الأمر الذي كان متوقعاً تماماً، حيث أنهى العملاق الكاتالوني الموسم متقدماً على أتلتيكو مدريد بـ11 نقطة وعلى ريـال مدريد بـ19 نقطة – ليكون هذا هو أكبر فارق في النقاط بين برشلونة وريـال مدريد في تاريخ الدوري الإسباني الممتاز.
ولخص لاعب خط وسط ريـال مدريد الصربي لوكا مودريتش الموسم الحالي لريـال مدريد قائلاً: «لا يمكن أن نخسر بهذه الطريقة في كل مباراة». وعندما سجل مارسيلو مدافع الريـال في مرمى ليفانتي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان هذا هو أول هدف يسجله ريـال مدريد خلال ثماني ساعات ودقيقة واحدة، ثم خسر الفريق في المباراة التالية بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد أمام برشلونة على ملعب «كامب نو»؛ وهو الأمر الذي أدى إلى إقالة المدير الفني لريـال مدريد جولين لوبيتيغي من منصبه في اليوم التالي.
وتحسنت الأمور لفترة قصيرة تحت قيادة المدير الفني الجديد سانتي سولاري، قبل أن يواجه النادي الملكي ستة أيام كارثية، بدأها بالخسارة في مباراة الكلاسيكو الثانية في الدوري، وهو ما كان يعني نهاية آمال النادي في المنافسة على اللقب، وتعزيز هيمنة برشلونة على المستوى المحلي على مدار عقد كامل من الزمان، حيث فاز العملاق الكاتالوني بثمانية ألقاب للدوري الإسباني الممتاز في آخر 11 موسماً، مقابل لقبين فقط لريـال مدريد.
أما المنافسة على اللقب من جانب أتلتيكو مدريد، فقد انتهت، إذا كانت موجودة من الأساس، عندما سبّ مهاجم الفريق دييغو كوستا حكم اللقاء ووصف أمه بعبارات بذيئة. صحيح أنه كان لا يزال هناك بضع جولات في المسابقة، لكن المنافسة على اللقب كانت قد حسمت تماماً لصالح برشلونة. وعندما تم سؤال المدير الفني لبرشلونة إرنستو فالفيردي عن التوقيت الذي يحب أن يحسم فيه لقب الدوري الإسباني الممتاز، رد قائلاً: «ما أحبه حقاً هو أنك واثق من فوزنا بلقب البطولة».
وفي الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني الممتاز، كانت كل الأمور قد حُسمت، باستثناء حسم آخر مقعد مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وحسم أحد المقاعد المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وحتى هذا لم يكن موضع شك؛ لأن نادي جيرونا، الذي كان قد خسر تسعاً من آخر عشر مباريات في الدوري، كان يدرك بالفعل أنه في طريقه للهبوط.
وكان بلد الوليد، ذلك الفريق ذو الميزانية الأصغر في المسابقة، قد ضمن البقاء بالفعل إلى جانب كل من ليفانتي وفياريـال، وكان سيلتا فيغو هو الفريق الوحيد الذي يمكن أن يهبط بدلاً من جيرونا لدوري الدرجة الأولى، لكن ذلك كان يبدو شبه مستحيل تقريباً؛ لأن النادي يضم اللاعب الرائع إياغو أسباس، الذي يعد اللاعب الأكثر أهمية لأي فريق في الدوري الإسباني الممتاز، حيث ساهم في إنقاذ فريقه في الكثير من المباريات وسجل هدفين في الجولة الأخيرة لكي يضمن بقاء سيلتا فيغو في الدوري الإسباني الممتاز.
ويمكن القول إن موسم 2018-2019 كان موسم تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) بامتياز، حيث كنا نرى أسبوعاً بعد الآخر الحكام وهم يوقفون اللعب ويضعون أصابعهم على آذانهم للاستماع إلى حكام تقنية حكم الفيديو المساعد الذين يعملون على إعادة اللقطات المثيرة للجدل في غرفة مخصصة لذلك.
وكشفت لجنة الحكام في إسبانيا، عن أن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) كان لها تأثير إيجابي على مباريات الدوري الإسباني وساعدت حكام المباريات بشكل كبير، وبخاصة في احتساب ركلات الجزاء التي زاد عددها هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة. وأشار مدير مشروع «الفار» في الاتحاد الإسباني لكرة القدم، كارلوس كلوس غوميز، إلى أن هناك 812 حالة مثيرة للجدل وقعت داخل منطقة الجزاء طوال الموسم.
كما كان هذا هو موسم عودة المديرين الفنيين إلى أنديتهم السابقة مرة أخرى، فرأينا خواكين كاباروس يعود إلى نادي إشبيلية قبل أن يعين لوبتيغي مدرباً جديداً للفريق بعد إقالته من تدريب ريـال مدريد ومنتخب إسبانيا العام الماضي. وأوضح النادي الأندلسي، الذي أنهى الموسم في المركز السادس بالدوري، أن لوبتيغي (52 عاماً) سيقود الفريق خلال ثلاثة مواسم مقبلة. وسيحل محل كاباروس الذي قاد اشبيلية مؤقتاً منذ مارس (آذار) الماضي.
وأقيل لوبتيغي من تدريب إسبانيا بطريقة صادمة قبل يومين على انطلاق كأس العالم في روسيا بداعي عدم إبلاغ الاتحاد الوطني بموافقته على تدريب ريـال مدريد بعد البطولة. وانتهت فترته مع ريـال مدريد بمرارة أيضاً، حيث أقيل بعد ثلاثة أشهر بالموسم. كما عاد المدير الرياضي للنادي مونشي. وعاد زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية لريـال مدريد بعد رحيله لمدة 284 يوماً. وفي الوقت نفسه، أقال فياريـال لويس غارسيا بعد 49 يوماً فقط من توليه المسؤولة واستبدله بالمدير الفني الذي كان قد أقاله قبل 50 يوماً فقط. وقال رئيس فياريـال، فرناندو رويغ: «أعرف أن هذا ليس طبيعياً، لكن فرناندو رويغ يتصرف عكس الجميع». أما الشيء الذي أثار الدهشة فهو استدعاء لويس إنريكي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، اللاعب سانتي كازورلا (34 عاماً) لضمه إلى قائمة المنتخب بعد غياب سنوات.
