استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

شجب عالمي لتعرض ناقلتي نفط سعوديتين للتخريب... وإيران «تأسف»

الناقلة النرويجية وتبدو اثار عملية التخريب التي تعرضت لها أثناء الهجوم أول من أمس (إ.ب.أ)
الناقلة النرويجية وتبدو اثار عملية التخريب التي تعرضت لها أثناء الهجوم أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

الناقلة النرويجية وتبدو اثار عملية التخريب التي تعرضت لها أثناء الهجوم أول من أمس (إ.ب.أ)
الناقلة النرويجية وتبدو اثار عملية التخريب التي تعرضت لها أثناء الهجوم أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت السعودية أمس تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لـ«هجوم تخريبي» قبالة السواحل الإماراتية، وسط إدانات استنكار دولي وعالمي، وفي ظل مؤشر تصاعد التوتر في الخليج الذي ينذر بمواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أمس أن ناقلتين سعوديتين تعرضتا لهجوم تخريبي وهما في طريقهما لعبور الخليج العربي في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات، بالقرب من إمارة الفجيرة؛ بينما كانت إحداهما في طريقها للتحميل بالنفط السعودي من ميناء رأس تنورة، ومن ثم الاتجاه إلى الولايات المتحدة لتزويد عملاء «أرامكو - السعودية».
وأضاف الفالح أن الحادث الذي وقع في تمام الساعة السادسة من صباح الأحد 12 مايو (أيار)؛ لم تنجم عنه أي خسائر في الأرواح أو تسرب للوقود، في حين نجمت عنه أضرار بالغة في هيكلي السفينتين.
وشجب الفالح هذا الاعتداء الذي «يستهدف تهديد حرية الملاحة البحرية وأمن الإمدادات النفطية للمستهلكين في أنحاء العالم كافة».
وأكد الفالح على المسؤولية المشتركة للمجتمع الدولي في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وأمن الناقلات النفطية تحسباً للآثار التي تترتب على أسواق الطاقة وخطورة ذلك على الاقتصاد العالمي.
وقالت الرابطة الدولية للملاك المستقلين لناقلات البترول «إنترتانكو» إنها اطلعت على صور تظهر أن «سفينتين على الأقل بهما فتحات في جانبيهما نتيجة إطلاق نار».
وذكرت مصادر تجارية وملاحية أن الناقلتين السعوديتين هما ناقلة النفط العملاقة (أمجاد) المملوكة للشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) والناقلة الأخرى تحمل اسم (المرزوقة).
وعقب الحادثة التي أعلنت أول من أمس ارتفعت أسعار النفط أمس الاثنين مع تداول العقود الآجلة لخام برنت عند سعر 70.98 دولار للبرميل في الساعة 06:18 بتوقيت غرينتش، فيما جددت الإمارات أمس تأكيدها على إجراء تحقيق، وقالت إنها تقوم بتحقيق يتسم بـ«الحرفية» وستتضح الحقائق ولنا قراءاتنا واستنتاجاتنا»، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات أنور قرقاش عبر «تويتر» إن: «التحقيق يتم بحرفية وستتضح الحقائق ولنا قراءاتنا واستنتاجاتنا».
وأدانت الرياض الأعمال التخريبية التي استهدفت سفن الشحن التجارية، إذ شدد مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة بلاده للأعمال التخريبية التي استهدفت سفن الشحن التجارية المدنية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وأكد المصدر على أن «هذا العمل الإجرامي يشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية، وبما ينعكس سلباً على السلم والأمن الإقليمي والدولي»، مشدداً على «تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات في جميع ما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها ومصالحها».

