كيف عدّل مانشستر سيتي تكتيكاته للتصدي لخطر ليفربول؟

حامل اللقب قدم أداءً أقل إثارة من الوصيف

غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يناقش خططه التكتيكية مع مساعديه
غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يناقش خططه التكتيكية مع مساعديه
TT

كيف عدّل مانشستر سيتي تكتيكاته للتصدي لخطر ليفربول؟

غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يناقش خططه التكتيكية مع مساعديه
غوارديولا مدرب مانشستر سيتي يناقش خططه التكتيكية مع مساعديه

في بعض المباريات، اتبع جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، توجهاً أكثر براغماتية، بما في ذلك تلك التي خاضها على ملعب ليفربول. ومع أن فريقه قدم أداءً أقل إثارة، فإن مجمل الموسم كان مبهراً للغاية. عام 2008. تبدل وجه كرة القدم، فقد أصبح غوارديولا مدرباً لبرشلونة. في كل الأحوال، كانت كرة القدم تتحرك نحو مزيد من التطور، ذلك أن ثمة تعديلات كانت تجري على صعيد القوانين الحاكمة للرياضة بهدف تشجيع مزيد من اللعب الفني الهجومي (قانون التمريرة الخلفية وتحرير التسلل وفرض عقوبات صارمة على الاعتراض الساعي لإرهاب الخصم). كما طرأت تغيرات على الصعيد الاقتصادي كذلك، مثل الفجوة التي تفاقمت بين الأندية الغنية والأخرى الفقيرة.
ومع هذا، تظل الحقيقة أنه ما أنجزه غوارديولا مع برشلونة بالاعتماد على جيل ذهبي من اللاعبين أحدث تحولاً في الحدود العامة لفكرة ما هو ممكن. وما تزال هذه الفلسفة توجهه وتشكل الأساس الذي قام عليه نجاح مانشستر سيتي على امتداد الموسمين الماضيين. وفي المواقف القليلة التي سارت الأمور فيها عكس فريقه، كثيراً ما كان ينتاب غوارديولا الغضب المعلن. وخلال موسمه الأول داخل إنجلترا والذي خرج منه دون أي بطولات، قال غوارديولا: «فزت بـ12 بطولة في سبع سنوات: بمعدل يقارب ثلاثة بطولات سنوياً. أنا آسف، يا رفاق. لن أغير من نفسي». ويبدو هذا المعنى صحيحاً في أوسع معانيه، لكنه يبقى غير دقيق من إحدى زواياه.
من جانبه، يشتهر غوارديولا بالأبحاث التي يجريها حول منافسيه، فهو قارئ نهم لكتب مارتي بيرانو ودائماً ما يحتفظ بملفات معلومات حول منافسيه ـ لكن ما قيمة هذه المعلومات إذا لم يتصرف بناءً عليها؟ وكانت هناك دلائل توحي بذلك حتى خلال المواجهة التي جرت الأحد الماضي أمام برايتون. يذكر أن برايتون فاز في اثنتين فقط من المباريات الـ17 السابقة له. وكان مانشستر سيتي قد فاز عليه مرتين بالفعل خلال الموسم الحالي. ومع هذا، لم يلتزم غوارديولا أسلوب اللعب المعتاد، وإنما اختار التحول إلى أسلوب 4 - 4 - 1 - 1 الغريب، مع اضطلاع رحيم سترلينغ بدور المهاجم الثاني، بينما لعب بيرناردو سيلفا ورياض محرز في خط الوسط على مساحة واسعة.
وربما جاء هذا التحول كرد فعل على مباراة دور قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد التي نجح برايتون خلالها بدرجة كبيرة على تحييد خطر مانشستر سيتي (وإن كان ذلك قد حدث فقط بعدما تقدم الأخير بنتيجة 1 - 0). وربما جاء قرار غوارديولا بالتحول إلى هذا الأسلوب في اللعب نتيجة توقعه بأن برايتون الذي دخل مرماه ثلاثة أهداف فقط خلال مبارياته الأربعة الأخيرة، سيلجأ إلى التكتل الدفاعي على أمل اجتياز المواجهة في سلام، بينما رغب غوارديولا في دك حصونه.
إلا أنه خلال المباراة، لعب برايتون بحرية من ليس لديه شيء ليخسره، وانتهى الحال بمانشستر سيتي بعد تنفيذه بضعة غارات كشفت بوضوح أن سترلينغ غير فاعل في دوره المركزي، بالتحول سريعاً إلى أسلوب 4 - 3 - 3 المألوف بدرجة أكبر.
وكانت هذه القاعدة في أسلوب لعب غوارديولا خلال المباراة، مثلما كان الحال معه دوماً، ومثلما جرت العادة مع من يتبعون نهج الكرة الشاملة. في هذا الإطار، تبدو المساحة العرضية التي يوفرها لاعبا الجناح محورية في نشر اللعب. في هذا الصدد، سار هذا الموسم على النهج ذاته. وخلال الموسم، شاهدنا قدراً أكبر من الاعتماد على بيرناردو سيلفا وقدراً أقل فيما يخص كيفين دي بروين (تعتبر الإصابة السبب الأبرز)، بينما أظهر سترلينغ قدرة هجومية أكبر لدى تحركه على الأطراف، وعمل جون ستونز على دعم إميريك لابورتي، لكن بصورة جوهرية ظل هذا الأسلوب الروتيني القديم ذاته.
وساد شعور هذا الموسم بأن مانشستر سيتي يلعب بانتظام. وبوجه عام، مالت مبارياته، تحديداً خلال النصف الثاني من الموسم عندما خسر مانشستر سيتي ثلاثة نقاط فقط، لاتباع نمط محدد: فهو يأخذ بزمام المبادرة ويقود المباراة، بدلاً عن السعي وراء تحقيق نتائج كبيرة. لقد أبدى مانشستر سيتي تفضيله للسيطرة على المباريات.
خلال 16 مباراة هذا الموسم، حقق مانشستر سيتي تقدماً في غضون الدقائق الـ15 الأولى. ومن بين هذه المباريات، واحدة فقط - الهزيمة التي مني بها مانشستر سيتي خارج أرضه في نيوكاسل - لم يفز الفريق بها. بعد مباراة نيوكاسل تلك، نجح مانشستر سيتي في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال 14 مباراة.
وربما يكون ذلك، بجانب الشعور بأن مثل هذا الأسلوب ألفناه من قبل، السبب وراء إبداء بعض المتابعين فتوراً إزاء أداء مانشستر سيتي هذا الموسم. وبالتأكيد لا يبدو أداء مانشستر سيتي على ذات الدرجة من الإثارة التي قدمها ليفربول في الكثير من مبارياته. ومع هذا، لا يشغل هذا الأمر بال غوارديولا، فوظيفته أن يحقق الفوز ـ
وقد استمر في تحقيقه بالفعل. وتكمن المفارقة في أن الهجوم والسيطرة لطالما كانا السمة المميزة لأداء ليفربول خلال عصره الذهبي بقيادة بيل شانكلي وبوب بايسلي. وقد نجح مانشستر سيتي، بالاعتماد على الهياكل المالية لكرة القدم الحديثة، في الانتقال بهذا الأسلوب إلى آفاق جديدة. وتعتبر الانتصارات الـ14 المتتالية التي أحرزها مانشستر سيتي ليحصد اللقب في اليوم الأخير، ثاني أطول سلسلة انتصارات متعاقبة في تاريخ بطولة الدوري الممتاز ـ وتأتي في المرتبة الثانية بعد الانتصارات الـ18 المتتالية التي حققها مانشستر سيتي الموسم الماضي.
ورغم عدم تقديمه أداءً مثيراً، نجح مانشستر سيتي في إحباط مساعي ليفربول. وتعكس المباراة الأخيرة أمام برايتون ذات الأداء المألوف من مانشستر سيتي، لكن بجرعة إضافية من البراغماتية.


