تصويت حاسم الجمعة في قبرص على قانون يجيز مصادرة عقارات المتعثرين

45 % من القروض في المصارف القبرصية تعد «هالكة» وهي الأعلى أوروبيا

تصويت حاسم الجمعة في قبرص على قانون يجيز مصادرة عقارات المتعثرين
TT

تصويت حاسم الجمعة في قبرص على قانون يجيز مصادرة عقارات المتعثرين

تصويت حاسم الجمعة في قبرص على قانون يجيز مصادرة عقارات المتعثرين

يصوت البرلمان القبرصي هذا الأسبوع على مشروع قانون مثير للجدل يسمح بمصادرة عقارات في حال عدم تسديد القروض ويعد حاسما بالنسبة للإفراج عن الدفعة المقبلة من المساعدة الدولية للجزيرة التي تشهد انكماشا.
وسبق أن أرجأ البرلمان عدة مرات هذا التصويت الذي تعد نتيجته مفتوحة على كل الاحتمالات. وتنتقد المعارضة هذا الإجراء خشية أن تجد عدة عائلات نفسها في الشارع في بلد وصلت فيه نسبة البطالة إلى 17 في المائة.
وحوالي 45 في المائة من القروض في المصارف القبرصية تعد «هالكة» لأنه لا يجري سدادها منذ ثلاثة أشهر على الأقل، وهي النسبة الأعلى في أوروبا بحسب صندوق النقد الدولي.
وتشكل هذه القروض حوالي 140 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في جمهورية قبرص وإجراء تسديدها بموجب القانون الحالي يمكن أن يستغرق ما يصل إلى 20 عاما.
وفي إطار خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 10 مليارات يورو التي أقرت لمساعدة قبرص في 2013، اضطرت الجزيرة التي تسلمت نصف هذا المبلغ لاعتماد سلسلة إجراء تقشف مثل إعادة هيكلة نظامها المصرفي مع تصفية ثاني أكبر مصارف البلاد «لايكي».
وتطالب ترويكا المانحين (صندوق النقد والاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي) أيضا بالتصويت على قانون يسهل مصادرة العقارات في حال عدم الالتزام بتسديد القروض للمصارف مقابل منح الدفعة المقبلة من المساعدة المرتقبة في سبتمبر (أيلول).
وإذا لم يصوت البرلمان على مشروع القانون المثير للجدل فإن القروض المشكوك فيها ستصنف «هالكة» وبالتالي ستفشل المصارف القبرصية في اختبارات تحدد مدى صلابتها وقدرتها على مقاومة الصدمات مرتقبة الخريف المقبل كما حذرت الترويكا.
وتعد حكومة الرئيس نيكوس اناستاسيادس المحافظة أنه من الضروري إقرار هذا الإصلاح المؤلم، مؤكدة أنه يشمل بشكل أساسي الشركات الكبرى.
وأبرز المتخلفين عن الدفع الذين أشارت إليهم الصحافة هم أصحاب شركات عائلية كبرى لا سيما في مجالي العقارات والتوزيع.
وقال كريستيس هاسابيس مدير بنك قبرص، أكبر مصرف مانح للقروض، «هناك الكثير من الذين حصلوا على قروض لا يدفعون عمدا».
وتطالب الجهات المانحة الدولية بأن تتم المصادقة على القانون خلال جلسة 5 سبتمبر قبل إعطاء موافقتها على دفع الشريحة المقبلة من المساعدة البالغة قيمتها 436 مليون يورو والمرتقبة في نهاية سبتمبر. لكن نتيجة التصويت غير مضمونة.
وإذا كان من المرتقب أن يصوت نواب الحزب الحاكم «ديسي» الذي ينتمي إليه اناستاسيادس، لصالح القانون فإنه يتطلب أيضا أصوات حزبه الحليف «ذيكو» (وسط - يمين). وقد حذر رئيس هذا الحزب نيكوس بابادوبولوس من أن حزبه لن يصوت على القانون إذا «لم يجر تعديله بشكل يحمي العائلات المحتاجة».
ومن المرتقب أن تصوت الأحزاب الأخرى ضد القانون.
وتظاهر مئات القبارصة بينهم ممثلون عن أحزاب يسارية الأسبوع الماضي ضد مشروع القانون أمام القصر الرئاسي منددين بمخاطر الطرد من المنازل والإفلاس بأعداد كبرى.
لكن حاكمة البنك المركزي كريستالا يورغادجي دعت النواب إلى التصدي لضغوط الشارع. وقالت «يمكن أن نتهم المصارف بالكثير من الأمور لكن ذلك لا يعني أن المستفيدين من القروض يجب ألا يسددوا ديونهم».
وعدت وكالة التصنيف الائتماني موديز في مطلع أغسطس (آب) أن الجزيرة تواجه «مخاطر كبرى بالتخلف عن السداد على المدى المتوسط» بسبب المعدلات المرتفعة جدا للديون الهالكة.
وسجل الاقتصاد انكماشا بنسبة 0,3 في المائة في الفصل الثاني من السنة، وذلك للفصل الثاني عشر على التوالي.
كما أن قطاع العقارات يشهد جمودا. وتراجعت مبيعات المنازل من رقم قياسي كان يبلغ 21245 في 2007 إلى 3767 السنة الماضية بحسب الخبير العقاري أنتونيس لويزو. كما تراجعت أسعار الشقق والمنازل على التوالي بنسبة 7,8 في المائة و3,9 في المائة في الفصل الثاني من السنة مقارنة مع الفترة نفسها السنة الماضية بحسب مؤشر العقارات «ريكس».



«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.