اتفاق لوقف النار في شرق أوكرانيا.. وموسكو تأمل تنفيذ «كل بنوده»

غموض حول مصير العقوبات الغربية ضد روسيا بعد توصل كييف والانفصاليين إلى هدنة

ممثلون عن الحكومة الأوكرانية والانفصاليين ومجموعة الاتصال خلال المحادثات التي سبقت وقف النار في مينسك أمس (إ.ب.أ)  وفي الإطار بوروشينكو يدقق النظر في ساعته قبل الإعلان عن الاتفاق من منتجع سيلتيك مانور حيث كان يشارك في اجتماعات قمة الأطلسي بالمملكة المتحدة أمس (أ.ب)
ممثلون عن الحكومة الأوكرانية والانفصاليين ومجموعة الاتصال خلال المحادثات التي سبقت وقف النار في مينسك أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار بوروشينكو يدقق النظر في ساعته قبل الإعلان عن الاتفاق من منتجع سيلتيك مانور حيث كان يشارك في اجتماعات قمة الأطلسي بالمملكة المتحدة أمس (أ.ب)
TT

اتفاق لوقف النار في شرق أوكرانيا.. وموسكو تأمل تنفيذ «كل بنوده»

ممثلون عن الحكومة الأوكرانية والانفصاليين ومجموعة الاتصال خلال المحادثات التي سبقت وقف النار في مينسك أمس (إ.ب.أ)  وفي الإطار بوروشينكو يدقق النظر في ساعته قبل الإعلان عن الاتفاق من منتجع سيلتيك مانور حيث كان يشارك في اجتماعات قمة الأطلسي بالمملكة المتحدة أمس (أ.ب)
ممثلون عن الحكومة الأوكرانية والانفصاليين ومجموعة الاتصال خلال المحادثات التي سبقت وقف النار في مينسك أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار بوروشينكو يدقق النظر في ساعته قبل الإعلان عن الاتفاق من منتجع سيلتيك مانور حيث كان يشارك في اجتماعات قمة الأطلسي بالمملكة المتحدة أمس (أ.ب)

