هيئة كبار العلماء السعودية تشيد بيقظة الأمن وتدين جرائم داعش

محاكمات إرهابيين في السعودية تكشف عن انتقال مقاتلين من «القاعدة» إلى صفوف «حزب الله»

هيئة كبار العلماء السعودية تشيد بيقظة الأمن وتدين جرائم داعش
TT

هيئة كبار العلماء السعودية تشيد بيقظة الأمن وتدين جرائم داعش

هيئة كبار العلماء السعودية تشيد بيقظة الأمن وتدين جرائم داعش

نوهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء بإعلان وزارة الداخلية السعودية تتبع وضبط 88 متورطا ومرتبطا بالفكر المتطرف صدا لشرهم وتعطيلا لمخططاتهم التي كانوا على وشك البدء بتنفيذها في الداخل والخارج.
وقال الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد الأمين العام لهيئة كبار العلماء «إننا إذ نثني ونشيد بيقظة رجال أمننا - زادهم الله توفيقا وتسديدا - لنؤكد مجددا أن الفتوى التي عليها هيئة كبار العلماء تحريم الخروج إلى مناطق الصراع وأن ذلك خروج عن موجب البيعة لولي الأمر».
وأضاف: «ندعو إلى الأخذ بحزم وقوة على يد هؤلاء المحرضين لا سيما أصحاب المعرفات الوهمية أو الصريحة في شبكات التواصل الاجتماعي إذا ثبت تحريضه».
وقال الشيخ الماجد «إن جماعات الإرهاب التي وجدت مناخا مهيئا في مناطق الصراع في سوريا والعراق من أمثال (داعش) و(القاعدة) وما تفرع عنها كـ(النصرة) تمارس جريمة مزدوجة فهي تضرب المسلمين في أوطانهم ومقدراتهم وتمزق نسيجهم الداخلي، ومن جهة أخرى تشوه صورة الإسلام والمسلمين أمام تلفزة العالم وفي محطاته الإخبارية من خلال ما يوثقونه ويصورونه ومن ثم يبثونه للعالم من جرائم يأباها الحس السليم فضلا عن الدين القويم».
من جهة أخرى كشفت محاكمات ارهابيين في السعودية عن شروع خلية إرهابية في تنظيم القاعدة بالسعودية في الانضمام إلى صفوف «حزب الله» اللبناني والقتال معه، قبل أن تقبض السلطات الأمنية عليهم، حيث كانوا ينوون استهداف قاعدة أميركية في البحرين، وضرب مصافي النفط (شرق السعودية)، خصوصا أن أحدهم على تواصل مع شخص في أميركا، يسعى لتنفيذ أعمال إرهابية هناك، وبذلك أغلقت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أخيرا، ملف القضية وأصدرت أحكامها على 22 سعوديا، وآخر أميركي، ويمني، بالسجن 27 عاما، ومنعهم من السفر.
وأدانت المحكمة المتهم الأول الذي أنشأ خلية إرهابية، وتزعم قيادتها، وكلف زميله المتهم الثاني بالتواصل مع المنسقين في سوريا، لبحث إمكانية الدخول إلى لبنان من أجل الانضمام إلى عناصر «حزب الله» اللبناني للقتال معهم، حيث تستر المتهم الثاني على طلب زعيم الخلية، في إشارة إلى البدء في عمليات التواصل، حيث اعترف المتهم الأول بأنه خطط لضرب المنشآت النفطية والأنابيب البترولية في العقير والعزيزية، لقطع الإمدادات الخارجية.
وأقر المتهم الأول، الذي حُكم عليه بالسجن 23 عاما، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، باستهدافه إحدى البوارج الأجنبية في الخليج العربي، حيث درب زميله المتهم السادس على السلاح والتفجير عن بُعد، تمهيدا لتنفيذ العمليات التي كلف بها، حيث استخدم المتهم الأول الصالة الرياضية التي يملكها في تدريب بعض الأشخاص على المهارات الدفاعية، بناء على اتفاقه مع بعض المتهمين بانتمائهم لـ«القاعدة»، وقام بعرض بعض الصور لمواقع نفطية، على أحدهم.
