هل تخطت برامج الواقع حدود المهنية؟

وقف برنامج بريطاني بعد انتحار مشارك فيه

برنامج جيريمي كايل الذي ألغي بعد انتحار ضيف انطلق في عام 2005 وأحرز مشاهدات عالية في المملكة المتحدة (آي تي في)
برنامج جيريمي كايل الذي ألغي بعد انتحار ضيف انطلق في عام 2005 وأحرز مشاهدات عالية في المملكة المتحدة (آي تي في)
TT

هل تخطت برامج الواقع حدود المهنية؟

برنامج جيريمي كايل الذي ألغي بعد انتحار ضيف انطلق في عام 2005 وأحرز مشاهدات عالية في المملكة المتحدة (آي تي في)
برنامج جيريمي كايل الذي ألغي بعد انتحار ضيف انطلق في عام 2005 وأحرز مشاهدات عالية في المملكة المتحدة (آي تي في)

ما هي حدود المسؤولية لوسائل الإعلام والمذيعين في سعيهم إلى تحقيق معدلات مشاهدة أعلى؟ وكيف يمكن رعاية مصالح الأشخاص العاديين، سواء من المشاركين في البرامج أو غيرهم، من انتهاك وسائل الإعلام لخصوصياتهم وتعريضهم للخطر الذي يصل أحياناً إلى حد الانتحار؟
هذه الأسئلة وغيرها ظهرت على السطح مؤخراً بعدما قررت إدارة محطة تلفزيونية بريطانية اسمها «إي تي في» إلغاء برنامج المذيع جيريمي كايل بالمرة بعد انتحار أحد المشاركين فيه، الأمر الذي اعتبرته أوساط الإعلام البريطانية أكبر فضيحة إعلامية في السنوات الأخيرة.
وبلغ من خطورة الأمر أن لجنة برلمانية تحقق الآن في القضية وفي مسألة حدود برامج الواقع بوجه عام، والمسؤولية تجاه المشاركين طوعاً في هذه البرامج. وترى شركات الإنتاج التلفزيوني أن عليها من الآن مراعاة الخط الرفيع بين الدراما المطلوبة من المشاهدين من ناحية، والحفاظ على كرامة وخصوصية، وأحياناً حياة المشاركين في هذه البرامج.
وكان برنامج جيريمي كايل من نوع برامج الواقع الذي يستقبل ضيوفاً لديهم بالفعل مشاكل نفسية وعاطفية وأحياناً عقلية ويواجههم بمشاكلهم. ويتم تقديم البرنامج في جو مشحون بالمشاعر الجياشة التي تصل إلى حد العنف أحياناً بين المشاركين. ويستعين المذيع ببعض أفراد الحراسة من ضخام الأجسام من أجل الحفاظ على النظام أثناء عرض البرنامج.
بدأ تسلسل الأحداث في قضية وقف برنامج كايل، الذي توقف عن البث الآن، عندما تقدم ستيف دايموند للمشاركة في حلقة لإثبات أنه لم يخن خطيبته كما تدعي. وأورد دايموند العديد من الشواهد التي تثبت إخلاصه كما توسل إلى خطيبته أن تصدق إخلاصه لها. وهنا تدخل المذيع كايل واقترح على دايموند أن يخضع لجهاز الكشف عن الكذب على الهواء.
ووافق دايموند وخضع لأسئلة الجهاز وانتظر الجمهور على شغف نتيجة الاختبار الذي أعلنه كايل بكل ثقة أن المشارك في البرنامج يكذب! وهنا انهار دايموند وبعد محاولات لتهدئته غادر الاستوديو مع خطيبته في سيارة خاصة. وظهرت بعد أيام أخبار بانفصالهما ثم إقدام دايموند على الانتحار.
وقررت إدارة «إي تي في» على الفور وقف بث الحلقة. ولكن وسائل الإعلام الأخرى تناولت القضية على أنها فضيحة وطالبت بوقف بث البرنامج بالمرة. وتدخل مكتب رئيسة الوزراء بالضغط على إدارة المحطة لإلغاء البرنامج. وفي النهاية رأت إدارة المحطة التلفزيونية أن السبيل الوحيد للحفاظ على سمعتها هو إلغاء البرنامج.