وفي النهاية، كان من السهل توقع شكل جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز وما ستقدمه بعض الفرق، رغم حدوث بعض المفاجآت مثل خسارة برشلونة أمام ليغانيس الذي كان يتذيل جدول الترتيب آنذاك، وخسارة ريـال مدريد أمام رايو فايكانو الذي هبط لدوري الدرجة الأولى. وعلاوة على ذلك، فرض جيرونا، الذي هبط هو الآخر، التعادل على برشلونة في ملعب «كامب نو»، وأطاح بأتلتيكو مدريد من كأس ملك إسبانيا على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، وفاز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو».
وبحلول أكتوبر الماضي، أشارت تقارير إلى أن هذه كانت هي البداية الأسوأ لكل من برشلونة وريـال مدريد في الدوري الإسباني الممتاز منذ 17 عاماً. ووصفت صحيفة « إلموندو» هذه الفترة بـ«الأيام الخوالي السيئة»، لكن كان هناك من يرى أنها أيام جيدة، حيث قال المدير الفني لنادي ليغانيس، ماوريسيو بيليغرينو: «الأفضل لا يفوز دائماً، وهذا شيء يجب الاحتفال به».
لكن الأمور تغيرت، حيث كان إشبيلية يتصدر جدول ترتيب المسابقة في بداية الموسم، لكنه خسر أمام برشلونة. وقال المدير الفني لإشبيلية، بابلو ماشين، آنذاك: «لو تمكنا في نهاية الموسم من احتلال مركز مؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا فسأكون سعيداً للغاية». لكن النادي لم يتمكن من تحقيق هذا الأمر، وأقيل ماشين من منصبه في ذلك الوقت، ويبدو على الأرجح أن إدارة النادي لم تكن موفقة في هذا القرار.
وبشكل مثير للدهشة، تصدر ألافيس جدول ترتيب المسابقة في الأسبوع العاشر، لكنه سرعان ما تراجع، وهو ما كان يبدو طبيعياً للغاية بقدر ما كان محبطاً للفريق بالطبع. وبدأ إسبانيول الموسم بشكل جيد أيضاً، لكنه هبط من احتلال الصدارة بالشراكة إلى المركز الخامس في غضون 20 دقيقة فقط في الأسبوع الثاني عشر، وبدأ يهبط إلى مراكز أدنى قبل أن يستعيد توازنه ويعود لاحتلال المركز السابع في جدول الترتيب في اليوم الأخير.
أما ريـال بيتيس، فقد سحق برشلونة على ملعب «كامب نو»، وأنهى الموسم بالفوز على ريـال مدريد على ملعب «سانتياغو بيرنابيو» للموسم الثاني على التوالي، لكن النادي كان قد حقق نتائج سيئة، وهو الأمر الذي جعل جمهور النادي يطالب برحيل المدير الفني كيكي سيتين، وهو ما حدث بالفعل. جدير بالذكر، أن اللاعبين خواكين سانشيز وويليام كارفاليو، نجمَي نادي ريـال بيتيس الإسباني لكرة القدم، ببلاغ بسرقة منزليهما خلال مباراة فريقهما أمام جاره إشبيلية، وفاز أتليتك بلباو في مباراة واحدة فقط من أول 15 مباراة في المسابقة، لكن المدير الفني الجديد، غايزكا غاريتانو، قاد الفريق لاحتلال مركز متقدم ليكون على بُعد نقطة واحدة فقط من المقاعد المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية، وكان الفريق على وشك تحقيق ذلك بالفعل في الجولة الأخيرة لو دخلت الكرة الشباك بدلاً من اصطدامها بالعارضة في الدقيقة الـ92 من عمر اللقاء.
واحتل منافس أتليتك بلباو، إشبيلية، المركز السادس. أما خيتافي، الذي يعد القصة الأبرز لهذا الموسم، فقط أنهى الموسم في المركز الخامس، وظل لمدة 23 دقيقة في اليوم الأخير من الموسم ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. أما في المركز الرابع، فكان نادي فالنسيا، الذي كان حتى منتصف الموسم على بعد أربع نقاط فقط من المراكز المؤدية للهبوط من الدوري الإسباني الممتاز، وكان المدير الفني مارسيلينو غارسيا تورال يعتقد أنه سيقال من منصبه. لكن النادي تمسك به ونجح في إعادة النادي إلى المسار الصحيح.
ولم ينه فالنسيا الأمر عند هذا الحد، حيث فاز على برشلونة في المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا، ليكون هذا هو أول لقب يحصل عليه النادي منذ 11 عاماً. وبالنسبة لقائد الفريق داني باريخو البالغ من العمر 30 عاماً، فتعد هذه هي أول بطولة يحصل عليها في مسيرته الرياضية، كما كانت هذه أول بطولة أيضاً يحصل عليها مارسيلينو، البالغ من العمر 53 عاماً، والذي كان سعيداً للغاية بعد نهاية المباراة وظل يردد: «لقد نجحنا في تحقيق الفوز». وتواصلت الاحتفالات في فالنسيا طوال الليل، وفي الحقيقة كان فالنسيا يستحق الحصول على اللقب لأنه كان الفريق الأكثر تركيزاً وإصراراً على تحقيق الفوز في المباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.