تضاءل آمال نتنياهو بسن قوانين تمنع محاكمته

السجن مصير متوقع... إلا إذا فاز بشكل كاسح

وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
TT

تضاءل آمال نتنياهو بسن قوانين تمنع محاكمته

وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحافي أمس (أ.ب)

يجمع المراقبون على أن فشل بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة، وإسراعه في تبكير موعد الانتخابات، لم يكن مجرد فشل حزبي سياسي، بل قد يكون بمصابة هزيمة مصيرية له قد تودي به إلى السجن. فإذا كان يعتمد حتى الآن على تمرير قوانين تتيح له التهرب من المحاكمة بتهم الفساد، فإن هذه الإمكانية سقطت نهائياً تقريباً. وقد يجد نفسه في قفص الاتهام في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.
فالمعروف أن أحزاب الائتلاف والمعارضة اتفقت على 17 سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات. وهناك احتمال لتأجيلها إلى موعد متأخر أكثر، كما تطلب الأحزاب الدينية. والمفترض أن تقام جلسة استماع لنتنياهو أو محاميه في الثاني والثالث من أكتوبر (تشرين الأول) حول ملفات الفساد الثلاثة. وهذا يعني أن ملفات التحقيق مع نتنياهو ستكون شبه مفتوحة للجمهور خلال المعركة الانتخابية، وسيتسرب مضمونها إلى الجمهور، وقد تؤثر على مكانة نتنياهو بشكل جدي. فإذا لم يتأثر الناخبون وصوتوا لنتنياهو أيضاً بعد هذه التطورات، ومنحوه الأكثرية، فإنه سيشكل الحكومة وهو يواجه لائحة الاتهام بلا لف ولا دوران. وقد يتم تكرار التجربة، ويفشل نتنياهو مرة ثانية في تشكيل الحكومة. والشرط لنجاحه هو فقط في الفوز بنسبة عالية جداً، ويكون بمقدوره تشكيل حكومة من دون ابتزاز الأحزاب الصغيرة.
وكان نتنياهو قد استهل اليوم الأول من معركته الانتخابية بالاجتماع مع وزير ماليته، موريه كحلون الذي اتفق معه على بدء عملية دمج حزبه الصغير «كولانو» (4 مقاعد) مع حزب الليكود، بغرض الفوز بـ40 مقعداً. وقال نتنياهو إن هذا التحالف هو الذي يشكل اليمين المسؤول في إسرائيل، وليس حزب «إسرائيل بيتنا»، بقيادة ليبرمان، «الذي يدعي أنه يمين، ولكنه في الحقيقة حزب يسار، يخدم اليسار ويمنع تشكيل حكومة يمين».
وخرج ليبرمان إلى مؤتمر صحافي يرد فيه على نتنياهو، فقال: «يجري هنا نقاش غير لائق. رئيس الحكومة، الرجل من قيسارية (بلدة الفيلات على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، المعروفة كبلدة يسارية) يتهم الرجل من نوكديم (المستوطنة التي يعيش فيها ليبرمان قرب بيت لحم) بأنه يساري! إذن، أريد أن أذكر رئيس الحكومة بأنه هو بالذات الذي صوت مؤيداً لخطة الانفصال عن قطاع غزة. ورئيس الحكومة هو الذي قاد الاعتذار أمام الديكتاتور (الرئيس التركي رجب طيب) إردوغان، ومنع وأحبط قانون عقوبة الإعدام على المخربين. وهذا رئيس الحكومة نفسه الذي يمنع إخلاء خان الأحمر، رغم أن المحكمة العليا صادقت على ذلك، وهو الذي يقرر تحويل 30 مليون دولار إلى (حماس) في قطاع غزة كل شهر». وأضاف ليبرمان أنه «مما رأيته اليوم من انفلات مؤيدي رئيس الحكومة، فإنه لا توجد أي علاقة لليمين بما يفعلونه. الحديث يدور عن تقديس شخصية (نتنياهو)، وليس عن الرأي السياسي. وأقترح أن نكون موضوعيين في نقاشنا، بدلاً من صيانة تقديس الشخصية، مثلما فعلت تلك الصحيفة الشخصية (يسرائيل هيوم التي تهاجم ليبرمان)».
وعاد ليبرمان لتكرار موقفه حول امتناعه عن الانضمام للحكومة من دون سن قانون تجنيد الشبان المتدينين، وقال: «الحقيقة هي أن موقفنا من موضوع قانون التجنيد حددناه منذ فترة طويلة، وعندما لم تكن الانتخابات في الأفق. والأزمة الائتلافية حول قانون التجنيد بدأت في مطلع سنة 2018». وأشار ليبرمان إلى أن حزبه أوصى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة، بعد الانتخابات التي جرت في التاسع من أبريل الفائت. ومن الجهة الأخرى، شدد ليبرمان على أن «رئيس قائمة (كحول لفان)، بيني غانتس، ليس مرشحنا لتشكيل الحكومة، لا الآن ولا في المستقبل»، لكنه رفض القول إن كان سيؤيد نتنياهو أم لا. وقال: «سندعم حكومة يمين عاقل. سنؤيد حكومة قومية، وليس حكومة شريعة دينية. بهذا التزم. وحكومة ردت على إطلاق 700 قذيفة بتحويل 30 مليون دولار إلى (حماس) ليست حكومة يمينية، ولا حكومة قومية. لا علاقة لهم باليمين، وهذا ببساطة تقديس شخصية وشعبوية صرف». وأكد ليبرمان أن قوته الانتخابية ستتضاعف عدة مرات، وأنه يريد أن يرى حزبه مع 17 مقعداً (له اليوم 5 نواب).
وفي المعارضة، أعلن غانتس أن حزبه سيخوض المعركة الانتخابية بتركيبته الحالية نفسها، ويطمح لإحراز الأكثرية التي تحدث التغيير المنشود في إسرائيل، موضحاً: «فنحن البديل عن حكومة الفساد والرشاوى».
من جهة أخرى، بادر حزب «ميرتس» اليساري إلى محادثات للوحدة بينه وبين حزب العمل، من دون أن يتخلى عن هدف تشكيل تعاون مع الأحزاب العربية. كما باشرت الأحزاب العربية محادثات لتوحيد صفوفها من جديد في إطار القائمة المشتركة التي تضم 4 أحزاب وطنية.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».