ثأر منتخب الأرجنتين لخسارته أمام نظيره الألماني صفر - 1 بعد وقت إضافي في نهائي مونديال 2014 في البرازيل، وتغلب عليه وديا في عقر داره 4-2 في دوسلدورف، فيما حقق منتخب إنجلترا فوزا غير مقنع على النرويج بهدف نظيف في ملعب ويمبلي بالعاصمة لندن.
وجاءت الهزيمة الثقيلة للألمان بمثابة جرس إنذار لأبطال العالم قبل مواجهة أسكوتلندا الأحد في أولى جولات المجموعة الرابعة بتصفيات كأس أمم أوروبا التي تستضيف فرنسا نهائياتها عام 2016.
ورغم الهزيمة الثقيلة لا يشعر يواخيم لوف المدير الفني
للماكينات بأن هناك سببا مقنعا للشعور بالألم إزاء التحديات
المستقبلية مع اقتراب نشوة تتويج فريقه بلقب مونديال البرازيل 2014. من الوصول إلى نقطة النهاية.
ومع تسجيل المنتخب الأرجنتيني أربعة أهداف خلال 50 دقيقة من المباراة، فإن لوف ينبغي أنه أدرك حجم العمل المطلوب منه لبناء فريق قادر على الفوز بلقب يورو 2016.
وقال لوف عقب نهاية المباراة: «كان تخطيطا متعمدا أن يشارك الجميع سويا معا مرة أخرى»، في إشارة إلى تكريم الثلاثي الذي اعتزل اللعب الدولي فيليب لام وبير ميرتيساكر وميروسلاف كلوزه، قبل بداية المباراة، بجانب المدرب المساعد هانزي فليك الذي ترك مهمته مع الفريق.
وأضاف: «هذا الأمر جزء من ختام مرحلة كأس العالم، بعد ذلك سينصب التركيز على ما سيحدث في تصفيات كأس الأمم الأوروبية».
وتعرض المنتخب الألماني الذي طرأ عليه عدة تغييرات عن التشكيل الفائز بلقب مونديال البرازيل، لهزيمة مستحقة أمام المنتخب الأرجنتيني الأقوى، الذي سيطر على أغلب فترات المباراة.
ومن الطبيعي أنه في الطريق إلى يورو 2016 سيكون هناك بعض المطبات تنتظر فريق الماكينات، بعد أن ظهر الفريق بشكل متواضع خلال لقاءيه مع غانا وأميركا في دور المجموعات لكأس العالم، وكذلك الحال بالنسبة للمباراة أمام الجزائر في دور الستة عشر.
ومع إهدار ماريو غوميز العائد من إصابة لحقت به في موسم 2013-2014، ثلاث فرص محققة في الشوط الأول، فإن الأمور كان من الممكن أن تختلف تماما في مواجهة الأرجنتين.
وأشار لوف: «لقد ابتعد غوميز عن الملاعب لسبعة أشهر، وشارك في مباراة رسمية واحدة، أدرك إمكانياته، أنه يحتاج إلى بعض الوقت من أجل استعادة مستواه المعهود».
ومن الضروري بالنسبة للوف أن يجد بديلا لكلوزه، متمثلا في غوميز أو لاعب آخر، خلال مشوار الفريق في المجموعة الرابعة من التصفيات المؤهلة ليورو 2016 أمام آيرلندا وبولندا وأسكوتلندا وجورجيا وجبل طارق، ولكن من الصعب تخيل أن تسجيل الأهداف سيكون معضلة في ظل وجود ماركو ريوس وتوماس مولر
وأندري شورله وماريو غوتزه ولوكاس بودوسلكي.
وبالإضافة إلى الثلاثي المعتزل فإن لوف يعاني من مشاكل تتعلق بالإصابات قبل المباراة أمام أسكوتلندا في دورتموند، حيث يغيب القائد الجديد باستيان شفاينشتايغر وسامي خضيرة وشكودران مصطفي ومسعود اوزيل بينما تحوم شكوك واسعة حول مشاركة ماتس هوميلس.
ولكن هناك بعض الأمل في إمكانية مشاركة جيروم بواتينغ وعودته لقيادة الدفاع الألماني. وهناك وجوه أخرى تبحث عن تثبيت أقدامها في المنتخب الألماني مثل كريستوف كرامر الذي ظهر بشكل رائع أمام الأرجنتين، والصاعد جوليان دراكسلر الذي قدم مباراة جيدة أيضا قبل إصابته.
من جهته أعرب خيراردو مارتينو المدير الفني الجديد للمنتخب الأرجنتيني عن سعادته بالفوز الكبير الذي حققه على نظيره الألماني 4-2 في أول مشواره مع فريق التانغو.
