مسلسل «صراع العروش» ينتهي بأحداث {صادمة}

مسلسل «صراع العروش» يصل إلى نهايته (رويترز)
مسلسل «صراع العروش» يصل إلى نهايته (رويترز)
TT

مسلسل «صراع العروش» ينتهي بأحداث {صادمة}

مسلسل «صراع العروش» يصل إلى نهايته (رويترز)
مسلسل «صراع العروش» يصل إلى نهايته (رويترز)

بعد ثمانية مواسم و73 حلقة، بلغ مسلسل «صراع العروش» (جيم أوف ثرونز) الذي تبثه شبكة «إتش بي أو» نهايته بوفاة أخرى غير متوقعة واعتلاء شخصية لم تكن مرجحة العرش. استمرت الحلقة الأخيرة من مسلسل العصور الوسطى الخيالي نحو ساعة و20 دقيقة وأنهت مساء أحد حكاية أكثر من 12 شخصية وحبكة شائكة. والمسلسل مقتبس عن روايات جورج آر آر مارتن.
وانتهت المنافسة الشرسة في المسلسل على العرش الحديدي المصنوع من مئات السيوف بوفاة أولاً ثم باختيار غير متوقع لمن سيحكم مملكة ويستيروس الخيالية.
وبذلك يصل المسلسل الذي أصبح حجر الأساس في عروض فترة الذروة لشبكة «إتش بي أو» إلى الختام، لكن موسمه الأخير كان أيضاً الأكثر إثارة للانقسام، إذ وجد المعجبون والنقاد تطورات معينة في الحبكة، خاصة تلك المتعلقة بإحدى الشخصيات الرئيسية، مثيرة للضيق. وكان أبرز انتقاد من المعجبين للتحول الشرير لشخصية دنيرس تارجارين (ملكة التنانين)، التي تلعب دورها الممثلة إيميليا كلارك. إذ استخدمت تنينها لتدمير عاصمة المملكة بعد استسلام أعدائها.
وتُقتل تارجارين في الحلقة الأخيرة على يد حبيبها جون سنو، الذي يقوم بدوره الممثل كيت هارينجتون، خشية أن يكون استبدادها مجرد انعكاس لمن قبلها. بعد ذلك يقوم آخر تنين لها على قيد الحياة بإحراق العرش الحديدي ويذيبه بأنفاسه الحارقة. في نهاية المطاف يقع اختيار عدد كبير من أفراد عائلات النبلاء على شخص غير متوقع ليصبح الملك وهو براندون ستارك، الذي يلعب دوره الممثل أيزاك همبستيد رايت. وكان ستارك قد دُفع من برج عالٍ في الحلقة الأولى من المسلسل التي عرضت في عام 2011 مما أدى لإصابته بالشلل لكن هذه السقطة أيقظت قوى غامضة مكنته من رؤية الماضي والمستقبل.
وتطور المسلسل من بداياته غير المتقنة إلى أن أصبح ظاهرة ثقافية. ونمت ميزانيته لتصل تكلفة إنتاج الحلقة الواحدة في الموسم الأخير إلى 15 مليون دولار، وفقاً لمجلة فارايتي. وحاز المسلسل على العديد من جوائز إيمي التلفزيونية، بينها جائزة أفضل مسلسل درامي.


مقالات ذات صلة

من «الأوديسة» إلى «شرق عدن»... كيف فتحت شهيَّة هوليوود و«نتفليكس» على الأدب الكلاسيكي؟

يوميات الشرق الأدب الكلاسيكي عائد بقوَّة من خلال الأفلام والمسلسلات (إنستغرام) p-circle 01:30

من «الأوديسة» إلى «شرق عدن»... كيف فتحت شهيَّة هوليوود و«نتفليكس» على الأدب الكلاسيكي؟

أكثر من أي وقت تلجأ كبرى استوديوهات الإنتاج إلى الروايات الكلاسيكية القديمة، لصناعة أفلام ومسلسلات منها. فما مردُّ هذه الظاهرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق محمد رمضان (فيسبوك)

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق بطل العمل يعقوب الفرحان في مشهد من المسلسل (نتفليكس)

