وزيرا التجارة السعودي والفرنسي يتفقان على توسيع المبادلات التجارية وإقامة مشاريع استثمارية

الربيعة في اجتماع أمس بباريس: لجنة مشتركة ستجتمع في أكتوبر المقبل

وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
TT

وزيرا التجارة السعودي والفرنسي يتفقان على توسيع المبادلات التجارية وإقامة مشاريع استثمارية

وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)
وزير التجارة السعودي خلال ترؤسه اجتماع مجلس الأعمال السعودي الفرنسي ويبدو نظيره الفرنسي إلى يمينه (واس)

أكد وزير التجارة والصناعة السعودي، أمس، أن الرياض وباريس تتمتعان بعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية كبيرة جدا، عززتها العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات.
ووفق الدكتور توفيق الربيعة، فإن العلاقات الثنائية المتطورة أسفرت عن تحفيز رجال الأعمال لبذل مزيد من الجهد لتوسيع المبادلات التجارية وإقامة مشروعات استثمارية تعود بالنفع لصالح الشعبين الصديقين.
وقال الربيعة لدى ترؤسه الاجتماع الـ34 لمجلس الأعمال السعودي - الفرنسي الذي عقد في باريس أمس: «إن السعودية حريصة على دعم وتطوير علاقاتها التجارية مع شركائها الرئيسيين من خلال آليات مناسبة تساعد على تحقيق ذلك، متمثلة في اللقاءات والاجتماعات بين أصحاب الأعمال».
وشدد في كلمة له أمام وزير التجارة الدولية الفرنسي توماس توفين، ومحافظ هيئة الاستثمار عبد اللطيف العثمان، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال السعودي - الفرنسي من كلا البلدين؛ على ضرورة إقامة المعارض المشتركة والمنتديات ذات الصلة لتعزيز التبادل التجاري.
ولفت الوزير السعودي إلى أهمية العمل على إيجاد بيئة فاعلة بين القطاع الخاص، واقتناص الفرص المتاحة، والإسهام في دعم اقتصاديات البلدين، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة بين البلدين ستجتمع في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وعوّل على هذه اللجنة العمل على تحقيق المصالح التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين. وستشارك السعودية خلال تلك الفترة في معرض سيال الدولي في باريس عن طريق هيئة تنمية الصادرات السعودية.
ونوه الربيعة بأن السعودية تتمتع بقاعدة صناعية جيدة في مجالات متعددة، مبينا أنها قطعت خطوات متقدمة في صناعة البتروكيماويات، والأغذية، والأسمدة، والحديد، والإسمنت، وغيرها من الصناعات التي وصلت إلى مختلف أرجاء العالم، على حد تعبيره.
وقال: «إن السعودية تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الصناعية والخدمية المختلفة، كالطاقة، والبتروكيماويات، وتحلية المياه، والخدمات المالية، من خلال تقديم تسهيلات جيدة في هذا الجانب».
وأضاف: «هناك عمل دؤوب بهدف تعديلات جوهرية لدعم الاقتصاد الوطني شملت جوانب متعددة، منها: ارتفاع الموارد المالية التي دعمت المشاريع الإنمائية في قطاعات التعليم، والصحة، والنقل، والإسكان، وتنوع الاستثمارات الأجنبية القادمة للسعودية، فضلا عن دخولها عضوا في مجموعة العشرين».
ودعا الربيعة المستثمرين الفرنسيين في القطاعين الحكومي والخاص، إلى إقامة منتدى فرص الأعمال السعودي - الفرنسي الثاني في السعودية مطلع 2015، يصاحبه معرض عن الصناعات الفرنسية المختلفة.
وفي الإطار نفسه، أكد توماس توفين، وزير التجارة الدولية الفرنسي، متانة العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، خاصة في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى أن بلاده مهتمة للغاية بالسعودية التي تعد الشريك القوي بالنسبة لها، نظير دورها الريادي في المنطقة، وتميز اقتصادها، على حد تعبيره.
ولفت إلى أهمية مكانة السعودية لما لها من دور في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط المضطربة، مشيدا بقوة الاقتصاد السعودي وبمناخها الاستثماري الذي يرغب المستثمرون في الدخول فيه، علاوة على قوة النظام المصرفي لديها.
وأكد وزير التجارة الدولية الفرنسي أن بلاده ترغب في تعزيز التعاون مع السعودية في مجالات الاستثمار بالنقل، والمياه، والكهرباء، والطاقة، والصحة، والصناعات الغذائية، وتدعو في الوقت ذاته المستثمرين السعوديين إلى الاستثمار في فرنسا بالقطاعات التي تزيد من حجم التبادل التجاري الكبير بين البلدين.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف لشؤون التجارة الخارجية في السعودية، أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، لفرنسا؛ تأتي في فترة مهمة لتأكيد العلاقات المتينة بين البلدين على كل الأصعدة.