إدانات عالمية واسعة لتخريب الناقلات

ردود فعل عالمية واسعة ضد تخريب الناقلات قبالة السواحل الإماراتية، حيث أدان أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تعرض السفن قرب المياه الإقليمية الإماراتية لعمل تخريبي أول من أمس، وذلك في اتصال هاتفي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، مؤكداً على أن التحقيقات التي تجريها السلطات الإماراتية ستسفر عن كشف من يقف وراء تلك الأعمال التخريبية التي تهدد سلامة الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.
كما ندّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني بالحوادث البحرية قبالة الإمارات، معتبراً أن الواقعة «تطور وتصعيد خطير يعبر عن نوايا شريرة للجهات التي خططت ونفذت هذه العمليات».
كما دان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات «الأعمال التخريبية» مُشدداً على «أن هذه الأعمال الإجرامية تُمثل مساساً خطيراً بحرية وسلامة طرق التجارة والنقل البحري، ومن شأنها أن ترفع مستوى التصعيد في المنطقة».
ومن مقرها الرئيسي في مدينة جدة، أدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات الأعمال التخريبية التي تعرضت لها أربع سفن تجارية مدنية في المياه الاقتصادية لدولة الإمارات في خليج عُمان.
وأشارت الأمانة في بيان أمس، إلى أن هذا العمل التخريبي «يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية الدولية». ودعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لضمان حركة الملاحة البحرية وسلامتها، وضمان استقرار أمن المنطقة.
وعبّر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أمس الاثنين عن قلقه إزاء خطر اندلاع نزاع «عن طريق الخطأ» في الخليج مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي عمّان دان الأردن بشدة أمس الاثنين «التخريب» الذي تعرضت له أربع سفن بينها ناقلتا نفط سعوديتان قبالة سواحل الإمارات، مؤكداً رفضه أي تهديد لأمن وسلامة الملاحة في الخليج العربي.
وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، إنها تدين «بأشد العبارات حادث تعرض أربع سفن لعمليات تخريب بالقرب من المياه الإقليمية الإماراتية».
وعبر الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة عن «موقف الأردن الثابت والرافض لأي عمل إجرامي يهدد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي أياً كان مصدره».
وفي بيروت، أدان رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أعمال التخريب الإرهابية التي تعرّضت لها بواخر ناقلة للنفط قبالة المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالقرب من إمارة الفجيرة.
وشدد الحريري في بيان له أمس على أن أعمال التخريب هذه تشكل تهديداً خطيراً لسلامة الملاحة في أحد أهم المعابر المائية في العالم.
وأكد أن هذه الأعمال «تهدد استقرار الاقتصاد العالمي بواسطة أسواق النفط الدولية، إضافة إلى كونها اعتداءً مباشراً على دول عربية شقيقة وعلى الأمن العربي المشترك، معلناً عن تضامن بلاده الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومع كل الدول العربية الشقيقة في الخليج العربي».
كذلك أدان اليمن العمل التخريبي الذي تعرضت له أربع سفن شحن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن هذه الأعمال تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي وأن من يقف وراءها يسعى إلى زعزعة الأوضاع في المنطقة والنيل من أمن وسلامة واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد البيان وقوف اليمن إلى جانب الإمارات، وشدد على ضرورة محاسبة ومعاقبة الجهة المتورطة في هذا العمل التخريبي الجبان.
كما أدان رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي بأشد العبارات استهداف أربع سفن تجارية من عدة جنسيات بعمليات تخريبية قرب المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالقرب من إمارة الفجيرة.
وقال رئيس البرلمان العربي في بيان له إن استهداف السفن التجارية يُعد عملاً إرهابياً، وتهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، يستوجب التحرك الفوري والحاسم من المجتمع الدولي لتأمين خطوط التجارة والملاحة الدولية، ومحاسبة منفذي هذا العمل التخريبي الجبان.

