كلوب وبوكيتينو اعتمدا على أساسيات الكرة الإنجليزية في السبعينات والثمانينات

أسلوب الضغط في نهائي دوري الأبطال بين ليفربول وتوتنهام لم يعط فرصة للاعبين للإبداع

الاندفاع وقوة الضغط بين لاعبي ليفربول وتوتنهام أفرغا نهائي دوري الأبطال من المتعة (إ.ب.أ)  -  بوكيتينو يهنئ كلوب بعد نهائي لم يمتع الجماهير (إ.ب.أ)
الاندفاع وقوة الضغط بين لاعبي ليفربول وتوتنهام أفرغا نهائي دوري الأبطال من المتعة (إ.ب.أ) - بوكيتينو يهنئ كلوب بعد نهائي لم يمتع الجماهير (إ.ب.أ)
TT

كلوب وبوكيتينو اعتمدا على أساسيات الكرة الإنجليزية في السبعينات والثمانينات

الاندفاع وقوة الضغط بين لاعبي ليفربول وتوتنهام أفرغا نهائي دوري الأبطال من المتعة (إ.ب.أ)  -  بوكيتينو يهنئ كلوب بعد نهائي لم يمتع الجماهير (إ.ب.أ)
الاندفاع وقوة الضغط بين لاعبي ليفربول وتوتنهام أفرغا نهائي دوري الأبطال من المتعة (إ.ب.أ) - بوكيتينو يهنئ كلوب بعد نهائي لم يمتع الجماهير (إ.ب.أ)

