مواقف إيرانية متباينة من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

مواقف إيرانية متباينة  من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»
TT

مواقف إيرانية متباينة من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

مواقف إيرانية متباينة  من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

واجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات واسعة من السياسيين، غداة تجديد مطالبه بتعزيز صلاحياته، في حين أطلقت الصحف المؤيدة لسياسات الحكومة تأييداً لمطالب الرئيس الإيراني بالحصول على صلاحيات خاصة في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على طهران. وقال «مركز الإحصاء الإيراني»، أمس، إن التضخم ارتفع بنسبة 52.1 مقارنة بالفترة ذاتها في العام الماضي.
وأصر روحاني مرتين في غضون أيام على ضرورة منحه صلاحيات. في المرة الأولى قبل أسبوعين انتقد محدودية صلاحياته في السياسة الخارجية. والاثنين الماضي طالب بتعزيز صلاحياته في «الحرب الاقتصادية».
وبعد ساعات قال المرشد الإيراني خامنئي إنه وجّه عدة تحذيرات إلى روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، حول طريقة تنفيذ الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه لم يكن مقتنعاً بطريقة تنفيذ الاتفاق. ورفض صحة ما ورد على لسان مسؤولين إيرانيين بسبب موافقته على الاتفاق النووي، وقال مخاطباً حشداً من أنصاره: «نسبوا الموافقة على الاتفاق النووي إلى المرشد. لديكم عيون وآذان وترون كل شيء». وأوضح أن «الحكومة أبلغته عبر رسالة بشروط الاتفاق النووي، لم تتحقق بعد توقيع الاتفاق»، مضيفاً أنه «لم يتدخل في القضايا التنفيذية على الرغم من أن واجبه التدخل في ظل عدم تنفيذ الاتفاق».
ورفض خامنئي ضمناً الدعوات الأخيرة لتغيير الدستور الإيراني والتي تمثلت في مطالب الرئيس حسن روحاني، لتوسيع صلاحياته. وأبدى معارضته للمطالب التي تطالب بإعادة النظام البرلماني لانتخاب الحكومة وإلغاء النظام الرئاسي في إيران.
وتصر الحكومة على صلاحيات تسمح بتشكيل «غرفة عمليات للحرب الاقتصادية»، لمواجهة العقوبات الأميركية على النفط البنوك .
وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايي، إن روحاني يتمتع بصلاحيات أوسع من الرؤساء السابقين. وكتب بتغريدة في حسابه على شبكة «تويتر» أن «صلاحيات واسعة كانت بيد رؤساء الجمهورية سابقاً طبقاً للدستور، وفي هذه الفترة (روحاني) أيضاً منحت صلاحيات أوسع (للرئيس) تتناسب مع ظروف البلد».
وكان روحاني عاد للتأكيد على ضرورة منحه صلاحيات خاصة. واستند إلى صلاحيات حصلت عليها الحكومة الإيرانية أثناء حرب الخليج الأولى بدعم من المرشد الأول (الخميني). وجاء الرد على طلب روحاني حول السياسة الخارجية من خصمه في الانتخابات الأخيرة، رئيس القضاء إبراهيم رئيسي الذي قال إن «النظام يمنح كل الأجهزة ما يلزمها من صلاحيات».
ووجه كدخدايي في الوقت ذاته لوماً إلى الرؤساء السابقين حول حل قضايا البلد، وقال إنهم «لم يستخدموا كامل صلاحياتهم».
وقالت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة على الصفحة الأولى إن طلب روحاني صلاحيات خاصة يأتي بعدما انتقد محدودية صلاحياته قبل أسبوعين. ونقلت عن نائب رئيس مجلس بلدية طهران إبراهيم أميني أن صلاحيات الرئيس الدستورية ليست كافية، غير أنه عدّ الظروف الحالية غير مواتية لتغيير الدستور. وقال المسؤول الإيراني إن روحاني «لم يتحدث بهذه الصراحة».
من جهتها، أبدت الأوساط الإصلاحية المتحالفة مع روحاني تأييدها مطالبته بتشكيل «غرفة عمليات للحرب الاقتصادية»، ووصف عضو حزب «اعتماد الوطني» محمد رضا خباز الأوضاع بـ«الحساسة». وقال في تصريح لموقع «خبر أونلاين» المقرب من رئاسة البرلمان، إنه «لا يمكن مقارنة عقوبات اليوم بفترة الحرب» .
من جانبه؛ قال الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا إن «صلاحيات الحكومة دون التوقعات»، موضحاً أن الأوضاع الحالية «لا يمكن مقارنتها بأيام الحرب»، مضيفاً أن «الواقع هو أن أوضاع البلد اليوم مختلفة وأكثر صعوبة من زمن الحرب، بسبب تغيير نمط حياة الإيرانيين، وزيادة التهديدات والقيود والنفقات في البلد».
في المقابل، هاجم النائب عن مدينة قم، مجتبى ذو النور، روحاني من دون أن يتطرق إلى اسمه.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن النائب أن «البعض في رداء المسؤولية يقدمون الخدمات للأعداء، لم نتخذ هيئة الحرب الاقتصادية بعد». وتابع النائب أن «السادة يتحدثون عن الحرب الاقتصادية، لكن حتى الآن لم يؤمن أحدهم بوجود هذه الحرب» وأضاف: «يحارب المقاتل في الحرب لكي يحافظ على سلامة الناس، لكن في هذه الحرب الاقتصادية بعض من يريد خوض الحرب، أكل أموالاً حتى يدمر الناس».
وهاجمت صحيفة «كيهان» الرسمية روحاني بسبب مطالبته بصلاحيات خاصة، وتساءلت: «ما الداعي لصلاحيات خاصة إذا كانت الحكومة تفتقر لبرنامج». واتهمت الصحيفة إدارة روحاني باتخاذ سياسة «الصواب والخطأ» في الاقتصاد، ونسبت لخبراء اقتصاديين أن الرئيس الإيراني «لم يقدم حلاً لمشكلات إيران الاقتصادية حتى قبل الخروج الأميركي من الاتفاق النووي بعام». وأضافت الصحيفة: «بتعبير أدق؛ لم يملك روحاني لفترة 6 سنوات من بدء رئاسته أي برنامج سوى الأمل»؛ وذلك في إشارة إلى شعار يردده روحاني.
وأعلن «مركز الإحصاء الإيراني»، أمس، ارتفاع التضخم بنسبة 52.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها في العام الماضي.
أما معدل التضخم خلال الـ12 شهراً الماضية فارتفع بنسبة 34.2؛ بحسب مركز الإحصاء. وأظهرت الإحصائية ذاتها أن السلع الغذائية والسجائر ارتفعت بنسبة 82.6 مقارنة بالعام الماضي. وتوضح الإحصائية أن أسعار اللحوم تضاعفت مقارنة مع مايو (أيار) 2018 وأنها شهدت ارتفاعاً يتراوح بين 112 في المائة و136 في المائة. كذلك ارتفعت أسعار السكر 85 في المائة. وارتفع مؤشر السلع غير الغذائية 39.9 مقارنة بمايو 2018 العام الذي انسحب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار إلى إمكانية ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق 40 في المائة خلال الفترة المقبلة.



إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يؤكد عزم تركيا على المضي في «عملية السلام» مع الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في رسالة تهنئة بعيد الفطر المضي قدماً في عملية السلام مع الأكراد (الرئاسة التركية)

أكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عزم بلاده على الاستمرار في مسار «تركيا خالية من الإرهاب» الذي يمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، والذي يطلق عليه الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وركزت رسائل القادة السياسيين في تركيا بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر، وفي مقدمتهم إردوغان، على المضي في هذه العملية ووضع اللوائح القانونية اللازمة في إطارها.

خطوات قانونية

وقال إردوغان، في رسالة متلفزة بمناسبة عيد الفطر، إن البرلمان التركي سيناقش اللوائح القانونية، «كما ستُتخذ خطوات حلّ المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني) من دون تأخير».

وأضاف أن مؤسسات الدولة تدير العملية بحساسية، وأنه سيُنظر في الجوانب القانونية للعملية بعقلانية تحت مظلة البرلمان، لافتاً إلى أن تركيا تمكنت من تجاوز كثير من التحديات على مسار «تركيا خالية من الإرهاب».

وأشار إردوغان إلى أنه بحل مشكلة شمال سوريا بالتوافق (تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية - قسد، التي تشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية عمادها الأساسي في مؤسسات الدولة السورية)، فقد «تلاشت المخاوف الأمنية لتركيا، وحفظت وحدة الأراضي السورية، وتخلصت من العبء الثقيل القابل للاستغلال».