مقالات ذات صلة

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

رياضة عالمية الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مان سيتي (رويترز)

ماريسكا يدعم دوناروما بمواجهة منتقديه

أعرب إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن ثقته بأن حارس المرمى الإيطالي جيانلويجي دوناروما سيستعيد أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية جيريمي دوكو لاعب مان سيتي يعود إلى تشكيلة منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

جيريمي دوكو يدعم تشكيلة بلجيكا في دوري الأمم

سيعود جيريمي دوكو إلى منتخب بلجيكا في آخر مباراتين يخوضهما بدور المجموعات من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم ضد تركيا وإيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية لم يتحدد حتى الآن موعد جلسة النظر بالعقوبات (رويترز)

خمسة مسؤولين سيحددون مصير مانشستر سيتي

تتجه الأنظار إلى خمسة مسؤولين في رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ينتظر أن يكون لهم دور محوري في تحديد مستقبل مانشستر سيتي، بعد إدانة النادي بارتكاب مخالفات.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماريسكا يشيد بهالاند (أ.ف.ب)

ماريسكا يُشيد بهالاند... والمهاجم النرويجي يبرز دور أندرسون بعد الفوز على لايبزغ

أشاد المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بالمهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، بعدما سجّل هدف الفوز لمانشستر سيتي في انتصاره 3-2 على مضيفه لايبزغ الألماني.

رياضة عالمية هالاند بعد تسجيله الهدف في شباك لايبزيغ (أ.ب)

مانشستر سيتي ينجو من فخ لايبزيغ بثلاثية في «أبطال أوروبا»

أفلت مانشستر سيتي الإنجليزي من فخ مضيفه لايبزيغ الألماني، بعدما تغلب عليه 3 / 2، مساء الأربعاء، في الجولة الرابعة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».