ماي تطرح خطة «جديدة قديمة» لـ«بريكست»

واجهت انتقادات حادة من نواب محافظين

ماي تطرح خطة «جديدة قديمة» لـ«بريكست»
TT

ماي تطرح خطة «جديدة قديمة» لـ«بريكست»

ماي تطرح خطة «جديدة قديمة» لـ«بريكست»

اقترحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، خطة «جديدة» لـ«بريكست» على البرلمان، تشمل 10 مبادرات، بينها التصويت على تنظيم استفتاء ثان بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، والبقاء في اتحاد جمركي مؤقت مع الاتحاد بهدف كسر الجمود السائد منذ أشهر في لندن.
وطلبت ماي من النواب دعمها، مؤكدة أنها «الفرصة الأخيرة لإيجاد وسيلة» تلبي رغبة البريطانيين الذين صوتوا بنسبة 52 في المائة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو (حزيران) 2016. وكان النواب البريطانيون رفضوا مرتين اتفاق «بريكست» الذي أبرمته ماي في نوفمبر (تشرين الثاني) مع بروكسل، ما أرغمها على إرجاء موعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي مرتين: من 29 مارس (آذار) إلى 12 أبريل (نيسان)، ومن ثم إلى 31 أكتوبر (تشرين الأول). وأرغم ذلك الحكومة أيضاً على المشاركة في الانتخابات الأوروبية التي تبدأ غداً الخميس، بعد نحو ثلاث سنوات من الاستفتاء المؤيد لـ«بريكست». وإذا أقر النواب مشروع القانون الذي سيعرض عليهم في مطلع يونيو، فإن ماي تعتزم أن تعرض عليهم أيضاً إمكانية التصويت على إجراء استفتاء ثان بشأن «بريكست»، وكذلك البقاء مؤقتاً في الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي.
وأعلنت ماي أن مشروع القانون الذي ستعرضه كاملاً، خلال الأيام المقبلة، يعطي ضمانات إضافية حول حقوق العمال وحماية البيئة، وهو ما كانت تطالب به المعارضة العمالية. واقترحت هذه المبادرات بعد أربعة أيام من توقف المفاوضات بينها وبين حزب العمال، التي كانت تهدف إلى إيجاد حل لتطبيق «بريكست».
وأكدت رئيسة الوزراء المحافظة، التي كانت وعدت بتقديم «عرض جريء» حول «بريكست»، أمس، أنها استمعت أيضاً إلى قلق الوحدويين في الحزب الآيرلندي الشمالي الصغير (الوحدوي الديمقراطي) بخصوص «شبكة الأمان»، الحل الوارد في معاهدة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، والهادف إلى تجنب عودة حدود فعلية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد، بعد «بريكست»، وذلك بهدف الحفاظ على اتفاقات السلام المبرمة عام 1998 والسوق الموحدة الأوروبية. وتعتبر شبكة الأمان حلاً أخيراً لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الفترة الانتقالية، إذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بحلول منتصف 2020 بين لندن وبروكسل. وأوضحت ماي أن الحكومة ستكون ملزمة بالبحث عن ترتيبات بديلة لشبكة الأمان بحلول ديسمبر (كانون الأول) 2020.
وسواء أقرّ النواب مشروع القانون الذي ستعرضه أم رفضوه، سيكون على تيريزا ماي أن تستعد لمغادرة منصبها.
وطُلب منها خلال اجتماع مع «اللجنة 1922» المسؤولة عن تنظيم المحافظين، «الاتفاق» اعتباراً من يونيو، على «جدول زمني لانتخاب رئيس جديد لحزب المحافظين»، كما أعلن رئيس اللجنة غراهام برادي. وقوبلت خطة ماي الجديدة بالكثير من التشكيك والانتقادات، ففي الوقت الذي اعتبر كثيرون أنها لم تأت بأي شيء جديد، اعتبر النائب المحافظ البارز جيكوب ريز موغ، أنها «أسوأ من ذي قبل». كما اعتبر زاك غولدسميث أنه «حان وقت رحيل رئيسة الوزراء».
وجاء خطاب ماي قبل انتخابات البرلمان الأوروبي، التي ستجرى في بريطانيا غداً. وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع المحافظين، في حين يتوقع أن يفوز حزب «بريكست» الذي تشكّل مؤخراً بمعظم المقاعد ويقوده نايجل فاراج، ما يفاقم الضغط على ماي.
وأظهر آخر استطلاع للرأي صدر الأحد تقدم حزب نايجل فاراج المشكك في الاتحاد الأوروبي بنسبة 34 في المائة، يليه حزب العمال المعارض مع 20 في المائة من نوايا التصويت، ثم الحزب الليبرالي الديمقراطي المؤيّد للاتحاد الأوروبي مع 15 في المائة. أما حزب ماي المحافظ، فحلّ في المرتبة الأخيرة مع 11 في المائة من نوايا التصويت.

تيريزا ماي تلقي خطاباً حول «بريكست» أمس (إ.ب.أ)



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.