وقال عبد الله العبيد، وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف لشؤون التجارة الخارجية في السعودية: «إن العلاقات بين السعودية وفرنسا تاريخية متينة أساسها التقدير والاحترام والمصالح المشتركة، حيث إنها تغطي كل الأصعدة، مع توقعات بمساع جديدة لتعزيز نشاطات المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية».
وأضاف: «إن فرنسا تعد من أهم وأكبر الشركاء التجاريين للسعودية، حيث احتلت المرتبة العاشرة ضمن أكبر عشر دول تستورد المملكة منها، والمرتبة الـ11 كأكبر دول تصدر لها المملكة، وذلك عام 2013».
وتوقع وكيل وزارة التجارة والصناعة المكلف، أن تسفر هذه الزيارة التي وصفها بالمهمة ومن العيار الثقيل، عن نتائج إيجابية على الصعيد السياسي والاقتصادي، في ظل الفرص والمقومات المتاحة في البلدين، مع استشعار أهمية ترفيع المصالح المشتركة.
وتفاءل العبيد بانعكاسات زيارة الأمير سلمان لفرنسا فيما يتعلق بتحفيز المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بشكل خاص، متوقعا بروزها في مضاعفة تنميتها وتطويرها، بما يعود نفعه إيجابا على البلدين الصديقين، على حد تعبيره.
وعاد ليقول: «من المؤكد أن برنامج الزيارة مكثف ومدروس، وسيصاحبه كثير من الفعاليات، وأتوقع أن يشتمل على عدد من الملفات المهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي».
ولفت إلى اتفاق الأطراف على إقامة معرض عن فرص الاستثمار في السعودية تحت اسم «استثمر في المملكة»، تقيمه الهيئة العامة للاستثمار، وغير ذلك من الفعاليات والأنشطة الأخرى ذات العلاقة المباشرة بتنمية وتطوير الاقتصاد والتجارة والاستثمار في كلا البلدين.
وأكد أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وفرنسا بلغ العام الماضي نحو 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار)، منها 32 مليار ريال (8.5 مليار دولار) قيمة صادرات من السعودية إلى فرنسا، ونحو 17 مليار ريال (4.5 مليار دولار) قيمة واردات من فرنسا.
وأضاف العبيد: «تتركز صادرات السعودية إلى فرنسا على البترول الخام ومشتقاته والمنتجات البتروكيماوية، أما الواردات فهي متنوعة، ومنها الشعير والدجاج المجمد والعطور والأدوية وأغذية الأطفال، وغيرها».
وزاد: «في المجال الاستثماري هناك كثير من المشاريع المشتركة في البلدين نظرا لتوافر الخبرة والتقنية ورأس المال، حيث بلغ عدد المشاريع المشتركة العاملة في السعودية 186 مشروعا حتى عام 2011».
ولفت إلى أن هذه المشاريع تشتمل على 45 مشروعا صناعيا و141 مشروعا في مجالات أخرى، برأسمال قارب 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، بلغ حصة الشريك السعودي منها نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار).
ووفق وكيل الوزارة، فإن الاستثمارات الفرنسية في السعودية تتركز على مجالات حيوية تنموية ذات نفع عام على المواطن والمقيم، مثل: السكك الحديدية والنقل العام والمياه والخدمات الطبية، مشيرا إلى أن ميزان التبادل التجاري يميل لصالح السعودية.
من جانبه، دعا المهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، المستثمرين ورجال الأعمال الفرنسيين إلى الاستفادة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها السعودية.
وأوضح أن نسبة معدل النمو الاقتصادي في السعودية تبلغ 6.5 في المائة سنويا، حيث يعد الاقتصاد الثالث الأسرع نموا في مجموعة دول العشرين، مشيرا إلى أن نسبة الاستثمار الكلي بلغت 21 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، 52 في المائة منها عبر القطاع الخاص.
ولفت إلى أن متوسط الإنفاق الرأسمالي السنوي في المملكة بلغ نحو 67 مليار دولار، في حين وصل الناتج المحلي الإجمالي السعودي إلى 745 مليار دولار، مشيرا إلى أنه أعلى مستوى له على مدى الأعوام العشرة الماضية.
ووفق العثمان، فإن الناتج المحلي الإجمالي تضاعف 3 مرات، ما أدى إلى تصنيف الاقتصاد السعودي في المرتبة 19 دوليا وفقا للبنك الدولي، مشيرا إلى أن السعودية تسهل الوصول لـ300 مليون مستهلك.
وتشهد السعودية، وفق محافظ الهيئة العامة للاستثمار، عددا من المشاريع بمليارات الدولارات في مختلف المجالات التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية بأسرع وقت ممكن، تراوح في المعدل المتوسط بين 60 و70 مليار دولار من النفقات الرأسمالية سنويا.
