غارات إسرائيلية ضد سوريا رداً على القذائف باتجاه جبل الشيخ

اعتقال شابة عربية من إسرائيل لانضمامها إلى «جبهة النصرة» في الشام

جندي إسرائيلي في منطقة عسكرية في جبل الشيخ بالجولان المحتل أمس (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي في منطقة عسكرية في جبل الشيخ بالجولان المحتل أمس (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية ضد سوريا رداً على القذائف باتجاه جبل الشيخ

جندي إسرائيلي في منطقة عسكرية في جبل الشيخ بالجولان المحتل أمس (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي في منطقة عسكرية في جبل الشيخ بالجولان المحتل أمس (أ.ف.ب)

أعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي أن طائرات سلاح الجو التابعة له، هاجمت في الساعة الخامسة من فجر أمس الأحد: «عدة أهداف عسكرية في سوريا»، وأردفت أن الغارات جاءت رداً على إطلاق قذيفتين من الأراضي السورية باتجاه المواقع الإسرائيلية في جبل الشيخ المحتل. وأكدت دمشق مقتل ثلاثة جنود من قواتها، بينما تحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن عشرة قتلى، سبعة منهم من «حزب الله» وميليشيات إيرانية.
وأضاف الناطق الإسرائيلي أن الغارات شملت أهدافاً عسكرية متعددة تابعة لجيش النظام السوري، ومنها بطاريات مدفعية ومواقع مراقبة ورصد استخباري، في المنطقة الفاصلة في الجولان، وبطارية دفاعات جوية. وقد تصدت لهذه الغارات المدفعية السورية، لكنها لم تتسبب في إصابات.
وقد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتوسيع غارات الطيران الحربي الإسرائيلي على سوريا، قائلاً: «لسنا مستعدين لتحمل إطلاق النار على أراضينا، ونحن نرد بقوة شديدة على أي عدوان ضدنا». ونقلت أوساط سياسية عن نتنياهو قوله: «أوصيت الجيش بالرد بقوة شديدة على إطلاق النار على الجولان». وأضاف: «هذه سياسة ثابتة أقودها، وسنواصل تنفيذها من أجل أمن إسرائيل».
وكانت مصادر سورية قد أفادت بأن الدفاعات الجوية تصدت لقصف إسرائيلي، فيما سمع دوي انفجارات نتيجة القصف في محيط العاصمة دمشق، بحسب شهود، وذلك بعد ساعات قليلة من إطلاق قذيفتين من الأراضي السورية، لتسقط قذيفة واحدة في جبل الشيخ في الجولان المحتل. وبعد أقل من ساعة من الغارة الأولى، نقلت وكالة أنباء النظام (سانا) عن مصدر عسكري قوله: «إنه في تمام الساعة 4:10 فجراً، جدد العدو الصهيوني عدوانه بإطلاق عدة صواريخ باتجاه ريف القنيطرة الشرقي، وقد أسفر العدوان عن بعض الخسائر المادية، إضافة إلى ارتقاء ثلاثة شهداء، وإصابة سبعة جنود بجراح».
وأعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن الغارات استهدفت تمركزات ومستودعات لـ«حزب الله» وإيران في محيط دمشق. وأضاف أن الغارات الإسرائيلية هي رد واضح على إطلاق قذيفتين صاروخيتين من سوريا على الجولان المحتل.
ونقل ناشطون سوريون أن الأماكن المستهدفة في الغارات الإسرائيلية، هي تل المانع، وسرايا الجوية، التابعة للفرقة الأولى، قرب أوتوستراد السلام، في محيط دمشق. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن «المرصد»، أن الضربات الإسرائيلية على ريف القنيطرة أسفرت عن سقوط عشرة قتلى، هم ثلاثة جنود سوريين، وسبعة مقاتلين موالين من جنسيات غير سورية. وأوضح أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت «تمركزات ومستودعات للإيرانيين و(حزب الله) اللبناني، تقع ضمن قطاعات عسكريّة تابعة لقوّات النظام» في منطقة الكسوة جنوب غربي العاصمة. وتُؤكد إسرائيل باستمرار أنّها ستتصدّى لما تقول إنها محاولات من إيران رامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، ما يشكل تهديداً لإسرائيل.
وفي وقت سابق من السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنه رصد إطلاق قذيفتين من الأراضي السورية تجاه جبل الشيخ في الجولان، واحدة منها سقطت في الجانب السوري من الحدود، بينما سقطت الأخرى في الأراضي السورية.
وأشارت تقديرات إسرائيليّة رسمية، إلى أن إطلاق القذيفتين «متعمّد»، وليس كما حدث في السابق «نتيجة انزلاق قذائف جراء الحرب الدائرة في سوريا». ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» أن التقديرات الإسرائيلية تظهر أن القذيفتين أطلقتا من مسافة بعيدة نسبياً تصل إلى 35 كيلومتراً، وأن مصدرها إما إحدى الميليشيات الموالية لإيران «بهدف الاستفزاز»، وإما النظام نفسه، رداً على استهداف الاحتلال الإسرائيلي لقواته مطلع الأسبوع الماضي في ريف القنيطرة، إذ أعلن جيش النظام أن الاحتلال قام «باستهداف أحد مواقعنا العسكرية شرق خان أرنبة بريف القنيطرة، وقد أسفر العدوان عن ارتقاء شهيد وإصابة مقاتل آخر بجروح». والاحتمال الثالث - بحسب الموقع - أن يكون مصدر إطلاق القذيفتين «حزب الله» اللبناني، من خلال إحدى الجماعات المحلية المناصرة له، وذلك لمناسبة يوم القدس.
من جهة ثانية، أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك)، أنه اعتقل بمساعدة الشرطة الإسرائيلية في أوائل شهر مايو (أيار) 2019، المدعوة رنوة رسمي محمد شناوي، من مواليد 1997، ومن سكان قرية مكر في شمال إسرائيل، بشبهة أنها خرجت من البلاد بشكل غير قانوني والتحقت بصفوف التنظيم الإرهابي المتطرف «جبهة النصرة». وتم اعتقالها بعد عودتها إلى إسرائيل يوم 7 مايو 2019 بعد أن مكثت في سوريا لمدة عام تقريباً، وعملت في صفوف هذا التنظيم.
واتضح خلال التحقيق معها أنها اتصلت بمواطن سوري عرض عليها الوصول إلى سوريا والالتحاق بـ«جبهة النصرة». فوافقت على هذا العرض لأنها أرادت «الاستشهاد». كما تبين في التحقيق أنها سرقت أموالاً من ذويها من أجل السفر إلى سوريا؛ حيث اشترت تذكرة طيران بهذه الأموال، ثم وصلت إلى تركيا في شهر مارس (آذار) 2018، واجتازت الحدود إلى الأراضي السورية حاملة وثائق مزورة. والتحقت شناوي بعناصر «جبهة النصرة» في سوريا ومكثت معهم؛ لكنهم شككوا بها واعتقلوها وحبسوها في سجن إدلب. وبعد الإفراج عنها طلبت شناوي مواصلة العمل في صفوف هذا التنظيم، ولكن في النهاية تركت سوريا متوجهة إلى تركيا، ومن هناك تمت إعادتها إلى إسرائيل.
وتشير نتائج التحقيق الإسرائيلي إلى أنها تؤمن بآيديولوجيا متطرفة، وتدعم تنظيم «داعش» الإرهابي، وتكره اليهود كرهاً شديداً.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.