ونشر المذيع كايل بعدها اعتذاراً قال فيه إن أخبار انتحار دايموند كانت صادمة له ولفريق العمل في البرنامج. ولكن أحد العاملين السابقين في البرنامج أكد أنه غادر وظيفته بسبب معاملة الضيوف المشاركين فيه. فهم من أصحاب المشاكل العاطفية ويمرون بأزمات في علاقاتهم بآخرين، أحياناً من أفراد أسرهم، ويشاركون في البرنامج بعد وعود بالمساعدة المالية وقضاء ليلة في فندق فاخر مع توفر الطعام وأحياناً السجائر لهم.
دايموند ليس الضحية الوحيدة لبرامج الواقع، فهناك على الأقل ضحيتان أخريان في برنامج آخر للشباب اسمه «جزيرة الحب» لا تزيد أعمارهما عن 26 و32 سنة. ولكن انتحارهما جاء بعد فترة من المشاركة في البرنامج ولذلك لم يتم الربط السريع بين ما حدث لهما وبين المشاركة. الفارق أن الضغوط تأتي على المشاركين في برنامج «جزيرة الحب» من وسائل الإعلام الأخرى بعد المشاركة، أما في برنامج كايل فإن الضغوط تكون على الهواء مباشرة.
ويبدو الشعور العام في محطة «إي تي في» أن مثل هذه البرامج التي تعرض حياة المشاركين فيها للخطر هي من مخلفات التسعينات وحان الوقت للتخلص منها. وتم تقدير خسائر المحطة من إلغاء البرنامج بنحو 10 ملايين إسترليني (13 مليون دولار) مع فقدان 60 فنياً لوظائفهم. وكان بعض هؤلاء يبكي عند تأكيد خبر إلغاء البرنامج كما تم سحب عشرة آلاف لقطة مصورة من سلسلة البرنامج من على «يوتيوب»، واختفت صفحة البرنامج التي يتبعها 1.3 مليون مشاهد على «فيسبوك». واختفى كذلك حساب البرنامج على «تويتر».
ولا بد من الاعتراف بأن تاريخ برامج الواقع مرصع بالانتهاكات والضحايا والاحتيال من كل نوع. وهناك العديد من النماذج الموثقة منها محتال بريطاني اسمه نيكولاس راشيان نشر في عام 2002 إعلانات للبحث عن مشاركين في برنامج تلفزيوني جديد يوفر جوائز قدرها مائة ألف إسترليني (130 ألف دولار) للفائزين. وبعد تلقيه مئات الرسائل اختار منها 30 اسماً وطلب منهم الاستعداد للبرنامج الذي سوف يستمر لمدة عام. وكان أحد شروطه هو الاستقالة من الوظائف ومغادرة السكن والحضور إلى الاستوديو (شقة المصور). وفي يوم بداية التصوير اختفى راشيان تماماً. وعند القبض عليه في ضاحية ريتشموند ادعى أنه لم يحصل على أي أموال من المشاركين وتم الإفراج عنه. وكان الدافع هو رغبة راشيان في أن يصبح مخرجاً تلفزيونياً.
في حالة أخرى في أميركا تم القبض على جراح تجميل ومذيعة تلفزيونية واتهامهما بالاغتصاب والانتهاكات لعشرات الضحايا من النساء تحت غطاء المشاركة في برنامج واقع يبث على شاشات التلفزيون. وكشفت التحقيقات بعد ذلك أن الضحايا هم بالآلاف وأن الانتهاكات تم تصويرها بالفيديو بعد تخدير الضحايا.
وتساهم طبيعة برامج الواقع في وقوع المزيد من الضحايا لأنها تعتمد على أشخاص عاديين وليس على ممثلين محترفين. وانتشرت مثل هذه البرامج في عقد التسعينات واشتهر منها برامج مثل «البقاء على قيد الحياة» (Survivor) و«الأخ الأكبر» (Big Brother) التي انتشرت على نطاق عالمي.
وتعتمد هذه البرامج على حوارات سريعة مع المشاركين واعترافات منهم وأحياناً المنافسة بين المشاركين التي يتم بعدها طرد بعضهم من البرامج، إما بطلب من لجنة إشراف على البرنامج أو بطلب المشاهدين.