أعلن طرفا النزاع الرئيسان في شرق أوكرانيا، أمس، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يُفترض أن يكون قد دخل حيز التطبيق عند الثالثة مساء أمس، وذلك خلال لقاء في مينسك خُصص لوضع حد لـ5 أشهر من المعارك الدامية.
وأعلن «رئيس وزراء» جمهورية لوغانسك الشعبية المعلنة من طرف واحد إيغور بلوتنيتسكي، أمس، للصحافيين: «أؤكد أننا على استعداد لاحترام بروتوكول الاتفاق الموقَّع، ووقف إطلاق النار عند الساعة السادسة بتوقيت كييف (الثالثة بتوقيت غرينتش)». ومن جانبه، أعطى الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الأمر لقواته بوقف إطلاق النار، وذلك بعدما أعلن عبر صفحته على «تويتر» توقيع «بروتوكول تمهيدي لوقف إطلاق النار».
وسارع الكرملين إلى الرد، معربا عن الأمل في أن يجري اتفاق وقف إطلاق النار وبأن يجري تنفيذه «بكل بنوده». لكن لم يصدر على الفور أي توضيح بشأن مدة وقف إطلاق النار، الذي يشكل نجاحا للانفصاليين وروسيا خصوصا، في حدود أنه يمكن أن يثبت خسارة كييف لعدة مدن في شرق أوكرانيا بعد التقدم الذي حققه الانفصاليون في الأسابيع الأخيرة، بمساعدة ميدانية من عسكريين روس في المكان، بحسب الغربيين.
ويُفترض أن يسمح الاتفاق الذي جرى التوصل إليه، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لموسكو، بتفادي عقوبات جديدة يستعد الغربيون لإقرارها. وكانت الولايات المتحدة تعد، بالتنسيق الوثيق مع الاتحاد الأوروبي، عقوبات اقتصادية جديدة ضد روسيا لتسريع وزيادة الضغط على الكرملين المتهم بأنه وراء هذه الأزمة التي أوقعت قرابة 2600 قتيل منذ أبريل (نيسان) الماضي.
لكن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أعلن، أمس، أن العقوبات الجديدة المتوقعة قد ترفع في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وكانت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية نقلت في وقت سابق عن مصادر قريبة من المفاوضات في مينسك عن التوصل إلى اتفاق الأطراف المشاركة حول بروتوكول يتضمن 14 بندا شملت كل جوانب الرقابة وتبادل الأسرى، إلى جانب بعض ما سبق وتضمنته خطة السلام التي كان الرئيس بوتين بحث جوانبها مع نظيره الأوكراني بوروشينكو في وقت سابق من هذا الأسبوع، في مينسك.
وكانت مجموعة الاتصال عقدت اجتماعها، أمس، بمشاركة ليونيد كوتشما رئيس أوكرانيا الأسبق، عن الجانب الأوكراني، وميخائيل زورابوف سفير روسيا الاتحادية في كييف، عن الجانب الروسي، وهايدى تاليافيني عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، إلى جانب رئيس حكومة «جمهورية دونيتسك الشعبية» ألكسندر زاخارتشينكو ورئيس «جمهورية لوغانسك الشعبية» إيغور بلوتنيتسكي.
ورغم إصرار الكرملين على أن موسكو ليست طرفا في المواجهة التي تدور رحاها على الأرض الأوكرانية، وفي توقيت مواكب للإعلان عن اتفاق أوكرانيا مع الولايات المتحدة حول إجراء مناورات مشتركة في مقاطعة لفوف غرب أوكرانيا، أعربت موسكو عن أملها في الاستجابة لما سبق وطرحه الرئيس بوتين من نقاط تضمنتها خطته للسلام لوضع حد لهذه المواجهة.
وتلخصت هذه الخطة في نقاط 7، في مقدمتها وقف العمليات الهجومية للقوات والتشكيلات المسلحة وفصائل المقاومة في جنوب شرقي أوكرانيا، في منطقتي دونيتسك ولوغانسك. كما تتضمن الخطة شروط سحب الوحدات المسلحة للجيش الأوكراني حتى المسافات التي تكفل أمن النقاط المأهولة بعيدا عن مرمى نيران المدفعية وكل منظومات النيران، والدفع بقوات رقابة دولية موضوعية تشرف على مراعاة الالتزام بشروط وقف إطلاق النار ومتابعة الأوضاع هناك. وتنص الخطة كذلك على حظر استخدام القوات الجوية ضد المدنيين والنقاط المأهولة بالسكان في مناطق النزاع، وتبادل المحتجزين والأسرى، في إطار «الجميع مقابل الجميع»، ودون أي شروط مسبقة، إلى جانب فتح ممرات إنسانية لتحركات اللاجئين وإيصال المعونات الإنسانية إلى المدن والمناطق المأهولة في مناطق الدونباس ودونيتسك ولوغانسك، فضلا عن تأمين أعمال إصلاح وإعادة بناء مناطق الدونباس، وبنيتها التحتية، وبدء الاستعدادات لفترة الشتاء.
