26 إرهابياً تونسياً و3 منظمات ضمن قائمة حظر أصدرها مجلس الأمن الدولي

TT

26 إرهابياً تونسياً و3 منظمات ضمن قائمة حظر أصدرها مجلس الأمن الدولي

كشفت قائمة بأسماء الأفراد والمنظمات الإرهابية أعدها مجلس الأمن الدولي عن وجود 26 إرهابياً تونسياً من بين الأسماء المضمَّنة في هذه القائمة علاوة على ثلاث منظمات إرهابية، وهي مشمولة بتجميد الأموال وحظر السفر عنها. وينتمي معظم المشمولين بتجميد الأموال والأرصدة البنكية إلى ثلاثة تنظيمات إرهابية في تونس: تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، وكتيبة «عقبة بن نافع» التابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب»، وتنظيم «جند الخلافة» المبايع لتنظيم «داعش» الإرهابي وعناصره متحصنة في الجبال الغربية للبلاد.
وتضم القائمة التونسية مجموعة من العناصر الإرهابية الخطيرة من بينها الإرهابي التونسي سيف الله بن حسين المعروف باسم «أبو عياض»، وهو مؤسس تنظيم «أنصار الشريعة»، وهو متهم بالتورط في مجموعة من القضايا الإرهابية من بينها الاغتيالان السياسيان اللذان عرفتهما تونس سنة 2013. وتضم القائمة كذلك محمد العوادي، وهو قائد الجهاز العسكري والأمني في تنظيم «أنصار الشريعة» الإرهابي المحظور في تونس منذ سنة 2013. وقد قضت المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية بالسجن ضده لمدة 20 سنة على خلفية تورطه في مجموعة من الأنشطة الإرهابية والتخطيط لاغتيالات سياسية جديدة. وكان مختار بن نصر رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قد أعلن منذ شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 عن ثلاث قائمات لإرهابيين تم تجميد أرصدتهم البنكية في نطاق تجفيف منابع تمويل الإرهاب وتطبيقاً للأمر الحكومي الصادر يوم 17 مايو (أيار) الحالي المتعلق بضبط إجراءات تنفيذ القرارات الصادرة عن الهياكل الأممية المرتبطة بمنع تمويل الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل. ويوجد معظم العناصر الإرهابية الذين ظهرت أسماؤهم في القائمة التي أعلن عنها مجلس الأمن الدولي، من بين مَن جمّدت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب أموالهم وأرصدتهم البنكية.
من ناحية أخرى، نفى عمر حنين مساعد وكيل الجمهورية بمنطقة بن عروس القريبة من العاصمة التونسية وجود أي علاقة لثلاثة موقوفين في حادث الاعتداء على مقهى في رادس بالفكر المتطرف كما روّجت لذلك معظم وسائل الإعلام.
وتتمثل الحادثة، حسب المصدر القضائي ذاته، في وقوع مناوشة يوم السبت الماضي قبل الإفطار بين أربعة أشخاص كانوا على متن سيارة وصاحب مقهى في مدينة رادس (الضاحية الجنوبية للعاصمة التونسية) والعاملين معه الذين تعرضوا للعنف اللفظي من قبل المجموعة المذكورة قبل أن يتم فض الخلاف. وبعد فترة زمنية قصيرة عادت نفس المجموعة مع عدد كبير من الأشخاص حاملين هراوات وعصياً، وقاموا بالتهجم على المقهى وتهشيم واجهته الأمامية مع محاولة حرق الباب الخارجي عبر إشعال النار فيه، والاعتداء على صاحب المقهى وأحد العاملين فيه. وكانت وزارة الداخلية التونسية بدورها قد أوضحت أن الاعتداء الذي جد بمقهى بجهة رادس لا علاقة له بالمتشددين دينياً، ونفت ما تم تداوله مساء السبت الماضي حول تعرض المقهى المذكور للاعتداء من قبل مجموعة من المتشددين دينياً على خلفية فتحه للعموم وقبوله للمرتادين قبل توقيت الإفطار.
رفضت محكمة عسكرية مصرية، أمس، الطعون المقدمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ«تفجيرات الكنائس الثلاث»، وأيدت الحكم الصادر بإعدام 17 مداناً، والسجن المؤبد لـ19 آخرين، والسجن المشدد 15 سنة لـ8، والسجن 15 سنة لمتهم، والسجن المشدد 10 سنوات لآخر.