ومنذ نشأة برامج الواقع وهي تتعرض للانتقاد في العديد من جوانب تقديمها. فهي لا تعرض الواقع حيث تضع المشاركين في مواقف مصطنعة بعد إجراء مونتاج للحلقات وتلقين المشاركين بما يجب أن تكون عليه أدوارهم والانحياز إلى بعض منهم للفوز. كما أن بعض هذه البرامج تتوجه إلى إهانة المشاركين واستغلالهم كما أنها تبتعد عن القيم وتغذي نزعات الجشع المادي لدى المشاركين.
ويعود تاريخ مثل هذه البرامج إلى بدايات البث التلفزيوني نفسه حيث ظهرت في البداية برنامج «الكاميرا الخفية» في أربعينيات القرن الماضي، وكان مستعاراً من برنامج يذاع في الراديو اسمه «الميكروفون الخفي».
- برامج الواقع العربية لها فضائحها أيضاً
> لعل أشهر ضحايا برامج الواقع العربية كانت فتاة المول في مصر التي تحرش بها شاب في مول تجاري تحت بصر كاميرات المراقبة، وانتهى الأمر بالقبض على المتحرش وسجنه لمدة عام. ولكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، حيث اعتدى عليها الشاب مرة أخرى بعد خروجه من السجن وأحدث بها إصابة قطعية بالوجه باستخدام سلاح أبيض. وعاد الشاب إلى السجن مرة أخرى.
ولكن ما حدث تلفزيونياً كان تأثيره على الفتاة أكثر فداحة من الناحية النفسية، فقد تم استدعاؤها إلى الاستوديو كضحية يتعاطف معها الجمهور المصري، وخرجت منه في النهاية كفتاة مشكوك في سمعتها بفضل مذيعة أهدرت أصول المهنة من أجل رفع شعبية برنامجها. فقد أباحت لفريق البرنامج تفريغ صور خاصة من هاتف الفتاة، ومن دون استشارتها أو علمها، لكي «تفضح حقيقتها» وتثبت أن هناك علاقة بينها وبين الشاب الذي اعتدى عليها.
وانتهى الأمر بوقف البرنامج والمذيعة. وفي حالة أخرى للمذيعة نفسها تورطت في خطف أطفال ضمن حلقة عن الاتجار في الأطفال، شاركت من خلاله في جريمة دفع مبالغ مالية لمجرمين شاركوا في خطف أطفال من أجل تسجيل الحوار معهم. وانتهى الأمر بالقبض على المذيعة ومعدي البرنامج للتحقيق معهم.
وفي تونس كشف تحقيق عن برامج الواقع في التلفزيون التونسي أنها لا تمت بصلة إلى الواقع ولاحظ التحقيق أن الفئات التي تبدي اعتراضها وسخطها على هذه البرامج هي نفسها الفئات الأكثر إقبالا على مشاهدتها ومناقشتها.
وتتعرض برامج الواقع التونسية إلى حالات إنسانية وإلى العلاقات بين الأفراد تحت أسماء مثل «سرك في بير» و«المسامح كريم». وقال مراقب لبرامج الواقع التونسية إنه يحق لكل من هب ودب أن يتصل بهذه البرامج ليروي حكايات تبث مباشرة، قد تكون من محض مخيلته دون أي تحرٍ أو دقة، الأمر الذي يظهر المجتمع التونسي وكأنه «متفسخ أخلاقياً».
وتعرض عدة برامج واقع تونسية روايات يندى لها الجبين لتكون في اليوم التالي حديث الـ«فيسبوك». وهي برامج تستقطب فئات مهمشة من المجتمع لم تحظَ بمستويات ثقافية أو تعليمية لائقة. ويرى حبيب بن بلقاسم أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود أن المنافسة الشديدة بين وسائل الإعلام أدت إلى السعي وراء الإثارة التي يساء استخدامها. ومع ذلك فإن برامج الواقع العربية في تونس وغيرها ما زالت تلقى نسب مشاهدة عالية ومتزايدة.



الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.