البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إجراءات جديدة لمكافحة العمالة غير القانونية

تشكل ما يقرب من 19 في المائة من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي وتقلل من إيرادات الضرائب

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إجراءات جديدة لمكافحة العمالة غير القانونية
TT

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إجراءات جديدة لمكافحة العمالة غير القانونية

البرلمان الأوروبي يصوت لصالح إجراءات جديدة لمكافحة العمالة غير القانونية

صوت أعضاء البرلمان الأوروبي على مشروع قرار يدعو إلى تعزيز عمل الموظفين والموارد اللازمة للتفتيش على العمالة في الدول الأعضاء، لمواجهة العمالة غير القانونية (العمالة السرية)، أي أشخاص لديهم أوراق قانونية ولكن لا يجري تسجيلهم في الأوراق الرسمية تجنبا لدفع ضرائب أو أي رسوم أخرى تستفيد منها الدولة.
وقال البرلمان الأوروبي في بيان الثلاثاء عقب التصويت الذي جرى في إحدى جلسات البرلمان التي تنعقد الأسبوع الجاري في ستراسبورغ، إن دوائر التفتيش على العمل في الدول الأعضاء تلعب دورا هاما في تنفيذ التشريعات الاجتماعية وضمان بيئة عادلة للعمل في الاتحاد الأوروبي، ومواجهة العمالة غير القانونية التي تمثل ما يقرب من 18.85 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في التكتل الأوروبي الموحد وبمواجهتها يمكن زيادة عائدات الضرائب واشتراكات الضمان الاجتماعي.
وقال صاحب مشروع القرار النائب جوتا ستاينروك «هناك نقص في الموظفين في دوائر التفتيش على العمالة وتعاني منه الدول الأعضاء على الصعيد الوطني مما يعرقل جهود التعاون عبر الحدود»، ودعا مشروع القرار غير الملزم إلى ضرورة إنشاء منصة أوروبية لمفتشي العمل ورصد العمالة غير القانونية لتعزيز التعاون عبر الحدود والاحتفاظ بسجل إلكتروني للشركات التي تلعب دورا في هذه الأمور كما طلب النواب من المفوضية الأوروبية أن تخضع بطاقة الضمان الاجتماعي الأوروبية لقواعد صارمة لحماية البيانات وتسهيل تبادل تلك البيانات في إطار برنامج للإنذار المبكر بشأن العمالة السرية أو العمالة غير القانونية.
وحذر النواب مما وصفوه بالإغراق الاجتماعي وصوتوا لصالح قرار يدعو إلى حماية اجتماعية كافية للأعداد المتزايدة من العاملين في القطاع الخاص أو الأعمال الحرة وتحسين التنسيق بين دول الاتحاد بشأن نظم الضمان الاجتماعي، وقد صوت لصالح القرار 587 ورفضه 65 برلمانيا وامتنع 39 عن التصويت.
وقال النائب فيليا لينكوفتشوني من ليتوانيا، «إن الأزمة الاقتصادية أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة ويعاني منها حاليا 27 مليون شخص في أوروبا، وفي الوقت نفسه قامت حكومات أوروبية بقطع المعاشات والمزايا الاجتماعية بهدف الحد من العجز العام في إطار سياسات التقشف الصارمة وعلاوة على ذلك فإن الارتفاع الكبير في معدلات البطالة إلى جانب انخفاض الأجور أدى إلى انخفاض الإيرادات من اشتراكات الضمان الاجتماعي وبالتالي أصبح النموذج الاجتماعي الأوروبي مهددا».
ودعا نواب البرلمان الأوروبي إلى ضرورة ضمان الأمن الاجتماعي الكافي للفئات الأكثر ضعفا مثل العاطلين عن العمل والمعوقين والأسر من دون عائل وكبار السن والمتقاعدين والأسر الشابة والشباب، وقالوا «يجب ألا يترك أحد من دون حماية اجتماعية بما في ذلك من يعمل في القطاع الخاص أو ما يعرف بالعمل الحر».
وخلال الشهر الماضي تعهد زعماء دول الاتحاد الأوروبي بإعطاء أولوية لمحاربة البطالة بين الشباب في منطقتهم لكنهم لم يتوصلوا إلى أفكار جديدة للتغلب على مشكلة تثير مخاطر بإذكاء اضطرابات اجتماعية.
ويوجد نحو 6 ملايين شخص تحت سن 25 عاما بلا عمل في الاتحاد الأوروبي مع اقتراب معدلات البطالة بين الشبان من 60 في المائة في إسبانيا واليونان. وحددت قمة للوظائف عقدت في برلين في يوليو (تموز) خططا لتخصيص 6 مليارات يورو على الأقل على مدى العامين المقبلين لمعالجة المشكلة.
وخلال استضافته قمة للمتابعة في باريس قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن أي دولة تقدم خطة وطنية لمكافحة البطالة بين الشباب بحلول نهاية عام 2013 ستتلقى على الفور أموالا من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ برنامجها.
وأضاف هولاند قائلا «من الضروري التحرك بسرعة.. لا يمكننا أن نتخلى عن جيل. نحتاج إلى وظائف وتدريب بما يتيح فرصا حقيقية للشبان». لكن الزعماء الأوروبيين لم يتعهدوا بأموال إضافية ولم يقترحوا أي مبادرة لسياسات جديدة تشمل القارة بما يحقق انطلاقة في التوظيف لما قال رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو إنه «جيل ضائع».
وحث هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي الدول الأعضاء على انتهاج إصلاحات لسوق العمل لتحفيز التوظيف وقال إنه يتوقع أن تتراجع البطالة على مدى العام المقبل. وأضاف قائلا «التعافي الاقتصادي يتشكل... يمكننا أن نأمل أنه في غضون 14 شهرا من الآن ستشهد جميع الدول في منطقة اليورو اتجاها إيجابيا للوظائف».
وحذر الزعماء من إلقاء اللوم على الاتحاد الأوروبي في البطالة لأن إذكاء الغضب ضد بروكسل سيساعد أحزاب أقصى اليمين في كسب المزيد من التأييد في بضع دول أعضاء.
وقال باروزو «يجب أن نظهر أن أوروبا جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة.. المشكلة لم توجدها أوروبا بل التباين في السياسات هو الذي أوجد المشكلة».



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.