الفوز المعنوي على هولندا يعيد لإيطاليا توازنها تحت قيادة كونتي

لاعبو إسبانيا راضون عن أدائهم رغم الخسارة أمام فرنسا.. وديشامب يدافع عن ديل بوسكي ويقول إنه ليس «ساحرا»

ديل بوسكي مدرب إسبانيا وجد تعاطفا من مدرب فرنسا (أ.ب)  -   دانييلي دي روسي (16) يعزز فوز إيطاليا  بهدف من ضربة جزاء (أ.ب)  -  لويك ريمي بعد إحرازه هدف فوز فرنسا على إسبانيا (أ.ب)
ديل بوسكي مدرب إسبانيا وجد تعاطفا من مدرب فرنسا (أ.ب) - دانييلي دي روسي (16) يعزز فوز إيطاليا بهدف من ضربة جزاء (أ.ب) - لويك ريمي بعد إحرازه هدف فوز فرنسا على إسبانيا (أ.ب)
TT

الفوز المعنوي على هولندا يعيد لإيطاليا توازنها تحت قيادة كونتي

ديل بوسكي مدرب إسبانيا وجد تعاطفا من مدرب فرنسا (أ.ب)  -   دانييلي دي روسي (16) يعزز فوز إيطاليا  بهدف من ضربة جزاء (أ.ب)  -  لويك ريمي بعد إحرازه هدف فوز فرنسا على إسبانيا (أ.ب)
ديل بوسكي مدرب إسبانيا وجد تعاطفا من مدرب فرنسا (أ.ب) - دانييلي دي روسي (16) يعزز فوز إيطاليا بهدف من ضربة جزاء (أ.ب) - لويك ريمي بعد إحرازه هدف فوز فرنسا على إسبانيا (أ.ب)

حقق المنتخب الإيطالي لكرة القدم فوزا سريعا على نظيره الهولندي، ثالث مونديال 2014 في البرازيل، 2/صفر في مباراة دولية ودية في إطار استعدادات الطرفين لبدء تصفيات كأس أوروبا 2016 التي تستضيف فرنسا نهائياتها. وفي مباراة ودية أخرى ضمن الاستعدادات نفسها، احتفل لويك ريمي بانضمامه مؤخرا إلى تشيلسي الإنجليزي، ليقود المنتخب الفرنسي للفوز 1/صفر على ضيفه منتخب إسبانيا، في المباراة التي جرت بينهما على ملعب دي فرانس بالعاصمة باريس.

