تقدم كبير للشعبويين في البرلمان الأوروبي بعد إقبال مرتفع

لوبن وسالفيني وفاراج يتصدرون في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا... وتراجع حزب تسيبراس يقود إلى انتخابات مبكرة

ماكرون وزوجته يدليان بصوتيهما في لوتوكيه شمالي فرنسا أمس (أ.ب)
ماكرون وزوجته يدليان بصوتيهما في لوتوكيه شمالي فرنسا أمس (أ.ب)
TT

تقدم كبير للشعبويين في البرلمان الأوروبي بعد إقبال مرتفع

ماكرون وزوجته يدليان بصوتيهما في لوتوكيه شمالي فرنسا أمس (أ.ب)
ماكرون وزوجته يدليان بصوتيهما في لوتوكيه شمالي فرنسا أمس (أ.ب)

حصلت الأحزاب الشعبوية وقوى اليمين المتطرف في أوروبا على حصة الأسد من أصوات الناخبين الذين اختاروا ممثليهم في برلمان القارة.
وأظهرت النتائج الأولية التي أعلنت مساء أمس، تصدر {التجمع الوطني} بقيادة مارين لوبن في فرنسا و{حزب الرابطة} بقيادة ماتيو سالفيني في إيطاليا و{حزب بريكست} بقيادة نايجل فاراج في بريطانيا، فيما أعلن رئيس الوزراء اليوناني أليكسس تسيبراس الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة بعد خسائر حزبه في الاقتراع الأوروبي.
وفي ألمانيا، نجح حزب {البديل من أجل ألمانيا} المتطرف في زيادة حصته بنسبة 11 في المائة تقريبا، فيما حقق {حزب الخضر} مكاسب كبيرة في ألمانيا وفرنسا.
وصوّت الناخبون في 21 بلداً، أمس، لاختيار ممثليهم في البرلمان الأوروبي، وسط استطلاعات رأي أشارت إلى أن أحزاباً شعبوية ستنافس بقوة القوى السياسية التقليدية.
من الشرق إلى الغرب، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها تدريجياً، بدءاً من اليونان حيث صوّت الذين يبلغون 17 عاماً للمرة الأولى، وصولاً إلى البرتغال. واختلفت أوقات فتح مراكز الاقتراع بحسب الدول، إذ كانت إيطاليا آخر دولة تغلق مراكز الاقتراع في وقت متأخر من مساء أمس، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبدأت عمليات الاقتراع في 23 مايو (أيار) في سبع دول في الاتحاد الأوروبي، بما فيها بريطانيا التي نظمت الانتخابات بسرعة بعد إرجاء بريكست إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول). ويُفترض أن تنتهي ولاية النواب البريطانيين في البرلمان الأوروبي عند خروج بلادهم من الاتحاد، على أن يتمّ إلغاء مقاعدهم أو توزيعها على دول أخرى.
وقبل ساعات من إغلاق مكاتب الاقتراع أمس، سجلت نسب المشاركة الأولية ارتفاعاً، مقارنة مع الانتخابات الأوروبية السابقة. ففي فرنسا، أدلى 19.3 في المائة من الناخبين بأصواتهم بحلول منتصف النهار، حسبما ذكرت وزارة الداخلية الفرنسية، بارتفاع عن نسبة الـ15.7 في المائة في الانتخابات الأخيرة في عام 2014. أما في إسبانيا، فبلغت نسبة المشاركة الأولية 34.6 في المائة مقابل 23.9 في المائة.
كذلك، كانت الأرقام في الدول الأعضاء الشرقية أعلى، استناداً لمعلومات من كرواتيا والمجر وسلوفاكيا وسلوفينيا ورومانيا. وكان العديد من تلك الدول قد سجل في عام 2014 معدلات مشاركة أقل بكثير من مثيلاتها في أوروبا الغربية.
ودعي 427 مليون ناخب أوروبي إلى التصويت لانتخاب 751 نائبا في البرلمان الأوروبي لولاية مدتها خمس سنوات، يلعبون خلالها دورا حاسما في صياغة القوانين الأوروبية. وتشهد انتخابات هذه المؤسسة الأوروبية التي لم تكف عن تعزيز صلاحياتها مشاركة ضعيفة عادة، بلغت 42.6 في المائة في 2014.
