طهران تصف إرسال سفن حربية بـ«الاستفزاز»... وتنفي وساطة بن علوي

برلماني بارز قال إن بلاده لن تدخل حرباً مباشرة أو بالوكالة ضد الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني حسن روحاني ومدير مكتبه محمود واعظي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ومدير مكتبه محمود واعظي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تصف إرسال سفن حربية بـ«الاستفزاز»... وتنفي وساطة بن علوي

الرئيس الإيراني حسن روحاني ومدير مكتبه محمود واعظي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ومدير مكتبه محمود واعظي في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ردت الحكومة الإيرانية، أمس، على تصريحات وزير الخارجية الأميركي حول ردع تهديدات إيرانية بالمنطقة، وعدّت إرسال السفن الحربية «استفزازاً»، وقالت إن الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى طهران الاثنين الماضي ومشاوراته مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف «لم تكن حول الوساطة». فيما استبعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشه أن تخوض إيران حرباً بالوكالة ضد الولايات المتحدة، مشدداً على أن إيران «لن تدخل حرباً مباشرة أو غير مباشرة».
وقال حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تغريدة على «تويتر» إلى وزير الخارجية الأميركي إن «الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة استفزاز متعمد». وأضاف آشنا بالإنجليزية: «لا يمكن أيها الوزير بومبيو أن تأتي بالسفن الحربية إلى منطقتنا وتسمي هذا ردعاً. هذا يسمى استفزاز. هذا يجبر إيران على إظهار ردعها الخاص، الذي تسميه أنت استفزازاً. هل ترى الدائرة؟».
وقال قائد مقر عمليات «الحرس الثوري»، اللواء غلام علي رشيد، إن الولايات المتحدة «لن تجرؤ» على مهاجمة إيران بسبب «روح المقاومة» لديها.
ونقلت وكالة «فارس» عن رشيد قوله: «إذا كانت أميركا المجرمة وحماتها الغربيون والإقليميون لا يجرؤون على الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع بلادنا، فذك بسبب روح المقاومة» وفق ما نقلت «رويترز».
وقال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، على هامش اجتماع للحكومة، إن «وزير الخارجية العماني أجرى مباحثات مع ظريف، وقام وزير الخارجية اليوم خلال اجتماع الحكومة بتقديم تقرير عن تلك المباحثات».
ونقلت وكالات إيرانية عن واعظي قوله إن «مباحثات وزير الخارجية العماني مع إيران لم تكن تتعلق بالوساطة».
وجاءت زيارة بن علوي إلى طهران بعد أيام من اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بسلطان عمان قابوس بن سعيد.
وبحسب الخارجية الأميركية، فإن الجانبين بحثا «التهديدات التي تتعرض لها منطقة الخليج من جانب إيران» إلى جانب تطورات الوضع في اليمن.
كما علق واعظي على مبادرة المسؤولين العراقيين بشأن إرسال وفدين إلى إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء التوترات المتصاعدة في المنطقة، قائلاً: «هذا الوفد لم يأت بعد إلى إيران. علاقات إيران والعراق وثيقة، ولا نقول لا داعي لإرسال الوفد، لكننا سنصغي إلى ما يقولون»، ولفت إلى أن «المهم هو ما القرار الذي سنتخذه حول مقترحهم».
وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي صرح أمس بأنه يعتزم إرسال وفود إلى طهران وواشنطن لإنهاء التوتر بين الطرفين. وأوضح أن العراق «يلعب دور تهدئة في المنطقة، وليست وساطة»، وشدد على أن «المسؤولين الأميركيين والإيرانيين أكدوا لنا عدم رغبتهم في خوض حرب».
من جهة ثانية، استبعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية إمكانية دخول إيران إلى حرب بالوكالة ضد الولايات المتحدة.