إيران تعبر عن أسفها... ومقربون من «الحرس» يؤيدون

من جهته، اعتبرت الخارجية الإيرانية أن تعرض سفن تجارية في المياه الإماراتية لأعمال تخريب «مؤسف ومقلق» ودعت إلى تحقيق للوقوف على تفاصيل الحادث، وذلك وسط جدل أثارته تغريدة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشة اعتبر فيها ما جرى دليلاً «على أن أمن الخليج من زجاج». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية عباس موسوي في بيان نشر على موقع الوزارة إن «الأحداث في بحر عُمان مقلقة ومؤسفة».
وذكر بيان الخارجية الإيرانية إن موسوي «دعا إلى توضيحات»، فيما يتعلق «بالأبعاد الدقيقة» لهجمات الأحد على السفن، وأضاف أن من شأن أحداث كتلك أن يكون لها «تداعيات سلبية على سلامة النقل البحري وأمن الملاحة».
وأشار البيان أن موسوي «حذر من مخططات لعرقلة أمن المنطقة»، و«دعا إلى تيقظ الدول الإقليمية في وجه أي مغامرة تقوم بها عناصر أجنبية».
وجاء تعليق الخارجية الإيرانية بعدما نسب إعلاميون يعملون في وكالات وصحف تابعة لـ«الحرس الثوري» الهجوم على من وصفوهم بـ«أبناء المقاومة» وأطلقوا اسم «رصاصة الغيب» على العمل التخريبي، كما نشرت صحيفة «جوان»، المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري» خريطة الإمارات على صفحتها الأولى وتبرز الحدود الإماراتية بشريط أحمر.
وكان أول مسؤول إيراني علق على الحادث رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشة الذي كتب في تغريدة إن «تفجيرات الفجيرة أظهرت أن أمن الخليج من زجاج».
وفُسّرت تغريدة فلاحت بيشة على أنها تأييد من الجهات المسؤولة للهجوم، وأثارت جدلاً واسعاً اضطره إلى أن ينفي لوكالة «إرنا» اليوم أن تكون بلاده وراء الحادث. وقال إن طهران «حريصة على أمن المنطقة ووقعت في التسعينات على اتفاقيات أمنية مع دول المنطقة». وأضاف أنه كان يقصد أن «الخليج تحول إلى منطقة عسكرية ويلحق أضراراً بدول المنطقة وهو ما أظهرته التفجيرات».
ورداً على سؤال عما «إذا كان الحادث عملاً تخريبياً من طرف ثالث»، أجاب: «هناك مجموعات مختلفة توفر مصالحها من تهديد أمن المنطقة». ودعا إلى رسم «خط أحمر بين إيران والولايات المتحدة في إدارة التطورات كي لا تتمكن أطراف ثالثة من خلق أزمة»، وتزامن الإعلان عن الأعمال التخريبية في بحر العرب مع اجتماع جرى خلف الأبواب المغلقة بين قائد «الحرس الثوري» الجديد حسين سلامي ونواب البرلمان حول احتمالات الحرب.
وكانت وسائل إعلام «الحرس الثوري» أول من أمس تداولت معلومات من الهجوم بما فيه مواصفات وأرقام السفن التي تعرضت للهجوم، وذلك قبل تأكيد رسمي من الإمارات، التي أعلنت أول من أمس عن تعرض 4 سفن شحن تجارية من عدة جنسيات تعرّضت لـ«عمليات تخريبية» في مياهها قبالة إيران، في شرق إمارة الفجيرة دون تحديد المنفذين، واصفة الحادث بأنه «خطير» وبأن تحقيقاً يجري في الواقعة.

مقاتلات «إف 35» الأميركية في طلعات فوق الخليج

ويأتي هذا الحادث وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وكثّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاتها على إيران في الآونة الأخيرة، متهمة إياها بالتحضير لهجمات «وشيكة» ضد مصالح أميركية في الشرق الأوسط.
وأرسلت الولايات المتحدة سفينة هجومية وبطاريات صواريخ «باتريوت» إلى الشرق الأوسط لتعزيز قدرات حاملة طائرات وقاذفات من طراز «بي - 52» أُرسلت سابقاً إلى منطقة الخليج، كما أعلن أمس عن انضمام مقاتلات «إف 15» و«إف 35» إلى قاذفات «بي 52» الأميركية في طلعات فوق الخليج، وأعلن أمس عن توجه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بروكسل، حيث سيناقش ملف إيران مع المسؤولين الفرنسيين والبريطانيين والألمان، وأوضح مسؤول أميركي أن بومبيو ألغى بالتالي مروره في موسكو. وكان وزير الخارجية الأميركي ألغى في الأيام الماضية زيارتين إلى برلين وغرينلاند لكي يكرس جهوده للملف الإيراني.
وصعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الضغوط على إيران بمعاودة فرض عقوبات بعد انسحاب واشنطن قبل عام من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية.
وشددت واشنطن العقوبات على إيران هذا الشهر، وألغت الإعفاءات التي سمحت لبعض الدول بشراء نفطها، قائلة إنها تريد خفض صادرات طهران من الخام إلى الصفر.



المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
TT

المنظمة البحرية الدولية: إجلاء آلاف البحارة من الخليج ما زال مخاطرة

إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)
إيرانيون يجلسون على شاطئ سورو في بندر عباس على امتداد مضيق هرمز الاثنين (إيسنا - أ.ف.ب)

قال أرسينيو دومينغيز الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إنه على الرغم من وقف إطلاق النار الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فلا يزال إجلاء آلاف البحارة العالقين في الخليج أمراً محفوفاً بالمخاطر.

وأضاف لـ«رويترز»، الأحد، قبل بدء معرض بوسيدونيا في أثينا، وهو معرض للشحن البحري يقام كل عامين، ويستمر أسبوعاً: «لن يكون بوسعنا إجلاء أحد ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية، والتوصل إلى اتفاق نهائي، أو وقف (كامل) لإطلاق النار، أو اتفاق تام بين الأطراف المنخرطة في الصراع».

ويقدَّر عدد البحارة على متن السفن العالقة بنحو 20 ألفاً في الخليج، حيث تفرض إيران قيوداً على الحركة عبر مضيق هرمز.

وقال دومينغيز: «سيكون من المخاطرة الشديدة في ظل الظروف الراهنة اتخاذ أي إجراءات لإجلاء البحارة لعدم وجود ضمانات لسلامتهم».

وبحسب بيانات المنظمة قُتل 11 بحاراً في الخليج منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال دومينغيز إن المنظمة تحاول الاتفاق على مسار بحري آمن لتمكين السفن من الخروج، وإن الجهود تضمنت إجراء محادثات مع الأطراف المعنية بإيران في سلطنة عمان خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وقال: «تصلنا إخطارات بأن مضيق هرمز مفتوح، ثم بعد بضع ساعات يتم إغلاقه. لا يمكننا المخاطرة قبل أن يكون بأيدينا أمر أكثر أماناً». وتباطأت حركة المرور عبر المضيق الذي كان ينقل قبل الحرب عادة نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، ولم يعد يعبر سوى عدد قليل من الناقلات.

ويقول مشغلو السفن إنه رغم مرور 3 شهور على توقف الحركة عبر المضيق، لم يجر التفاوض حول مخرج آمن لأطقم السفن.


أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)
TT

أوزيل يعد لمؤتمر عام لاستعادة قيادة «الشعب الجمهوري» في تركيا

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام آلاف من أنصاره وسط أنقرة السبت الماضي (من حسابه في إكس)

أطلق رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المعزول «مؤقتاً» بقرار قضائي أوزغور أوزيل، حملة لجمع توقيعات مندوبي الحزب لإجبار كمال كليتشدار أوغلو، الذي عاد لرئاسة الحزب بموجب القرار ذاته، على عقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب رئيس الحزب، وأعضاء مجالسه.

وجاءت هذه الخطوة لإحباط محاولة كليتشدار أوغلو المماطلة في عقد المؤتمر العام بدعوى التدابير الاحترازية المفروضة على الحزب، وحظيت بدعم واسع من هياكل الحزب.

وبموجب النظام الأساسي للحزب يتعين الدعوة إلى عقد مؤتمر عام استثنائي في غضون 45 يوماً من التقدم بطلب عقده موقعاً من 20 في المائة من المندوبين البالغ عددهم 1368 مندوباً في ولايات تركيا الـ81.