انتهت اللجنة البرلمانية لوضع الإطار القانوني لنزع أسلحة «العمال الكردستاني» من تقريرها النهائي في 18 فبراير الماضي (البرلمان التركي - إكس)

ومن المتوقع أن تبدأ «لجنة العدل» في البرلمان التركي، عقب عطلة عيد الفطر الذي يُحتفل به في تركيا الجمعة، مناقشة تقرير مشترك للأحزاب المشاركة في أعمال «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» التي شكلها البرلمان في 5 أغسطس (آب) الماضي، لوضع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، الذي رفع إلى البرلمان يوم 18 فبراير (شباط) الماضي.

مسار السلام

وانطلق مسار «تركيا خالية من الإرهاب» بمبادرة من دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، من خلال البرلمان وبتأييد من الرئيس إردوغان، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، طالب فيها زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، بتوجيه نداء إلى «الحزب» لحل نفسه وإلقاء أسلحته، مقابل النظر في منحه «الحق في الأمل» الذي يتيح إطلاق سراحه بشكل مشروط.

أوجلان وجه في 27 فبراير 2025 نداء إلى «حزب العمال الكردستاني» لحل نفسه وإلقاء أسلحته (إ.ب.أ)

ووجه أوجلان في 27 فبراير 2025 «نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي»، دعا فيه «العمال الكردستاني» إلى حل نفسه وإلقاء أسلحته والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، واستجاب «الحزب» بإعلان وقف إطلاق النار، واتخذ قراراً في 12 مايو (أيار) 2025 بحل نفسه، ونفذ خطوة رمزية بإحراق مجموعةٍ تكونت من 30 من قياداته وأعضائه أسلحتهم في مراسم رمزية بجبل قنديل بمحافظة السليمانية شمال العراق في 11 يوليو (تموز)؛ أعقبها بإعلان الانسحاب من تركيا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وفي حين اقترح تقرير اللجنة البرلمانية التركية تدابير قانونية وديمقراطية تتعلق بتعديلات في قانوني مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمنية، وإعادة النظر في ممارسة تعيين الأوصياء بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين حال اتهامهم بارتكاب جرائم، والالتزام بقرارات المحكمة الدستورية و«محكمة حقوق الإنسان الأوروبية» بشأن المعتقلين السياسيين، فإنه خلا من الإشارة الصريحة إلى «الحق في الأمل» أو إصدار عفو فردي أو عفو عام.

مجموعة من عناصر «حزب العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

كما رهن التقرير الشروع في وضع اللوائح القانونية بالتحقق من نزع أسلحة «حزب العمال الكردستاني» بالكامل من خلال آلية للتحقق والتأكد تتشكل من جهاز المخابرات التركي ووزارتي الدفاع والداخلية.

رؤية استراتيجية

وفي رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، أكد بهشلي أن مسار «تركيا خالية من الإرهاب» هو احتفال الأمة التركية بالقرن الجديد والسلام الدائم.

رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي (حساب الحزب على إكس)

وقال بهشلي إنه «في حين يختل التوازن الإقليمي والعالمي، وتُحجب الرؤية بسُحب الصراعات المظلمة، فإنّ تعزيز تركيا جبهتها الداخلية في الوقت المناسب بالخطوات الصحيحة والسياسات والاستراتيجيات الصحيحة، خطوة تاريخية ونكهة سلمية للاحتفال بالعيد».

وأكد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، في رسالة تهنئة بالعيد، وقعها رئيساه المشاركان، تولاي حاتم أوغلولاري وتونجر باكيرهان، ونشرها عبر حسابه على «إكس» بلغات بينها التركية والكردية (بلهجتين مختلفتين) والعربية، أهمية السلام والتعايش.

وأشارت الرسالة إلى أن التطورات في العالم والشرق الأوسط وتركيا زادت أهمية هذه القيم، معربة عن «الأمل في أن يكون الاحتفال المزدوج بعيدي الفطر و(النوروز - عيد الربيع عند الأكراد)، أيام حياة لا موت، وأيام عدل لا ظلم، وأيام سلام لا صراع».

وعبرت الرسالة عن الإيمان بأن «بإمكان الناس من مختلف الهويات والمعتقدات والثقافات أن يجتمعوا معاً في حياة متساوية وعادلة وحرة»، مؤكدة أن السبيل إلى ذلك يكمن في بناء «جمهورية ديمقراطية» في تركيا و«شرق أوسط ديمقراطي» بالمنطقة.

ولفتت إلى أن الخطوات المشتركة المتخذة في إطار «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» في تركيا من شأنها تعزيز السلام.


الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

الجمهور الإسرائيلي يدعم حرب إيران... ويشكك في إسقاط نظامها

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير - 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أظهر استطلاع الرأي لـ«معهد دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران، لا يزال مرتفعاً جداً، لكن الثقة بالخطط الحكومية لإسقاط النظام الإيراني تراجعت.

وفيما يتعلق بـ«الجبهة الشمالية» والحرب المتصاعدة على «حزب الله» ولبنان، تعكس النتائج حالة انقسام واضحة، إذ يشكك 48 في المائة من الإسرائيليين في قدرة العمليات العسكرية بلبنان على تحقيق سنوات طويلة من الهدوء.

وقد أُجري الاستطلاع في الفترة بين 15 و16 مارس (آذار)، وشمل عينة ممثلة للسكان البالغين في إسرائيل تشمل 805 مشاركين باللغة العبرية و152 باللغة العربية، فيما بلغ هامش الخطأ 3.17 في المائة.

وبيّنت النتائج أن 78.5 في المائة من الإسرائيليين يدعمون الهجوم على إيران، بينهم 57.5 في المائة «يدعمون جداً»، و21 في المائة «يدعمون إلى حد ما». في المقابل، عبّر 17 في المائة عن معارضتهم، بينهم 8 في المائة «يعارضون جداً» و9 في المائة «يعارضون إلى حد ما». ويُعدّ هذا المستوى قريباً من بداية الحرب، حيث بلغت نسبة الدعم حينها 80.5 في المائة.

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس يوم 12 يوليو 2025 (د.ب.أ)

الدعم السياسي

على المستوى السياسي، ترتفع نسبة الدعم إلى 97 في المائة بين مؤيدي الائتلاف الحكومي برئاسة نتنياهو، مقابل 76.5 في المائة بين مؤيدي المعارضة. أما على المستوى المجتمعي، فيبلغ الدعم 91.5 في المائة في أوساط اليهود، مقابل 25.5 في المائة فقط بين العرب، في حين تصل نسبة المعارضين في المجتمع العربي للحرب على إيران، إلى 65.5 في المائة.

ودلت النتائج على أن 58 في المائة من المستطلعة آراؤهم، يرون أن النظام الإيراني «سيتضرر بشكل كبير»، بينهم 47 في المائة يقدّرون الضرر «بدرجة كبيرة»، و11 في المائة يتوقعون «سقوطاً كاملاً للنظام». في المقابل، يرى 35 في المائة أن الضرر سيكون محدوداً، أو لن يحدث.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً واضحاً في التوقعات، إذ انخفضت نسبة من قدّروا ضرراً كبيراً من 69 في المائة إلى 58 في المائة، كما تراجعت نسبة من توقعوا «سقوط النظام بالكامل» من 22 في المائة إلى 11 في المائة.

وأفاد 60 في المائة من المشاركين بأنهم راضون بدرجة عالية عن الإنجازات العسكرية في إيران، مقابل 23 في المائة عبّروا عن رضا متوسط، و11 في المائة قالوا إنهم غير راضين.

وتصل نسبة الرضا إلى 81 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 52 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ في أوساط اليهود 69 في المائة، مقابل 23.5 في المائة فقط بين العرب.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 54 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب «حتى إسقاط النظام» (63 في المائة قبل أسبوعين)، مقابل 22 في المائة يدعمون وقف إطلاق النار بعد استنفاد الأهداف العسكرية، و17 في المائة يفضلون وقفاً فورياً للحرب.

سياسياً، يؤيد 79 في المائة من مؤيدي الائتلاف استمرار الحرب حتى إسقاط النظام، مقابل 42 في المائة من مؤيدي المعارضة. ويؤيد 64 في المائة من اليهود هذا التوجه، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، في حين يفضل 68 في المائة من العرب السعي لوقف إطلاق النار سريعاً.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

دوافع الحرب

ويرى 69 في المائة أن القرارات المتعلقة بالحرب على إيران تستند «بدرجة كبيرة أو كبيرة جداً» إلى اعتبارات أمنية، مقابل 26 في المائة يرون أنها تستند إلى هذه الاعتبارات بدرجة محدودة، وأن الاعتبارات السياسية والحزبية لنتنياهو هي التي تحكم قرار الحرب.

وتُظهر المقارنة مع النتائج التي أظهرتها الاستطلاعات خلال الحرب السابقة على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، انخفاضاً طفيفاً في هذه النسبة، من 75.5 في المائة إلى 69 في المائة.