«النفس المطمئنة»... دراما رعب كويتية يلاحقها الجدل

يقدم «النفس المطمئنة» تجربة جديدة في الرعب النفسي الكويتي، مستنداً إلى الموروث الشعبي، لكنه أثار جدلاً بسبب ظهور جواز سفر عُماني في إحدى حلقاته...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق يُعرض «بهو الست لميا» على «إم تي في» المحلية (نعيم حلاوي)

نعيم حلاوي: لكل جيل ذائقته وقناعاته فيما يخص الكوميديا

يخوض نعيم حلاوي في «بهو الست لميا» أولى تجاربه في الكوميديا الدرامية على الشاشة الصغيرة، بعد سنوات من اشتهاره بالبرامج والشخصيات الكوميدية الساخرة.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

خاص زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)

لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
TT

لماذا يبدو الناس أصغر من عمرهم الحقيقي في هذا الزمن؟ أخصّائية بشرة تشرح وتنصح

أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)
أكثر من أي وقت مضى يتمتّع البشر بشيخوخة بطيئة لا تُظهر عمرهم الحقيقي (بيكسلز)

مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي بلغت الممثلة سلمى حايك الـ60. مَن ينظر إلى وجهها يكاد لا يصدّق الرقم. والحالُ ذاتُه مع جنيفر لوبيز التي تجاوزت الـ57 من عمرها، لكنها ما زالت تبدو أربعينيّةً برشاقة جسمها، ونضارة بشرتها. أما براد بيت فمن يصدّق أنه تَجاوز الـ60 بـ3 سنوات؟

في زمنٍ قريبٍ مضى، حتى أجمل وجوه هوليوود كانت تعكس عمرها الحقيقي، أو ربما أكثر. ملامح صوفيا لورين مثلاً في عمر الـ60 ليست كملامح سلمى حايك حالياً. والأمرُ ليس حكراً على نجوم الشاشة، والخشبة، إذ يكفي تصفّح ألبومات العائلة لاكتشاف أنّ الوالدة في سن الـ50 كانت تبدو خمسينيّة، والعمّ الأربعينيّ كان يعكس عمره الحقيقي، وأحياناً أكثر. فيما حالياً يبدو الخمسينيّون في الـ40، والأربعينيّون في الـ30، وهكذا دواليك.

عام 1949 الممثلة إليزابيث تايلور في سن الـ17 لكنها تبدو في أواخر العشرين (فيسبوك)

هل كان أهلُنا شباباً مسنّين؟

صحيح أنّ نجوم هوليوود محظيّون لناحية الرفاهية، وإمكانيّات العناية بأنفسهم، إلّا أنّ ظاهرة الشيخوخة البطيئة، أو عدم ظهور ملامح التقدّم في السنّ على الشكل ما عادت حكراً على مشاهير التمثيل، والغناء.

التفسير الأوّل لذلك التحوّل له أبعادٌ بصريّة، ونفسيّة. فعندما نتفرّج على صور أشخاصٍ من الماضي، نراهُم حُكماً في ملابس وتسريحات قديمة الطراز، فنظنّهم كباراً في السنّ. يكفي أن ينظر شخصٌ أربعينيّ إلى صورة والديه عندما كانا في عمره، ليندهش كم أنهما يبدوان أكبر منه في تلك الصورة.

أما من الناحية التقنية، والجماليّة، فإنّ ثقافة الصورة خضعت لتحوّلات جذريّة مع مرور السنوات، لا سيّما في العصر الرقميّ هذا. الصور اليوم ذات دقّة أعلى بكثير من تلك التي كانت تؤخذ بالكاميرات التقليديّة، ويجب ألا ننسى الاستخدام الكثيف لبرامج التجميل، والتَّنقية والفيلتر على منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل البشرة والملامح تبدو أكثر نضارةً، وشباباً.

عام 1983 الممثلان جورج ويندت وجون راتزنبرغ في الـ34 من العمر (إكس)

العمر الزمَني < العمر البيولوجي

لم يَحدُث في التاريخ البشري أن سُجِّل فارقٌ بين العمر البيولوجي والعمر الزمَني كهذا الذي يُسجَّل في زمننا الحالي. وإذا كان العمر الزمني هو ذاك الذي يُحسَب بدءاً من تاريخ الولادة، فإنّ العمر البيولوجي يُقاس بناءً على مدى سرعة شيخوخة الخلايا، والأنسجة، والأعضاء.