وأوضح مارتينو أنه تحدث إلى اللاعبين قبل بداية المباراة وأنهم أكدوا له أنه «لا توجد مبررات ولا أعذار» لدى أي لاعب وأن الجميع لديهم محفزات قوية لتقديم عرض جيد في المباراة رغم أنها تأتي بعد تدريب واحد للفريق.
وأشاد مارتينو بالأداء الراقي للاعبه آنخل دي ماريا الذي انتقل هذا الصيف من ريال مدريد الإسباني إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي حيث صنع 3 أهداف وسجل بنفسه هدفا رائعا وقال: «دي ماريا متألق للغاية وما زال في مراحل التطور وينتقل من فريق لآخر أكبر. قلت إنه من بين أفضل خمسة أو عشرة لاعبين في العالم».
وفي غياب ليونيل ميسي، لعب دي ماريا دور البطل في صفوف الفريق الأرجنتيني وكان نجم المباراة الأول دون منازع حيث كان عاملا مشتركا في الأهداف الأربعة، وبرهن عمليا على أنه العنصر الذي افتقده المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وافتتح سيرخيو أغوير النتيجة لمصلحة الأرجنتين في الدقيقة 20 قبل أن يضيف لاميلا الهدف الثاني في الدقيقة 40.
وفي الشوط الثاني أضافت الأرجنتين الهدفين الثالث والرابع عن طريق فيديريكو فيرنانديز ودي ماريا في الدقيقتين 47 و50 قبل أن يقلص نجما المنتخب الألماني أندريا شورلي وماريو غوتزه الفارق بعدما أحرزا هدفي منتخب بلادهما في الدقيقتين 52 و78. ويعد الفوز هو السابع للأرجنتين وديا على ألمانيا مقابل الخسارة في مباراتين والتعادل في مباراة واحدة.
وعلى ملعب ويمبلي، سجل القائد الجديد وين روني هدفا من ركلة جزاء ليمنح إنجلترا فوزا وديا غير مقنع 1 - صفر على النرويج في أول مباراة للفريق بعد الخروج المخزي من الدور الأول لمونديال البرازيل.
وزج مدرب منتخب إنجلترا روي هودجسون بتشكيلته الأساسية بقيادة روني فسيطر على المجريات وعاب أداءه العقم التهديفي كما كانت عليه الحال في مونديال 2014.
وعجز المنتخب الإنجليزي عن هز شباك ضيفه حتى الدقيقة 68 حين تدخل المدافع النرويجي عمر البدلاوي بقوة مع مهاجم ليفربول رحيم إسترلينغ فاحتسب الحكم البرتغالي جورج سوزا ركلة جزاء نفذها روني بنجاح في أعلى الزاوية اليسرى.
وكانت النرويج منافسا صعبا لإنجلترا التي تسعى لإعادة البناء بعد الإخفاق في كأس العالم. وأنقذ جو هارت حارس إنجلترا مرماه ببراعة من ضربة رأس لعبها جوشوا كينغ الذي يلعب في الدرجة الثانية مع بلاكبيرن روفرز.
وأثار العرض الإنجليزي الباهت الشكوك حول قوة المنتخب قبل بداية مشواره في التصفيات الأوروبية الاثنين في ضيافة سويسرا ضمن المجموعة الخامسة، فيما تستضيف النرويج الثلاثاء إيطاليا ضمن منافسات المجموعة الثامنة.
لكن روي هودجسون المدير الفني لمنتخب إنجلترا حاول الدفاع عن فريقه مشيدا بأداء مجموعته الجديدة في أول تجربة لهم.
وقال هودجسون: «الأداء بشكل عام مقبول نحاول تفعيل الهجوم والأمور ستتحسن مع بدء المواجهات الأوروبية الرسمية».
ودافع هودجسون أيضا عن واين روني في أول مباراة له كقائد للمنتخب وقال: «كانت المباراة استثنائية لروني، لأنها أول ظهور له بشارة القائد. أداؤه كان جيدا، ونجح في إحراز الهدف الوحيد من ركلة الجزاء، أدرك أنه يملك الكثير من الإمكانات وأنتظر منه المزيد».
الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين جرس إنذار لألمانيا قبل تصفيات أمم أوروبا
فوز هزيل لإنجلترا على النرويج يثير الشكوك حول قدرة الفريق قبل مواجهة سويسرا
دي ماريا نجم الأرجنتين يسدد نحو مرمى ألمانيا (أ.ب) - روني يحتفل بهدفه في أول مشاركة لقائد لمنتخب إنجلترا (رويترز)
الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين جرس إنذار لألمانيا قبل تصفيات أمم أوروبا
دي ماريا نجم الأرجنتين يسدد نحو مرمى ألمانيا (أ.ب) - روني يحتفل بهدفه في أول مشاركة لقائد لمنتخب إنجلترا (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