وقال فلاحت بيشه: «سياسة إيران عدم البدء بالحرب. أي خطوة تحدث في أي مكان من المؤكد ليست جزءاً من سياستنا». وأضاف: «البعض يعلن أن إيران لن تدخل في حرب مع الولايات المتحدة لكن في حال قامت (الولايات المتحدة) بزيادة خطواتها فستشن إيران حرباً بالوكالة. لن ندخل حرباً من هذا النوع تحت أي ظرف».
واتهم فلاحت بيشه «بعض اللاعبين الإقليميين» بالسعي وراء زعزعة أمن الخليج من أجل تأمين مصالحهم، من دون أن يقدم التفاصيل.
وكان فلاحت بيشه يعلق على أسئلة لوكالة «إيلنا» الإصلاحية حول إمكانية شن حرب بالوكالة ضد الولايات المتحدة ودور إيران المحتمل في مهاجمة السفن التجارية قبالة الإمارات.
وقال فلاحت بيشه إن بلاده تنتظر نتائج التحقيق حول تعرض السفن الإماراتية للتخريب الأسبوع الماضي، وأضاف: «لا يمكن لأي مجموعة الإعلان عن خوض حروب بالوكالة عن إيران».
وجاء تصريح فلاحت بيشه في حين كان أول المسؤولين الإيرانيين الذين علقوا على تعرض السفن الإماراتية للهجوم، وربط في تعليق على شبكة «تويتر» بين ارتفاع حدة التوتر مع إيران والأعمال التخريبية، وقال إن «تفجيرات الفجيرة أظهرت أن أمن الخليج من زجاج». وأجبر فلاحت بيشه لاحقاً على توضيح تغريدته، وقال لوكالة «إرنا» إنه كان يقصد أن «الخليج تحول إلى منطقة عسكرية، ويلحق أضراراً بدول المنطقة، وهو ما أظهرته التفجيرات».
ويمثل فلاحت بيشه كتلة من النواب المطالبين بالتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة لخفض التوتر.
ويعود الحديث عن خوض إيران حرباً بالوكالة إلى تهديد ورد على لسان قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في يوليو (تموز) الماضي، عندما دخل على خط التلاسن بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الإيراني حسن روحاني حول تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز. وهدد سليماني حينها بشن «حرب غير متكافئة» ضد القوات الأميركية في المنطقة، وقال إن «البحر الأحمر لم يعد آمناً للقوات الأميركية»، وقال مخاطباً ترمب: «نحن أقرب إليكم مما تعتقدون، يجب أن تتذكروا أننا و(فيلق القدس) من سيحاسبكم وليس كل القوات المسلحة. أنتم تعرفون قدرات إيران في الحروب غير المتكافئة».
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي ندد بمقترح فلاحت بيشه حول فتح خط أميركي - إيراني ساخن عبر العراق أو قطر لإدارة التوتر. وقال المجلس إنه الجهة الوحيدة التي لديها صلاحيات للبت في القضايا الاستراتيجية.
وعدّ موقف المجلس الأعلى للأمن القومي محرجاً لفلاحت بيشه الذي حاول الدفاع عن موقفه.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها فلاحت بيشه للإحراج من جهاز رسمي في البلاد؛ ففي نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، فجر فلاحت بيشه قنبلة خبرية عندما كشف عن خلافات إيرانية وروسية في سوريا. واتهم روسيا بتعطيل منظومة صواريخ «إس300» خلال الغارات الإسرائيلية التي استهدفت «مواقع إيرانية» قرب دمشق. لكن الخارجية الإيرانية رفضت أقواله وقالت إنها «وجهة نظر شخصية».
إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس الجامعة الصناعية في طهران، أمس، أن إيران تستعد للقيام بإطلاق صاروخ يحمل قمراً صناعياً إلى الفضاء في سبتمبر (أيلول) المقبل.
وكانت إيران قد أجرت تجربتان فاشلتان في يناير الماضي لإرسال قمر صناعي إلى مدار الأرض.
وأثارت المحاولتان سخط الدول الأوروبية والولايات المتحدة. وحذرت تلك الدول إيران من انتهاك القرار «2231» الصادر بعد الاتفاق النووي، والذي يحث طهران على الامتناع عن تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية.
وبحسب رئيس الجامعة الصناعية، بار علي ذاكري، فإن 90 في المائة من القطع المستخدمة في القمر الجديد محلية الصنع.



ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل
TT

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

ترمب يشيد بـ«محادثات إيران» ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.