* إيطاليا × هولندا
أعرب أنتونيو كونتي، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، عن سعادته بفوز فريقه 2/صفر على ضيفه منتخب هولندا، في المباراة الودية التي جرت بينهما بمدينة باري الإيطالية. وقال كونتي، الذي خاض مباراته الأولى مع الفريق بعدما خلف المدرب المستقيل شيزاري برانديللي في منصبه «بالإضافة إلى النتيجة فإنني كنت أنتظر ردا من اللاعبين، وكان الرد إيجابيا في ما يتعلق بالمباراة ومدى توافر العمل الجاد منهم». وأضاف كونتي «لقد عملنا معا لمدة أربعة أيام فقط، وفوز مثل هذا يساعدنا على الاستمرار والمضي قدما. أنا سعيد لأنني رأيت التفاني والإرادة عند اللاعبين».
وتعد هذه المباراة هي الأولى للمنتخب الإيطالي بعد مشاركته المحبطة في بطولة كأس العالم الماضية بالبرازيل، والتي خرج خلالها مبكرا من الدور الأول، مما دفع برانديللي إلى التقدم باستقالته. وقدم المنتخب الإيطالي أداء لافتا خاصة في الشوط الأول، ولم يتأثر بغياب مجموعة كبيرة من نجومه في مقدمتهم أندريا بيرلو وماريو بالوتيلي وجيورجيو كيلليني وأندريا بارزالي، بالإضافة إلى الحارس المخضرم جيانلويغي بوفون، ليحقق الفريق فوزا مستحقا على نظيره الهولندي الذي حصل على المركز الثالث في المونديال البرازيلي.
وحطم الثنائي الهجومي النشيط المكون من تشيرو إيموبيلي وسيموني زاتزا الدفاع الهولندي في انتصار مقنع 2/صفر. لكن كونتي سيشعر بالقلق من الاعتماد كثيرا على هذا الأداء، لأن المباراة انتهت عمليا في الدقيقة العاشرة حين أصبحت هولندا تلعب بعشرة لاعبين، بينما أحرز المنتخب الإيطالي هدفه الثاني. وغاب عن هولندا أرين روبن وكلاس يان هونتيلار ورافائيل فان دير فارت في أول مباراة لمدربها غوس هيدينك (67 عاما) في ثاني فترة له مع الفريق. ولم تكن الجماهير التي بلغ عددها 48 ألفا في باري استقرت على مقاعدها عندما تلقى إيموبيلي كرة طويلة من فوق الدفاع الهولندي وتجاوز الحارس يسبر سيلسن ليسجل في المرمى الخالي بعد ثلاث دقائق فقط. وأضاف دانييلي دي روسي الهدف الثاني بعد سبع دقائق أخرى بعد تعرض زاتزا في أولى مبارياته الدولية لإعاقة من برونو مارتنز اندي الذي حصل على بطاقة حمراء بقرار قاس. وقال كونتي «بعيدا عن النتيجة أردت رؤية رد فعل من اللاعبين، وكان إيجابيا من ناحية الجهد والقوة وأفكار كرة القدم التي نرغب في إدخالها». وأضاف «هناك لاعبون ناضجون هنا وشباب أيضا بوسعهم أن يصبحوا أبطالا. الطريق طويل للغاية، لكن مثلما أقول دائما الفوز يساعد». وكان المنتخب الإيطالي لا يزال يترنح جراء خروجه من الدور الأول في كأس العالم عندما سجل هدفين فقط في مبارياته الثلاث، وهي أسوأ حصيلة له منذ 1966. واستقال شيزاري برانديلي من تدريب الفريق على الفور، وقال إن الإيطاليين فقدوا الاهتمام بفريقهم الوطني الذي فاز بكأس العالم أربع مرات. وأدخل كونتي أسلوب لعب 2/5/3 الذي كان يستخدمه في يوفنتوس، حيث فاز بدوري الدرجة الأولى الإيطالي ثلاث مرات في ثلاث سنوات. وكان بوسع إيطاليا التي سيطرت على المباراة زيادة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول. وتصدى سيلسن لتسديدة زاتزا بعد كرة هيأها له إيموبيلي، ثم رد زاتزا الهدية بتمرير الكرة بصدره إلى إيموبيلي الذي سدد فوق العارضة. وأطلق روبن فان بيرسي تسديدة منخفضة مرت أمام المرمى في هجمة هولندية نادرة في بداية الشوط الثاني، لكن إيطاليا كانت الأقرب للهدف الثالث حين وضع البديل ماتيا ديسترو الكرة برأسه خارج المرمى بعد تمريرة عرضية من مانويل باسكوال. وقال كونتي «كان الفريق استثنائيا الليلة. أنا مقتنع بأنه بالعمل الشاق يمكننا تحقيق أشياء جيدة». وتلتقي إيطاليا خارج ملعبها مع النرويج في مباراتها الافتتاحية بتصفيات بطولة أوروبا 2016 يوم الثلاثاء المقبل.

