كأس «محمد العزم»... تزدان في أحضان النصر

الأصفر طار باللقب «الاستثنائي» في ليلة ملحمية حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظة الأخيرة

لاعبو النصر في لقطة جماعية بعد التتويج بالكأس
لاعبو النصر في لقطة جماعية بعد التتويج بالكأس
TT

كأس «محمد العزم»... تزدان في أحضان النصر

لاعبو النصر في لقطة جماعية بعد التتويج بالكأس
لاعبو النصر في لقطة جماعية بعد التتويج بالكأس

عاش النصراويون ليلة تاريخية لا تنسى أول من أمس، فبعد موسم ماراثوني طويل وشاق شهد تقلبات دراماتيكية وسيناريوهات مذهلة، توج أخيرا بلقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان السعودي للمحترفين، وهي النسخة التي قال محللون ونقاد إنها الأقوى في تاريخ الكرة السعودية، نظير القرارات التي واكبت انطلاقة الموسم وعلى رأسها السماح للأندية بالتعاقد مع 8 محترفين أجانب، وما صاحب ذلك من دعم سخي ولا محدود من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والذي أنقذ أندية سعودية من عقوبات وشيكة من الفيفا، كانت بعضها ستؤدي إلى حرمانها من إبرام التعاقدات ونحوها.
وتوج النصر للمرة الثامنة في تاريخه بلقب الدوري السعودي بعدما تغلب على الباطن 2 - 1 الخميس في المرحلة الثلاثين والأخيرة من المسابقة، والتي شهدت انتصارا بطعم الهزيمة للهلال الذي تغلب على الشباب 3 - 2.
واختتم النصر الموسم برصيد 70 نقطة، مقابل 69 نقطة للهلال وصيف البطل، والأكثر تتويجا بلقب الدوري برصيد 15 لقبا.
وافتتح النصر التسجيل بهدف سجله المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله في الدقيقة 26 ثم تعادل زياد العونلي للباطن في الدقيقة 53 قبل أن يسجل عبد الرزاق حمد الله هدف الفوز 2 - 1 في الدقيقة 57 والذي حسم اللقب لصالح النصر.
وعلى ملعب استاد جامعة الملك سعود، تقدم الهلال بهدف للمهاجم الفرنسي بافيتيمبي غوميز في الدقيقة السابعة، ثم أضاف البديل سيبستيان جيوفينكو الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 52 قبل أن يرد الشباب بهدف سجله البرازيلي سيبستياو دي فريتاس في الدقيقة 67. بعدها تعادل الشباب بهدف للاعب عبد المجيد الصليهم في الدقيقة 87 لكن الهلال حسم المباراة بهدف سجله غوميز من ضربة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
- دعم كبير ونسخة استثنائية
ومن جانبه، أعرب لؤي السبيعي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم باسمه ونيابة عن أعضاء مجلس الإدارة، وأسرة كرة القدم عامة، عن خالص شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع على ما حظيت به كرة القدم في المملكة من دعم سخي واهتمام بالغ لما فيه مصلحة شباب ورياضيي الوطن.
ونوه رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بالدعم الكبير والحرص الشديد اللذين حظي بهما الاتحاد السعودي والأندية من سمو ولي العهد، مؤكدا أن دعمه وحرصه كانا وراء نجاح الموسم بشكل استثنائي، وظهور الأندية بمستويات فنية كبيرة بعد إزاحة كل الأعباء المالية عن كاهلها، ما ساهم في ظهور الموسم كأحد أقوى المواسم الرياضية على الإطلاق.
وأثنى السبيعي على المتابعة والحرص الشديدين من الأمير عبد العزيز الفيصل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة من أجل استمرار الموسم بالنجاح نفسه الذي بدأ به، وليواكب الدوري قيمة الاسم الغالي الذي يحمله، منوهاً بدعمه للاتحاد السعودي من جميع الجوانب وحل جميع المشاكل التي اعترضته، والتي ساهمت في مضيه نحو إنهاء الموسم بهذا المستوى الفني الرفيع الذي انتهى إليه.