وفق دراسة أُجريت في السويد نشرتها منصة «هيلث دايجست» الأميركية، فإنّ الرجال السويديين المتقدمين في السن يصغرون بيولوجياً ما بين 3 إلى 4 سنوات عن الرجال في العمر ذاته من أجيالٍ سابقة. وليس الأمر محصوراً بالسويد، أو أوروبا، أو الولايات المتحدة، بل يمتدّ إلى جميع أنحاء العالم، حيث يتمتّع البشر بحدّ لا بأس به من العناية الطبية، والوعي الصحي.

السبب الثاني إذاً للفرق الملحوظ في ملامح العمر بين الأمس واليوم هو التقدّم في مجالات الطب، والتغذية، وأسلوب العيش بشكلٍ عام. بمعنى أنّ البشر باتوا يتنبّهون أكثر إلى ما يأكلون، ويعالجون أمراضهم بالأدوية الملائمة، ويعوّضون ما ينقصهم من فيتامينات بتناول المتمّمات الغذائية. أما النساء، فما عدن يُنجبن عدداً كبيراً من الأطفال كما كان يحصل في الماضي، وهذا أيضاً يساعدهنّ في الحفاظ على مظهر أكثر شباباً.

يُضاف إلى ذلك الحدّ من التدخين، والاهتمام المتزايد بالرياضة، بدليل أنّ الأندية الرياضية تغزو كل شارع في العالم وهي ممتلئة دائماً بالمتمرّنين الراغبين في تحسين لياقتهم، ورشاقتهم.

ساهمت ممارسة الرياضة في الحدّ من بروز علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لا تهملوا واقي الشمس

يبقى أن السبب الرئيس في ظهور الناس أكثر شباباً ممّا كانوا يبدون عليه في الماضي هو أساليب العناية بالبشرة، والتدخّلات التجميلية التي باتت تأخذ حيّزاً أساسياً من يوميات البشر، إناثاً وذكوراً.

في الماضي كانت لمسة العناية بالبشرة تقتصر على كريم الترطيب. أما اليوم فإن الروتين اليومي يتراوح ما بين سيروم الفيتامين سي صباحاً، والريتينول مساءً، وما بينهما من مستحضرات مضادّة للشيخوخة، وحقَن الفيلر، والبوتوكس، ومشروب الكولاجين، وغيرها الكثير.

يترافق ذلك مع وعي متزايد بهشاشة البشرة، وأهمية حمايتها. ففي حين كان بعض الجيل السابق يدهن وجهه بزيت التسمير عندما يرتاد الشاطئ، بات الجيل الجديد لا يخرج من المنزل قبل وضع واقي الشمس، أو الـsunscreen.

واقي الشمس هو المستحضر الأهم لمحاربة شيخوخة البشرة (بيكسلز)

التقدّم الصحّي بالسنّ أهم من الشباب الدائم

أبعد من واقي الشمس، وأخفّ حدّةً وتكلفةً من جراحات التجميل، ثمة أساليب للحفاظ على بشرةٍ أكثر شباباً تتحدّث عنها اختصاصية علاج البشرة سلام مرجانة في حديث مع «الشرق الأوسط».

تلفت مرجانة إلى أنّ المفهوم الرائج حالياً هو الـwell aging، أي التقدّم في السنّ بأسلوب جيّد؛ «ما عاد الهدف يقتصر على الظهور أصغر سناً، فالأساس هو التقدّم في العمر، مع الحفاظ على بشرة صحية، ومشرقة، وطبيعية».

يرتكز الاستثمار بذكاء في بشرة صحية على خطوات معيّنة تُعدّدها مرجانة. «أولاً، لا مفرّ من الالتزام بوضع واقي الشمس، تفادياً لآثار الأشعّة ما فوق البنفسجيّة، والتي تضاعف من احتمال ظهور التجاعيد، والتصبّغات، وفقدان البشرة مرونتها». أما اختيار مستحضرات العناية بالبشرة فلا يكون عشوائياً، بل يجب أن يتماشى مع طبيعة البشرة، وما يمكن أن تتحمّله. تركّز مرجانة على المستحضرات الأكثر فعاليةً في تصحيح علامات شيخوخة البشرة، على رأسها الريتينويد المضاد للأكسدة، والببتيد.

