ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

المديرة العامة لليونيسكو شكرت السعودية لمد يد العون لها.. وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار بين الثقافات والأديان

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد السعودي: اليونيسكو وجدان العالم ودورها تربية النشء على القيم الإنسانية وثقافة الحوار والسلام

الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)
الأمير سلمان بن عبد العزيز والمديرة العامة لليونيسكو إيرينا بوكوفا لدى زيارة ولي العهد السعودي مقر المنظمة أمس (صورة خاصة بـ «الشرق الأوسط»)

كان النشاط الأبرز للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في اليوم الأخير من زيارته لفرنسا التي غادرها بعد ظهر أمس، الكلمة المهمة التي ألقاها في مقر منظمة اليونيسكو للتربية والعلوم والثقافة بحضور مدير عام المنظمة الدولية والمندوبين العرب والأجانب لديها والوفد السعودي المرافق وشخصيات فكرية واجتماعية وإعلامية والكثير من الطلاب والسعوديين المقيمين في فرنسا. وجاءت رقصة العرضة التي أدتها فرقة جاءت خصيصا من السعودية والمعرض الذي أقيم بهذه المناسبة في إحدى قاعات المنظمة لتعطي نكهة طيبة ليوم المملكة السعودية في اليونيسكو.
وكان في استقبال ولي العهد السعودي في زيارته الرسمية الأولى للمنظمة، مديرتها العامة إيرينا بوكوفا، ورئيس المجلس التنفيذي محمد سامح ومساعد بوكوفا للعلاقات الخارجية أريك فالت، والدكتور زياد الدريس ومندوب السعودية لدى المنظمة، وكبار المسؤولين في المنظمة.
وشدد الأمير سلمان في كلمته على دور اليونيسكو في «صون السلم والأمن بالعمل عن طريق التربية والتعليم والثقافة لتوثيق عرى التعاون بين الأمم والإسهام في تربية النشء على القيم الإنسانية ومفاهيم ثقافة الحوار، والسلام، والتنمية، وبما يحقق العيش المشترك». وأشار ولي العهد العلاقة القديمة التي تربط السعودية باليونيسكو منذ نشأتها وإلى مبادرة الملك عبد الله الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار الأمر الذي تبدى من خلال إطلاق «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان والثقافات» اعتمادا «على القيم الإسلامية المتمثلة بالتسامح والاعتدال والحوار ونبذ العنف».
وحث الأمير سلمان المنظمة الدولية على «تفعيل قراراتها الدولية بشأن حماية المسجد الأقصى الشريف من التخريب والاعتداء الإسرائيلي» الذي يطاله كل يوم، و«حماية كل الآثار والكنوز الحضارية الغالية علينا جميعا في أرض فلسطين».
وفي سياق مواز، ثمّن ولي العهد تخصيص اليونيسكو احتفالية «اليوم العالمي للغة العربية» ما يعكس «الوعي بقيمة اللغة العربية وأهميتها الحضارية». كذلك نوه بالتعاون الوثيق القائم بين المملكة واليونيسكو الأمر الذي تمثل بتسجيل مدائن صالح والدرعية القديمة وجدة التاريخية في لائحة التراث العالمي.
وختم الأمير سلمان بتأكيد أن اليونيسكو «ممثلة لوجدان العالم» متمنيا لها التوفيق في «تحقيق الأهداف الإنسانية والأخلاقية التي ننشدها جميعا في هذا الكون الفسيح».
وكانت المديرة العامة لليونيسكو البلغارية إيرينا بوكوفا قد ألقت كلمة ترحيبية بالأمير سلمان في «بيت الحوار والسلام» وأشادت بمبادرة الملك عبد الله للحوار ودعمه للمنظمة الدولية عادة أن حضور ولي العهد «دليل على التعاون الوثيق بين الطرفين».
وشكرت بوكوفا السعودية خصوصا لمدها يد العون عندما قررت الولايات المتحدة قطع مساهماتها المالية لها بسبب تصويت اليونيسكو لصالح قبولها فلسطين عضوا كامل العضوية.