ويشكل تقدم {التجمع الوطني} بقيادة لوبن في فرنسا و{حزب الرابطة} بقيادة سالفيني في إيطاليا، ضربة للمشاريع الأوروبية التي يطرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وهما يأملان في تشكيل تحالف واسع للأحزاب القومية والمشككة في جدوى الوحدة الأوروبية. وهذه القوى حقّقت تقدما في 2014. لكنها بقيت متشرذمة في مجموعات داخل البرلمان الأوروبي. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم هذه الأحزاب لكن هذا المزيج غير المتجانس ليس قادراً على تحقيق غالبية في البرلمان.
وإلى جانب الحزبين الفرنسي والإيطالي، حل {حزب بريكست} الذي أسسه فاراج المناهض لأوروبا في بريطانيا في الطليعة، مستفيداً من عجز رئيسة الوزراء تيريزا ماي عن تطبيق الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. وقد دفعت الزعيمة المحافظة ثمن هذا العجز، بإعلان استقالتها الوشيكة الجمعة الماضية.
أما الهولنديون الذين صوتوا الخميس، فقد حققوا أول مفاجأة مع اختراق للعماليين بقيادة فرانس تيمرمانس الرجل الثاني في المفوضية الأوروبية حاليا. ويبدو أن حزب المرشح الاشتراكي الديمقراطي المرشح لخلافة اليميني جان كلود يونكر على رأس المفوضية، يتقدم على الليبراليين والشعبويين الذين كان يتوقع فوزهم.
ويراهن حزب الرابطة الإيطالي على أن يكون أحد أكبر الفائزين في عدد المقاعد في هذه الانتخابات. وكتب سالفيني الذي يعتمد على خطاب معاد للهجرة، تغريدة أرفقها بتسجيل فيديو مع رسالة تقول «لا لأورابيا» أي «أوروبا عربية».
أما لوبن، فتصدر حزبها متقدماً على اللائحة التي يدعمها الرئيس إيمانويل ماكرون.
وتضمّ «أوروبا الأمم والحرية» الكتلة التي يتعاون فيها التجمع الوطني والرابطة في البرلمان الحالي، 37 نائباً وهو عدد قد يرتفع بأكثر من الضعف مع اكتمال إعلان النتائج النهائية للاقتراع، ويريد سالفيني أن يضيف إليه أحزاباً أخرى مشككة بالوحدة الأوروبية.
ويرغب سالفيني في التعاون أيضا مع «التحالف المدني المجري» (فيديس) وهو حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي عُلقت عضويته حاليا من مجموعة المسيحيين الديمقراطيين في الحزب الشعبي الأوروبي، وما زالت نواياه للمستقبل غامضة.
لكن كل محاولات التقارب هذه تواجه صعوبات بسبب خلافات عميقة بين هذه الأحزاب، حول عدد من القضايا بينها الموقف حيال روسيا. ويمكن أن يبقى الحزب الشعبي الأوروبي والاشتراكيون الديمقراطيون أكبر حزبين في البرلمان الأوروبي، لكن هذه الانتخابات يفترض أن تنهي قدرتهما على تشكيل غالبية وحدهما لتمرير نصوص تشريعية.
ويأمل الليبراليون في أن يصبحوا قوة لا يمكن الالتفاف عليها في البرلمان، لصالح تحالف مطروح مع مؤيدي ماكرون المنتخبين. كما يأمل دعاة حماية البيئة في أن يصبحوا محاورا لا بد منه في المشهد السياسي الذي يبدو مشتتا اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وإعادة تشكل المشهد السياسي هذه ستكون حاسمة للسباق على المناصب الأساسية في المؤسسات الأوروبية، وخصوصا رئاسة المفوضية خلفا ليونكر من الحزب الشعبي الأوروبي. وذكر المتحدث باسم البرلمان الأوروبي خاومي دوش، أنه «لا أحد يمكنه أن يصبح رئيس المفوضية بدون أن يحصل على دعم 376 من أصل 751 نائبا أوروبيا».
وسيعقد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي غدا الثلاثاء قمة للبحث في التعيينات المقبلة.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.