واشنطن تلوح بعقوبات ضد أي دول تنتهك عقوبات النفط الإيراني

المبعوث الأميركي: سنرد بقوة إذا هاجمت طهران أو ميليشياتها مصالحنا

طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تلوح بعقوبات ضد أي دول تنتهك عقوبات النفط الإيراني

طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)
طلعات مشتركة بين مقاتلات {ميراج} التابعة لسلاح الجو الإماراتي ومقاتلات {أف 35} الأميركية في موقع غير محدد من الخليج العربي أول من أمس (أ.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك إن البيت الأبيض سيرد بعقوبات على انتهاك عقوبات النفط الإيراني، مؤكداً أن 30 دولة توقفت عن استيراد النفط الإيراني بشكل كامل.
وقال هوك في إفادة صحافية عبر الهاتف، أمس، إن تطبيق العقوبات النفطية ضروري للتأكد من منع طهران من استخدام الأموال في تهديد استقرار المنطقة، معرباً عن اعتقاده بأن كل دول العالم تشارك بلاده الرغبة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف هوك أن «الشرق الأوسط سيصبح غير مستقر ما دامت إيران تستخدم إيرادات النفط في سياستها الخارجية».
ووجه هوك رسالة إلى جميع الدول لبذل جهود لوقف استيراد النفط الإيراني، بعدما أعلنت الولايات المتحدة إنهاء تشديد العقوبات النفطية وبداية خطة لتصفير صادرات نفط طهران.
وأنهت الولايات المتحدة، في أبريل (نيسان) الماضي، إعفاءات منحتها لثماني دول، بما في ذلك الصين، من العقوبات الأميركية على قطاع النفط الإيراني، في محاولة للضغط على النظام في طهران.
وصرح هوك بأن «حملة ممارسة أقصى ضغط على إيران تعمل بشكل جيد»، لافتاً إلى أن «إيران وعملاءها بالوكالة في المنطقة باتوا أضعف اليوم مما كانوا عليه قبل عامين».
واستشهد هوك بتصريحات زعيم «حزب الله» في لبنان عندما قال في مارس (آذار) الماضي، إن «الحزب في حاجة إلى الدعم المادي حتى يتمكن من الاستمرار في عملياته». وأضاف أن «(حماس) تواجه صعوبات في التعامل مع نقص التمويل من إيران، ونظام بشار الأسد في سوريا يواجه مشكلة في نقص السيولة بسبب تراجع حجم التمويلات التي كان يتلقاها من إيران، أحد أكبر الداعمين والممولين الرئيسين له».
ولفت هوك إلى أن «الإنفاق العسكري الإيراني يتراجع بشكل دراماتيكي». وقال: «في ظل الاتفاق النووي الإيراني، عندما كانت الولايات المتحدة مشاركة فيه، قفز الإنفاق العسكري الإيراني». وأضاف: «منذ انسحبنا من الاتفاق، تراجع الإنفاق العسكري الإيراني بنسبة 28 في المائة؛ طبقاً للميزانية العسكرية التي أفرجوا عنها في مارس الماضي».
وأوضح هوك أن الاقتصاد الإيراني يعاني حالياً من ركود، وقال: «بمجرد أن يتم تفعيل عقوباتنا على النفط الإيراني بشكل كامل، ولقد وضعنا أمامنا هدف تصفير صادرات إيران من خام النفط، فسوف نقطع على إيران 50 مليار دولار من إيرادات النفط، وهذا يمثل 40 في المائة من ميزانيتهم السنوية»، مشيراً إلى «قطع الطريق على 80 ناقلة نفط إيرانية ومنعها من الملاحة».
وقال هوك إن السياسة الخارجية الأميركية تجاه إيران قائمة على الـ12 شرطا التي أعلن عنها وزير الخارجية مايك بومبيو العام الماضي، والتي تركز على البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وعدوان طهران في المنطقة.
