التراجع يسيطر على أسواق الأسهم بعد مخاوف من انهيار محادثات التجارة

TT

التراجع يسيطر على أسواق الأسهم بعد مخاوف من انهيار محادثات التجارة

هيمن التوتر التجاري على البورصات العالمية أمس، مع القلق من انهيار المحادثات التجارية بين أميركا والصين، الأمر الذي سينعكس سلباً على النمو العالمي.
وفي أميركا تراجعت الأسهم عند الفتح، حيث انخفض المؤشر «داو جونز الصناعي» 88.48 نقطة بما يعادل 0.34% إلى 25878.85 نقطة، ونزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 19.58 نقطة أو 0.68% ليفتح عند 2859.84 نقطة، وهبط المؤشر «ناسداك المجمع» 90.11 نقطة أو 1.13% إلى 7853.21 نقطة.
وانخفض المؤشر البريطاني «فوتسي 100» الذي تحقق الشركات المدرجة فيه أكثر من ثلثي دخلها من خارج بريطانيا، 0.4% خلال تداولات أمس، بحلول 08:41 بتوقيت غرينتش.
وقادت شركات الصناعة والتعدين والشركات المتعرضة للسوق الآسيوية انخفاض المؤشر، بعد أن اتهم الرئيس الأميركي الصين بأنها اخترقت الاتفاق الذي توصلت إليه بلاده معها خلال المحادثات التجارية.
وانخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات أمس، مع اتجاه المستثمرين إلى تجنب الأصول الخطيرة وترقب نتائج الصراع التجاري. وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.8% في الساعة 08:42 بتوقيت غرينتش، ليقترب من أقل مستوى في أربعة أسابيع.
وخسر أكثر من سبعة قطاعات رئيسية في الأسواق الأوروبية أكثر من 1%، مع تراجع قطاع السيارات، الذي يتسم بالحساسية تجاه السياسات الجمركية، 1.7%.
وكانت الخسائر واضحة أيضاً في قطاع البنوك مع إعلان نتائج الأعمال في بعض البنوك الكبيرة في إيطاليا، حيث انخفضت أسهم ثالث أكبر مقرض إيطالي «بانكو بي بي إم»، بنحو 6% مع الإعلان عن تراجع إيرادات البنك.
وهوى سهم «أوني كريدت»، أكبر البنوك الإيطالية من حيث الأصول، على الرغم من إبقائه على أهداف 2019 وتحقيقه صافي ربح أعلى من توقعات المحللين.
وبين أكبر الخاسرين كانت أسهم «أرسيلو ميتال»، بعد أن خفض أكبر مصنع للصلب من توقعات الطلب في أسواقه الرئيسية، وقال إنه يواجه تحدياً مزدوجاً بين أسعار الصلب المنخفضة والطلب المنخفض في أوروبا. وانخفضت أسهم الأسواق الناشئة إلى أقل مستوى في شهرين خلال تعاملات أمس، حيث تراجع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة بنحو 2%. وتراجعت أسهم كوريا الجنوبية بأكثر من 3%.
وعلى صعيد آسيا، تراجع المؤشر «نيكي» الياباني للجلسة الرابعة أمس، ليغلق عند أدنى مستوياته منذ أواخر مارس (آذار) وسط حالة من توخي الحذر بين المستثمرين قبيل الجولة التالية من المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.
وهبط «نيكي» 0.93% ليغلق عند 21402.13 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق للمؤشر القياسي منذ 29 مارس. وفقد المؤشر 4.3% منذ بلغ أعلى مستوى منذ بداية العام في 24 أبريل (نيسان). وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً منخفضاً 1.38% إلى 1550.71 نقطة. وأغلقت جميع القطاعات الفرعية الثلاثة والثلاثين على المؤشر منخفضة ما عدا اثنين.
وتعرضت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لعمليات بيع على وجه الخصوص، حيث جاء أداء شركات الشحن والشركات المصنعة للآلات ذات الانكشاف الكبير على الصين دون أداء السوق.
وأغلقت أسهم شركتي الشحن «كاواساكي كيسين» و«ميتسوي أو إس كيه لاينز» منخفضة 5.9% و2.2% على الترتيب، بينما خسر سهم «كوماتسو لصناعة معدات البناء» 4.2%. ونزلت أسهم «فانوك كورب لصناعة الروبوت» 3.3% وهبطت أسهم «ياسكاوا إلكتريك» 2.6%.
وتلقى قطاع الاتصالات الدعم من سهم «سوفت بنك» الذي قفز 6.9% بعد أن قالت الشركة إنها ستنفق أربعة مليارات دولار لزيادة حصتها في «ياهو» اليابان التي ارتفعت أسهمها 9.4%.
وقالت شركة الاتصالات إنها ستشتري أسهماً جديدة بقيمة 456.5 مليار ين (4.2 مليار دولار) ستصدرها «ياهو» اليابان، مما يرفع حصة «سوفت بنك» إلى 45% من 12%.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.