وقال: «إن الساحة الاقتصادية في السعودية شهدت تحولا كبيرا ومستمرا، حيث بلغ متوسط معدل نمو القطاع غير النفطي 7.8 في المائة سنويا، أي ما يقارب 4 أضعاف المعدل المسجل في العقدين الماضيين».
ونوه بأن عددا من القطاعات شهد نموا في جميع القطاعات، بما في ذلك الطاقة الكلاسيكية والخدمات، والمواد الكيميائية التحويلية، والرعاية الصحية، وقطاع علوم الحياة، وتقنية المعلومات، والنقل والخدمات اللوجيستية، ومواد البناء، والهندسة، والأسواق الاستشارية، وغيرها. وقال العثمان: «إن الهيئة العامة للاستثمار تعمل باستمرار على تحسين خدماتها للمستثمرين»، مبينا أنه أخيرا يمكن الحصول على 3 تراخيص خلال 5 أيام فقط، علاوة على أن متوسط الوقت لتسليم الأراضي الصناعية يتراوح بين شهر وشهرين، ويجري العمل على تحسين عملية إصدار التأشيرات لرجال الأعمال الزائرين في غضون 48 ساعة.
وفي حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد رئيس مجلس الغرف السعودية ورئيس وفد قطاع الأعمال المرافق للأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في زيارته لفرنسا؛ أن هذه الجولة الغربية الهوى، على حدّ تعبيره، تسير في اتجاه صناعة العلاقات الاستراتيجية مع كبريات دول العالم. وقال الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية رئيس وفد الأعمال المرافق لولي العهد: «إن هذه الزيارة ترفع مستوى واجتماعات رجال الأعمال في حضور قيادتي البلدين، كما ترفع مستوى المشاريع ونوعيتها المطروحة للمباحثات على كل الأصعدة».
وأضاف: «إن فرنسا اليوم تتطلع إلى سوقنا باهتمام في ظل الأزمات التي تعيشها أوروبا، حيث لديها رغبة في الانتقال من مثل هذه الحالة الأوروبية المترنحة من خلال السوق السعودية، إلى مختلف الأسواق العربية»، مشيرا إلى مشاركة نحو 45 من رجال الأعمال يمثلون مختلف الأنشطة بالسعودية.
وقال رئيس مجلس الغرف السعودية: «منذ أن اجتمعنا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في المرة الماضية بالرياض في أبريل (نيسان) الماضي، لاحظنا زيادة أعداد الشركات الفرنسية التي دخلت سوقنا، وزيادة أعداد المشاريع التي وقعت اتفاقيات للاستثمار هنا حتى الآن».
وزاد: «أثارت زيارة الرئيس الفرنسي للرياض في العام الماضي عدة نقاط في غاية الأهمية بالنسبة لنا في السعودية من قبل المشاركين الفرنسيين، منها: نقاط متعلقة بصعوبة دخولهم إلى سوق المال السعودية والاستثمار فيها، حيث تعد سوقنا رقم 22 على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية، حيث وصلت إلى 560 مليار دولار».
ونوّه بأن الفرنسيين أقرّوا بأهمية السوق السعودية في المنطقة، مستغربين إقفاله على الأجانب والوساطات المالية، وتساءلوا عن هيئة سوق المال التي بدأت تدرس وتعلن فتح السوق أمام الأجانب فيما بعد.
وقال الزامل: «إن إحدى نتائج زيارات الأمير سلمان التعجيل باتخاذ قرارات مهمة للغاية، ولدت من رحم الزيارات التي قادها، سواء كانت في اليابان أو الهند أو باكستان، وغيرها، والآن في فرنسا، حيث إن من الموضوعات التي تثار دائما من قبلهم صعوبة تسجيل الشركات في هيئة الاستثمار».
ونتج عن ذلك، وفق الزامل، أن بدأت الهيئة دراسة هذا الموضوع، الذي كانت متحفظة عليه نتيجة بعض الأخطاء التي حصلت في السابق، وواجهت انتقادات في الإعلام، حيث صدرت بموجب ذلك شروط التراخيص الجديدة.
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية إلى أن قرار هيئة الاستثمار بتسهيل تلك الشروط، وإلغاء الشروط المؤقتة، مع التزامها بإصدار ومنح الترخيص لأي شركة تقدم بأوراق مكتملة خلال 5 أيام فقط؛ وجد ترحيبا منقطع النظير لدى كل شركات تلك الدول وسفرائها.
وقال الزامل: «نحن جئنا إلى باريس ومعنا هديتان للفرنسيين، هما أن السوق السعودية فتحت على مصراعيها لكم، وهذه التراخيص سهلت لكم، ونحن متفائلون بأن هذه الزيارة ستعزز علاقتنا إلى أعلى مستوى للتطور في كل المجالات».
ولفت إلى أن لفرنسا اليوم اهتمامات كبيرة، خاصة في مجال قطاع الصناعات العسكرية، فضلا عن اهتمامها بقطاعات النفط والغاز، مبينا أن ذلك يعني توجه البلدين للدخول في علاقات استراتيجية بهذين المجالين من قبل الجانبين.



«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.


«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».