وصرح في هذا الصدد بأن «الشروط الـ12 تعكس إجماع العالم بخصوص البرنامج النووي الإيراني قبل توقيع اتفاق فيينا 2015 حول البرنامج الإيراني». وقال إن «إحدى نقاط الفشل الكثيرة في الاتفاق هو أنه أدى إلى تضليل الناس وجعلهم يعتقدون أن البرنامج النووي متوقف عند الصواريخ الإيرانية وعدوانها في المنطقة».
وتابع هوك: «نحن نحاول أن نستعيد ما كان عليه الإجماع العالمي قبل الاتفاق النووي، وجعل إيران تلتزم بالمعايير الطبيعية التي تلزم بها أي دولة طبيعية. وعلى إيران الاختيار إما أن تكون دولة طبيعة أو نظاماً ثورياً». وأشار إلى أن واشنطن تهدف إلى زيادة تكلفة السياسة الخارجية الإيرانية، حتى تصعب الأمر على النظام الإيراني في تطبيق سياساته العدوانية، مضيفاً أن الرئيس يسعي إلى التوصل إلى اتفاق أفضل ويكون بديلاً وأشمل من الاتفاق الحالي.
وحول التهديدات الإيرانية للمصالح الأميركية في المنطقة، قال هوك: «لقد اكتشفنا بعض التهديدات ضد مصالحنا عبر أجهزة الاستخبارات، وإذا هوجمنا فسوف نرد بالقوة»، مشيراً إلى أن الوضع العسكري الأميركي في المنطقة قادر على الرد على هذه التهديدات، وأن «إعادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة تهدف بالأساس إلى ردع تهديدات طهران».
وقال هوك إن تحرك الأسطول الأميركي إلى المنطقة «كان تحركاً دفاعياً»، وأن «إيران وصلت إليها الرسالة»، مضيفاً: «يتعين على إيران إبداء رغبة أكبر في الحوار أكثر من التهديدات، ونحن نرى بشكل يومي أن إيران تقول إنها لا ترغب في الحوار مع الولايات المتحدة. وكنا واضحين في ذلك من البداية؛ أن الرئيس يرحب بالحوار مع الإيرانيين».
وحول احتمال أن ترسل الولايات المتحدة فريق مفتشين للمفاعلات النووية في إيران، قال هوك: «إننا نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونعمل مع الإمارات العربية المتحدة، التي تعد أكبر ممول للمنظمة، وسوف نستمر في العمل مع المنظمة فيما يخص البرنامج النووي الإيراني».
ونفى المبعوث الأميركي أي انقسامات داخل الإدارة الأميركية حول إيران، مشيراً إلى أن فريق الأمن القومي داخل إدارة ترمب على توافق كامل حول إيران، وقال: «الرئيس هو الذي يتخذ القرار، ومجلس الأمن القومي ينفذ هذه الاستراتيجية».
وعن رغبة الإدارة في تغيير سلوك النظام الإيراني، قال: «إننا بالتأكيد نرغب في تغيير في سلوك النظام الإيراني. ونحن نسعى إلى قلب المكاسب الإيرانية التي حققوها في ظل الاتفاق النووي، ولقد وضعنا سياسة شاملة للتعامل مع كل جوانب سلوك النظام وتهديداته للأمن القومي». ووصف النظام الإيراني بأنه بمثابة «مافيا فاسدة تهدف إلى تطبيق سياسة خارجية آيديولوجية».
كما تطرق هوك إلى انقسام أوروبا والولايات المتحدة حول إيران، وقال: «الأوروبيين لهم استراتيجيتهم، وهي واضحة وشفافة، إلا إن إيران لم تلتزم حتى بمعايير هذه الاستراتيجية، خصوصاً فيما يتعلق بجوانب تعقب الأموال التي تخرج تدخل من وإلى إيران. أنا متشكك في أن إيران يمكن، في يوم من الأيام، أن تتفق داخلياً على تطبيق نظام شفاف مطابق للآلية التمويلية الأوروبية».
وبشأن الوضع في العراق، قال إن إيران «تسعى إلى خلق فتنة طائفية في العراق»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تقدم مساراً أفضل للعراقيين مما يقدمه الإيرانيون، وأنها ستستثمر في الحكومة العراقية. وتساءل: «كيف يمكن للنظام الإيراني، الذي ينتهك حقوق شعبه، أن يقدم شيئاً جيد للعراقيين؟!».



أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.


إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب لفتح «هرمز»

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط بعد مهلة ترمب لفتح «هرمز»

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

هدَّدت إيران (الأحد) بمهاجمة بنى تحتية رئيسية في أنحاء الشرق الأوسط، بعدما توعَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير محطات الطاقة في إيران ما لم يُفتَح مضيق هرمز خلال يومين. وبعد إشارته إلى أنَّه قد يخفِّف التصعيد في الحرب، كثَّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية، وحدَّد مهلةً لطهران لفتح المضيق الذي يُعدُّ طريقاً تجارياً حيوياً.

وبعد إشارته إلى أنه قد يخفف التصعيد في الحرب، كثّف ترمب مجدداً الضغط على القيادة الإيرانية وحدد مهلة لفتح المضيق الذي يعد طريقاً تجارياً حيوياً. وقال على منصته تروث سوشال: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر تماما مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

لكن القيادة العملياتية للجيش الإيراني ردّت بالتحذير من أنه «إذا تعرّضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو، فسيتم استهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة» في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.

وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.

وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أنَّ وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».

وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».

ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مُهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

يأتي ذلك بعدما ردّت طهران على قصف استهدف منشأة نطنز النووية بتوجيه ضربتين مباشرتين إلى جنوب إسرائيل.

وأصابت الصواريخ مدينتي ديمونة التي تضم منشأة نووية وعراد، ما أسفر عن إصابة أكثر من مئة شخص بجروح.

وأعلنت إسرائيل الرد عبر شنّ موجة جديدة من الضربات على طهران الأحد.

مرعب

يٌعدُّ الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل دليلاً على أن ترسانة الجمهورية الإسلامية ما زالت قادرةً على تهديد المنطقة، رغم إعلان ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإيرانية أُضعفت. ودمَّرت الضربات الإيرانية على عراد وديمونا واجهات أبنية سكنية وأحدثت حفراً في الأرض، وكانت الهجمات الأكثر تدميراً على الدولة العبرية منذ اندلاع الحرب. وأظهر تسجيل مصوّر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من عراد عناصر الإنقاذ يبحثون عن جرحى تحت أنقاض مبنى مُدمَّر.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وقال أحد سكان عراد، إيدو فرانكي، (17 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، من قرب الموقع حيث شاهد مراسل الوكالة 3 أبنية متضررة، وأعلن عناصر إطفاء اندلاع حريق: «سمعنا دوياً هائلاً! وأخذت أمي تصرخ». وأضاف: «كان الأمر مرعباً... لم تشهد هذه المدينة حدثاً مماثلاً من قبل».

وتضم ديمونة ما يعتقد بأنها الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، علماً بأنَّ إسرائيل لم تقر قط بامتلاكها أسلحة نووية، وتشدِّد على أن الموقع مستخدم للأبحاث.

وسقط الصاروخ على بُعد 5 كيلومترات عن المنشأة النووية، وأسفر عن إصابة نحو 30 شخصاً بجروح، بحسب عناصر إنقاذ. وفي ظلِّ هذه التطورات، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى «ضبط النفس» لتجنب «خطر وقوع حادث نووي».

وواصلت إيران هجماتها على دول الخليج التي تتهمها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لشنِّ ضربات عليها. كما حاولت إيران «من دون جدوى» توجيه ضربة إلى قاعدة «دييغو غارسيا» الأميركية - البريطانية في المحيط الهندي، على بعد نحو 4 آلاف كيلومتر، بحسب ما أفاد مصدر رسمي بريطاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في عملية كانت ستمثّل الهجوم الإيراني الأبعد مدى حتى اللحظة لو نجحت. ولم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجوم.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.