وعدت بوكوفا أن القواسم المشتركة بين الثقافات والحضارات أقوى وأكثر من تلك التي تفرق، مضيفة أن السعودية «مفترق للحضارات وطرق القوافل وتذكرنا بأن كافة الثقافات تنهل الواحدة من الأخرى». وختمت بوكوفا التي زارت السعودية في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بالتذكير بما قاله الملك عبد الله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة 2008 عند إطلاقه مبادرة الحوار، حيث قال: إن «الله خلق الأديان من أجل الإنسانية وليس من أجل نشر الحزن». وفاجأت بوكوفا الحضور بالترحيب بالأمير سلمان باللغة العربية.
وقبل كلمة بوكوفا، عُرض فيلم قصير عن العلاقات بين الرياض والمنظمة الدولية وما قامت به السعودية من إطلاق برنامج الملك عبد الله لثقافة الحوار والسلام وبرنامج الأمير سلطان لدعم اللغة العربية وللمواقع التاريخية التي أدرجتها اليونيسكو في لائحة التراث العالمي. وبالمقابل، أشار الفيلم لقيام اليونيسكو بإيجاد 13 كرسيا تعليميا في كبريات الجامعات السعودية وإطلاق برنامج جودة التعليم ولتواصل المعارض والأيام الثقافية السعودية في اليونيسكو. ومن جهته، وصف الدكتور زياد الدريس اليونيسكو بأنها أصبحت «ضمير العالم» حيث «تلتقي الثقافات واللغات والانتماءات الدينية والقومية والوطنية تحت سقف واحد في نموذج مصغر للعالم الذي نتمناه وننشده» وأضاف: «هنا السعودية قبلة العالم، حيث مكة المكرمة القبلة التعبّدية لملايين المسلمين، والقبلة الحضارية لملايين ملايين البشر الذين عرفوا الإسلام وآمنوا بقيمه وتأثروا بثقافته، وأسهموا في حضارته حتى وهم من غير المسلمين، أتحدث عن الإسلام الحقيقي النقي، لا الإسلام الذي تسمعون عنه في نشرات الأخبار، الإسلام الذي جاء ليحيي الإنسان لا ليقتله، ولأجل هذه الرسالة قامت السعودية، التي يمثلها هذا الأمير الكبير، على مهبط الإسلام لتخدم مبادئ السلام».
وكان الأمير سلمان استقبل في مقر إقامته صباحا، رئيس وأعضاء المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية برئاسة الدكتور دليل بوبكر، عمدة مسجد باريس الكبير. وضم الوفد محمد موسوي، رئيسه الشرفي ورئيس اتحاد المساجد في فرنسا ونائب الرئيس أنور كبيباش ومحمد أوغرا، النائب الثاني وكامل قبطان، مسؤول مسجد مدينة لوين الكبير وأعضاء آخرين.
وقال أحد الحاضرين لـ«الشرق الأوسط» إن الأمير سلمان حرص على نقل رسالة أساسية تركزت على «ضرورة التزام المجلس بالإسلام المعتدل» لأنه «دين تسامح وتعايش» وأهمية نبذ وإدانة الإرهاب البعيد كل البعد عن الإسلام الحقيقي. كما عرض جهود المملكة لتوسعة الحرمين الشريفين وتوفير سبل الراحة للحجيج.
وأشار ولي العهد إلى أن الملك عبد الله «مستعد لمساعدة ومواكبة جهود الجالية الإسلامية» كما أن المملكة «مستعدة للقيام بواجبها إذا كانت هناك حاجة».
وقال بوبكر «إن السعودية تمثل المحور الأهم في العالم الإسلامي» شاكرا لولي العهد لفتته باستقبال وفد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية. وتمنى بوبكر أن تساعد المملكة في تسهيل وصول الحجاج من فرنسا إلى الشعائر المقدسة ومن ذلك التغلب على عقبة الجوازات الجديدة «Biometrique» كما قام رئيس المجلس بتسليم رسالة خطية إلى الأمير سلمان. وأشار محمد موسوي من جانبه إلى أن اللقاء «التفاتة طيبة من المملكة إزاء الجالية المسلمة في فرنسا» وأن تشديد ولي العهد على محاربة نبذ التعصب وإدانة الإرهاب «سيكون له أحسن الوقع» لدى مسلمي فرنسا.
حضر لقاءات ولي العهد السعودي يوم أمس، الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لشؤون المعلومات والتقنية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور محمد آل الشيخ سفير السعودية لدى فرنسا.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».