الريتينويد والببتيد أساسيان في محاربة علامات التقدّم في السن (بيكسلز)

لكلّ فئة عمريّة علاجاتها

لا يتوقف الأمر عند الكريمات، والسيروم، إذ يُقدّم عالم التجميل اليوم احتمالاتٍ لا متناهية من العلاجات غير الجراحية التي تدعم نضارة البشرة، وشبابها.

تنطلق مرجانة من تقنية الليزر المجزّأ Fractional Laser الذي يفعّل إنتاج الكولاجين، ويعالج بدايات التجاعيد، والندبات، والتصبّغات، كما أنه يحسّن ملمس الجلد. ثم توضح اختصاصية علاج البشرة أنّ لكل فئة عمرية العلاجات غير الجراحية الخاصة بها:

* من 30 إلى 39 عاماً

الأهم هو الوقاية من خلال استعمال واقي الشمس، ومضادات الأكسدة المرطّبة صباحاً، وعلى رأسها سيروم فيتامين سي، والريتينويد مساءً إذا كان يلائم البشرة، ومن دون إهمال علاجات التنظيف المحترفة.

سيروم فيتامين سي هو المستحضر الصباحي الأساسي قبل وضع واقي الشمس (بيكسلز)

* من 40 إلى 49 عاماً

تستمر الحماية، ويبدأ العلاج، أي عدم الاستغناء عن واقي الشمس، وفيتامين سي، والريتينويد، مع عناية مركزة للتجاعيد، والبقع الداكنة، والجفاف. وهنا يأتي الببتيد وحمض الهيالورونيك ليلعبا دوراً إضافياً. يُنصَح كذلك بالعلاجات غير الجراحية، مثل الـBBL التي تستخدم نبضات ضوئية عالية الكثافة لإصلاح البشرة، وتجديد حيويتها، ونضارتها، وتوحيد لونها.

من ضمن العلاجات غير الجراحية التي يمكن القيام بها في هذه المرحلة، الـMicroneedling، أي الوخز بالإبر الدقيقة. وهو توغّل طفيف على سطح البشرة يحفّز إنتاج الكولاجين، والإيلاستين.

يحفّز الـmicroneedling إنتاج الكولاجين والإيلاستين (بيكسلز)

* 50 وما فوق

يبدأ دعم التغيّرات الهرمونية من خلال الترطيب المكثّف، والعناية المضادة للشيخوخة، مع الحفاظ على كل ما سبق من مستحضرات، ومن دون إهمال الروتين المسائي.

أما على خط العلاجات، فتنصح مرجانة بالـUltherapy، وهو إجراء تجميلي غير جراحي يستخدم الموجات فوق الصوتية المدعومة بتقنية التصوير المباشر، وذلك لشد ورفع الجلد المترهل في مناطق الوجه، والعنق، والصدر.


بريطانيا تطلق قمراً اصطناعياً جديداً للمراقبة العسكرية إلى الفضاء

تم إرسال القمر الاصطناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
تم إرسال القمر الاصطناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
TT

بريطانيا تطلق قمراً اصطناعياً جديداً للمراقبة العسكرية إلى الفضاء

تم إرسال القمر الاصطناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)
تم إرسال القمر الاصطناعي «تيتانيا» على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس» (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية إطلاق قمر اصطناعي جديد للمراقبة العسكرية إلى الفضاء، يحمل اسم «تيتانيا».

وسيساعد قمر الاستطلاع، الذي وُصف بأنه «عينان جديدتان» في مدار حول الأرض، القوات المسلحة البريطانية، في رصد الأنشطة العسكرية على سطح الأرض.

وتم إرسال القمر الاصطناعي، الذي يبلغ وزنه 100 كيلوغرام ويقارب حجمه حجم الغسالة، إلى الفضاء في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على متن صاروخ قابل لإعادة الاستخدام تابع لشركة «سبيس إكس»، انطلق من ولاية كاليفورنيا. ويأتي إطلاقه بعد إطلاق قمر اصطناعي مماثل يحمل اسم «تايكي» قبل عامين.

وسيشكل القمران معاً جزءاً من مجموعة من الأقمار الاصطناعية العسكرية البريطانية، التي تطورها شركات داخل المملكة المتحدة، وتتولى قيادة الفضاء البريطانية تشغيلها.

