مصر: تراجع التضخم قد يسمح باستمرار السياسات النقدية التوسعية

زادت أسعار السلع الغذائية 13% في أبريل مقابل 15% في مارس (رويترز)
زادت أسعار السلع الغذائية 13% في أبريل مقابل 15% في مارس (رويترز)
TT

مصر: تراجع التضخم قد يسمح باستمرار السياسات النقدية التوسعية

زادت أسعار السلع الغذائية 13% في أبريل مقابل 15% في مارس (رويترز)
زادت أسعار السلع الغذائية 13% في أبريل مقابل 15% في مارس (رويترز)

توقعت شركة بلتون المالية، خفض أسعار الفائدة في مصر بواقع 100 نقطة أساس، خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية يوم الخميس بعد القادم 23 مايو (أيار)، بعد أن هدأت وتيرة معدل التضخم في أبريل (نيسان) الماضي.
وشهد التضخم العام السنوي في مصر خلال أبريل، ارتفاعاً ليصل إلى 13 في المائة، مقابل 14.2 في المائة في مارس (آذار) 2019، وذلك بدعم من زيادة أسعار السلع الغذائية بنسبة 13 في المائة مقابل ارتفاعها بنسبة 15 في المائة في مارس، الذي ترجعه «بلتون» إلى تباطؤ أسعار الفواكه والخضراوات والدواجن.
على الجانب الآخر، ساهم قطاع الترفيه والثقافة الذي شهد ارتفاعاً بنسبة 7 في المائة في أبريل، مرتفعاً من 4.6 في المائة في الشهر الماضي، نتيجة إنفاق أعياد شم النسيم؛ في زيادة معدل التضخم.
ويقول تقرير لـ«بلتون» عن الاقتصاد الكلي في مصر، إن «خفض أسعار الفائدة الأخير قبل الوقت المتوقع في فبراير (شباط) الماضي - الذي استهدف تعزيز ثقة المستثمرين من خلال بعث رسالة قوية بالثقة في السياسة النقدية الحالية، فضلاً عن الثقة في مسار العملة المحلية - من شأنه أن يقلل المكون الاقتصادي في عملية اتخاذ القرار ويفتح المجال أمام تحرك أسعار الفائدة قبل إزالة الدعم».
وأضافت بلتون: «كما أن الظروف العالمية المواتية، متمثلة في هدوء تطبيق السياسات النقدية الانكماشية، ستستمر في دعم استئناف البنك المركزي المصري لسياسته النقدية التوسعية. ومع ذلك، ما زال السيناريو الأكثر احتمالاً لدينا هو خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس بنهاية العام». وبنت بلتون رؤيتها آخذة في الاعتبار التداعيات التضخمية المتوقعة مع تطبيق آلية التسعير التلقائي للوقود على نطاق أوسع.
أما على الصعيد الاستثماري، فترى بلتون أن مصر ما زالت توفر فرصة جاذبة للاستثمار، بدعم من رفع التصنيف الائتماني الأخير لمصر ولارتفاع قيمة الجنيه؛ الذي أدى لزيادة استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 16.9 مليار دولار في أبريل 2019، لسد الفجوة الناتجة عن خروج استثماراتهم في النصف الثاني من 2018، لتعود لمستوياتها في يوليو (تموز) 2018.
ويشجع وضع الاقتصاد الكلي في البلاد، على توسع شركات عالمية في السوق المصرية، التي كانت آخرها شركة هيرو، لتصنيع المنتجات الغذائية، والتي أعلنت عن خططها للتوسع في أنشطتها وعملياتها في مصر، من خلال طرح منتجات جديدة لتلبية احتياجات السوق المحلية. وقال محمود بزان، الرئيس الإقليمي للشركة بالشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشركة تسعى إلى زيادة مبيعاتها في السوق المصرية بنسبة تصل إلى 15 في المائة سنوياً، وزيادة صادراتها بنحو 22 في المائة كل عام، معتمدة في ذلك على المواد الخام المتوافرة في مصر.
وأشار إلى أن الشركة تستهدف الاستثمار في تنمية وتطوير إنتاجها من العسل، عن طريق اختيار أفضل المناحل لانتقاء وتوريد أفضل خامات العسل، وكذلك الحفاظ على سلالات النحل عالية الجودة. وتتبنى «هيرو» مشروعاً ضخماً للحفاظ على سلالة النحل المصري، وحمايتها من الانقراض.
وهناك مشكلة كبرى تواجه النحل حول العالم، إذ إن هناك انخفاضاً كبيراً في أعداد النحل على المستوى العالمي، وتحديداً في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وكذلك في منطقة الشرق الأوسط طبقاً لآخر الإحصاءات العالمية.
على صعيد موازٍ، أعلنت شركة realme Egypt عن نجاح أحدث منتجاتها realme 3، في تحقيق مبيعات ملحوظة للهواتف الذكية خلال عرض الـFlash Sale على موقع «جوميا» للتسوق الإلكتروني، حيث تم بيع ما يقرب من 2000 جهاز خلال 15 دقيقة فقط. ونجحت الشركة في تصدر قائمة الشركات الرائدة في الهواتف الذكية في جميع الأسواق التي تتواجد بها.
وكشف أحدث تقارير صادرة عن كل من Canalys وCounterpoint، وهما من أكبر المؤسسات المتخصصة في تحليل السوق العالمية عن تصدر شركة realme، العلامة التجارية الناشئة للهواتف المحمولة، قائمة أكبر 5 شركات في السوق الهندية للربع الثاني على التوالي.
وذكرت المؤسسات في التقارير أن شركة realme حققت أداءً ملحوظاً في السوق الهندية وحصلت على تصنيف واحدة من أعلى 5 شركات لاعبة بالسوق رغم مرور فترة أقل من عام واحد منذ إنشائها.
وكشفت التقارير الصادرة عن هذه المؤسسات أن العلامات التجارية الصينية للهواتف الذكية قد استحوذت على ما يمثل 66 في المائة من حصة السوق الهندية في الربع الأول من عام 2019، ومن بينها أداء شركة realme بأدائها المتميز.
وتستعد الحكومة المصرية لإدخال حزمة التعديلات على قانون الضرائب تشمل فرض الضرائب على شركات الإنترنت، في الوقت الذي تتطلع فيه البلاد لزيادة إيراداتها الضريبية في العام المالي الجاري بنسبة 12.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.