بالنسبة لنادي ليفربول، يمكن تلخيص هذا الموسم في إحصائيتين استثنائيتين: 11.7 مليمتر، و64 في المائة. أما الـ11.7 مليمتر فهي التي حرمت ليفربول من هدف في مرمى مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما سدد اللاعب السنغالي ساديو ماني الكرة واصطدمت بالقائم لترتد وتصطدم مرة أخرى بلاعبي مانشستر سيتي قبل أن يُخرجها أحد لاعبي سيتي وهي في طريقها إلى داخل الشباك. وقد أشارت التكنولوجيا الخاصة بخط المرمى إلى أن الكرة كانت على بُعد 11.7 مليمتر فقط من تجاوز خط المرمى بالكامل، وبالتالي لم تحتسب هدفا، وانتهت المباراة بفوز مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي المباراة التي كانت نتيجتها حاسمة إلى حد كبير في صراع الفريقين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
أما نسبة الـ64 في المائة فتشير إلى دقة تمريرات لاعبي ليفربول في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام هوتسبر. وفي الحقيقة، من الصعب أن نتخيل أن ليفربول قد فاز بلقب البطولة الأقوى في القارة العجوز بهذه النسبة الهزيلة فيما يتعلق بدقة التمريرات في المباراة النهائية.
وعلاوة على ذلك، وصل معدل التمريرات الصحيحة لليفربول في دوري أبطال أوروبا إلى 79.9 في المائة، ليكون الفريق في المركز الحادي والعشرين من بين الـ32 فريقا الذين وصولوا إلى دور المجموعات وما بعده هذا الموسم. ويبدو أن لاعبي ليفربول يكونوا سعداء وهم يلعبون بشكل يحمل قدرا كبيرا من المغامرة، خاصة أنهم يعتمدون على إيقاع سريع للغاية في اللعب. وعلاوة على ذلك، يجيد لاعبي ليفربول استعادة الكرة في أسرع وقت ممكن، وهو ما قد يعني أنهم قد لا يهتمون كثيرا بمسألة الاستحواذ على الكرة، كغيرهم من الفرق الأخرى، لكنهم يعطون أولوية أكبر لنقل الكرة للأمام بأقصى سرعة ممكنة، وهو الأمر الذي قد يفسر انخفاض معدل التمريرات الصحيحة.
وقد تكون السرعة أكثر جدوى وفائدة من الدقة في التمرير - أو على الأقل، فإن هذا هو ما اعتاد عليه لاعبو ليفربول. وخلال هذا الموسم، كان ليفربول أكثر تماسكا وتحكما في إيقاع المباريات. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، وصل معدل التمريرات الصحيحة إلى 84.4 في المائة، مقارنة بـ83.8 في المائة الموسم الماضي. ولم يعد الفريق يضغط بالشكل الذي كان يقوم به في الماضي، وبالتالي انخفض معدل استخلاص الكرة في الثلث الأخير من ملعب الفريق المنافس بنسبة 9 في المائة تقريبا. وارتفع عدد التمريرات المتتالية لعشرة تمريرات أو أكثر ثم التسديد على المرمى بنسبة 21.5 في المائة.
ومع ذلك، لم يكن أي من الطريقتين – سواء الضغط الشديد على الخصم كما كان الأمر في السابق، أو الأسلوب الحديث الذي يعتمد على اللعب السريع للأمام – موجودا بشكل ملحوظ في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام توتنهام هوتسبر. وقد تحقق أعظم انتصار لنادي ليفربول في 14 عاماً، والانتصار الذي وضع حدا لسلسلة الهزائم التي تكبدها المدير الفني الألماني يورغن كلوب في ست مباريات نهائية على التوالي، بعد الفوز في المباراة النهائية بدقة تمريرات وصلت إلى 64 في المائة فقط! ولكي نضع ذلك في الإطار الصحيح، فإن هذه النسبة تزيد بـ0.1 في المائة فقط عن دقة تمريرات نادي كارديف سيتي خلال الموسم الحالي، وأقل من أي نادي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنها أقل بنسبة 7 في المائة عن نادي كرفينا زفيزدا الصربي، الذي كان الأقل من حيث دقة التمريرات بين كل الفرق في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وتشير هذه الإحصائيات إلى حقيقة أن أيا من الفريقين لم يكن في أفضل حالاته في تلك المباراة، وربما يفسر هذا السبب وراء عدم رغبة كلوب في الحديث عن الأمور الفنية والخططية للنهائي ورده بابتسامة عندما سئل عما إذا كان ليفربول لم يلعب بشكل جيد في هذه المباراة. وفي بعض الأحيان، يكون الإصرار واللعب بحذر مطلوبين، وهو ما فعله ليفربول في هذا اللقاء.
أما الأسباب التي جعلت هذه المباراة تخرج بهذه الصورة غير الممتعة فهذه قضية أخرى، وقد يكون هذا أمرا لا مفر منه عندما يلتقي فريقان يعتمد كل منهما على الضغط على الفريق المنافس؛ حيث يدخل الفريقان في صراع بدني كبير ولا يكون هناك وقت للإبداع والمتعة. ويمكن القول بأن كلوب وماوريسيو بوكيتينو قد أعادا الروح التي ساعدت الأندية الإنجليزية على الهيمنة على كرة القدم الأوروبية في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وبالتالي، لم يكن من المفاجئ أن ينتهي الأمر بمباراة تذكرنا بتلك الأيام التي كانت تنتهي فيها كل مباراة بنتيجة هدف دون رد.
وكانت هذه المباراة على وشك أن تنتهي بهدف دون رد أيضا، لولا الهدف الذي أحرزه ديفوك أوريجي في وقت متأخر من اللقاء، وهو الهدف الذي جاء بطريقة تذكرنا بطرق اللعب الإنجليزية القديمة، في ظل ارتباك واضح من اللاعبين وانتقال الكرة من رأس إلى رأس قبل أن تسقط أمام أوريجي الذي وضعها في المرمى.
ومع ذلك، لا يعد هذا تفسيرا كافيا للطريقة غير الممتعة التي كانت عليها المباراة. لقد كانت هذه المباراة هي العاشرة بين كلوب وبوكيتينو، وكان معظم هذه المباريات يتسم بالإثارة والمتعة. وربما تأثرت هذه المباراة بشعور اللاعبين بالتوتر لأنها النهائية لأقوى بطولة في القارة، أو ربما تأثرت بالأجواء الحارة، أو ربما تأثرت بفترة التوقف وعدم خوض اللاعبين لأي مباراة منذ ثلاثة أسابيع - وهو الأمر الذي أثر سلبيا أيضا على الشوط الأول للمباراة النهائية للدوري الأوروبي بين آرسنال وتشيلسي.
وربما تأثرت المباراة أيضا بحقيقة أن كلا المديرين الفنيين يعرف الآخر جيدا، وأن كلا منهما يعرف كيف يتدخل ليفسد خطة الآخر، خاصة أنه كان أمام كل منهما ثلاثة أسابيع كاملة لدراسة الفريق المنافس وإعداد الخطط التكتيكية للمباراة. ودائما ما كان كلوب يعتمد على طريقة 4 - 3 – 3، لكن بوكيتينو تخلى عن اللعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي كما فعل أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» واعتمد بدلا من ذلك على طريقة 4 - 2 - 3 – 1، ودفع باللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين أمام الظهير الأيمن لليفربول ترينت ألكسندر أرنولد. وربما يفسر هذا حقيقة أن ألكسندر أرنولد لم يكمل سوى ثماني تمريرات من 28 تمريرة لعبها في المباراة، وكان من بينها كرة عرضية واحدة.
وبمجرد أن تقدم ليفربول بالهدف الأول، الذي أحرزه محمد صلاح من ركلة جزاء، بدأ يعتمد بصورة أكبر على النواحي الدفاعية. ربما لم يكن الأمر يتعلق بخطة معدة مسبقا للمباراة، لكن ما حدث خلال اللقاء كان يصب في مصلحة ليفربول.
وقال كلوب في فبراير (شباط) الماضي بعد تعادل ليفربول سلبيا أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد»، والذي جاء بعد خمسة أيام فقط من التعادل السلبي على أرضه أمام بايرن ميونيخ: «لقد تغير شيء ما في عالم كرة القدم، وقد تكيف الجميع معه ويتعين علينا أن نتأكد من قدرتنا على التكيف معه أيضا». صحيح أن هذا ليس عصرا يعتمد على كرة القدم الدفاعية، لكن في ظل امتلاك ليفربول لكل من فيرجيل فان دايك وجويل ماتيب، اللذين يتفوقان في العناصر التقليدية للدفاع – اللعب بالرأس والرقابة وقطع الكرات، فإن ليفربول قد اكتشف أنه يمتلك ميزة كبيرة تمكنه من المنافسة بكل قوة.