كما أعلنت وزارة الدفاع أنها تختبر أجهزة استشعار أرضية متطورة جديدة لمراقبة الفضاء من 3 مواقع حول العالم، وذلك في إطار مشروع أطلقت عليه اسم «إناروس».

وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن وزير الدفاع، ويس ستريتينغ، قوله: «لقد بدأ العصر الفضائي الجديد. الفضاء يشكّل أساساً لكل شيء، بدءاً من التنبؤات الجوية والمعاملات المالية، وصولاً إلى أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية واتصالات الهواتف الجوالة، كما أنه عنصر بالغ الأهمية لأمننا القومي وعملياتنا العسكرية».

وأضاف أن «وجود القمر (تيتانيا) الآن في مداره، إلى جانب تعزيز مشروع (إناروس) لقدراتنا على مراقبة أقمارنا الاصطناعية، يعني أننا أصبحنا قادرين على رصد التهديدات في وقت مبكر، وجعل المملكة المتحدة أكثر أمناً».


أمين بن رشيد: «لمن يجرؤ» يبحث عن استعادة الحرية عبر الحب

الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
TT

أمين بن رشيد: «لمن يجرؤ» يبحث عن استعادة الحرية عبر الحب

الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)
الممثل السوداني أمين بن رشيد (الشرق الأوسط)

قال الممثل السوداني أمين بن رشيد إنه لم يرغب في تقديم شخصية «عثمان» التي يجسدها في فيلم «لمن يجرؤ»، بوصفها رجلاً ينتظر الشفقة، مؤكداً أن هشاشته أمام ظروف المنفى لا تسلبه كرامته أو قدرته على الحب والاختيار.

وأضاف بن رشيد، في حواره مع «الشرق الأوسط» أن ما جذبه إلى «عثمان» هو إصراره على مواصلة الحياة رغم الخوف، ورغبته في أن يحب وأن يشعر بأنه محبوب، لافتاً إلى أن المنفى يفسر جانباً من تجربته، لكنه لا يختصر هويته؛ لأن بحث الشخصية عن الحب يرتبط أيضاً بمحاولتها استعادة حريتها، والإحساس بأنها لا تزال قادرة على الحلم، واتخاذ القرارات.

ويتناول الفيلم اللبناني «لمن يجرؤ» الذي انطلق عرضه في النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، وعرض أخيراً في مهرجان «الجونة السينمائي» علاقة تنشأ في بيروت بين «سوزان»، التي تؤديها الممثلة الفلسطينية هيام عباس، وهي أرملة في الستينات من عمرها، و«عثمان» الشاب السوداني الذي يعيش بلا أوراق رسمية، وبين فارق العمر واختلاف الخلفيات، ورفض المحيطين بهما، يحاول الاثنان حماية علاقتهما، بينما يضاعف اضطراب الواقع من حولهما صعوبة البحث عن حياة مشتركة، ويضع مشاعرهما أمام اختبارات تتجاوز ما يملكانه من رغبة في البقاء معاً.

وأوضح بن رشيد أن فهم شخصية «عثمان» اقتضى تخيّل حياة تسبق ظهوره الأول على الشاشة، بما تحمله من خسارات وذكريات وأمور يحتفظ بها لنفسه مشيراً إلى أنه بحث عما تركته هذه التجارب في نظرات الشخصية وحركتها وطريقتها في الاقتراب من الآخرين، حتى يشعر المشاهد بوجود ماضٍ يؤثر فيها، من دون أن يحتاج الفيلم إلى روايته كاملاً أو تفسير كل تصرف يصدر عنها.

ولفت إلى أن وضع «عثمان» القانوني يفرض عليه شعوراً مستمراً بعدم اليقين، يمتد أثره إلى أبسط تفاصيل يومه وقدرته على تصور المستقبل، موضحاً أنه أراد إبقاء هذا القلق حاضراً في الأداء من دون إظهاره في كل لحظة، فيواصل الحب والرغبة واتخاذ القرارات، بينما يظل احتمال فقدان ما يبنيه قائماً، وهو التوتر الذي وجده أساسياً في فهم الشخصية.