حملة توقيعات

وقال أوزيل: «أطلقنا حملة لجمع توقيعات مندوبي حزبنا للتقدم رسمياً بطلب عقد مؤتمر عام استثنائي، وجاء أول التوقيعات من جانب أحد المندوبين ممن صوتوا لصالح كليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام الـ38 في 2023 الذي أبطلته المحكمة، وهو أمر جدير بالاهتمام».

أوزيل متحدثاً للصحافيين في مقر البرلمان التركي الاثنين (من حسابه في إكس)

وشدد أوزيل، في تصريحات من مقر البرلمان التركي الاثنين، على أن التدابير الناشئة عن القرار المؤقت للمحكمة المدنية التابعة لمحكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة في 21 مايو (أيار) الماضي لا تعرقل عقد المؤتمر العام الاستثنائي أو العادي للحزب، مضيفاً: «إننا سنواصل طريقنا وستعمل جميع مجالس وتشكيلات الحزب بشكل طبيعي، كما ستعقد المجموعة البرلمانية اجتماعها، الثلاثاء، كالمعتاد».

وقالت مصادر في فريق أوزيل إنه تم خلال الساعات الأولى من حملة جمع التوقيعات الحصول على العدد الكافي لطلب عقد المؤتمر العام الاستثنائي خلال 45 يوماً وفقاً للنظام الأساسي للحزب.

وأكد الحقوقي أرتونش أوزون أن كليتشدار أوغلو لا يستطيع رفض عقد المؤتمر متذرعاً بالتدابير الاحترازية للمحكمة، وعليه الدعوة على الفور لعقده بمجرد تسلم الإخطار الرسمي بعد جمع التوقيعات من العدد اللازم من المندوبين.

وعقد أوزيل، الاثنين، اجتماعات مع نواب الحزب، على مجموعات، بمقر مجموعة الحزب بالبرلمان، والذي يتخذه مركزاً لعمله بعد اقتحام الشرطة المقر الرئيس للحزب وتسليمه إلى كليتشدار أوغلو الأحد قبل الماضي. كما عقد أوزيل اجتماعاً مع أعضاء مجلس سياسات مكتب المرشح الرئاسي، وأكد لهم استمرار مهامهم رغم قيام كليتشدار أوغلو بإغلاق مقر المكتب بالمقر الرئيس بالحزب.

وأكد أوزيل استمرار حزب «الشعب الجمهوري»، الذي يقوده كرئيس منتخب، في عمله الميداني دون انقطاع، وأنه سيزيد من اللقاءات مع المواطنين للحفاظ على الدعم الشعبي، مضيفاً: «سنواصل تنفيذ القرارات التي اتُخذت قبل صدور حكم (البطلان المطلق) للمؤتمر العام (الذي انتخب فيه رئيساً للحزب في 2023)، وسنواصل مسيرتنا حتى الحصول على حقنا في حكم البلاد».

إمام أوغلو يهاجم كليتشدار أوغلو

في غضون ذلك، أكد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز والمرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري»، أكرم إمام أوغلو، في تصريحات لموقع «تي 24 الإخباري» خلال الجلسة 42 في إطار قضية الفساد والرشوة في ولاية إسطنبول المتهم فيها ومئات آخرون: «شعبنا سيقود أعظم مسيرة في التاريخ، اعلموا أن أياماً أفضل قادمة قريباً... الشعب يشير إلى صناديق الاقتراع، ويطالب بالانتخابات المبكرة، بينما الحكومة تشير إلى المحاكم، لن يتمكنوا من احتجاز مستقبل 86 مليون نسمة رهينةً في أروقة القصر الرئاسي، لن نتراجع، ولن نخضع، ولن يُسكتنا أحد، ولن يعلمونا الهزيمة».

أحد أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» يشتبك مع قوات الأمن أثناء اقتحام مقر الحزب في 24 مايو بطلب من كليتشدار أوغلو (أ.ف.ب)

وتعليقاً على اقتحام الشرطة لمقر حزب «الشعب الجمهوري»، وجه إمام أوغلو انتقاداً حاداً إلى كليتشدار أوغلو، دون تسميته، ووصفه بـ«الوصي السياسي»، قائلاً: «أسميه الوصي الداخلي الحاقد، لأن أولئك الذين عجزوا عن تدمير هذا الحزب من الخارج يريدون الآن الاستيلاء عليه من الداخل».