وأدين المذكورون بقتل نحو 80 شخصا في ثلاثة تفجيرات إرهابية، استهدف الأول فيها كنيسة ملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة في ديسمبر (كانون الأول) 2016، أعقبه تفجيران متزامنان استهدفا كنيستين بطنطا (الغربية) والإسكندرية مطلع أبريل (نيسان) 2017.
وأسندت التحقيقات إليهم ارتكاب وقائع تفجير الكنائس الثلاث، وتأسيس خليتين تابعتين لتنظيم «داعش» الإرهابي في محافظتي القاهرة وقنا. كما تضم قائمة الاتهام الهجوم على كمين النقب بسيناء، وقتل عدد من القائمين عليه من قوات الشرطة، والشروع في قتل الباقين والاستيلاء على أسلحتهم... وتصنيعهم وحيازتهم سترات وعبوات مفرقعة وأسلحة نارية وذخائر، والالتحاق بتنظيم «داعش» الإرهابي خارج البلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية بمعسكرات تابعة للتنظيم بدولتي ليبيا وسوريا. وكانت المحكمة العسكرية بالإسكندرية، أصدرت حكمها في أكتوبر (تشرين الأول) 2018، بإعدام 17، والسجن المؤبد لـ19 آخرين، كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 15 عاما لـ9 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لمتهم، فيما قضت بانقضاء الدعوى بالوفاة لمتهمين. ودشن تنظيم «داعش» الإرهابي وجوده في مصر قبل نحو 5 سنوات، من خلال مبايعة جماعة «أنصار بيت المقدس» «المتشددة» له عام 2014، التي نفذت عشرات العمليات الإرهابية، معظمها في شمال سيناء، قبل أن تشن عناصر التنظيم عمليات نوعية عدة في القاهرة والمحافظات الأخرى مؤخرا.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، من خلال اعترافات المتهمين والمعاينات لمواقع الأحداث والأماكن المحيطة بها، والتقارير الفنية وتقارير مطابقة البصمات الوراثية، عن أن الانتحاري محمود شفيق محمد مصطفى هو مرتكب واقعة تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية بتكليف من القيادي بالتنظيم مهاب مصطفى السيد قاسم، حيث حضر الانتحاري من محافظة شمال سيناء بعد أن نقله عضو التنظيم محمود حسن مبارك بسيارته، وأقام بمسكن المتهم رامي محمد عبد الحميد عبد الغني بمنطقة الزيتون بمحافظة القاهرة.
وأوضحت التحقيقات، أنه بتاريخ 8 ديسمبر 2016 حضر إليه المتهمان عمرو سعد عباس ووليد أبو المجد عبد الله، بعد أن تسلما ثلاث سترات ناسفة من المتهمين عزت محمد حسن وحسام نبيل بدوي، وأقاما معه في المسكن ذاته، ثم قاموا برصد الكنيسة البطرسية ومحيطها يومي 9 و10 ديسمبر، وفي صباح يوم الأحد 11 ديسمبر ارتدى الانتحاري سترة ناسفة واصطحبه المتهمان عمرو عباس ووليد أبو المجد بسيارة الأخير إلى مقر الكنيسة، فدلف إليه وفجّر نفسه؛ مما أسفر عن مقتل 29 وإصابة 45 آخرين.
من جهة أخرى، أجلت محكمة جنايات القاهرة أمس جلسة محاكمة حمادة السيد لاعب نادي أسوان لكرة القدم السابق و43 آخرين في اتهامهم في القضية المعروفة إعلاميا بـ«ولاية سيناء»، إلى جلسة اليوم (الأربعاء). كانت النيابة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات، بتهمة تدشين 7 خلايا عنقودية إرهابية، تهدف إلى ارتكاب جرائم الإرهاب وتدعو لتكفير الحاكم ووجوب الخروج عليه، وتغيير نظام الحكم بالقوة وتعطيل الدستور والقوانين، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتها، واستباحة دماء المسيحيين ودور عبادتهم، واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستهداف المنشآت العامة والمهمة بهدف الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.