مقالات ذات صلة

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

رياضة عالمية النيجيري أديمولا لوكمان نجم أتليتكو مدريد (أ.ف.ب)

النيجيري لوكمان خارج صفوف أتلتيكو أمام آرسنال

يواجه أتلتيكو مدريد الإسباني احتمالية غياب مهاجمه النيجيري أديمولا لوكمان خلال المواجهة المرتقبة أمام ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (د.ب.أ)

كلوب: أتمنى أن يتألق فيرتز في المونديال

أشاد يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، بمواطنه الألماني فلوريان فيرتز لاعب الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

مان يونايتد يستعد لتمديد التعاقد مع لاعبه كوبي ماينو

وافق كوبي ماينو لاعب خط وسط مانشستر يونايتد على توقيع عقد جديد مع ناديه الإنجليزي، وفقا لتأكيدات الصحافي الشهير فابريزيو رومانو.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الإنجليزي (إ.ب.أ)

أرتيتا يحث لاعبي آرسنال على إثبات جدارتهم أمام أتلتيكو مدريد

طالب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال الإنجليزي، لاعبي الفريق، باختراق دفاعات أتلتيكو مدريد الإسباني وتحقيق فوز حاسم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

آرسنال ينافس باريس سان جيرمان وبرشلونة على التعاقد مع ألفاريز

يهتم نادي آرسنال بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكنه يواجه منافسة في سبيل ضمّه من باريس سان جيرمان وبرشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!