طريق آرسنال الطويل إلى باكو يحدد مدى نجاح موسمه

الفوز بلقب الدوري الأوروبي سيعيد البريق للفريق والهزيمة ستفتح باب المشاكل مجدداً

لاعبو آرسنال يحتفلون بتأهلهم لنهائي الدوري الأوروبي حيث تبقى خطوة للتتويج (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بتأهلهم لنهائي الدوري الأوروبي حيث تبقى خطوة للتتويج (أ.ف.ب)
TT

طريق آرسنال الطويل إلى باكو يحدد مدى نجاح موسمه

لاعبو آرسنال يحتفلون بتأهلهم لنهائي الدوري الأوروبي حيث تبقى خطوة للتتويج (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال يحتفلون بتأهلهم لنهائي الدوري الأوروبي حيث تبقى خطوة للتتويج (أ.ف.ب)

في شهر مايو (أيار) الماضي، كان نادي آرسنال يفكر في التعاقد مع بديل للمدير الفني الفرنسي آرسين فينغر، وأعد الفريق التنفيذي بالنادي قائمة مختصرة تضم عددا من المديرين الفنيين الذين يشترط فيهم النادي معايير معينة، مثل طريقة اللعب والقدرة على تطوير اللاعبين الشباب والسيطرة على اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس، وغيرها.
لكن ربما كان المعيار الأهم هو مدى قدرة المدير الفني الجديد على إعادة آرسنال للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بأسرع وقت ممكن. ولم يكن من المهم الطريقة التي سيصل بها الفريق إلى هذه البطولة أو كيف ستكون مسيرته بها بعد ذلك، لكن هدف آرسنال كان واضحا تماما منذ البداية وهو العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ونتيجة لذلك، تعاقد آرسنال مع المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، الذي تشير سيرته الذاتية إلى أنه متخصص في بطولة الدوري الأوروبي، حيث قاد إشبيلية الإسباني للحصول على لقبها ثلاث مرات متتالية. وشكك البعض في قدرات إيمري، الذي تولى قيادة فريق يعاني من تفكك واضح وسوء نتائج على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه أعاد الفريق لتقديم الكرة الهجومية الجميلة والسريعة. وقاد بيير إيمريك أوباميانغ وألكساندر لاكازيت الفريق لتقديم مباريات قوية والوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي، ليكون هذا هو النهائي الرابع لإيمري في هذه البطولة.
وقال لاكازيت: «هذا هو الشيء الذي رآه النادي فيه كمدير فني. لقد جاء لكي ينقل الفريق إلى الخطوة التالية، وقد فعل ذلك لأننا وصلنا إلى المباراة النهائية في موسمه الأول».
لكن يمكن القول بأن الوصول للمباراة النهائية يعد «نصف خطوة» لن تكتمل إلا بعد الصعود إلى منصة التتويج للاحتفال بلقب الدوري الأوروبي في 30 مايو (أيار) الجاري. وبالتالي، فإن الطريق الطويل إلى عاصمة أذربيجان، باكو، (وهو الطريق الذي بدأ بالفعل في باكو في المباراة الافتتاحية لدور المجموعات أمام فريق «إف كيه كاراباج» في مباراة بدأها آرسنال بخط هجومي مكون من داني ويلبيك وإميل سميث رو) هو الذي سيحدد مدى نجاح مسيرة الفريق هذا الموسم.
فلو فاز آرسنال بلقب الدوري الأوروبي فسيكون موسم الفريق ناجحا وفقا للمعيار الرئيسي للنادي، أما الخسارة فسوف تؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات. وفي الحقيقة، يعد هذا النهائي بمثابة نقطة محورية لشيء أكبر من مجرد المنافسة مع تشيلسي، لأن آرسنال لديه طموحات كبيرة للعودة مرة أخرى للمنافسة بقوة على المراكز الأربعة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، بل والمنافسة على لقب الدوري والألقاب الأوروبية أيضا. ويدرك آرسنال جيدا أنه لم يصل إلى هذه المرحلة بعد وأن أفضل طريقة لبناء حالة من الزخم حول الفريق هي العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وتجب الإشارة إلى أن الفريق الذي «ورثه» إيمري ما زال بحاجة للمزيد من التدعيمات، لكن الدخول في سوق انتقالات اللاعبين يعد أمرا معقدا للغاية بالنسبة لنادي آرسنال. ومن المتوقع أن يعلن النادي عن خسائر فادحة عندما يكشف عن النتائج المالية القادمة، كما أن مالكه لا يبدي أي اهتمام بضخ استثمارات خاصة، بالإضافة إلى أن النادي قد خسر أهم شخص في عملية اختيار اللاعبين الذين يجب أن ينضموا للنادي وهو الكشاف الموهوب سفين ميسلينتات، الذي رحل عن النادي مؤخرا، في الوقت الذي فشل فيه النادي في التعاقد مع مدير للكرة. ويعني كل ذلك أن الظروف المثالية لإعادة بناء الفريق ليست متاحة بالشكل المطلوب.
ومرة أخرى، يحتاج الفريق بقوة للتأهل لدوري أبطال أوروبا، نظرا لأن ذلك الأمر سيساعد النادي كثيرا، سواء من حيث النواحي المالية أو من حيث مكانة الفريق على مستوى القارة.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان آرسنال وإيمري لا يزالان يكتشفان بعضهما البعض، حيث جلس راؤول سانليهي وفيناي فينكاتيشام لتوضيح كيف أن العودة للمشاركة في البطولات الأوروبية تعد أمرا حيويا للغاية للنادي. وقال سانليهي: «إننا نحتاج إلى استعادة وضعنا وهيبتنا لكي يتم النظر إلينا على أننا ناد منافس في دوري أبطال أوروبا. ومن هناك، سوف تبدأ العجلة في الدوران مرة أخرى، وهذا هو ما سيمنحنا السرعة ويجعلنا أكثر قدرة على التعاقد مع أفضل اللاعبين، حتى نتمكن من تحقيق المزيد من الأموال. إنها دائرة مفرغة، فكلما حققنا نتائج أفضل حصلنا على المزيد من الأموال ونجحنا في التعاقد مع لاعبين أفضل، وهو الشيء الذي يساعدنا على تحقيق نتائج أفضل، وهكذا».
لقد أظهر لاعبو ومشجعو آرسنال أمام فالنسيا في الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي أنهم مشتاقون للغاية للفوز بهذه البطولة، حيث كان اللاعبون يلعبون بكل سعادة وثقة وطموح. وقال لاكازيت عن ذلك: «إننا نعلم أنها فرصة عظيمة للتأهل لدوري أبطال أوروبا، وهذا أمر مهم حقاً، لكنها فرصة أيضا فيما يتعلق بالحصول على الألقاب والبطولات. النادي بحاجة للفوز ببطولة، واللاعبون كذلك. وقبل كل شيء، لدينا الآن فرصة للفوز بالكأس».


