ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الفرنسي التعاون وتطورات الشرق الأوسط

الأمير سلمان قال للمبتعثين العسكريين في فرنسا: بلادكم تنعم بالأمن والاستقرار وأهميتها تنطلق من الإسلام والعروبة

ولي العهد السعودي الأمير سلمان خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع رئيس الوزراء الفرنسي التعاون وتطورات الشرق الأوسط

ولي العهد السعودي الأمير سلمان خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير سلمان خلال لقائه مع رئيس الوزراء الفرنسي (واس)

بحث الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مع رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل فالس، أوجه التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، بالإضافة إلى آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط وموقف البلدين منها.
وكان الأمير سلمان زار يوم أمس رئيس الوزراء الفرنسي في مقر رئاسة الوزراء بالعاصمة باريس، حيث رحب المسؤول الفرنسي بضيفه ولي العهد السعودي، متمنيا له طيب الإقامة، فيما عبر الأمير سلمان عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدا عمق العلاقات التي تربط بين بلاده وفرنسا.
وعلم من مصادر سعودية أن الأمير سلمان ومانويل فالس راجعا ما توصل إليه عمل اللجان الفنية المكلفة من الجانبين بتحضير الاتفاقيات المرتقبة اقتصاديا وماليا وأمنيا ودفاعيا. ونقلت عن فالس تأكيده أنه سيتابع «شخصيا» العلاقة مع السعودية، مشددا على رغبة فرنسا في تشجيع الاستثمارات السعودية وتنشيط عمل الشركات المتوسطة والصغرى التي يتكون منها إلى حد بعيد النسيج الاقتصادي الفرنسي والتي ما زال حضورها ضعيفا في الدورة الاقتصادية السعودية.
حضر اللقاء الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد والمستشار الخاص له، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق أول ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان رئيس هيئة الأركان العامة، والدكتور محمد آل الشيخ سفير السعودية لدى فرنسا.
وحضر من الجانب الفرنسي، سفير فرنسا لدى السعودية برتران بيزانسو، ومدير الديوان الحربي لرئيس الوزراء الجنرال أوليفيه تابرست، ونائب المستشار الدبلوماسي لرئيس الوزراء بريو بون.
من جهة أخرى، أكد الأمير سلمان بن عبد العزيز، أن بلاده تنعم بالأمن والاستقرار، وشدد على أن أهميتها «تنطلق من منطلق الإسلام ومنطلق العروبة، وهذا عز لنا ولكن أيضا مسؤولية كبرى علينا».
جاء ذلك في كلمة للأمير سلمان بن عبد العزيز، خلال استقباله في مقر إقامته في باريس، أمس، أبناءه المبتعثين العسكريين السعوديين في فرنسا، حيث أعرب عن سعادته بلقائهم، وقال «الله يحييكم، وأنا مسرور أن أراكم وأكون معكم، أنتم الحمد لله مبعوثون من بلادكم في تخصصكم، وإن شاء الله ترجعون غانمين سالمين، وأنتم في خدمة دينكم ومليككم وبلادكم وشعبكم، والحمد لله أن نرى المواطنين والشباب بالذات ينهلون من العلم في كل أنحاء العالم، وهذا دليل على اهتمام الملك الله يسلمه بأبناء وطنه العسكريين وغير العسكريين، وأنتم الحمد لله بلدكم بلد أمن واستقرار والحمد لله، وأنتم ونحن جميعا في خدمة بلادنا وشعبنا، ولا شك أن القوات المسلحة والقوات الأخرى من الحرس الوطني والأمن مهمتها الأساسية هي الحفاظ على أمن واستقرار المملكة كما هو الحال الآن والحمد لله».
وقال ولي العهد السعودي مخاطبا العسكريين «نحن ننعم بنعمة الإسلام قبل كل شيء، ونخدم بيت الله ومهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمواطنين والزوار، والحمد لله يلقون الخدمة التي تنفعهم في قضاء واجباتهم الدينية، وأقول وأكرر، بلادنا أهميتها تنطلق من منطلق الإسلام ومنطلق العروبة، وهذا كما هو عز لنا فإنه أيضا مسؤولية كبرى علينا، والحمد لله المملكة منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز وأبنائه بعده حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي تنعم بالأمن والاستقرار، وملكنا دائما يوجهنا لخدمة بلادنا ومواطنينا، ويسرنا أن نراكم أنتم وأمثالكم في مختلف بلاد العالم في تخصصاتكم وترجعون لخدمة بلدكم، وأسأل الله لكم التوفيق، وأنا اليوم سعيد جدا بأن أكون معكم وزملائي الموجودين».
من جانبهم، عبر المبتعثون العسكريون لولي العهد السعودي عن صدق مشاعرهم وعظيم امتنانهم للرعاية الأبوية والدعم غير المحدود للقوات المسلحة، من قبل خادم الحرمين الشريفين القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية، وولي عهده، والاهتمام بتدريب الضباط والأفراد «الذي يعتبر ثمرة من ثمار اهتمام ولي العهد»، مؤكدين الولاء والإخلاص والسمع والطاعة للقيادة الرشيدة.
وقال المبتعثون في كلمتهم «إن حرص سمو ولي العهد على مقابلة أبنائه أثناء الزيارات الرسمية في مختلف دول العالم إنما هو دليل واضح على حرص القيادة الرشيدة على التواصل مع أبنائها وتذليل كل الصعوبات التي تواجه المبتعثين والاطمئنان على أحوالهم، مما كان له بالغ الأثر في نفوسنا لمواصلة الجد والاجتهاد، ودافعا لبذل المزيد من العطاء لخدمة وطننا الغالي».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.