قائد «الحرس» الإيراني يعتبر القوات الأميركية «هدفاً قتالياً»

قال إن بلاده «لا تريد الحرب ولا تخشاها»

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً أمام قادة «الحرس» في طهران أمس (فارس)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً أمام قادة «الحرس» في طهران أمس (فارس)
TT

قائد «الحرس» الإيراني يعتبر القوات الأميركية «هدفاً قتالياً»

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً أمام قادة «الحرس» في طهران أمس (فارس)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي يلقي خطاباً أمام قادة «الحرس» في طهران أمس (فارس)

لليوم الثاني على التوالي، شرح قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، في خطاب مطول، أمس، نقاط الخلاف بين التحرك الأميركي وخيارات طهران في ظل التوتر الحالي، وعدّ القوات الأميركية بالقرب من إيران «هدفاً قتالياً» بعدما كانت «استراتيجياً»، ملوحاً إلى أنها قد تواجه تهديداً من «جماعات جهادية»، في حين صرح بأن بلاده «لا تريد الحرب ولا تخشاها».
وأقر حسين سلامي في آخر خطاباته أمام حشد من قادة «الحرس»، أمس، بما تعدّه الولايات المتحدة «تهديدات إقليمية ضد قواتها»؛ مما أدى إلى استنفار أميركي في المنطقة.
ومع ذلك، انتقد سلامي «الفلسفة السياسية» للولايات المتحدة، عادّاً إياها «مولدة للحرب وتخلق أعداء وليس القوة». وقال إنه يرى في التهديدات «سبباً في نمو (الحرس)» وزاد: «نفترض عدواً بحجم أميركا دائماً، ووجود أعداء كهؤلاء مطلوب لكي تمتلك القوة»، لافتا إلى أن «(الحرس) على احتكاك مباشر بالعدو، ويوقف تقدمه في كل مكان».
وقال سلامي إن «مخاوف» الولايات المتحدة أدت إلى تحول المنطقة إلى ساحة حرب فعالة للقوات الأميركية. وتابع أنها «تخشى هجمات جماعات جهادية» نتيجة ما عدّها «هواجس الشباب في الدول الإسلامية لمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل».
وتسمي إيران عادة الجماعات التي ترعاها بـ«المقاومة»، فيما تسمي الجماعات مثل {القاعدة} و{داعش} بـ«الجهادية».
وكانت النقطة ذاتها محوراً لخطاب سلامي، أول من أمس، لدى تقديمه نائب رئيس جهاز استخبارات «الحرس الثوري»؛ حيث قال إن «قرارات وخطوات إيران الأخيرة أدت إلى انهيار فرضية عدم رد إيران إذا ما تعرضت لضغوط».
ولم يقدم سلامي تفاصيل القرارات والخطوات التي عدّها محاولة من جانب إيران لدفع «أعداء مثل الولايات المتحدة للتراجع عن ضغوط تمارس على إيران».
لكن سلامي فك أمس جزئياً شفرة «القرارات والخطوات» عندما توقف عند تطورات الأيام الماضية في فلسطين، وقال إنها «أظهرت الحجم الواقعي للأعداء» وتابع أن «الإسرائيليين تراجعوا بمجرد الإحساس بوقوع حرب على أراضيهم» وهو ما أدى إلى «انفعال» الولايات المتحدة؛ على حد تعبيره.
وجاء خطاب سلامي أمس لدى تقديم نائبه علي فدوي الذي كان يشغل قيادة القوات البحرية في الحرس. كما قدم المنسق العام لـ«الحرس» محمد رضا نقدي بعد أيام من توليه منصبه، وذلك في إطار عملية إعادة هيكلة يشهدها «الحرس الثوري» عقب تصنيفه على قائمة المجموعات الإرهابية، وهي أقوى خطوة تقدم عليها إدارة ترمب بعد الانسحاب من الاتفاق النووي.
ويشدد البيت الأبيض الخناق على إيران منذ الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) الماضي، بسبب ما عدّه انتهاكاً لروح الاتفاق، على أثر البرنامج الباليستي وأنشطة «فيلق القدس» الإقليمية. وتقدمت الضغوط الشهر الماضي، ببدء خطة تصفير النفط وتصنيف «الحرس الثوري» على قائمة المجموعات الإرهابية.
وعدّ سلامي أمس أن «الخوف من الحرب» نقطة «تفوق» إيران على الولايات المتحدة، وقال إن «الولايات المتحدة تخشى الحرب ولا تملك الإدارة لها» وأضاف: «إيران لا تريد الحرب ولا تخشاها». وقال: «نحن نعرف أن عدواً مثل أميركا لا يخرج من نقطة تمركزنا إلا بعد انكساره وتحوله إلى عدو عادي»، مضيفاً: «نحن جاهزون اليوم في كل أجزاء قوتنا الدفاعية، والقوة كائن حي يجب أن يستمر في التطور».
واختار المرشد الإيراني علي خامنئي حسين سلامي قائداً لـ«الحرس» خلفاً لمحمد علي جعفري بعد أيام قليلة من تصنيف واشنطن «الحرس الثوري» على قائمة المجموعات الإرهابية.
وفي إشارة إلى وصول القوات الأميركية إلى المنطقة، قال سلامي إن «الأعداء متعبون ومحبطون ويبحثون عن طريق للعودة»، وذهب أبعد من ذلك عندما عدّ أن قواته في واجهة التصدي لجميع أركان قوات الدول الكبرى. كما عدّ أن القوة الأميركية «ظاهرية»، وأنها «تعاني من تآكل تدريجي» و«تسير إلى الانهيار».



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.