وكانت أوساط المراقبين تداولت ما يفيد بأن الخطة التي أعلنها الرئيس الروسي خلال زيارته منغوليا كانت حصيلة الاتفاق بين بوتين والرئيس الأوكراني بوروشينكو، خلال لقائهما على هامش اجتماعات لقاء رؤساء بلدان الاتحاد الجمركي وأوكرانيا ومفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي التي جرت في مينسك عاصمة بيلاروسيا، الأسبوع الماضي. وثمة من يقول إن هذه الخطة كانت توصلت إليها مجموعة مشتركة من الخبراء الروس والأميركيين عقدت اجتماعاتها في جزيرة «بويستو» الفنلندية، تحت رعاية «فريدوم هاوس»، وبمشاركة مديره ديفيد كرامر. ونقلت «نيزافيسيمايا غازيتا» (الصحيفة المستقلة) الروسية عن أحد أعضاء مجلس الرادا الأوكراني (قالت إنه طلب عدم الإشارة إلى اسمه) ما يشير إلى أن ما يُسمى «خطة بويستو» تتضمن الاعتراف بوضعية القرم الروسية، والالتزام بعدم انضمام أوكرانيا إلى «الناتو» أو أي من التحالفات الغربية، ومنح وضعية خاصة لمقاطعتي دونيتسك ولوغانسك بما يسمح لهما لاحقا بالخروج من تبعية كييف.
ومن اللافت أن رئيس حكومة «جمهورية دونيتسك الشعبية» ألكسندر زاخارتشينكو ورئيس «جمهورية لوغانسك الشعبية» إيغور بلوتنيتسكي استبقا مشاركتهما في اجتماعات «مجموعة الاتصال» أمس بتصريحات قالا فيها إنهما «قدما في مينسك إلى مجموعة الاتصال اقتراحاتهما بشأن خطة لوقف إطلاق النار، تتضمن بالتفصيل ضمانات الالتزام بها من قبل أطراف الأزمة»، في حين أعربا عن «استعدادهما لإصدار أمر بوقف إطلاق النار في الوقت نفسه في حال جرى التوصل إلى اتفاق، ووقع ممثلو أوكرانيا خطة التسوية السياسية للأزمة».
وتقول المصادر الأوكرانية إن المناورات المشتركة المرتقبة في لفوف، منتصف سبتمبر (أيلول) الحالي، تأتي محاولة لرفع معنويات القوات المسلحة الأوكرانية التي لقيت الهزيمة عمليا، وحسب تقديرات حلف شمال الأطلسي، أمام فصائل المقاومة في جنوب شرقي أوكرانيا. ومن المقرر أيضا أن تشارك في هذه المناورات وحدات أميركية يبلغ قوامها ما يقرب من الـ200، إلى جانب ما يزيد عن الألف من العسكريين الذين يمثلون كندا وألمانيا وبريطانيا وبولندا ورومانيا وأذربيجان وجورجيا ومولدوفا وليتوانيا ولاتفيا.
ومن اللافت أن أندرس فوغ راسموسن أمين عام «الناتو» كشف عن أن الحلف لا ينوي تقديم أي دعم عسكري مباشر إلى أوكرانيا، وترك هذه المهمة للبلدان الأعضاء، لكنه وعد بتقديم معونات تقدر بقيمة 15 مليون يورو لدعم القوات المسلحة الأوكرانية.
وتعليقا على تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما في ويلز حول أن «الناتو» سيدعم وجوده في بلدان شرق أوروبا، أعلن وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكيافيتشوس أن دول «الناتو» ستعزز قواتها الجوية والبرية والبحرية في الأراضي الليتوانية.
ومن جانبه، أشار سكرتير الدولة لوزارة الخارجية اللاتفية في تصريحاته لإذاعة «صدى موسكو» إلى أن لاتفيا لن توافق على إقامة أي قواعد عسكرية كبيرة لـ«الناتو» على أراضيها، بما يتبع ذلك من نشر منظومات صاروخية وقاذفات نووية، وإن كشف عن أنها ستدعم أمن فضائها الجوي والبحري والبري.
وقال: إن بلاده سوف تشارك في المناورات البحرية المشتركة في بحر البلطيق والبحر الأسود. ومن المنتظر أن تشارك لاتفيا في القوات المشتركة للانتشار السريع، التي سوف توقع اتفاقية إنشائها مع بريطانيا والدنمارك والنرويج وهولندا وليتوانيا وإستونيا، في إطار الخطوات الرامية إلى دعم الوجود العسكري لـ«الناتو» في منطقة شرق أوروبا على مقربة من الحدود الغربية لروسيا، والرد على أي أخطار عسكرية لأي عضو في «الناتو»، وكذلك على الأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية.



روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.