وعن احتمال تشكيل حزب جديد، قال إمام أوغلو: «سنجد سبيلاً، أو سنبتكره إذا انتُهك القانون، وإذا تم تجاهل إرادة مندوبينا، وأمتنا، فإن كل مسار نسلكه مع الأمة مشروع وقوي... المعارضة لا تعاني أزمة، إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان) يُدبر انقلاباً ضدها».

دعم واسع لأوزيل

وأصدر 221 نائباً سابقاً من نواب حزب «الشعب الجمهوري» بالبرلمان بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى عقد المؤتمر الاستثنائي في غضون 45 يوماً كحد أقصى، مشددين على أن قرار المحكمة يُعد تدخلاً في العمل السياسي الديمقراطي، وأنه لا يجوز استخدام القانون كأداة لتشكيل السياسة.

وأكدوا دعمهم لأوزيل الذي أصبح الحزب تحت قيادته «الحزب الرائد» على مستوى البلاد، لافتين إلى ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الذي تحقق في الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس (آذار) 2024، وأن الحصول على تفويض من المؤتمر العام للحزب أمرٌ أساسي حتى يحقق أكبر وأقوى مما حقق في تلك الانتخابات.

أوزيل محاطاً بآلاف من أنصاره خلال تجمع شعبي في أنقرة في 30 مايو الماضي (من حسابه في إكس)

كما أعلن أعضاء حزب «الشعب الجمهوري» في مجلس بلدية إسطنبول دعمهم لأوزيل في مواجهة الهجوم غير المسبوق على الحزب على مدى تاريخه الممتد لـ103 أعوام، بسبب أنه عاد إلى موقعه، وأصبح الحزب الرائد في تركيا بعد 47 عاماً ليصبح كابوساً لحكومة حزب «العدالة والتنمية».

وجدد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان دعمه لأوزيل، لافتاً إلى استمرار التفاوض في إطار «عملية السلام، والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني»، ونزع أسلحته، والتي قال إنها تضع السياسة الديمقراطية في صميمها.

وقال باكيرهان إنه بينما تستمر العملية تتواصل الضغوط على المعارضة، وسياسة الاعتقالات، وتعيين الأوصياء، نحن متضامنون ضد الضغوط التي يتعرض لها حزب «الشعب الجمهوري»، لأن طريق السلام الاجتماعي لا يقتصر على عقد السلام مع الأكراد، ولا يمكن اختزاله في حل القضية الكردية فقط، بل يشمل أيضاً السلام مع المعارضة.

وبينما تتفاعل تطورات الأزمة على رئاسة حزب «الشعب الجمهوري»، نفذت السلطات حملة اعتقالات جديدة في بلدية بوجا التابعة لبلدية إزمير (غرب تركيا)، وهي تابعة للحزب، واعتقلت 62 شخصاً، بينهم الرئيسان الحالي والسابق للبلدية، بتهمتي «الرشوة، والاختلاس».


مناوشات أميركية - إيرانية تضغط على مسار التهدئة

بحارة أميركيون يوجهون مروحية من طراز «إم إتش - 60 إس سي هوك» أثناء هبوطها على سطح المدمرة «يو إس إس ميليوس» في إطار العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بفرض الحصار على إيران 29 مايو (سنتكوم)
بحارة أميركيون يوجهون مروحية من طراز «إم إتش - 60 إس سي هوك» أثناء هبوطها على سطح المدمرة «يو إس إس ميليوس» في إطار العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بفرض الحصار على إيران 29 مايو (سنتكوم)
TT

مناوشات أميركية - إيرانية تضغط على مسار التهدئة

بحارة أميركيون يوجهون مروحية من طراز «إم إتش - 60 إس سي هوك» أثناء هبوطها على سطح المدمرة «يو إس إس ميليوس» في إطار العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بفرض الحصار على إيران 29 مايو (سنتكوم)
بحارة أميركيون يوجهون مروحية من طراز «إم إتش - 60 إس سي هوك» أثناء هبوطها على سطح المدمرة «يو إس إس ميليوس» في إطار العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بفرض الحصار على إيران 29 مايو (سنتكوم)

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات عسكرية جديدة، ما زاد الضغط على مسار التهدئة وكشف هشاشة وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر.

وأعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات «دفاعية» داخل إيران خلال يومي السبت والأحد، فيما أعلن «الحرس الثوري» أنه رد باستهداف قاعدة جوية استخدمت في الهجمات الأميركية.

وجاء التصعيد في وقت تتواصل فيه المفاوضات عبر وسطاء إقليميين، وسط خلافات بشأن الملف النووي والعقوبات ومضيق هرمز.

وأدى تجدد الضربات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، مع تزايد المخاوف على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وتزامن ذلك مع تصعيد إسرائيلي جديد في لبنان، ما دفع مسؤولين إيرانيين إلى ربط أي اتفاق نهائي بوقف إطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.

ضربات متبادلة

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن القوات الأميركية اعترضت، ليل الاثنين، صاروخين باليستيين إيرانيين استهدفا قوات أميركية متمركزة في الكويت، مؤكدة إسقاطهما من دون وقوع إصابات.

وقالت «سنتكوم» إن قواتها ستبقى في حالة يقظة، وستواصل حماية القوات الأميركية مما وصفته بـ«العدوان الإيراني»، مع دعم وقف إطلاق النار القائم.

وجاء ذلك بعد إعلان القيادة المركزية تنفيذ ضربات وصفتها بأنها «دفاع عن النفس» يومي السبت والأحد، ضد مواقع رادار وقيادة وسيطرة للطائرات المسيّرة في غورك وجزيرة قشم.

وقالت إن الضربات جاءت رداً على «تحركات إيرانية عدوانية» شملت إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز «إم كيو - 1» فوق المياه الدولية.

وأضافت أن طائرات مقاتلة أميركية دمرت دفاعات جوية إيرانية، ومحطة تحكم أرضية، وطائرتين مسيّرتين هجوميتين، قالت إنهما شكلتا تهديداً واضحاً للسفن العابرة في المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأميركية، مشددة على أنها ستواصل حماية الأصول والمصالح الأميركية خلال فترة وقف إطلاق النار.

وفي جانب آخر من عملياتها البحرية، قالت «سنتكوم» إن قواتها أعادت، حتى الأول من يونيو، توجيه 121 سفينة تجارية وعطلت 5 سفن أخرى لضمان الامتثال للحصار البحري المفروض على إيران.

رواية «الحرس الثوري»

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» أن الولايات المتحدة استهدفت برج اتصالات في جزيرة سيريك بمحافظة هرمزغان المطلة على الخليج العربي.

وقال في بيان إن الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» ردت باستهداف القاعدة الجوية التي انطلقت منها العملية الأميركية، مؤكداً تدمير «الأهداف المحددة مسبقاً». ولم يحدد البيان موقع القاعدة المستهدفة أو حجم الأضرار الناتجة عن الضربة.

إيرانيتان تمران أمام لوحة دعائية مناهضة للولايات المتحدة تُظهر رسماً لمضيق «هرمز» وشفتَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخيطتين (رويترز)

وحذر «الحرس الثوري» من أن أي تكرار للهجمات الأميركية سيواجه برد «مختلف تماماً»، محملاً واشنطن مسؤولية أي تصعيد لاحق.

وفي بيان منفصل، قالت بحرية «الحرس الثوري» إن 15 سفينة، بينها أربع ناقلات نفط، عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على إذن مسبق، وبالتنسيق مع قواتها.

كما حذرت السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج العربي ومحيط مضيق هرمز من أن أي تعاون مع قوات وصفتها بـ«المعادية من خارج المنطقة» سيعد تهديداً أمنياً وشيكاً، وسيجري التعامل معه وفق ذلك.