وحرض المتهم الأول زميله المتهم الثالث على السفر إلى العراق عبر سوريا، وذلك للالتقاء بقادة «القاعدة» هناك، حيث وصل المتهم الثالث إلى العراق، والتقى أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة بالعراق (قتل في غارة جوية في 2006)، وناقش مع بعض التابعين للتنظيم على الترتيب توصيل الدعم المادي والمعنوي.
واعترف المتهم الثاني، الذي حُكم عليه بالسجن 27 عاما، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بحيازته بريدا إلكترونيا لشخص يكنى بـ«أبو ناصر الليبي» للتواصل معه، حيث تبين أن الليبي متزعم لعمليات إرهابية كانت تستهدف مواقع في أميركا، حيث كان المتهم يخطط مع «قاعدة العراق» للقيام بعمليات إرهابية في أميركا، إذ جند المتهم الثالث للتخطيط لسفره إلى الولايات المتحدة الأميركية، لتحديد المواقع التي ستنفذ فيها العمليات الإرهابية، والبحث عن المواد اللازمة لتصنيع المتفجرات.
وأدين المتهم الثالث، الذي حكم عليه بالسجن 26 عاما، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بتولي القيادة الميدانية في الخلية الإرهابية، ومبايعة أحد قادة القتال على الموت، والشروع في تنفيذ عمل إرهابي في القاعدة الأميركية بالبحرين، وذلك بتصوير مكان القاعدة من قبل أحد أعضاء الخلية، ودراسة طريقة التنفيذ، لا سيما أن المتهم الرابع وهو أميركي الجنسية من أصل عربي، استأجر شقة سكنية قريبة من القاعدة العسكرية، لتنفيذ المخطط الإرهابي.
واعترف الأميركي، الذي حُكم عليه بالسجن 17 عاما، وإبعاده خارج البلاد بعد انتهاء محكوميته، بحجة اتقاء شره، باستعداده لدراسة إنشاء مشروع ترفيهي للاعتماد عليه كدخل منتظم لنشاط الخلية الإرهابية، وأن يكون وكرا لتدريب أعضائه، حيث حرّض الأميركي المتهم الثالث على الانضمام إلى الخلية، للقيام بالأعمال الإرهابية داخل السعودية، وثنيه عن قراره بالخروج للقتال في العراق.
وأقر المتهم السادس، الذي حُكم عليه بالسجن سبعة أعوام، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بتستره على زعيم الخلية، الذي أبلغه برغبته في القيام بعمل مشابه، مثلما استهدف التنظيم الأم في أفغانستان أبراج التجارة الأميركية في نيويورك، ومبنى البنتاغون الأميركي في 11 سبتمبر (أيلول) 2001، خصوصا أن المتهم قام بتوصيله إلى مكان تعليم الطيران، للغرض ذاته، حيث قام المتهم الثامن بتعلم الطيران في الأردن، تحقيقا لرغبة زعيم الخلية، فيما قام المتهم الخامس، الذي حُكم عليه بالسجن 19 عاما، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بإخفاء قاذفة «آر بي جي» في شاطئ البحر.
وترأس المتهم الـ21، الذي حُكم عليه بالسجن 12 عاما، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، عصابة إجرامية قامت بالاستيلاء على مبلغ خمسة ملايين ريال من إحدى الشركات، بواسطة تزوير أوراق لاستخراج شيك مصدق يحمل اسم الشركة، وصرف المبلغ من أحد المصارف السعودية، وتحريض أحد موظفي الشركة على مشاركتهم في تطبيق التوقيع والشروع في تكرار العملية مرة أخرى، لا سيما أن المتهم كان يحمل سلاحا لإطلاق النار على موظفي المصرف، في حال انكشف أمره.



إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.