وقدم رئيس الاتحاد السعودي لتركي آل الشيخ الشكر على الجهود الحثيثة والعمل الـكبير الذي بذله من أجل أن يكون دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين نسخة استثنائية، باسمه الكبير ومستواه الفني، مشددا على أن اهتمامه وتوجيهاته بتوفير كل متطلبات النجاح كانا عاملين رئيسيين فيما تحقق من نجاح فني بمشاركة نخبة من اللاعبين المحترفين، وجماهيري بما حققه من حضور كأكبر معدل في الحضور الجماهيري في تاريخ الدوري، وهو ما توج هذه النسخة من الدوري كأقوى نسخة على الإطلاق.
وبارك لؤي السبيعي لنادي النصر إدارة ومنسوبين، بمناسبة تحقيق بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ولناديي الهلال والتعاون بتحقيقهما المركزين الثاني والثالث، مقدماً شكره لجميع الأندية على المستويات الفنية والروح العالية التي كانت عليها.
وعبر رئيس الاتحاد السعودي عن شكره البالغ للجماهير الرياضية والإعلام الرياضي على دورهما في إنجاح الدوري، لافتا إلى أن الزخم الإعلامي والجماهيري كان عاملا مهما من عوامل تميز الموسم الرياضي لهذا العام، وعنصرا رئيسيا من عناصر نجاح الدوري تحديدا.
- آل سويلم: بطولة مستحقة رغم غياب العدالة
ومن جانبه لم يفوت سعود آل سويلم رئيس نادي النصر، الفرصة لإطلاق تصريحات نارية بموازاة احتفالاتهم باللقب، إذ قال إنه لولا غياب الإنصاف والعدالة لكان «التعاون» هو منافسنا على اللقب.
وقدم آل سويلم التهاني لجماهير النصر، وقال: «أبارك لكل الجمهور النصراوي وللاعبين الذين تعبوا وقدموا كل ما لديهم وأيضا أبارك لأعضاء مجلس الإدارة الذين لولاهم لما استطعت فعل أي شيء، وهذه البطولة الكبيرة والغالية التي تحمل اسم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هي ثمرة تعبنا وعملنا وصبرنا طوال الموسم فنحن أقل ناد لعب على أرضه ونحن النادي الوحيد الذي فاز على جميع المنافسين».
وأضاف: «قوة الدوري السعودي كانت محفزة لنا على العمل بشكل أكبر وأقوى وأتمنى أن يستمر وجود الأجانب الثمانية في الدوري وأتوقع أن يخرج جيلا كرويا سعوديا على أعلى المستويات ولدى الهيئة العامة للرياضة خطط لابتعاث اللاعبين السعوديين وهذا أمر إيجابي». وتابع: «جميع اللاعبين السعوديين لدينا ارتفعت مستوياتهم بعد احتكاكهم بالنجوم الأجانب».
ولم يحسم رئيس النصر موضوع استمراره مع النصر من عدمه، وقال: «سأجتمع مع رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي وبعد نهاية الاجتماع سأحدد قراري إما بالترشح لرئاسة النصر أو لا».
- حمد الله يشيد بروح العائلة في النصر
ومن جانبه، أكد المغربي عبد الرزاق حمد الله مهاجم النصر أن البطولة هي مجرد بداية لبطولات أخرى في الطريق، وقال: «هذه الكأس تحمل اسماً غالياً علينا لذلك كان تحقيقها تحديا كبيرا ولقد نجحنا بتوفيق الله في الفوز بها».
وأضاف حمد الله: «وقفة كل النصراويين من إدارة وجمهور كانت خلف تحقيق هذا الإنجاز الكبير».
ورفض حمد الله أن يعتبر نفسه العنصر الرئيسي في تحقيق هذا اللقب بتسجيله 34 هدفا، وقال: «كل ما قدمته كان بمساعدة زملائي فالكل هنا في النصر عائلة واحدة وهدفنا هو الفوز دائماً».
وأشار إلى أن هدفه الثالث على الاتفاق وهدف زميله المدافع البرازيلي برونو على الهلال كانا نقطتي التحول في الصراع على لقب الدوري.
وعن المواجهة الأخيرة أمام الباطن، أجاب: «الباطن رغم أنه فريق هابط لكنه تمكن من تقديم نفسه بطريقة ممتازة وقدم أمامنا مباراة رائعة وهذا يدل على قوة الدوري السعودي».
- أوفيني يعيش أجمل أيامه
ومن جانبه، أكد المدافع البرازيلي برونو أوفيني أنه يعيش أجمل أيامه مع النصر منذ قدومه إلى الرياض قبل 3 أعوام، وقال: «لقد قاتلنا بقوة وشراسة منذ بداية الموسم من أجل تحقيق هذا اللقب وقد استحققنا الفوز به عن جدارة وأهنئ كل النصراويين وتحديداً من حضروا لتشجيعنا في كل المباريات هذا الموسم».