ترمب يتمسك بالاتفاق

ورغم تبادل الضربات، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعبير عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران «تريد فعلاً» التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الاتفاق المحتمل سيكون جيداً للولايات المتحدة وحلفائها.

وانتقد ترمب ضغوطاً من ديمقراطيين وبعض الجمهوريين الذين يطالبونه، بحسب قوله، بالإسراع أو التباطؤ أو الذهاب إلى الحرب أو تجنبها.

وقال إن هذه المواقف تجعل مهمته التفاوضية أكثر صعوبة، داعياً منتقديه إلى «الجلوس والاسترخاء»، ومؤكداً أن الأمور «ستنتهي بشكل جيد».

وفي منشور آخر، دافع ترمب عن الإطار التفاوضي مع إيران، نافياً تقارير إعلامية قالت إنه لا يتناول الملف النووي.

وقال إن الاتفاق ينص بوضوح على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، ويتضمن تفاصيل موسعة تتعلق بجوانب مختلفة من البرنامج النووي.

في المقابل، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، واشنطن بإطالة أمد المفاوضات عبر تغيير مواقفها باستمرار، وطرح مطالب جديدة أو متناقضة.

وقال إن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمراً، لكنه يجري في أجواء من «سوء الظن والارتياب الشديد».

وأضاف أن المفاوضات بدأت أصلاً في ظل انعدام الثقة، وأن الدبلوماسية لا تعني وجود ثقة بين الأطراف.

وأوضح أن الرسائل الأميركية المتناقضة لن تنجح إذا كانت جزءاً من تكتيك تفاوضي، داعياً واشنطن إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم.

كما اتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار عبر هجمات استهدفت جنوب إيران، معتبراً أن ذلك يعزز الشكوك، ويمنح بلاده حق اتخاذ إجراءات دفاعية مقابلة.

وأشار إلى أن إيران تنظر إلى التحركات الإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك لبنان، على أنها غير منفصلة عن السياسة الأميركية.

عبور السفن مستمر

وفي موازاة التصعيد العسكري، كشفت «نيويورك تايمز» عن استمرار عمليات بحرية أميركية لتوجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن القوات الأميركية ساعدت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في تنسيق عبور نحو 70 سفينة تجارية عبر المضيق، دخولاً إلى الخليج العربي وخروجاً منه.

وقال المسؤولون إن معظم السفن عطلت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء العبور لتجنب الرصد، فيما رفضوا الكشف عن نوع السفن أو المسارات المستخدمة.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن بعض المسارات لم تكن قريبة من الساحل الإيراني، بينما قال مسؤولون أميركيون إن السفن التي تمر قرب إيران من دون موافقة إيرانية تواجه خطر التعرض لهجمات بطائرات مسيّرة أو صواريخ.

وأضاف المسؤولون أن عمليات العبور المنسقة أميركياً لا تزال محدودة مقارنة بالفترة السابقة للحرب، حين كان أكثر من 100 سفينة تعبر المضيق يومياً.

عناصر من مشاة البحرية الأميركية على متن ناقلة نفط إيرانية خلال عملية تفتيش يوم 20 مايو (البحرية الأميركية)

ورغم ذلك، قالوا إن استمرار عبور السفن تحت التوجيه الأميركي يشير إلى استعداد بعض مالكي السفن لتحمل المخاطر للخروج من الخليج العربي والدخول إليه بعد أسابيع من تعطل الحركة التجارية.

وأوضحوا أن المسار الذي تنسقه الولايات المتحدة يمثل بديلاً للسفن التي لا ترغب في الحصول على موافقة إيرانية أو دفع رسوم للعبور.

وقال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة وإيران اقتربتا من اتفاق يمكن أن يعيد فتح المضيق بصورة كاملة، بعدما كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس النفط العالمي ونسبة كبيرة من الغاز الطبيعي.

لكن مسؤولين أميركيين أكدوا، الأحد، أن الرئيس ترمب شدد شروط إطار الاتفاق المقترح، ما يعكس استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الرئيسية، بينها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.