محكمة دولية تطالب روسيا بالإفراج «فوراً» عن البحارة الأوكرانيين

عنصر من جهاز الأمن الروسي يرافق أحد البحارة الأوكرانيين الموقوفين في القرم (أ.ف.ب)
عنصر من جهاز الأمن الروسي يرافق أحد البحارة الأوكرانيين الموقوفين في القرم (أ.ف.ب)
TT

محكمة دولية تطالب روسيا بالإفراج «فوراً» عن البحارة الأوكرانيين

عنصر من جهاز الأمن الروسي يرافق أحد البحارة الأوكرانيين الموقوفين في القرم (أ.ف.ب)
عنصر من جهاز الأمن الروسي يرافق أحد البحارة الأوكرانيين الموقوفين في القرم (أ.ف.ب)

طلبت المحكمة الدولية لقانون البحار التي يقع مقرها في هامبورغ اليوم (السبت) من روسيا الإفراج «فورا» عن البحارة الأوكرانيين الـ24 المحتجزين لديها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) إثر حادث بحري قبالة شبه جزيرة القرم.
وأفاد رئيس المحكمة جين - يون بايك بأن «الاتحاد الروسي يجب أن يفرج فورا عن العسكريين الأوكرانيين وأن يسمح بعودتهم إلى أوكرانيا».
وحصل الحادث في نوفمبر 2018 في مضيق كيرتش، واعتبر أخطر مواجهة مباشرة منذ سنوات بين روسيا وأوكرانيا حين اعترضت البحرية الروسية ثلاث سفن حربية أوكرانية باعتبار أنها دخلت المياه الروسية بشكل غير شرعي.
كما طلب القضاة من روسيا أن تسلم كييف «فورا» السفن الحربية الثلاث التي صادرتها عند مرورها في مضيق كيرتش قبالة شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014.
وتؤكد أوكرانيا أنها أبلغت روسيا بوجهة السفن قرب المضيق، متهمة روسيا بانتهاك القانون الدولي. ورفعت القضية في نهاية المطاف في منتصف أبريل (نيسان) إلى المحكمة الدولية لقانون البحار للمطالبة بإجراءات تتيح إرغام موسكو على إعادة البحارة «سريعا» وكذلك السفن الثلاث.
وهذه المحكمة تتولى مسائل تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار الذي أعد عام 1982 واعترفت به 168 دولة بينها روسيا.
وعلقت نائبة وزير الخارجية الأوكراني أولينا زركال على القرار بالقول إنه «يشكل إشارة واضحة لروسيا بأنه لا يمكنها انتهاك القانون الدولي من دون أي عقاب».
وكتبت على «فيسبوك» أنها تأمل أن تتجاوب موسكو «سريعا وبشكل كامل» مع حكم المحكمة.
وتصر موسكو على عدم الاعتراف باختصاص المحكمة في هذا الخلاف الذي تعتبره «عسكريا» وتريد إجراء محادثات ثنائية بين الطرفين، ما يجعل تطبيق القرار صعبا.
وقرار المحكمة يساهم في زيادة ضغوط الغربيين على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا الكرملين إلى القيام ببادرة لتحريك الوضع متطرقا إلى وضع البحارة خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا.
كما اتصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الثلاثاء معا ببوتين لتشجيعه على الحوار، بعد يومين على تنصيب الرئيس الأوكراني الجديد فولوديمير زيلينسكي.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنّ ماكرون وميركل «أكّدا أنّ الوقت حان للقيام بخيارات لإنهاء النزاع في شرق أوكرانيا، والذي يؤثّر على العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي».
وكانت السفن الأوكرانية تبحر قرب مضيق كيرتش، المنطقة البحرية الحساسة جدا بين البلدين التي تربط بين البحر الأسود وبحر آزوف في شرق القرم.
وقد احتلت روسيا شبه جزيرة القرم ردا على وصول الموالين للغرب إلى الحكم في أوكرانيا إثر انتفاضة شعبية في ساحات كييف. في سياق ذلك اندلعت حرب في شرق أوكرانيا، الجمهورية السوفياتية السابقة، بين الجيش الأوكراني والانفصاليين الموالين لروسيا والذين يشتبه أنهم يتلقون دعما منها.
وأوقع النزاع في شرق البلاد مع الانفصاليين الموالين لروسيا نحو 13 ألف قتيل خلال خمس سنوات بحسب تقديرات الأمم المتحدة. وبقيت اتفاقات مينسك التي وقعت برعاية باريس وبرلين عام 2015 حبرا على ورق.
كما أن هناك إجراء قضائيا ثانيا أمام محكمة التحكيم في لاهاي لضمان وصول أوكرانيا إلى المناطق البحرية القريبة من القرم في البحر الأسود وبحر آزوف ومضيق كيرتش.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.