* فرنسا × إسبانيا
سجل لويك ريمي المنضم حديثا لتشيلسي الهدف الوحيد، ليتغلب منتخب فرنسا على نظيره الإسباني بطل العالم 2010 بنتيجة 1/صفر في مباراة ودية أقيمت بينهما على استاد فرنسا أول من أمس. وسجل ريمي، الذي حل بديلا في الشوط الثاني، بطريقة رائعة في الدقيقة 72 بعد تسلمه تمريرة من ماتيو فالبوينا، ليمنح فرنسا بقيادة مدربها ديدييه ديشامب فوزا مستحقا. وافتقر المنتخب الإسباني بقيادة مدربه فيسنتي ديل بوسكي للإبداع في خط الوسط، ولم يشكل أي تهديد على الصعيد الهجومي. وكان منتخب إسبانيا قد ودع الدور الأول لنهائيات كأس العالم بالبرازيل هذا العام بشكل مفاجئ.
ولم تشهد المباراة أي محاولة من لاعبي المنتخب الإسباني (الماتادور) للتسديد نحو مرمى منتخب فرنسا «الديوك». وواصل أبطال العالم 2010 وأمم أوروبا 2008 و2012 العروض المخيبة، فقالت صحيفة «الماركا» الإسبانية في تقرير عنوانه «الإسبان لا يسددون»: «لقد أكدوا الشكوك وتواصل العرض المخيب الذي قدموه في البرازيل. لم يسددوا أي كرة تجاه مرمى فرنسا». وأضافت الصحيفة «لقد بدأ عصر جديد لكن مع نفس المشاكل، دييغو كوستا مثال لهذه المشكلة، 5 مباريات دولية من دون تسجيل أي هدف، لكن لا يمكن التشكيك في المهاجم لأنه سجل كثيرا مع أتليتكو مدريد وتشيلسي، مما يكشف عن مشكلة في الأسلوب الإسباني». مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشامب طالب الجميع بالصبر على نظيره فيسنتي ديل بوسكي، حيث قال «إنه ليس ساحرا، يجب منحه بعض الوقت». وأوضح ديشامب «ما زلنا نحتفظ بنفس قوام اللاعبين، نعمل معا منذ عامين، اللاعبون يعرفون بعضهم ولديهم تاريخ معا، وهذا كان واضحا اليوم.. إسبانيا دفعت بلاعبين جدد، منتخبها في مرحلة بناء».
وأضاف «ديل بوسكي مدرب كبير، لكنه ليس ساحرا، فريقه منقوص من بيكيه وتشافي وألونسو وإنييستا.. لقد لعبوا معا أكثر من 100 مباراة دولية، بإمكانهم اللعب بأعين معصوبة». وتابع «الفوز مهم لنا معنويا، منذ ثمانية أعوام لم نفز على إسبانيا، هذا يمنحنا الثقة. نحن في مرحلة تطور». كما أشار إلى وجود هدف صحيح لكريم بنزيمة لم يحتسب في اللقاء.
يذكر أن مباراة أول من أمس شهدت ظهور الحارس دي خيا أساسيا بدلا من إيكر كاسياس. وأعرب دي خيا حارس نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي عن سعادته بالمشاركة أساسيا في المباراة أمام فرنسا. ورغم خروجه مع منتخبه بخسارة من هذا اللقاء فإن دي خيا اعتبر ما قام به مع المنتخب في المباراة شيئا جيدا، وذلك في تصريحاته التي أدلى بها لوسائل الإعلام بعد اللقاء، حيث قال «لعبنا مباراة جيدة.. من المؤسف أنَّنا خرجنا بنتيجة سلبية، ولكن في الحقيقة مشاركتي اليوم زرعت في نفسي كثيرا من الحماس كوني لعبت أساسيا».
بدوره، اتفق كوستا مع زميله دي خيا حول كون المنتخب الإسباني قدَّم مباراة جيدة، حيث صرح هو الآخر بعد المباراة «لقد قدمنا مباراة جيدة اليوم، لدي ثقة أن النتائج الإيجابية ستأتي لاحقا مع العمل الجيد الذي نقوم به». وختاما قال داني كارفاخال، الذي شارك لأول مرة هو الآخر مع الماتادور «اليوم التقيت مع واحد من أحلام الصغر وهو تمثيل المنتخب الإسباني.
كان شعورا رائعا. قدمنا مباراة جيدة لكن الأمور لم تسر على هوانا». وستستهل إسبانيا بطلة أوروبا مشوارها في تصفيات بطولة أوروبا 2016 أمام مقدونيا يوم الاثنين المقبل.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.