الاتحاد يواجه الوحدة الإماراتي اليوم بحثاً عن الصدارة الآسيوية

«احتجاج إيراني» يلغي إقامة مباراة النصر وذوب آهن في كربلاء

من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
TT

الاتحاد يواجه الوحدة الإماراتي اليوم بحثاً عن الصدارة الآسيوية

من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا
من مباراة الذهاب بين الاتحاد والوحدة الإماراتي في دوري أبطال آسيا

يأمل الاتحاد السعودي استعادة صدارة مجموعته الآسيوية، وذلك عندما يستقبل الوحدة الإماراتي اليوم على استاد مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
ويتصدر الوحدة المجموعة بـ12 نقطة، يليه الاتحاد برصيد 10 نقاط، ثم لوكوموتيف الأوزبكي برصيد 4 نقاط، وأخيراً الريان القطري برصيد 3 نقاط.
ورغم افتقاد الفريق نجمه فهد المولد الموقوف مؤقتاً بسبب تناوله مواد محظورة، وسعود عبد الحميد الموجود مع المنتخب السعودي للشباب، فإنه يعتبر في أفضل حالاته الفنية في ظل وجود لاعبين في صفوفه على غرار فواز القرني والعاجي سيكو سانوغو وعبد العزيز البيشي وناصر الشمراني والبرازيلي رومارينيو دا سيلفا والتشيلي كارلوس فيلانويفا.
ونجا الاتحاد بقيادة المدرب التشيلي خوسيه سييرا من شبح الهبوط إلى الدرجة الثانية. واعتبر رئيس الاتحاد لؤي ناظر أنه اتخذ القرار الصائب بإقالة المدرب الكرواتي السابق سلافن بيليتش والتعاقد مع سييرا، قائلاً إن عودة الأخير «كانت بمثابة حالة إنقاذ للاتحاد، حيث إن الفريق شهد معه تحسناً كبيراً في الأداء والنتائج، لا سيما في الشق الهجومي، ما نتج عنه البقاء في الدوري والتأهل لثمن النهائي» في آسيا.
أما الوحدة فيتطلع لاستكمال نتائجه الإيجابية بعد 4 انتصارات متتالية، وانتزاع نقطة تكفيه لضمان صدارة المجموعة.
ويفتقد الوحدة خدمات مهاجمه البرازيلي ليوناردو دا سيلفا متصدر هدافي النسخة الحالية برصيد 8 أهداف بسبب الإيقاف، ما يفرض على الثنائي الأرجنتيني سيباستيان تيغالي والمخضرم إسماعيل مطر بذل مجهود مضاعف لتعويض هذا الغياب المؤثر.
وأكد إداري الوحدة فهد مسعود: «المباراة هي الأخيرة لنا في المجموعة، ويهمنا أن نحقق نتيجة إيجابية تبقينا في الصدارة، مشوارنا الآسيوي مميز هذا العام، ونأمل أن ننهي دور المجموعات بصورة متميزة».
وتابع: «رغم أننا مع الاتحاد ضمنا التأهل من الجولة الماضية، فإن المباراة لن تكون سهلة، فكلانا يسعى للصدارة».
وفي طشقند، يسعى لوكوموتيف الأوزبكي والريان القطري إلى إنهاء دور المجموعات بفوز معنوي عندما يلتقيان بعدما ودعا البطولة رسمياً.
وقال البرازيلي أوليفيرا دي سوزا مدرب الريان، إن المباراة ستكون أشبه بلقاء ودي بين الفريقين، وإن الريان يسعى لإنهاء الموسم بانتصار. وأضاف: «علينا أن نلعب مباراة جيدة، وأن ننهي دوري أبطال آسيا بشكل جيد».
من جهة ثانية، أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس (الاثنين)، عدم إقامة مباراة النصر السعودي وذوب آهن الإيراني في محافظة كربلاء العراقية والمقررة اليوم (الثلاثاء)، ضمن منافسات الجولة السادسة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال آسيا بسبب الشغب الجماهيري في مباراة فريقي الزوراء العراقي وذوب آهن مطلع الشهر الحالي، وهو ما دعا الفريق الإيراني إلى طلب نقل المباراة إلى دبي أو الدوحة.
وكان لاعبو الفريق الإيراني ذوب آهن استفزوا الجماهير مما عرضهم لهجوم عنيف قبل أسبوعين وتحديداً في 7 مايو (أيار) الحالي، وطالب الفريق الإيراني بتغيير الأرض التي سبق أن اختارها الفريق الإيراني أرضاً محايدة بعد نهاية مباراته مع الزوراء مباشرة، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض حينها، ولكن في وقت متأخر رضخ الاتحاد الآسيوي لمطالب الإيرانيين.
ولم يحدد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مكان وزمان المباراة، علماً أن قرار الاتحاد الآسيوي أربك الفريقين السعودي والإيراني بسبب تأخر وقت إعلانه، إذ إن ذوب آهن وصل إلى كربلاء أمس، تأهباً لمواجهة اليوم، فيما كان النصر يستعد أمس للسفر إلى كربلاء قبيل ساعات قليلة من إعلان قرار النقل.
ويترقب المسؤولون إعلان موعد جديد للمباراة، وسط توقعات بأن يكون خلال الأسبوع الحالي.
وسيلتقي الفريقان في مباراة محتسبة على أرض الفريق الإيراني، وستكون حاسمة في صدارة المجموعة بعدما ضمن كلاهما التأهل إلى دور الـ16، ويتصدر ذوب آهن الترتيب برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين عن النصر المتوج حديثاً بلقب الدوري السعودي لكرة القدم.
ويأمل النصر في تحقيق فوز يمكنه من انتزاع الصدارة أولاً، والثأر ثانياً لخسارته أمام الفريق الإيراني 2 - 3 في مرحلة الذهاب.
ويعول النصر على معنويات لاعبيه العالية بعد التتويج باللقب المحلي، لا سيما المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله المتوج بجائزتي أفضل لاعب في الدوري السعودي والحذاء الذهبي مع 34 هدفاً، علماً أنه سجل 49 هدفاً في مختلف المسابقات في موسمه الأول مع النصر.
وفي المجموعة نفسها، يلتقي الوصل الإماراتي نظيره الزوراء العراقي في مباراة هامشية بعد وداعهما البطولة، ويسعى كل منهما إلى فوز شرفي، في مباراة ثأرية لصاحب الأرض الذي كان تعرض لهزيمة قاسية في الذهاب في بغداد بخماسية نظيفة.
وستكون المباراة فرصة للوصل لمصالحة جمهوره بعد الخسارة في المرحلة 25 قبل الأخيرة من الدوري الإماراتي أمام العين 1 - 5 بغياب هدافه البرازيلي فابيو دي ليما بسبب المرض، الذي لم تتأكد مشاركته أمام الزوراء.
وكانت بعثة النصر عادت عصر أمس، من صالة الطيران الخاص في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وظهرت علامات الغضب على محيا بعثة الفريق النصراوي بعد العودة من المطار، حيث إن هذه المباراة هي آخر مباريات الفريق هذا الموسم، ما يعني أن كل يوم تؤجل فيه المباراة محتسب من إجازة اللاعبين التي كان من المفترض أن تبدأ من يوم غد (الأربعاء).
تجدر الإشارة إلى أن مدرب الفريق البرتغالي روي فيتوريا منح اللاعبين غير المسجلين في قائمة الفريق لدوري أبطال آسيا إجازة عن التدريبات. من جهة أخرى، أكدت مصادر مطلعة أن عدداً من التغييرات سوف يطرأ على صعيد الأجانب في النصر للموسم المقبل، حيث أشار المصدر نفسه إلى أن الحارس الأسترالي برادلي جونز والمدافع البرازيلي برونو اوفيني والنيجيري أحمد موسى قريبين من مغادرة أسوار الفريق العاصمي.
وتبحث إدارة النصر خلال الفترة المقبلة عن حارس أجنبي بديلاً عن جونز ومدافع آسيوي بديلاً عن برونو، فيما ما زالت الخيارات حول النيجيري موسى غير واضحة، حيث لم يقدم النيجيري ما يشفع له من أجل البقاء، وكان ظهوره خجولاً خلال منافسات الموسم ولم يكن له تأثير كبير على الفريق.
كما أنه من المتوقع أن تكون هناك غربلة شاملة للاعبين المحليين. وأشارت مصادر مقربة من النصر إلى أن إبراهيم غالب ومحمد السهلاوي أبرز الأسماء التي سوف تغادر، كما سيرفع مدرب الفريق فيتوريا تقريراً مفصلاً عن اللاعبين الذين لا يحتاجهم الفريق في الموسم المقبل، وذلك من أجل أن تبدأ إدارة النصر بإجراء مخالصات معهم، بالإضافة إلى البحث عن البدلاء المناسبين لهم.



باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
TT

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)
مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد، بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان، مما يلقي ضوءاً جديداً على الإرهاب العابر للحدود في البلاد، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وطبقاً لمعلومات أولية صادرة عن مصادر مقربة من التحقيق، كان المهاجم ياسر خان ياسر، يقيم في أفغانستان منذ نحو 5 أشهر قبل أن يعود إلى باكستان، حسب شبكة «جيو نيوز» الباكستانية اليوم (السبت).

ويدرس المحققون أيضاً في روابط محتملة بين المهاجم وتنظيم ولاية خراسان، وهو فرع من تنظيم «داعش» ينشط في وسط وجنوب آسيا، وأشار المحققون إلى أن التحقيقات لا تزال جارية في تلك المرحلة.

ويعتقد أن ياسر خان تلقى تدريباً عسكرياً خلال إقامته في أفغانستان.

وقالت السلطات إن الجهود جارية للكشف عن الشبكة الكاملة التي تقف وراء الهجوم.

الشرطة تعزز الإجراءات الأمنية

إلى ذلك، بدأت الشرطة الباكستانية في مدينة روالبندي جهوداً لتعزيز الأمن في المنشآت الحساسة وأماكن العبادة.

ونظراً للوضع الأمني الراهن، تم وضع شرطة روالبندي في حالة تأهب قصوى، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الشرطة، طبقاً لما ذكرته صحيفة «ذا نيشن» الباكستانية اليوم.

وجاء في البيان: «يتم التحقق من الواجبات الأمنية وإطلاع المسؤولين على آخر المستجدات في المساجد وغيرها من الأماكن في مختلف أنحاء المدينة».

وعقد مسؤولو الشرطة اجتماعات مع المسؤولين الإداريين وحراس الأماكن الدينية، وأطلعوهم على الإجراءات العملياتية الأمنية القياسية، والإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الصدد.

ومن جهة أخرى، تم وضع جميع المستشفيات الحكومية في حالة تأهب قصوى.

وأعلن تنظيم «داعش» المتطرف مسؤوليته عن الهجوم الدموي على مسجد شيعي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. وجاء ذلك عبر وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم والتي نشرت بياناً على تطبيق «تلغرام»، وصورة قالت إنها للمفجر الانتحاري.

وقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً في الهجوم أثناء صلاة الجمعة في إحدى ضواحي إسلام آباد. كما أصيب نحو 170 آخرين، حسبما أفاد مسؤولون.


«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».