وأضاف أمين بن رشيد أن تداخل الحب مع الحاجة إلى الأمان كان من الجوانب التي حرص على تركها مفتوحة داخل الشخصية؛ إذ يمكن للقاء عاطفي أن يصبح ملاذاً لإنسان يعيش عدم الاستقرار، من دون أن ينفي ذلك صدق مشاعره. موضحاً أن «عثمان» يحمل احتياجات تتجاوز علاقته بـ«سوزان».

هيام عباس وأمين بن رشيد في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن فارق العمر لم يكن نقطة الانطلاق في بناء العلاقة مع البطلة، بل تاريخ كل شخصية وما تحمله من جراح ووحدة ورغبات، وما يمكن أن تجده لدى الأخرى. مشيراً إلى أن الوصول إلى ألفة مقنعة تطلّب الإصغاء والحضور والاستعداد للمفاجأة، لقناعته بأن صدق العلاقة أمام الكاميرا ينشأ من تفاعل الممثلين وثقتهما بما يحدث بينهما في أثناء المشهد.

واستعاد بن رشيد توجيهاً من المخرجة دانيال عربيد ظل حاضراً في ذهنه خلال العمل، حين قالت له إنها تريد إظهار الحب، موضحاً أن هذه الرؤية أثرت في تعامله مع مشاهد القرب العاطفي دفعته إلى البحث عن الحنان وحاجة كل شخصية إلى الأخرى، والانتباه إلى النظرات ومساحات الصمت وطريقة وجود «عثمان» بجوار «سوزان»، حتى يصل إحساسهما إلى المشاهد من دون تأكيد مباشر.

وتابع أن العمل إلى جانب هيام عباس عزز لديه أهمية أن يظل الممثل منفتحاً على شريكه، مهما بلغ استعداده للمشهد، مشيراً إلى أن التحضير يمنحه فهماً للشخصية، لكنه يحتاج في أثناء التصوير إلى استقبال ما يحدث أمامه والاستجابة له، وهذه التجربة عمّقت ثقته بأداء يسمح للمشهد بالتطور.

وعن غضب «عثمان» أمام رفض الآخرين للعلاقة التي تربطه بالبطلة، أوضح بن رشيد أنه يرتبط بشعوره بأنهم يحكمون عليه قبل معرفته، فيجد نفسه موزعاً بين الدفاع عن كرامته وحماية علاقته بسوزان، لافتاً إلى أنه حاول التعبير عن هذا التوتر بدرجات مختلفة، فيظهر الغضب أحياناً، ويبقى مكبوتاً أحياناً أخرى، بينما يحاول «عثمان» ألا يمنح نظرات المحيطين به القدرة على تقرير مصير ما يجمعه بالمرأة التي يحبها.

صناع الفيلم خلال حضور عرضه العالمي الأول في برلين (إدارة مهرجان برلين)

وأكد أنه لم يكن مطالَباً بالاتفاق مع جميع قرارات الشخصية كي يؤديها، بل بفهم دوافعها وما يجعلها ممكنة بالنسبة لها، خصوصاً أن تصرفاً يبدو غامضاً من الخارج قد يصبح مفهوماً عند النظر إلى تاريخ صاحبه ومخاوفه ورغباته.

وأعرب بن رشيد عن أمله في أن يرى المشاهد في «عثمان» رجلاً يحب ويرغب ويشك في نفسه، ويحمل كبرياءه وضعفه معاً، بعيداً عن التصنيفات التي تسبق أحياناً معرفة الأفراد، مؤكداً أن ما يهمه في السينما هو قدرتها على تقريبنا من أشخاص نجهل حكاياتهم، وإتاحة التعرف إلى ما يجمعنا بهم، مع الاحتفاظ بخصوصية تجاربهم وما يميز مساراتهم.

وعن طموحاته المقبلة، قال إنه يتطلع إلى شخصيات معقدة تمر بتحولات عميقة، وتتيح له الخروج من الصورة التي قد يتوقعها الآخرون منه، معرباً عن رغبته في خوض أدوار تاريخية ونفسية، وتجارب تتطلب أداءً جسدياً مختلفاً، أو تنتمي إلى عوالم خيالية مع سعيه إلى بناء مسيرة دولية تتسع لشخصيات تتنوع أصولها وحكاياتها.