وسياسياً، يرى 91 في المائة من مؤيدي الائتلاف أن القرارات أمنية بالأساس، مقابل 60 في المائة من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 78.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة فقط بين العرب.

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

جبهة لبنان

وتُظهر نتائج الاستطلاع انقساماً في تقدير نتائج الحرب على لبنان، إذ يرى 41 في المائة أن العمليات الحالية ستؤدي إلى «سنوات طويلة من الهدوء»، بينهم 28 في المائة «بدرجة كبيرة» و13 في المائة «بدرجة كبيرة جداً». في المقابل، يرى 48 في المائة أن ذلك لن يتحقق، بينما قال 11 في المائة إنهم «لا يعرفون».

ويعتقد 62 في المائة من مؤيدي الائتلاف بإمكانية تحقيق هدوء طويل، مقابل 26 في المائة فقط من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 43.5 في المائة بين اليهود، مقابل 31 في المائة بين العرب.

ويدعم 52 في المائة من الإسرائيليين التوصل إلى «تسوية أمنية جديدة برعاية الولايات المتحدة مع لبنان». ومن بين هؤلاء، يؤيد 28 في المائة اتفاقاً يشمل «انسحاباً كاملاً ونقل السيطرة الأمنية إلى الدولة اللبنانية»، فيما يدعم 24 في المائة اتفاقاً يتضمن «سيطرة إسرائيلية مؤقتة على عدد من المواقع في جنوب لبنان».

وفي المقابل، يؤيد 39 في المائة إقامة «منطقة أمنية إسرائيلية دائمة في جنوب لبنان»، بينما قال 9 في المائة إنهم «لا يعرفون». ويفضّل 61 في المائة من مؤيدي الائتلاف إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل توجه واضح لدى مؤيدي المعارضة نحو تسوية برعاية أميركية (70 في المائة، منهم 39 في المائة مع انسحاب كامل و31 في المائة مع سيطرة مؤقتة).

ويدعم 45 في المائة من اليهود إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل 13 في المائة فقط من العرب، فيما يفضل 59.5 في المائة من العرب انسحاباً كاملاً ضمن اتفاق.

الثقة بالمؤسسات

وأفاد 77 في المائة من الإسرائيليين بأن ثقتهم عالية في الجيش، بينهم 42 في المائة «بدرجة كبيرة» و35 في المائة «بدرجة لا بأس بها»، مقابل 22 في المائة عبّروا عن ثقة منخفضة.

وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعاً طفيفاً من 79 في المائة إلى 77 في المائة، وتتقاطع عبر المعسكرات، إذ تبلغ 88 في المائة بين مؤيدي الائتلاف و82 في المائة بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ 89 في المائة بين اليهود، مقابل 28 في المائة فقط بين العرب.

كما أظهر الاستطلاع أن 31 في المائة فقط يعبّرون عن ثقة عالية بالحكومة، مقابل 68 في المائة أفادوا بثقة منخفضة. وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب، تراجعاً من 34 في المائة إلى 31 في المائة. وتبلغ الثقة 68 في المائة بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 7 في المائة فقط بين مؤيدي المعارضة، فيما تبلغ 38 في المائة بين اليهود، مقابل 6 في المائة فقط بين العرب.


ترمب: قضينا على القيادة الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: قضينا على القيادة الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «القضاء على القيادة الإيرانية»، وأن النظام في طهران «يبحث عن قادة جدد»، جازماً بأن «التأثير على إيران سيكون سيئا وسننتهي من ذلك قريبا».

وشدد على أنه لن ينشر قوات في ايران و«لن أرسل جنودا إلى أي مكان». وقال خلال اجتماع مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي «إن كنت سأقوم بذلك، فلن أقوله لكم بالطبع. لكنني لن أنشر قوات».

وكشف أنه أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «ألا يهاجم حقول الطاقة»، وأن الأخير ‌وافق ‌على ذلك. وقال: «قلت ⁠له: لا ⁠تفعل ذلك. ولن يفعل ذلك».

وأقر بأن الولايات ‌المتحدة ⁠بحاجة ​إلى مزيد ⁠من التمويل «لأسباب كثيرة» ⁠وسط ‌الحرب ‌الإيرانية، ​وذلك ‌ردا ‌على سؤال حول ‌تقرير إعلامي يفيد بأن ⁠البنتاغون يسعى ⁠للحصول على 200 مليار دولار لتمويل الحرب.

من جهة أخرى أعلن الرئيس الأميركي أن رحلته إلى الصين أُجلت شهرا ونصف الشهر بسبب الحرب.