مقالات ذات صلة

صبري لموشي مدرباً لمنتخب تونس... والخزري مساعداً

رياضة عالمية صبري لموشي المدرب الجديد للمنتخب التونسي (رويترز)

صبري لموشي مدرباً لمنتخب تونس... والخزري مساعداً

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، ​الثلاثاء، عن الجهاز الفني المعاون لصبري لموشي المدرب الجديد للمنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة سعودية السيالي (نادي الشباب)

الشباب يتعاقد مع السيالي عامين ونصف العام

أعلنت إدارة نادي الشباب، الثلاثاء، إتمام التعاقد مع لاعب خط الوسط السعودي عمر السيالي، قادماً من نادي الحزم، بعقد يمتد عامين ونصف العام.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية مؤشر الإيرادات ارتفع بنسبة 17% (نادي الهلال)

الهلال يكشف عن إيرادات بنحو 1.2 مليار ريال في 2025

كشفت شركة نادي الهلال السعودي لكرة القدم، الثلاثاء، عن التقرير السنوي لعام 2024-2025 الذي بلغ إجمالي إيراداته 1.27 مليار ريال، مقارنة بـ1.09 مليار ريال.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية حيدر عبد الكريم (نادي الزوراء)

«40 مليون ريال» منعت الاتفاق من ضم العراقي حيدر عبد الكريم

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن مفاوضات نادي الاتفاق لضم الموهبة العراقية الشابة، حيدر عبد الكريم، لاعب فريق الزوراء تعثرت بسبب عدم استخراج شهادة الكفاءة المالية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية يوسف النصيري (رويترز)

يوفنتوس ينافس نابولي على ضم المغربي يوسف النصيري

دخل يوفنتوس الإيطالي سباق التعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري، نجم فريق فنربخشة التركي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (روما )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.