وأكد برونو أن هذا الموسم هو أصعب موسم خاضه النصر على الإطلاق، وقال: «كل الفرق باتت تمتلك إمكانيات هائلة وأصبحت الفوارق الفنية بسيطة، وأكبر دليل ما حدث أمام الباطن رغم هبوطه فقد كانت مباراة قوية جداً وكان الباطن منافساً شرساً داخل الملعب ولم نتمكن من الفوز إلا بصعوبة».
وعن استمراره مع النصر أو رحيله، قال: «أنا أحب النصر وإن كانوا بحاجة لخدماتي فسأبقى بكل سرور».
- فرحة كبيرة بعد موسم صعب
وكان لاعبو فريق النصر عبروا عن سعادتهم البالغة بالتتويج بلقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين. وقال يحيى الشهري في تصريحات عقب نهاية اللقاء: «اجتهدنا في موسم صعب للغاية، ووفقنا بمساعدة اللاعبين المحترفين الأجانب، وأهدي الكأس لرئيس النادي الذي ساندنا دائما وكان يشد من أزرنا في المعسكرات».
وأوضح عبد الله آل سالم أن سعادته لها طعم خاص بسبب استمراره مع الفريق، وقال: «ألف مبروك جماهير النصر، دوري صعب وغال. نستحق اللقب. كنا متأخرين بفارق ست نقاط وتصدرنا وأخذنا الدوري في النهاية، مررنا بظروف صعبة للغاية ولكننا تخطيناها ونجحنا في حصد اللقب الأغلى. سعيد ببقائي مع الفريق. تأقلمت وسأقدم أفضل ما لدي في المواسم القادمة».
وهنأ اللاعب عمر هوساوي جماهير الفريق مشيرا لصعوبة المنافسة في الموسم الحالي بشكل خاص.
وفسر هوساوي حديثه: «اسم الدوري غال علينا وكان لا بد أن نفوز بهذه النسخة الاستثنائية بالإضافة إلى الظروف التي مررنا بها في البداية».
وأضاف: «كان لدينا إيمان وثقة بفريقنا وقوتنا، سيناريو كان متعباً للاعبين حتى الدقائق الأخيرة في المنافسة، وقدمنا الأداء المطلوب بتحفيز من رئيس وإدارة النادي بشكل كبير وهذا أقل شيء نقدمه له وللجماهير». واعترف هوساوي أن لقاء التعاون كان الأصعب في الموسم الحالي، وقال: «لم نظهر فيه بالمستوى المطلوب وهي مباراة للنسيان وكان تعثرا إيجابيا منحنا دفعة قوية لاستكمال المشوار».
- مكافأة هلالية للأبطال
ومن جهته، ورغم حمله العضوية الشرفية لنادي الهلال ووجوده في مقدمة الداعمين للفريق الأزرق هذا الموسم، فإن الأمير الوليد بن طلال بادر بتقديم مكافأة مالية لفريق النصر إثر تتويجه مساء الخميس بلقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لكرة القدم (دوري المحترفين السعودي).
وكتب الوليد بن طلال عبر حسابه الرسمي بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» عقب انتهاء منافسات الجولة: «أهنئ النصر بالفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين، وأقدم مليون ريال مكافأة للنادي وأنصح الإدارة الجديدة لنادي الهلال بالإعداد والتركيز القوي للموسم المقبل».


مقالات ذات صلة

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

رياضة سعودية يعوّل ضمك على خبرة كاريلي في التعامل مع أجواء الدوري السعودي (نادي ضمك)

ضمك يستعين بخبرة كاريلي لتفادي الهبوط

طوى نادي ضمك صفحة مدربه السابق أرماندو إيفانغليستا، موجهاً له الشكر والتقدير على الفترة التي قضاها مع الفريق، قبل أن يعلن رسمياً التعاقد مع المدرب البرازيلي فاب

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الرزيزاء قال إنهم يعتزون بأن طاقم الأكاديمية مكون من 60 مدرباً سعودياً (نادي القادسية)

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: نفخر بـ60 مدرباً سعودياً في الأكاديمية... هدفنا التحدث بهوية المنطقة

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن تدشين أكاديمية النادي في الأحساء يأتي ضمن استراتيجية النادي لتعزيز الهوية الوطنية واستقطاب المواهب.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.